|
|
الكتابات المنشورة تعبر عن رأي اصحابها |
||
|
10 حزيران 2008 |
|
الشباب وثقافة اللاعنف
كتابات - عبد الله الخزرجي
العنف : هو الغلظة والفظاظة في الأقوال أو الحركات أيضا وهو من نتاج الغضب ، وضده الرفق والذي يؤدي إلى اختلال أمر العباد والمعاد ،العنف هوالدمار الذي لايبقي ولايذر لذلك نهى الله سبحانه وتعالى نبيه الكريم (ص)عن الغلظة بقوله (ولو كنت فظاً غليظ القلب لأنفظوا من حولك). اما الشباب: ربيع مزهر نزع اثواب الفصول ليرتدي ثوب السعادة والحيوية وٍيدغدغ بنسيمه اوراق الشجر ويهمس باجنحة الفراشاة ليمنحها الوانأ زاهية، معنيين مختلفين فواحد يمزق صورالحياة والروح الطيبة وآخر يمنحنا الحيوية والعنفوان لحياة حرة كريمة اذا عذي برحيق شجر اصله ثابت وفرعه في السماء. فقد روي عن سلمان أنه قال (( أذا أراد الله تعالى هلاك عبد نزع منه الحياء ,فإذا نزع منه الحياء لم يلقه إلا خائنا مخوفا، وإذا كان خائنا مخوفا نزعت منه الأمانة ،فإذا نزعت منه الأمانة لم يلقه إلا فظا غليظا،فإذا كان فظا غليظا نزعت منه ربقة الإيمان، فإذا نزعت منه ربقة الإيمان لم يلقه الاشيطانا ملعونا )) كل هذا الكلام من كان من أهل الغلظة والفظاظة التي هي من صفات العنف وهي حقيقة الشيطان الذي لو مكن الإنسان نفسه لسلب الإنسانية منه بثقافة عمياء لاتعرف لها طريق غير طريق الهلاك ،ولم يكن العنف هوالوسيلة للوصول الى هدف حقيقي لصراع الامم انما هناك عدة مجالات للحوار والتفاهم مابين الاقطاب المتنافرة ولكل قطبين متصارعين لابد من ثالث مستفيد وهناك مصلحة لاطراف اخرى في دائرة أي عنف ،العنف الذي يولد عقدا في المجتمع من الصعب تجاوزها الابشق الانفس هكذا خلقنا؟ لحب السيطرة وسلب حق الاخرين والاعتداء على مقدرات وهدم هذا البنيان الذي بناه الله في كبد قال الله عز وجل (لقد خلقنا الانسان في كبد)وجاء في الحديث(الانسان بنيان الله ملعون من هدمه) من ذلك نعتقد وندرك إن لشبابنا الأعزاء دور كبير في رفض ثقافة العنف التي لاتبرح ان تدمر كيان هذه الأمة العريقة ، باستخدام الوسائل الكفيلة التي تعزز للمجتمع روح التسامح والرفق والمحبة بين كل الناس لايميزهم عرق ولا دم ، جاء في قول للإمام علي (ع) (إما أخ لك في الدين او نظير لك في الخلق) مااعظم هذه المقولة التي سلخت كل معنى الظلم والتفرقة وجعلت العدالة والمساواة هو الهدف الإلهي لبناء مجتمع تسوده روح المحبة والسعادة، ونحن في عراقنا الجديد وقد فتحت المؤسسات المجتمع المدني أبوابها للشباب من خلال تفعيل أنشطة تساهم في بناء مجتمع خالي من العنف قادر على العمل بثقافة التسامح وإتباع الأخلاق الحسنة لكسب الشباب إلى مفاهيم تشعرهم المسؤولية بان هناك مستقبل ينتظر أجيالا لنا سوف يأتون .
|