|
|
الكتابات المنشورة تعبر عن رأي اصحابها |
||
|
8 حزيران 2008 |
|
السرقة الشرعية
كتابات - عبدالله الواسطي
كل شيء جديد في العراق الجديد حكومة شرعية واحتلال شرعي ومحاكم شرعيه كل شيء شرعي حتى السرقة اصبحت سرقة شرعية... نعم... السرقة الشرعية سرقة في وضح النهار وامام كل الأنظار ولكن لااحد يستطيع ان يقول تلك سرقة لأنها مدروسة بطريقة شرعية ومحمية بالقانون ولااحد يستطيع ان يتلاعب بالقانون... انا اجزم بان هناك العديد والكثير من الشرفاء أصحاب المسؤليه الذين تكممت افواههم وهم يرون السرقة واضحة وضوح الشمس ولكن لااحد يستطيع ان يتكلم لان لاسلطة لديهم فالحرامي محمي بالقانون
العراق اليوم لديه ميزانية ضخمة جدا للاعمار وهناك مشاريع عملاقة جدا يسيل لها اللعاب ولكن كيف تكون السرقة وهناك عدة لجان ومكاتب للنزاهة وغيرها وحتى لو استطعت ان تصافح كل هؤلاء وتنسق معهم حتما سوف ينكشف امر الصفقة بعد حين ربما عندما يتبدل المدير الحالي او الوزير الحالي او الحكومة الحالية لانه من اولويات المدير الجديد او الوزير الجديد اثبات السرقة على المدير او الوزير السابق وهذا الشي معروف وملموس المهم كيف السرقة...! لقد استطاع المتمرسين في الخبرة من اصدار قانون للمقاولات ينص على ان تستثنى الشركة التي تنزل اكثر من 30% من سعر الكشف التخميني للمقاولة. الى هنا الشي جميل جدا فالمبررات صادقة وهي الحفاظ على جودة العمل وعدم نزول الشركات الى مستويات هابطة في الاسعار.وحفاضا على الشركات نفسها من الخسارة.. شيء جميل ولكن اين السرقة في هذا... السرقة هو عندما تعلن دائرة او وزارة معينة مناقصة لمشروع معين كلفته الحقيقية خمسون مليار دينار عراقي ولكن ماذا لو استطاعت اللجنة المكلفة بتقديم السعر التخميني من تقديم سعر اخر وليكن خمسة وسبعون مليار وسبعمائة مليون وثلاثمائة الف وخمسمائة دينار... والاعذار موجودة وكثيرة تذبذب الاسواق العراقية والاوضاع الامنية وارتفاع الاسعار وهبوط الدولار في الاسواق العالمية.. ولكن اين السرقة.... السرقة تبدأ عندما يتم الاتفاق بين الدائرة المعنيه وبين مافيا المقاولات بان يعطوا للشركة المعنية والمتفق عليها الكشف التخميني الجديد ليرسي عليها العقد وبدون عناء او منافسة. لأنه حتى لو دخلت معها ألاف الشركات المنافسة فإنها هي فقط سوف تفوز بالعقد وذلك بإجراء معادلة حسابية بسيطة وهي النزول إلى حد 30% من الكشف التخميني بالتمام والكمال.. ولو نزلت شركة اقل منها بدينار واحد فهي حتما سوف تستثنى حسب القرار الجديد .. واي شركة حتى لو كانت لديها كل الخبرة في الأسواق العراقية ولو جمعت بحوزتها كل الخبراء والعرافين والعرافات من إن تحصل على السعر الصحيح لاتستطيع لان المبلغ كبير وفيه أجزاء حتى للدينار والفلس.. اما المبلغ الفائض بين الكشف التخميني الحقيقي وبين ماتبقى من 30% للكشف التخميني الجديد وهو مبلغ لايستهان به فهو يكون من حصة الدائرة والشركة وكل عقد واتفاقياته... وهناك الكثير الكثير من العقود التي مررت بهذه الطريقة .. وكل عام والعراق بألف خير وكل عام واللصوص بخير ورفاهية
|