الصفحة الرئيسية

كلمة كتابات

الكتابات المنشورة  تعبر عن رأي اصحابها

زوايـــــا

دراسات

 kitabat@kitabat.com <<<  webmaster@kitabat.com

الارشيف

كتب

10  حزيران  2008

ابحث في كتابات

 

نصف الكأس الفارغ ... والنصف المملوء!

 

كتابات - كريم التميمي

 

قد يتهمني البعض ممن امنوا ( بتحرير العراق) بأني غير متفائل بمستقبل ا لعراق السياسي والامني ، وأني متشائم جدا لهذا المستقبل الغريب والغير واضح المعالم او قد يقول البعض بأني انظر الى نصف الكأس الفارغ ولا انظر الى النصف المملوء ،كما هو شائع هذه الايام بين السياسيين والمفكرين وبعض المثقفين من اصطلاحات جديدة وفارغة حتى من محتواها الفكري والعملي ، ليظهروا لنا بأنهم من اصحاب الثقافات الجديدة وأن لهم خبرة واسعة في مجالات عديدة وخاصة في المجال السياسي و ان لديهم الخبرة من خلال توليهم مناصب عدة في منظمات دولية او منظمات المجتمع المدني، او ربما تشكيل حكومات بالمنفى او من هذا القبيل او كان لديهم الدور الكبير في عملية اسقاط النظام السابق !!والبعض الاخر يدعي ان هذه العملية هي عملية مخاض يجب ان يمر بها الشعب العراقي لكي يعبر الازمة، ويسير على درب الديمقراطية وأن الديمقراطية لابد لها من تضحيات وخسائر ودماء لكي تتحقق والكثير من الشعارات والمبررات الفاشلة وذر الرماد في العيون لكي يحاولوا ان يستمروا في خداع هذا الشعب المسكين علما ان هذه الشعارات ما عادت تنطوي على الكثير من العراقيين ، الا الذين باعوا انفسهم وضمائرهم بأبخس الاثمان لكي يفضحهم التاريخ بعد حين واذا كانت المرحلة التي يمر بها العراق هي مرحلة مخاض( كما يدعي بعضهم)، فأن فترة المخاض متأتية من حالة المخاض التي تمر بها المرأة قبل الولادة، ولكن ليس كل فترة مخاض ، ينتج بعدها طفل معافى او سليم عقليا او جسديا ،فالكثير من الحالات والتجارب كثيرة في هذا المجال تنتج بعد عملية المخاض طفل معوق جسديا او عقليا او لديه ظمور ،او ربما تكون الولادة عسيرة والنتيجة يكون الطفل هو الضحية.

وأذا ما طبقنا هذه الحالات على واقع العراق السياسي سنجد بدون ادنى مبالغة بان عملية المخاض ستكون كارثية لا محالة والنتائج واضحة للعيان

فما حصل للعراق بعد الاحتلال ، تدمير النسيج الاجتماعي العراقي،وزرع الفتنة الطائفية،وتقسيم البلد الى مناطق مذهبية وقومية

تدمير البنى التحتية للبلد والقضاء على كل موؤسساته السابقة بحجة كونها تابعة الى النظام السابق دون التفكير بانها تابعة للدولة وليست للنظام  فالدولة باقية والانظمة تتغيرحسب طبيعة النظام السياسي والظروف التي تحيط بهذا النظام او ذاك ، حتى وصل بهم الحال الى تدمير بعض المدارس والدوائر والجسور ، فقط لكونها بنيت من قبل النظام السابق! انظروا الى اين وصل مرضهم وحقدهم

بالاضافة  الى ذالك تسليم دوائر الدولة بأيدي الجهلة والاميين ممن ادعوا بأنهم من المفصولين السياسيين حتى وصل عددهم الى اكثر من موظفي الدولة

وهنا احب ان اشير الى نقطة مهمة في هذا الموضوع ، هي لو كان النظام السابق يفصل هكذا عدد من الموظفين لكونهم سياسيين فهو على الاقل نظام جيد لانه لا يعدم من يختلف

مع افكاره سياسيا

وبناء على ذلك اصبحت الدولة مشلولة السلطة وضعيفة القرارمما فتح الطريق امام العصابات والمافيات لتقوم بدورها التكميلي للقضاء على الكفاأت العلمية

والفنية وتهجير   الالاف من العوائل تحت تهديد السلاح لاسباب طائفية مقيتة

ومن خلال هذه المسببات والعوامل بنيت تشائمي