|
|
الكتابات المنشورة تعبر عن رأي اصحابها |
||
|
8 حزيران 2008 |
|
امين عام مجلس الوزراء ينتهك الدستور!... انقذوا المنظمات غير الحكومية
كتابات - منظمة الغد الافضل الانسانية
يبدو ان السلطة الخامسة (المجتمع المدني) قد اصبحت تابعة للامين العام لمجلس الوزراء ونائبه . حيث صرح الامين عند افتتاحه المبنى الجديد لمكتب مساعدة المنظمات غير الحكومية الواقع في المنطقة الخضراء (سنأتي على مناقشة هذه المفارقة فيما بعد) بعد سؤاله عن عدد المنظمات غير الحكومية بانه سيقلص العدد من خمسة الاف الى خمسمائة منظمة فقط!!.
وتصريح الامين العام لمجلس الوزراء هذا يدل على جهله المطبق بمنظمات المجتمع المدني وعلاقتها بالحكومة ليتصور ان المنظمات غير الحكومية جزء من دوائر الحكومة حتى يقلصها الى هذا العدد! ولا اعرف هل يعلم السيد الامين انه يخالف الدستور مخالفة صريحة حيث اقر الدستور العراقي استقلالية المنظمات غير الحكومية واحترام مؤسسات المجتمع المدني.
وكذلك يؤشر الى مدى استهانة الجهات الحكومية باعلى مستوياتها بهذا النطاق الواسع جداً من حركة المجتمع نحو تأسيس الدولة المدنية.
وما ذلك الا نتيجة سكوت المنظمات على الاجراءات التعسفية التي يقوم بها مكتب المساعدة التي يتحجج موظفو مكتب المنظمات بانها تعليمات امانة مجلس الوزراء ، والمنظمات منذ فترة ليست بالقليلة تدور في دوامة لا مخرج منها عند مراجعتها مكتب المنظمات حيث الاجتهادات والتفسيرات المزاجية التي يتعامل بها هذا المكتب مع المنظمات غير الحكومية لا لشيء الا تحقيقاً لمآرب فاسدة .. ان الفساد الاداري والمالي الذي يمارس في مكتب مساعدة المنظمات غير الحكومية واضح جداً لمن يراجع من ممثلي المنظمات او من خلال الالتقاء بموظفي المتابعة وما أدراك ما المتابعة !! حيث كان مسؤول المتابعة يتحدث باسم مدير المكتب السباق الذي تم طرده بسبب فضائحه المالية التي ازكمت الانوف والان يتحدث باسم نائب الامين العام لمجلس الوزراء (فرهاد) الذي نصب نفسه عراباً للمكتب بحيث تعرض كل امور المنظمات عليه وهو الذي قام باختيار المدير المؤقت الحالي (ضياء) والذي كان من عصابة المدير السابق وامين سره وذراعه الايمن في السرقات والابتزازات والان هو رجل النائب والمتحدث باسمه في كل محفل ويتصرف بناءاً على توجيهاته رغم جهل نائب الامين بعمل المنظمات والقوانين التي تعمل بها والذي يفوق جهل الامين العام نفسه.
واخيراً وبسبب تراكم الجهل الموجود في قيادة الامانة العامة لمجلس الوزراء ممثلة بامينها ونائبه تم اتخاذ قرار خطير وهو نقل مقر مكتب مساعدة المنظمات غير الحكومية المسؤول عن تسجيل المنظمات واجازتها الى داخل المنطقة الخضراء بعد ان كان في ساحة الخلاني ، ولو عرض على اي شخص له علم ودراية بعمل وماهية منظمات المجتمع المدني لرفض هذا الاجراء رفضاً قاطعا ولكنه الجهل . نتيجة ذلك اصبحت بوابة المنطقة الخضراء محطة لاهانة ممثلي المنظمات في موقع خطر ويشهد الانفجارات بشكل مستمر حيث يجبرون على الوقوف لساعات عديدة بانتظار ان ياتيهم الفرج بدخول المنطقة الخضراء والوصول الى مكتب المنظمات وبالكاد استطاعت المنظمات ان تحصل على رقم هاتف لمكتب مساعدة المنظمات وعند اتصالهم –انا شخصياً اتصلت بهم- يخبرونك بان التخاويل للدخول غير متوفرة لمدة 7 الى 8 ايام وان الامامة العامة لمجلس الوزراء قد حددت موافقات لدخول 7 اشخاص من ممثلي المنظمات باليوم لا اكثر هذا ويبلغ عدد المنظمات غير الحكومية اكثر من 5000 منظمة حسب تصريحاتهم!! فهل اذا دخل اكثر من هذا العدد سيؤدي الى خسارة الحكومة او الامانة مادياً او معنويا؟ً . لا ولكنه الجهل كما قلنا سابقاً حيث ان عمل المنظمات بعيد جداً امانة مجلس الوزراء ولكن لا نعلم كيف تم هذا مع العلم باننا نسمع ان هناك وزارة للمجتمع المدني ولكن لا نعلم ماهو دورها.
ماذا على المنظمات ان تفعل في ضوء تقييد عملها بتحصيل اجازة من مكتب مساعدة المنظمات غير الحكومية وبسبب تعسف الامانة العامة لمجلس الوزراء في استخدام سلطتها على المكتب والضحية والمتضرر هي المنظمات والمواطن بالتالي .علماً ان المنظمات قد ناشدت اكثر من جهة لها اطلاع وارتباط بعمل مؤسسات المجتمع المدني مثل لجنة المجتمع المدني في البرلمان والسيد نائب رئيس الجمهورية والسيد نائب رئيس الوزراء ولكن لحد الان لم نلمس اية بوادر طيبة حول الموضوع بل ازداد سوءاً خاصة بعد تناهى الى علمنا تقليص عدد العاملين في المكتب بعد نقله الى المنطقة الخضراء الى اقل من النصف وهذا يمهد الى ما ينويه الامين العام لمجلس الوزراء بتقليص عدد المنظمات فاذا قلص الموظفين الذين يتعاملون مع خمسة الاف منظمة الى النصف فلا نتعجب عندما يصرح بانه سيقوم بتقليص عدد المنظمات وهذه المرة الى العشر وليس النصف ولا نعلم من اين جاء الامين العام بهذه الصلاحيات التي قد لا تتوفر لدى رئيس الوزراء نفسه . وبدأت بعض المنظمات بالتململ من هذا الوضع وبدأت بالتفكير بالاتفاق على تنظيم مظاهرة سلمية من مجموعة كبيرة من المنظمات اما بوابة المنطقة الخضراء المؤدية الى مكتب مساعدة المنظمات لشجب هذه الاجراءات التعسفية والممارسات الظالمة التي تقوم بها امانة مجلس الوزراء وكذلك كي يرى الامين ونائبه حجم المنظمات ومدى امكاناتها لكي لا يتصرفون على هواهم وحكمهم الشخصي القاصر حيث ان المنظمات ومنذ خمس سنوات قد قامت بمشاريع ونشاطات تخدم العراقيين اكبر بكثير مما قام به الامين ونائبه علماً ان المنظمات قد اعتمدت على امكاناتها الذاتية او تمويل من منظمات دولية في حين ان الامين ونائبه قد استفادوا من امكانيات الحكومة وسخروها لمصلحتهم الشخصية من حمايات وسيارات ودور في المنطقة الخضراء وان الدعم الحكومي الذي يقدم الى المنظمات غير الحكومية فانه يقدم الى منظمات الاحزاب الحاكمة ولا يقدم الى المنظمات التي تعمل بفاعلية على الساحة واستقلالية من الجهات السياسية كما حصل في المنح التي وزعها رئيس الوزراء ورئاسة مجلس النواب حيث تقاسمت المنظمات التي تتيع احزابهم هذه المنح وتم التكتم على هذا الموضوع وفق مبدأ (شياني واشيلك) .
للحديث بقية ...
|