الصفحة الرئيسية

كلمة كتابات

الكتابات المنشورة  تعبر عن رأي اصحابها

زوايـــــا

دراسات

 kitabat@kitabat.com <<<  webmaster@kitabat.com

الارشيف

كتب

10  حزيران  2008

ابحث في كتابات

 

إلى / الهيئة السياسية العليا لمكتب السيد الشهيد الصدر (قده) ... مع التحية

 

كتابات - راسم المرواني

 

قد يتجمع عشرة أشخاص ويشكلون لهم كياناً سياسياً جديداً معززاً بـ (كم فلس) وكم أطروحة وكم (كلاو سياسي) ويقدموا مرشحيهم إلى الانتخابات ، قد يجتمع أبناء حزب أو تجمع أو مجموعة وطنية (جداً) ويقدموا مرشحيهم للانتخابات بحثاً عن وسيلة للوصول الى سلطة القرار من أجل تحقيق مصلحة خاصة ، وقد يصرخ الأب – في عائلة مترفة – بأبنائه  قائلاً (إنتو مو زلم ؟؟ روحو رشحو نفسكم للانتخابات مثل ابن حجي (فلان) !!! بلكي يصير براسكم خير) ، وقد ينتفض رئيس العشيرة الفلانية وينتدب أبناء عشيرته للترشيح تنكيلاً بالشيخ الفلاني رئيس العشيرة الفلانية ، وقد تدخل إحدى (العوانس) للانتخابات بحثاً عن عريس (مناسب أو غير مناسب) من حمايتها أو من بقية المرشحين ، وبالتالي تكسب المال والرجال و (يعيشون عيشة سعيدة) ، وقد يتغلغل الباكون على أطلال سلطة الأمس ليعيدوا مجداً مضاعاً ...وقد تثير سرقات البعض من المسئولين الحاليين شهية البعض لكي يدلوا بدلوهم لينهشوا ما تبقى من جسد الوطن والمواطن ، لعلمهم أن الذي بقي يكفي كل السرّاق والحالمين بالملايين ، وقد ... وقد ، وبهذا فـ (المرشحون والناخبون) بعضهم أولياء بعض ، و(شغلتهم) واضحة ولا تحتاج إلى تمحيص وبحث .

المسألة تختلف عند الوطنيين الشرفاء ، فهم غالباً غير معروفين ، ومهمشين ، ويعانون ما يعانون من التغييب والمصادرة في زمن التجارة السياسية الحرة ، وهم غالباً لا يملكون وسائل الترويج الكافية ، وبالتالي فهم بحاجة أن يصل صوتهم للفقراء والضعفاء ، ليعبروا عن أنفسهم ، ويستمدوا قوتهم ، ويضمنوا فوزهم ، رغبة في تحقيق المصلحة العامة ، وما أكثر الوطنيين الشرفاء في بلد الرافدين الموغل في البطولة والحضارة ، وما أقل المتاجرين بدماء العراقيين ، ولكنني أحترم مقولة القائل التي مفادها أن ( العملة الرديئة تطرد العملة الجيدة) .

وهذا – المفترض - ينطبق تماماً على مرشحي أبناء المنهج الصدري ، وأعني بهم أتباع السيد القائد المجاهد مقتدى الصدر وأخوته ، وهم مقلدو المولى المقدس وأبناءه ، من الذين (لم يهجروا منبر محمد الصدر ، ولم يحتقروا حوزته ، ولم يقتلوا أخوتهم ، ولم يبتزوا الضعفاء) ، فهم ليسوا مجموعة عشائرية ، وليسوا حزباً محدوداً ، وليسوا مجموعة سياحية ، وليسوا طارئين على الدين والمذهب والإنسانية والوطن ، بل هم طيف واسع ممتد من جنوب العراق إلى شماله ، ومن شرقه إلى غربه – رغم محاولات الإستئصال-  بالإضافة إلى الكم الهائل المنتشر منهم خارج العراق ، والذين بهمهم أمر الانتخابات ونتائجها ، والدخول فيها أو مقاطعتها ، وعليه فالمسألة عند الصدريين مهمة جداً ، وأصواتهم الوطنية تحتاج إلى رعاية ودقة ، خصوصاً بعد أن صقلتهم التجارب والمحن ، فهم الآن أكثر وعياً ونضجاً – وليس عيباً أن يستمر الإنسان بالنضج وزيادة الوعي دام أنه جزء من تجارب الحياة – وهم الآن لن يقبلوا بأقل من حقهم الإنساني والشرعي والوطني ، ولن يرضوا لأحد أن يتجاوزهم داخل وخارج التيار أو الخط أو المنهج الصدري .

الصدريون لا يريدون خوض غمار الانتخابات بخديعة من الخدع التي لمسوها في الانتخابات السابقة ، ولن يرضوا بأقل من المطالب المدرجة في أدناه ، وقد أبلغني بعض الأخوة الصدريين عبر هاتفي النقال - الذي لم أغيـّر فيه الـ (سيم كارت) ولا مرة ، ولم أغلقه بساعات الــ (.........) ، ولم أتجنب فيه الرد على الأرقام الغريبة كما يفعل البعض - وكذلك عبر الإنترنيت ، ومشافهة ، بأنهم يحمّلون رئيس وأعضاء الهيئة السياسية العليا لمكتب السيد الشهيد الصدر (قده) مسؤولية احترام أصواتهم ورغباتهم  ، لأن الانتخابات شأن سياسي لا يخرج عن اختصاص الهيئة السياسية ، والمسألة الآن تخص مستقبل جميع العراقيين ومنهم أبناء المنهج الصدري وتلامس مستقبل وضعهم ، ولذا فهم يترقبون ما يصدر عن الهيئة السياسية بعناية ووعي كاملين ، لأنهم يشعرون بأن الهيئة السياسية هي صوت السيد القائد (السياسي) وطروحاتها ومشاريعها تمثل طروحات قائدهم ، ويتوسمون بالأخ الدكتور لواء سميسم – رئيس الهيئة السياسية (حالياً) ووزير السياحة (سابقاً) – خيراً ، ويترقبون فيه أن يحترم رغباتهم وتطلعاتهم كما هو المعهود به ، ويريدون رأياً واضحاً وجلياً يخرجهم من دوامة الــ (ما أعرف) ويأملون أن يسمعوا رأياً واضحاً بالانتخابات والمشاركة بها أو مقاطعتها ، وأعتقد – بشكل شخصي غير ملزم للآخرين - بأن مطلبهم هذا يمثل إشارة إلى طاعتهم لقياداتهم ، ويمثل منطلقاً رحباً لكي يمارسوا دورهم الفاعل في قبول أو رفض المشاركة بالانتخابات ، وهم يضعون على طاولة هيئتهم السياسية مطالبهم التالية التي تمثل أساساً من أسس الرقابة الشعبية الحرة :-

1- أن تقوم الهيئة السياسية بنشر أسماء المرشحين – بأي انتخابات - بشكل علني وواضح ، يمكن أبناء المنهج الصدري من معرفة مرشحيهم لمنحهم أصواتهم أو الإمتناع عن ذلك .

2- أن تقوم الهيئة السياسية بتقديم ونشر (C.V) كامل لكل مرشح من المرشحين ، وبيان جهة (التزكية والترشيح) لإثبات المسؤولية التاريخية ، ونبذة عن تأريخه وسيرته الذاتية .

3- من أجل ممارسة عليا لدور الرقابة الشعبية ، يطالب الصدريون هيئتهم السياسية بفتح باب الترشيح العلني ، وأن لا تكون قوائم الترشيح منحصرة بيد أحد .

4- ومن أجل بلوغ أعلى مستويات الشفافية ، يطالب الصدريون الهيئة السياسية بفتح (موقع إنترنيت) خاص بالمرشحين ، تدرج فيه معلومات كاملة عنهم ، ويحق للصدريين الإطلاع عليها والتصويت عليهم ، أو كشف خباياهم وتاريخهم .

5- أن تفتح الهيئة السياسية أبوابها لتلقي المقترحات والنقوض والآراء ، وأن يتسع صدرها – كما هو حالها دائماً - لقبول (الوثائق) التي يمكن أن تدين المرشحين إذا وجدت ، فليس بعد نتائج الإنتخابات من مستعتب ، وليس بعد الإدلاء بالأصوات من رجوع .

إن ما ورد أعلاه ليس مثالياً ، وهو ليس متعذر التطبيق ، بل يشكل خطوة بالاتجاه الصحيح ، ويقدم أنموذجاً راقياً ورائعاً لاحترام أصوات وتطلعات ورغبات الناخبين ، هذا إذا التفتنا إلى أن هؤلاء الناخبين هم صوت المولى المقدس وهم أتباعه وأبناءه ، ويحق لهم ما يحق لغيرهم ، بل يحق لهم ما لا يحق لغيرهم بموجب الدماء التي نزفوها ، والمحن التي عانوها ، والتضحيات التي قدموها ، وعلى وفق المقولة الرائعة فـ (الأجر على قدر المشقة) وبالتالي فلهم كل الحق في أن يعرفوا – تفصيلاً – من سيمثلهم ، ولهم قبول أو رفض من يشاءون ما دامت المسألة تتعلق بهم وبمستقبلهم .

لقد أثبتت التجارب والبيانات الصادرة من السيد القائد مقتدى الصدر أنه لا يدخر جهداً في الحفاظ على حقوق العراقيين جميعاً والصدريين منهم ، وعلى الهيئة السياسية أن تحذو حذو الأخ القائد في احترام حق العراقيين الناخبين ، وعدم تشتيت أصواتهم ، وعدم دفعهم ليدلوا بصوتهم لأشخاص غير معرّفين ولا معروفين ، فالمسألة تتعلق بإبراء الذمة أمام الله تعالى ، وورقة الانتخاب قد تصل بصاحبها إلى باب من أبواب الجنة ، أو تؤدي به إلى منزلق نحو الجحيم ....ويكفينا ما نحن فيه من الجحيم بفضل عتمة الانتخابات السابقة .

 

* المستشار الثقافي لمكتب السيد الشهيد الصدر(قده)

العراق/ عاصمة العالم المحتلة

marwanyauthor@yahoo.com