الصفحة الرئيسية

كلمة كتابات

الكتابات المنشورة  تعبر عن رأي اصحابها

زوايـــــا

دراسات

 kitabat@kitabat.com <<<  webmaster@kitabat.com

الارشيف

كتب

10  حزيران  2008

ابحث في كتابات

 

الطائفية الممقوته ، ما هي وما يفرّقها عن المذهبية ؟...

 

كتابات - همام الجيبه جي

 

تكون الطائفية ممقوته عندما يتعصب الشخص لطائفته ظلما . اما المذهبية فهي التعصب لمذهب تزمتا بلا رؤيا. اما ان كان التعصب للطائفة عدلا والتزمت للمذهب عقلا،  فهما مرادتان  وممدوحتان . وكلاهما ينشئان في حالة الاستقطاب، كالمعناطيس ، ان جعلت احد طرفيه موجبا فلا بد ان يصبح الطرف الاخر سالبا، وان دفعت شيئا الى طرف فلا بد ان تسلبه من طرف اخر . هذه من طبائع الاشياء ، ولا يمكن تغافلها بان يقال ، لنترك الحديث عنها ونتجاهل وجودها،  بل يجب ان  نخوضها ونبين اخطاء  احدها. هي معركة مفروضة علينا ، فرضه علينا تعصب احد الاطراف، وان اهمالها وتجاهلها يؤدي الى وقوعنا جميعا في مهلك الفتنة والاقتتال . الدعوة موجهة الى الطرف المتعصب بان يلجاء للتسامح والتروي حتى وان لم يكن مقتنعا  بخطأه، والطلب اليه ان يؤجل الخوض والتنفيذ الى حين الوفاق ، فلعل الله تعالى يفتح عليه برأي  حكيم . ومعالجة التعصب يتم  بالعلم والمعرفة  والحوار وتوخي الحقيقة  والاقتناع الذاتي .  ولعل  انتشار الطرق الصوفية في المجتمعات  الراقية هي احدى مظاهر  الرجوع الى الذات واختبار صحة الطريق ومحاولة تقبل احتمال ان يكون الشخص على خطاء وان خصمه على حق ، وتطويع النفس على قبول الهزيمة والثبات على دوام اصلاحها، وهي اهم اركان التوبة . ولا اقصد بالتوبة هنا ،التوبة لله عن المعاصي، بل ايضا الرجوع الى طريق الحق والعدل والحقيقة .

 

لا اخشى من الخوض في مسألة الطائفية  بين السنة والشيعة ، حتى وان اراد البعض اتهامي بها . ففي  مجتمعنا الحالي استقطاب لم اسهم به ، بل جائنا وافدا من الشرق ، ووجدنا انفسنا ضحية له ، فهل يلومنا احد ان كنا احد  طرفي هذا المعناطيس !...ليست سّنة اليوم هي كسّنة السلف الصالح ، وليست شيعة اليوم  كشيعة الخليفة الرابع ، بل الحقيقة ان شيعة علّي هم اهل السّنة، وان علّي (رض) كان على سنة الله ورسول. واصحابه هم  اصحاب الرسول (ص). فمن يطعن بهم  فانما يطعن  بنبينا المصطفي الذى اصطفى لنفسه من الصحابة من رّباهم على يده ، وهذبهم على خلقه، وعلمهم من علمه . انما (شيعة اليوم) قد نشأت  بعد وفاة الامام جعفر الصادق وابتكار "نظرية الامامية"،  المبنية على مبداء التناسخ والحلول  الفارسية . فان كان معاوبة بن ابي سفيان قد حّول بيعة الخلافة الى وراثية واحتال  باخذ البيعة لابنه يزيد ، فلماذا  يعمل الشيعة بنفس المبداء ؟، وجعلوا الامامة وراثية، واضافوا اليها "عصمة" لم يجعل الله لها من سلطان. وان كان الائمة "معصومين " ، فما بال اشقائهم من نفس الاب والام ، اليسو معصومين ايضا !. وان كان الابن الاكبر  فقط هو معصوم،  فان جعفر الصادق كان الثالث من بين اخوانه !..وما ندري حقا ما المقصود من "العصمة"..؟ هل هي كعصمة الله لنبيه من الخطاء بالوحي ، ام يقال بانها "عصمة ذاتية" من الوقوع بالخطاء. فأن كانت بالوحي ، فهل كان الملاك جبرائيل عليه السلام  ينزل على الائمة ؟... وان كانت  عصمة ذاتية  فكثير منا من يتجنب الخطاء . فكلنا اذن معصومين !. وان كان الائمة معصومين  فلماذا رضي الامام علي بن ابي طالب  بالتحكيم ؟.. ولماذا لم يعرف من سيغتاله ؟... فان قيل ، بل كان يعرف !، فذلك يعني انه اقدم على الانتحار ...والعياذ بالله . اما هناك "عصمة" من نوع ثالث لا نعرفها ؟...عسى من يعرفها ان يدلنا عليها  وله الاجر.

 

والله الموفق.

 

aljabaji@gmx.ch