الصفحة الرئيسية

كلمة كتابات

الكتابات المنشورة  تعبر عن رأي اصحابها

زوايـــــا

دراسات

 kitabat@kitabat.com <<<  webmaster@kitabat.com

الارشيف

كتب

8  حزيران  2008

ابحث في كتابات

 

بيان  تأسيس حركة المشروع الوطني الديمقراطي "حمود"

 

ليس خافيا على المواطن العراقي ان الوضع الاستثنائي الصعب الذي يمر به شعبنا ووطننا في هذا الوقت يستدعي من الجميع العمل على  التغلب على الصعوبات والأزمات التي تمثل عائقا حقيقيا وتحديا خطيرا لتطلعات الشعب العراقي وقواه الوطنية، وبخاصة القوى التي تتبنى مشروعا وطنيا خالصا بعيدا عن الاستقطاب القومي او الديني أو الطائفي أو المناطقي. وهي القوى التي ينبغي ان نعترف بإرثها النضالي الوطني والتضحيات التي قدمتها على امتداد عقود طويلة من تأريخ العراق الحديث، في الوقت الذي ندعو هذه القوى الى ترصين صفوفها وطرح مشروعها الوطني للخروج بالوطن من الموقف الصعب الذي يكابده حاليا ويدفع العراقي ثمنه الفادح من حياة أبنائه وفرص تقدمه ورخائه وحقه في العيش الكريم موفور الكرامة  والتمتع بفرص متساوية في ثرواته الوطنية التي نص الدستور على انها ملك للشعب العراقي وأجياله اللاحقة، فاننا  نؤكد أهمية هذه الخطوة في رسم خارطة طريق للخلاص من تأثيرات السياسة الهوجاء للنظام السابق ومعطيات الاحتلال الأجنبي للعراق في هذا العصر، عصر الحرية والديمقراطية واحترام حقوق الإنسان.

ومن هنا نعلن عن قيام حركة المشروع الوطني الديمقراطي التي نسعى ان تكون مشروعا للّحمة الوطنية وقيام جبهة وطتية عريضة تضم القوى الوطنية الديمقراطية التي تؤمن بوحدة العراق شعبا وأرضاً وتحافظ على استقلاله وسيادته وترسيخ هويته الوطنية المهددة. دون ان نخفي ان حركتنا تسعى إلى تأمين حقها المشروع في استقطاب القوى المستقلة في المجتمع العراقي وهي الاغلبية الصامتة مهدورة الحقوق في ظل هذا الاحتراب الدموي الذي يعتمد العنف والإقصاء منهجا وسبيلا ، بل وغاية. لنؤكد هنا اننا سنعمل على ألا نكون رقما يضاف إلى العديد من القوى والحركات السياسية، بل نعمل على ان نكون قوة فاعلة جنبا الى جنب سوانا من القوى السياسية المخلصة في العراق. ومن هنالا تفتح الحركة أبوابها مشرعة للتلاقي والحوار والتضامن مع هذه القوى من أجل تحديد المسار الكفيل بإنهاء معاناة شعبنا ووطننا. ومن هنا كذلك نرى ان مسعى نبيلا كهذا يستوجب أن نحدد رؤيتنا لتحقيق هذا الهدف المتمثل في الخطوات الآتية:

- إعادة النظر بمنطلقات العملية السياسية والعمل على تطويرها ، بتخليصها من الأسس والتوجهات والممارسات الطائفية ، وتوسيع قاعدتها الاجتماعية عبر اعتماد الدستور وحقوق المواطن المدنية وتعزيز الهوية الوطنية ،  ومعالجة الملفات واصدار القوانين الاساسية واتخاذ الاجراءات ذات العلاقة ومنها إلعمل على حل مشكلة الكيانات التي تم حلها ومنها الجيش ووزارة الاعلام وهيئة التصنيع العسكري وسواها من الاجراءات التي ألحقت الضرر بمواطنين عراقيين يتمتعون بحقوقهم التي كفلها الدستور ومنها عمليات التهجير الطائفي والعرقي، واعادة النظر بقانون اجتثاث البعث واعتماد القضاء المستقل لمعالجة الملفات المختصة بالموضوع، وانجاز التعديلات الدستورية التي طال أمد تعليقها ، واطلاق سراح  المعتقلين ممن يخالف اعتقالهم نصوص الدستور.وتحكيم المصلحة العليا للمواطن والدولة العراقية.

- العمل على استكمال حل الميليشيات وإزالة بنيتها بكافة اتجاهاتها التنظيمية والتسليحية ، وحصر السلاح بيد الدولة واجهزتها.

- تطهير الاجهزة الامنية والعسكرية من اختراقات ما سمي بعملية دمج الميليشيات والعناصر المسيئة والفاسدة والعمل على إعادة بنائها وفق اسس مهنية واعتماد مبدأ المواطنة والولاء للوطن والكفاءة والنزاهة ، وتأمين تحسين تدريبها وتسليحها وتجهيزها لأسقاط ذرائع المحتل وكل من يتذرع بضعف القوات الامنية للإبقاء على الاحتلال وقواته.

- محاربة الفساد المالي والاداري على جميع المستويات، وكشف المتورطين فيه من سراق أموال الشعب وتقديمهم إلى القضاء العادل، وحفظ استقلالية هيئات النزاهة والرقابة المالية والمفتشية العامة وتفعيل دورها الذي انشئت من اجله، وتطوير الآليات والتشريعات التي تحمي المال العام وتاهيل مؤسسات الدولة وتقويم بنائها وتعزيز هيبتها، عبر الارتقاء بمستوى الاداء الحكومي، ومراعاة عناصر الكفاءة والنزاهة والاخلاص عند اختيار الوزراء وكبار موظفي الدولة، بعيدا عن المحاصصات الطائفية والفئوية البغيضة. 

إن حركتنا ترى ان أهم ماينبغي علينا ان نعمل من اجل تحقيقه من أهداف إنما يتمثل في الأسس التالية:

- العمل على إنهاء الاحتلال، من خلال بناء القوات المسلحة وأجهزة الأمن وحفظ النظام،  وتحديد جدول زمني لجلاء قوات الاحتلال استعادة للسيادة الوطنية الكاملة.

- معالجة معاناة الشعب اليومية وأزمات حياته المتفاقمة، من خلال العمل الجدي على تحسين مستواه المعيشي ، ومكافحة البطالة ، وتأمين الضمان الاجتماعي والصحي، وتقديم معالجات فعالة لحل أزمات المرافق الخدمية مثل الكهرباء والماء والنقل والمشتقات النفطية والسكن، والعمل على تحسين مستوى الخدمات الصحية والتعليمية.

- إعادة اعمار البلاد ، وتحقيق تنمية اقتصادية – اجتماعية متوازنة ، واعادة هيكلة الاقتصاد  لصالح تطوير وتحديث القطاعات الانتاجية السلعية والخدمية ، وحماية الثروات الوطنية ، لا سيما النفطية، والاعتماد أساساً على الاستثمار الوطني المباشر في استغلالها وادارتها،  وتوظيف هذه الثروات في تنمية الاقتصاد الوطني وتحقيق العدالة الاجتماعية.

- الاهتمام جديا بفئات الشباب والطلبة والاهتمام بتطوير قدراتهم ومواهبهم العلمية والثقافية والرياضية وسواها وتحصينها من الاستقطاب الطائفي والعنف والانحراف والتطرف، وفتح آفاق العمل والتفوق العلمي أمامهم وإيجاد المؤسسات الحكومية التي تعنى بهم.

- ترسيخ دور المرأة في المجتمع بما يتناسب مع دورها  الطبيعي، كمواطن عراقي والقضاء على التمييز الذي تواجهه في مؤسسات الدولة والمجتمع وضمان حقوقها دستوريا واطلاق طاقاتها.

- رعاية الثقافة والفنون والآداب وحركة البحث العلمي ورفض اية محاولة لتهميش الابداع أو تقييده، والعمل على ترسيخ الثقافة الوطنية وإيلاءها ما تستحقه من اهتمام، وما يتناسب مع ما تلعبه من دور كبير في ترصين المجتمع والتعبير عن رقيه الحضاري.

- تأمين شروط بناء الدولة الديمقراطية الحديثة، دولة القانون والمؤسسات الدستورية، القائمة على مبادئ فصل السلطات، واستقلال القضاء، وتداول السلطة سلمياً، واحترام إرادة المواطنين المعبر عنها ديمقراطياً، بعيداً عن الضغط والاكراه، وتحريم انتهاك حقوق الانسان. 

- حل القضية القومية للشعب الكردي حلاً ديمقراطياً على أساس الفيدرالية لأقليم كردستان، وضمان الحقوق القومية والادارية والثقافية للتركمان والكلدان والآشوريين والسريان والارمن ، واحترام المعتقدات الدينية للأيزيديين والمندائيين والشبك وانهاء جميع أشكال التمييز والاضطهاد ضدهم، من خلال المساواة التامة بين المواطنين العراقيين التي يكفلها الدستور.

- تصفية تركة النظام الدكتاتوري ونتائج سياساته وممارساته الاستبدادية ، ورعاية ضحاياه واسرهم، ومعالجة التشوهات الاجتماعية والثقافية والنفسية والاخلاقية التي افرزتها سياساته وحروبه. بما في ذلك الحرب التي أدت إلى احتلال الوطن وضحاياها. 

- اعتماد الوسائل والطرق السلمية والدستورية لمواجهة محاولات التضييق على الحريات العامة والحقوق التي يكفلها الدستور للمواطنين، والتصدي لمحاولات تشويه الممارسة الديمقراطية.

- إعتماد روح المواطنة ، والتصدي للطائفية ووضع حد لنهج المحاصصة  في الحكم وفي مؤسسات الدولة، ونبذ توظيف الدين لاغراض سياسية ونبذ أشكال التعصب الديني والمذهبي والقومي والعشائري والمناطقي كافة.

- التزام سياسة خارجية مستقلة تستند إلى المصالح الوطنية العليا للمواطن العراقي، وإقامة علاقات حسن الجوار والاحترام المتبادل وضمان المصالح المشتركة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، والعمل على استعادة العراق موقعه الطبيعي الفاعل في اطار الاسرة الدولية والعمل على ضمان التأييد العربي والاقليمي والدولي لشعبنا في توجهه  لبناء العراق الديمقراطي الفيدرالي الموحد.

إننا في حركة المشروع الوطني الديمقراطي "حمود" إذ نثني على مبادرة الحزب الشيوعي العراقي التي طرحها في مؤتمره الوطني الثامن، فأننا ندعم مبادرته اللاحقة لتأسيس تيار وطني ديمقراطي واسع، وندعو جماهير  شعبنا العراقي واحزابه الوطنية الأخرى ومنظماته، ومنها  النقابات العمالية والاتحادات والجمعيات المهنية ومنظمات المجتمع المدني إلى الائتلاف في هذا التيار الشعبي الواسع والمبادرة إلى القيام بالدور التأريخي المطلوب من هذه القوى وعدم التنصل عن مسؤولياتها في هذه المرحلة الحرجة من حياة شعبنا ووطننا.  لاقامة دولة المواطنة والمؤسسات والعدل والقانون ، واستعادة السيادة الوطنية الكاملة ، وبناء العراق على اسس الحرية والكرامة والتقدم. ما يستدعي العمل الجاد لبناء اوسع تحالف سياسي بين القوى والاحزاب والكتل، التي تتقارب على المفردات الاساسية للمشروع الوطني الديمقراطي واقامة الدولة الديمقراطية الاتحادية على ارض العراق.

 

بغداد في الأول من حزيران 2008

للملاحظات والتواصل:

halabal@yahoo.com