الصفحة الرئيسية

كلمة كتابات

الكتابات المنشورة  تعبر عن رأي اصحابها

زوايـــــا

دراسات

 kitabat@kitabat.com <<<  webmaster@kitabat.com

الارشيف

كتب

7  حزيران  2008

ابحث في كتابات

 

عمائم مروا نية - 3

 

كتابات - عباس ألنجفي

 

في الحلقة الثانية تناولنا فيه الرد على مقال الأخ محمد الهلالي وفندنا ادعائته الكاذبة وكان الرد صاعقا بحيث خرس الأخ محمد ولم يجر جوابا ولم ينبس بنت شفة لاهو و لا أشباهه ولا شيخه المر واني ، وانسحب من الحلبة ( انسحابا تكتيكيا)، ولا يزال التحدي قائما للرد على مانقول ولكن بشرط أن يكون ردا موضوعيا لا تخبيصا ولا خطابات رنانة لان الشعوب قد شبعت من الجعاميص الكلامية الفارغة التي لا تسمن ولا تغني من جوع، وكما وعدت القراء أن   تكون الحلقة الثالثة عن أساليب مروان والمر وانيين في كيفية التسلل إلى  مراكز القرار لأجل الوصول إلى مآربهم الشخصية والفئوية منتهزين أي فرصة لأجل ذلك ، وقد شبهت هذه العمائم بعمامة مروان لان هذا الرجل هو اخطر شخصية في تاريخ الصدر الإسلامي، بحيث أصبح مروان مدرسة ونهجا لكل من يريد انتهاز الفرص واللعب على الحبال لتحقيق مكاسب ضيقة من خلال الشعارات الكاذبة0

كان مروان بن الحكم ملعونا على لسان النبي ص  وروي انه : كان لا يولد لأحد مولود إلا أتي به النبي صلى الله عليه واله وسلم ، فيدعو له النبي ص ، و عندما ولد مروان ادخلوه على النبي ص ، فقال :  ( هو الوزغ ابن الوزغ ، الملعون ابن الملعون ) ؟؟!!؛ هكذا بدأت  حياة مروان مع النبي ص ومع الدين الجديد في طفولته ، ثم  طريدا هو وأبوه الحكم بن العاص بن وائل خارج المدينة المنورة بأمر من رسول الله ص، وهو العدو اللدود للدين الإسلامي ولشخصية النبي بالذات ،وبعد فترة من الزمن يرتدي مروان لباس الدين الذي عاداه هو وأبوه (المرحوم)؟؟؟؟!!! ويرفع راية النبي ص ويطلق اللحية ويضع على رأسه العمامة إمعانا  في الخداع  ليصل إلى التأثير على أعلى هرم في الدولة الإسلامية ويتحكم بالقرار كيفما يشاء بحيث أصبح الخليفة الثالث لا يحل ولا يعقد إلا باستشارة مروان، ومروان هذا لايهمه أمر الخليفة ولا أمر الناس ولا أي شي ، وإنما كان يتخذ من عباءة الخليفة غطاء لكي يصل إلى مرامه وهو الإمساك بالقرار الذي يحقق من ورائه كل شي، ولو تطلب الأمر أن يحرق الدنيا كلها من اجل يتدفأ  بحرارة الحريق ،وكان له ما أراد وقد اتبع مروان كل أساليب الخسة والدناءة والمروق من كل القيم الإنسانية من اجل أهدافه الخاصة والضيقة جدا، وقد سالت دماء المسلمين الضحايا بسبب مخططات هذا الرجل الانتهازي المقيت، ولئن كانت أسطورة(عبد الله بن سبا ) التي ابتدعها المتحاملون على  الصحابي الجليل عمار بن ياسر( رض) لتحميله المسؤولية عن هذه الفتن ، فان أسطورة ( عبد الله بن سبا )لاتمثل إلا مروان بن الحكم الذي أشعل أوار نار الفتن والى هذا اليوم، والحقيقة إن عمار بن ياسر رض كان بحق أسطورة في التصدي والثبات على المبادئ ومحاربة الانحراف والفساد والإفساد، لذلك الصق به  المرتزقة  من كتاب التاريخ( اسم عبد الله بن سبا)،ولئن كان عمار هو( بن سبا)في التحدي والمبدئية الأخلاقية والإسلامية الراسخة فقد كان مروان هو( بن سبا ) في الجانب الآخر الذي عرف  بالتحايل والمخادعة والانحطاط والانسلاخ عن كل القيم الإنسانية، فهو يتلون كتلون الحرباء في كل زمن يرتدي ثوبا جديدا ويرفع الشعار المناسب الذي يخدع به السذج والبسطاء لأغراضه الخاصة0

وقد عرف اليهود بهذا المنحى على مر التاريخ لأنهم أقدم امة دينية تقريبا  تعاملت مع الأنبياء ولازالت على قيد الوجود، وعرفوا كيف يحبطون مشاريع الأنبياء والمصلحين  ، ونظن أن مروان هذا ومن   يتبعون منهجه اليوم قد تعلموا من اليهود هذه الأساليب الدنيئة في اختراق حركات الإصلاح، ومن برز منهم في هذا المسلك في هذه الأمة فقد اخذ ذلك من مروان، وقد أشار أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ع إلى الجذر اليهودي في أخلاق مروان عندما بعث الأخير إلى الإمام علي ع  عارضا عليه البيعة فقال قولته المشهورة في مروان ( لاحاجة لي ببيعته إنها كف يهودية لو بايعني بكفه لنكث باسته)؟؟؟!!؛ ما ابلغ هذا التوصيف الذي صدر من الإمام علي ع ؟؟ لقد شخص الداء الخطير منذ البداية ولفت نظر الأمة إلى جسامة الخطر الذي تمثله هذه النماذج على الإنسان والدين والقيم، فاضحا بذلك منهج المر وانيين الذين يعيشون في كل زمان ومكان ومحذرا الناس من عواقب الاطمئنان إليهم0

فالمنهج المر واني  هو منهج شيطاني يهودي من مميزاته الوصولية والانتهازية والسعي للتسلل إلى المراكز العليا في القرار، ومادام حديثنا يتركز في الإطار الديني فلا نريد الخروج من ذلك إلى إطار آخر ، فإننا  قد نجد هذه الأساليب متبعة  في مجالات أخرى لكننا نركز على هذا الجانب لأنه الأخطر في حركة المجتمع من غيره ، لان للدين تأثيره المميز على الناس دون غيره من الدعوات، لذلك اخذ المستعمر الغربي يخترق الحركة الدينية في هذه المنطقة من خلال وجوه مروا نية وبألوان مختلفة ولدى كل الطوائف الإسلامية ونخص بالذكر منها الطائفة الشيعية التي ابتليت بالنماذج المر وانية التي تبكي على أهل بيت النبي ص وهي بالأمس تقتلهم وتشردهم  بدون رحمة ولا شفقة ، ولان الوجدان الشيعي بحق هو وجدان مفعم بالعواطف تجاه أهل البيت ع ويتحرق ألما لمصائبهم ، فقد دخل المروانيون بكل   ثقلهم من هذا الباب يبكون مصائب أهل البيت ع لخداع الشيعة بأنهم من أتباع أهل البيت ع، وفي نفس الوقت تراهم يشككون  بمنزلة أهل البيت ع العظيمة عند الله وعند المسلمين من خلال  ترويج ثقافة مضادة لفكر أهل البيت ع  فصحفهم ومجلاتهم وكل وسائل إعلامهم تسير بهذا الاتجاه وتدس السموم وتبثها في عقول محبي أهل البيت ع ، واخطر وسيلة اتبعها الحزب المر واني في هذا السبيل هو تسلله للسيطرة على المنبر الحسيني ومن على هذا المنبر يبذل هذا الحزب جهدا كبيرا في محاربة الشعائر الخاصة بإحياء مناسبات أهل البيت ع وتجريدها من جانبها العاطفي والوجداني ، ولهم في ذلك برنامج منظم ، فقد اخترق الحزب المر واني المنبر الحسيني وبنى لذلك مساجد وحسينيات ذات  طابع حزبي ، والجمهور باستطاعته أن يعرف ما إذا كان هذا المسجد أو الحسينية للحزب المر واني أولغيره؟ من خلال مراقبة ما يقيمه هؤلاء من برامج لإحياء هذه المناسبات ؛ففي أيام عاشوراء مثلا حيث ذكرى الفاجعة الكبيرة لاستشهاد الإمام الحسين السبط ع وأهل بيته وأنصاره  ترى المر وانيين   ينصبون المآتم في هذه الذكرى لكنهم لا ينصبونها حزنا على الحسين ع وإنما من اجل تمرير ثقافتهم وهي ثقافة العداء لأهل البيت ع ومحاولة تذويب هذه الشعائر وقتلها في وجدان المسلمين، فبرنامج المر وانيين في عاشور هو عبارة عن محاضرة لرجل يرتدي لباسا غير ديني تتدلى على عنقه ربطة أنيقة ، وربما تخلل أصابعه سيكارة، يتحدث بحديث بعيدا كل البعد عن الفاجعة الحسينية وعن الذكرى ولربما تسمعه وهو يتحدث في  موضوع صحي في أيام عاشوراء؟؟؟!!! ثم يفسح المجال لرجل معمم لا يحق له الإطالة في الحديث لكي لا يظهر الخطيب الحسيني بصفته العلمية التي يعتبرونها حكرا لهم لا لرجال الدين، وإنما يفسح له بان يكون ناعية فقط وكما يسميهم شيخ المراونة البيروتي بأنهم ( مطربون شرعيون) إمعانا في اهانتهم وإسقاط هيبتهم أمام الجمهور الحسيني، وإذا سقطت هيبة الخطيب الحسيني سقطت معها كل شعائر عاشوراء   وضعف تأثيرها في النفوس  وذهبت فاجعة الإمام الحسين ع أدراج الرياح وهذا ما بذل من اجله أعداء أهل البيت ع جهدا ضخما منذ زمن النبي ص، فمن أيام مروان الوزغ بن الوزغ وضع الحجر الأساس لهذا المنهج المعادي لإحياء ذكر النبي ص وذكر أهل بيته ع، وتلاقفه وروج له أتباعه المروانيون المعاصرون في الحزب المذكور، ويذكر(( أن مروان بن الحكم أقبل يوما فوجد رجلا واضعا وجهه  أو  (جبهته) على قبر النبي ص فأخذ مروان برقبته ثم قال : هل تدري ما تصنع ؟ فأقبل عليه فإذا أبو أيوب الأنصاري ، فقال : نعم إني لم آت الحجر إنما جئت رسول الله صلى الله عليه واله ولم آت الحجر سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : لا تبكوا على الدين إذا وليه أهله ولكن ابكوا على الدين إذا وليه غير أهله .))

  ليست أول مرة في التاريخ يدخل المروانيون بهذا الأسلوب إلى المجتمع الإسلامي  ولن تكون آخر مرة فأمامنا طريق طويل لابد من الانتباه إلى هذه الدسائس المر وانية الداخلية والخارجية؟؟!! وهم يحاولون التغلغل إلى المنافذ والمراكز التي يطلون من خلالها على الوسط المسلم0

ففي بدء تأسيس هذه الحركة المر وانية كان جل أقطابها هم من حواشي المراجع الكبار وذلك من اجل أن يكونوا قريبين من مركز القرار الديني، ففي الأربعينات والخمسينات من القرن العشرين بدا التخطيط لتأسيس هذه الحزب، وبدأت معه الفتن التي طالت الساحة المرجعية آنذاك ولليوم ، بسبب الخطط التي كان يحيكها المؤسسون للحركة المر وانية، بحيث ينحى مرجع ليقوم آخر ويستشهد مرجع ويحل محله ثاني وهكذا استعرت الساحة المرجعية وطالتها  الفتن وكان التاريخ يعيد نفسه ، وفي كل هذه الأحداث نرى أن هذه الشلة المر وانية كانت من اقرب الناس إلى المراجع ومن حواشيهم، ولربما كان قربهم إلى مركز القرار الديني يزيد في إغرائهم للانقلاب على المرجعيات التي عاشوا في كنفها وظلها ريثما يجدون الفرصة المناسبة للانسلاخ عنها ، والانطلاق بحركتهم إلى  حيث يريدون ،  وقد سولت لهم أنفسهم أن الأمر غاية في اليسر يكفي أن يرتدوا اللباس الديني ويطلقوا اللحى ويلفوا العمائم بشكل منظم وجميل ليخدعوا الناس بذلك ويستولوا بعد ذلك على الأموال من الخمس والزكاة  للإثراء عن هذا الطريق ويبنوا قوتهم الاقتصادية والمالية ليعلنوا أنفسهم مراجع مستقلة عن النظام المرجعي التقليدي بعد أن يكونوا قد تحكموا في الكثير من الجوانب الاجتماعية والسياسية والدينية في المجتمع ، وكل هذه الخطوات تتم خلال  فترة من الزمن تحت غطاء القرب من المرجعيات الدينية متخذين منها سبيلا للوصول إلى مرادهم الفاسد؛ والغريب في الأمر أن شيخهم البيروتي قد أشكل على كل الثقافة الشيعية تقريبا وشكك في كل عقائدهم ، بل تطابقت ثقافته مع مساحة واسعة من الفكر والثقافة الوهابيتين ، لكنه لم يشكك يوما في الخمس ، ولم تظهر منه ولا إشارة واحدة إلى هذا الموضوع الذي هو مثار جدل بين علماء الشيعة أنفسهم خصوصا ( الخمس في مكاسب الأرباح)!!!، ترى ما هو السبب؟؟ السبب واضح ومعروف لكل من له أدنى لب ، انه الإثراء وجمع المال  ولا يهمه أن تكون هذه الأموال حلالا أو حراما!! ومن يتابع سيرة هذا الرجل لعرف ما هو  أكثر غرابة من ذلك ، ولبدا للناظرين انه مجرد لص ومحتال وسارق للأموال ، وأكثر من عمل معه يعرف كيف  يضطهد هذا اللص أبنائنا العراقيين في غربتهم في المهجر، حيث لانا صر لهم ولا معين فيؤجرهم بابخس الأجور، مستغلا فاقتهم وغربتهم غير عابئ بما يعانون من آلام الفقر والحاجة، وعندما يستغني عن خدماتهم ينبذهم في العراء  وكأنهم عبيد في إمبراطوريته المالية الضخمة ،في حين يدفع لكل لبناني يعمل معه أضعاف ما يدفعه للعراقي العامل معه ولو كان العمل بسيطا !! مع انه يعلم أن اللبنانيين لا يحترمونه ويسمونه بالكذاب، وأهل لبنان أدرى بما في بلدهم من نماذج؟؟!!،  فليس له أتباع أو أنصار في لبنان سوى ملياراته من الدولارات . فامتداده الوحيد هو في العراق من خلال رفاقه المر وانيين، ومع ذلك فهو يتعامل مع العراقيين بهذه الطريقة التي اقل ما يقال عنها أنها نكران للجميل واستغلال بشع لا ينم عن خلق أو إيمان0

لكن المرجعية كانت أذكى من الخليفة الثالث الذي خدعه مروان بل أذكى من مروان نفسه، فنأت بنفسها عن هذا الحزب المر واني ولم  تقدم له أي دعم حتى على مستوى التصريح، وما ينقله المروانيون من علاقة مزعومة مع الشهيد الصدر الأول (رض) هو محض كذب اعتاده هؤلاء لأنه لافرق عندهم بين ما يخرج من افواهم وما يخرج من أدبارهم؟؟؟!! تماما مثلهم في ذلك  كمثل مروان الملعون الذي لا يختلف عنده كلامه الذي يخرج من فيه وما يخرج من أسته!!!

كانت ادعاءات هذه الزمرة بتبني السيد الصدر رض لهم   تتم في الخفاء لأنه لم يكن بمقدور الناس أن يتأكدوا من صحة ذلك بسبب جو الإرهاب الذي أشاعه النظام في تلك الفترة من تاريخ العراق ، إذ كيف يتمكن  الناس من معرفة ذلك والوقوف عليه وكل الأبواب موصدة في وجه  من يريد معرفة الحقيقة وراء هذا الادعاء؟؟ ، لم يستطع الناس حتى الهمس في أمثال هذه المواضيع، فقد خدمت تلك الفترة المظلمة في تاريخ العراق الحديث هذه الزمرة لأنها مررت كل شي تحت جنح ظلام الخوف الذي خيم على البلد آنذاك، لقد خدمهم هذا الرعب المخيم على الشعب بعض الوقت، وفي هذه الأجواء  المشحونة بالخوف والهلع من بطش النظام المجرم كان يشيع هؤلاء بين الناس أنهم أتباع السيد الصدر رض وأتباع المرجعية؟؟؟!!!؛

ولابد من الإشارة إلى أننا لانقصد المس بالشهداء( رحمهم الله جميعا وأسكنهم  فسيح جنانه) ممن خدعوا بهذه الدعوات والشعارات فراحوا ضحية الغدر والخديعة التي حاكتها أذهان الحزب المر واني ا، فهؤلاء الشهداء الذين مضوا إلى ربهم هم اطهر من ماء السماء، وكانوا على يقين بأنهم إنما يقاتلون من اجل نصرة أهل البيت ع غير ملتفتين إلى أنها الخديعة الكبرى في تاريخ التشيع ، ولم يكونوا ليعلموا إلى أن أقطاب الحزب المر واني الجديد ليس لهم هم إلا أن يوظفوهم لأغراضهم المصلحية والسياسية المحمومة حتى إذا وصلوا إلى سدة الحكم والسلطة تخلوا عنهم ولم يعبئوا بهم ،  فلو كان شهداؤنا يعلمون ماذا يخطط له هؤلاء لما تبعوهم ولا مشوا ورائهم ولو مترا واحدا0

 وقد افتضح أمر هذا الحزب خصوصا بعد استشهاد الشهيد الصدر الأول لأسباب نذكر منها:

أولا : قضاء النظام ألصدامي المجرم على الأغلبية المؤمنة الصادقة الداعمة لهذا التنظيم ، إذ أن الأغلبية الساحقة ممن نفذ   فيهم حكم الإعدام الجائر  لم يكونوا منتمين إلى هذه الحركة المشبوهة بل كانوا متعاطفين معها ومخدوعين بها،، فلأسباب كثيرة كان العراقيون مستعدون لتأييد أي جهد لتغير النظام والوقوف مع أي طرف يريد إنقاذ البلد من محنته، فكيف بحزب يدعي انه إسلامي شيعي؟؟ كان تعاطف العراقيين مع هذا الحزب كبيرا ليس إيمانا بتوجه هذا الحزب فحسب، وإنما الأجواء الداخلية للبلد كان لها اكبر التأثير في  خلق مؤيدين للحزب المر واني ومنها  وأهمها سياسة النظام العفلقي الخرقاء ،وانخداعهم بالغطاء الديني والمذهبي لهذا الحزب ، وكذلك احتدام المواجهة مع النظام عندما تعاطف الشعب العراقي مع الثورة الإسلامية التي قادها الإمام الخميني( رحمه الله)، مما دفع بالنظام إلى قمع أي تأييد للثورة الإسلامية في إيران، واستخدام أقسى الأساليب في ذلك متخذا من تهمة الانتماء للحزب المشبوه ( وهو فعلا مشبوه) ذريعة لتصفية كل إنسان خير ومؤمن؛ وهذه الثلة المؤمنة بنظر الحزب المر واني كانت تمثل مادته الخام، لذلك  خسر هذا الحزب مادته البشرية غير المنتمية إليه على أعواد المشانق وعلى منحر التضحية، وهذا يعني أن تنظيم الحزب قد انتهى من ناحية امتداده الشعبي ولم ينج من هذه المحرقة إلا أقطاب هذا الحزب إذ كانوا وقتها( يجاهدون في فنادق السبعة نجوم في لندن وقم وطهران)!!!، وفي هذا المفصل من تاريخ هذا الحزب أشرقت الشمس على اللصوص فعرفت وجوهم الكالحة  وبانت للناس حقيقة قادة وأقطاب هذا الحزب وإذا هم مجموعة من التجار الجبناء والنكرات التي لا تعيش إلا في الخفاء كأنهم خفافيش الليل كانوا يتسترون بالمؤمنين الشهداء رحمهم الله, أما الآن فلم يبق لديهم مادة بشرية خام  من الناس الطيبين المؤمنين لكي يدفعوا بهم إلى  المهالك ولكي يصادروا تضحيات الشعب العراقي ويسجلوها باسم هذا الحزب المشئوم ، فنحن نسمع دائما ادعاءات هذا التنظيم بأنه (( قدم الكثير من  الشهداء ))  ؟؟!! وكان فقدان هؤلاء الشهداء قد أوجع قلوب المر وانيين؟؟!! أو أنهم قدموا هؤلاء الشهداء من عوائلهم المدللة والمترفة في لندن وباريس وأمريكا؟؟!!؛ لم يكن هؤلاء الشهداء إلا حطبا لنار الفتنة المر وانية وأوراقا سياسية لعبها الحزب المر واني لغرض الوصول إلى سدة الحكم لا اكثر0

بعد الضربات القاسية التي تلقاها المؤمنون في عهد المجرم صدام بحجة(( الانتماء أو الترويج أو التعاطف مع الحزب )) أفلس الحزب من قاعدته تماما فدعا  أقطاب الحزب إلى مؤتمر سمي في وقته ( مؤتمر القواعد) وأعادوا تنظيم الحزب لكنه هذه المرة خال من أي إنسان طاهر وشريف وعفيف إلا ماندر من المخدوعين أو المجبرين على البقاء في هذا التنظيم، وفي هذه الفترة شهد التنظيم المر واني خروج الكثير من عناصره أفواجا بعد أن تكشفت حقائق كانت محجوبة بحجاب الرعب ألصدامي في العراق0

ثانيا:حاول الحزب المذكور اللجوء إلى مرجعية دينية يتستر بها لتمرير مخططاته لكنه فشل في ذلك فشلا ذريعا  لان تاريخه محفوف بالكثير من الشبهات، فقد حاول الحزب خداع السيد محمد باقر الحكيم رحمه الله لكي يكون مرجعا لهم في محاولة من قادة هذا الحزب للتعتيم على موقف المرحوم المرجع الكبير السيد محسن الحكيم   رحمه الله وتعويض موقفه الرافض للحزب بموقف نجله السيد محمد باقر الحكيم رحمه الله، فسيروا المسيرات الممجدة للسيد الشهيد محمد باقر الحكيم ورفعوا شعارات (يا حكيم سير سير ونحن جنودك للتحرير)، وعندما لم يتمكنوا من خداعه وفشلوا في إقناعه للقبول بهم أو ضمهم تحت  خيمته ، شن جهاز الحزب الخاص بالحرب النفسية والأخلاقية حربا شعواء على السيد الشهيد محمد باقر الحكيم رحمه الله حتى وصلت بهم الخسة والدناءة إلى التطرق إلى خصوصيات عائلة السيد الحكيم  رحمه الله سواء كان الوالد أو نجله الشهيد السيد محمد باقر الحكيم؛

وعندما فشلوا مع السيد الحكيم رحمه الله لجئوا إلى السيد كاظم الحائري لاتخاذه مرجعا لهم وهو احد تلامذة السيد الشهيد الصدر الأول( قدس الله نفسه الزكية) وأطلقوا عليه لقب( فقيه الحزب)، وكان السيد الحائري شديد الحساسية  من هذا الحزب المر واني،   فحاول أن يستغل مقامه ك ( فقيه للحزب ) لكي يحل هذا التنظيم لإنقاذ الشباب من مكائد هذه الحركة المشبوهة، لكنهم استبقوا خطوة السيد الحائري بإصدار قرار بحل المجلس الفقهي الذي يتولاه السيد  كاظم الحائري ، وشنت الحرب على  (فقيه الحزب) وبدأت حملة التسقيط من جهاز الحزب التسقيطي وتحول السيد الحائري من( فقيه للحزب )إلى رجل لا يميز بين الحلوى التي يأكلها الأطفال  والغواصة التي تستخدمها الجيوش المقاتلة في الحروب؟؟؟!!!

وبدأت المحاولة الأخرى من  حزب المراونة للحصول على تأييد مرجعية دينية، فاتخذوا من سماحة الشيخ الاصفي  مرشدا ومرجعا لهم، وقالوا في مدحه من العبارات ما يثير العجب ، لكن الشيخ الاصفي أيضا حاول حل الحزب بطريقة معينة للتخلص من هذا التنظيم المر واني اليهودي لكنه لم ينجح في ذلك لان الحزب اصدر قرارا بفصله ؟؟؟؟!!!!، وفي حينها تعرض الشيخ الاصفي إلى محاولة اغتيال تثار حولها الكثير من علامات الاستفهام ، فضلا عن حملة تشويه وسخه شنها الحزب على الشيخ الاصفي0

وبقي الحزب منبوذا معلقا لا ترتضيه السماء ولا تقبله الأرض يبحث عمن يتستر به ويلوذ تحت عباءته   فاضطر أخيرا إلى صناعة مرجعية وهمية في بيروت لم يكن يؤمن باستجماع شرائطها لكنه اضطر إلى ذلك بعد أن نبذته كل المرجعيات، و العلاقة بينهما لازالت وثيقة لان كل منهما محتاج إلى الآخر، فالحزب يرضى بأدنى مرجعية دينية حتى لو تطلب الأمر أن يضعوا العمامة على رأس عمود من خشب ليجعلوا من هذا العمود مرجعا كما هو الأمر في شيخهم البيروتي ، وفي المقابل فان مروان البيروتي لم يكن يحلم لان يصبح رجل دين لأسباب تتصل بتاريخه الشخصي خصوصا أيام صباه عندما كان غلاما يختلي مع الشباب لأوقات متأخرة من الليل يدخنون السكائر تحت احد جسور النجف، و يروي احد أبناء السيد الخوئي رحمه الله ما هو أكثر من ذلك؟؟؟؟؟!!!!!، فضلا عن انحرافه الفكري والثقافي والعقائدي عن خط أهل البيت، وهذا ما كان يعرفه كل أبناء النجف عن هذا الرجل ، فهو لا يقيم وزنا لحرام أو حلال، فيحلل كل حرام حسب ما تشتهيه نفسه!!

 لذلك سارع الشيخ الضليل إلى قبول العرض من قبل الحزب المر واني، ولم لا؟؟ وهو احدهم؟؟

وقد ناصر الحزب شيخه البيروتي في مواجهته مع المراجع الكبار عندما أدانوه واعتبروه ضالا مضلا خارجا عن المذهب، وفي  ذلك الوقت استنفر الحزب كل طاقته   البشرية دفاعا عن شيخ الضلالة البيروتي، وهنا لابد لنا أن نسجل  ملاحظة على موقف الحزب هذا ،   وهو ما سرنصرتهم لشيخهم البيروتي في حين لم ينصروا السيد الشهيد الصدر الأول حين كان الموت يحيط به من كل مكان؟؟ مشرف على الشهادة؟؟

إذن ما يدعونه من علاقة وثيقة  بينهم وبين الشهيد الأول السيد محمد باقر الصدر رض ليس ادعاءا صحيحا وإلا لما تركوه وحيدا في ساحة المواجهة مع النظام المجرم في العراق،  لم ينصره احد من المر وانيين الجبناء بل سارعوا إلى الفرار بجوازات سفر حاضرة في جيوبهم لساعة الهرب ، وتشير بعض الدلائل أن هذه الزمرة أغرت وبأساليبها الخاصة النظام ألصدامي المجرم بالشهيد السعيد السيد الصدر الأول( قدس الله نفسه الزكية) نكاية به لأنه رفض الانجرار إلى مخططاتهم الرهيبة والشيطانية، والتي كانت تتلخص في الحصول على فتوى من الشهيد الصدر بجواز الانتماء لحزبهم الماكر، لكن الشهيد الصدر رفض بل حرم الانتماء لهذا الحزب، واليوم يبرر قادة هذا الحزب بان الشهيد الصدر حرم ذلك فقط على طلبة الحوزة، فلا ندري هل أن هؤلاء المعممين من حزبكم ليسوا بطلاب حوزة أم ماذا؟؟

ونحن نعرف جيدا  أن هذه الشلة المر وانية لاتؤمن بفكرة التقليد أو الرجوع إلى مرجع ديني، لان كل واحد منهم يرى في نفسه انه مرجع، ولا يؤمنون بأي مقام للمرجعية بما فيهم شيخهم البيروتي زعيم الخط المر واني الذي لا يؤمن حتى بالعمامة التي يضعها على رأسه وتصريحاته في ذلك كثيرة، لكن غرضهم من اللهث وراء شخصية مرجعية هو لإضفاء الشرعية  الدينية على عملهم المدسوس، ومحاولة اتخاذ الشخصية الدينية ديكورا ظاهريا  لإضفاء الصبغة الدينية على وجودهم في المجتمع المسلم خصوصا مجتمع المحبين لأهل البيت ع، والواقع أنهم لا يريدون تلقي أية أوامر أو قبول أية آراء من مرجعهم، بل بالعكس مرجعهم يتلقى الأوامر منهم، وهذا من أهم أسباب طردهم من  قبل اكثرالمرجعيات، لأنهم يريدون إملاء ارائهم على المراجع وليس العكس؛ إنهم يريدون تمرير ما يخططون له بغطاء ديني ومن خلال شخصيات نافذة في الوسط الديني وما يخططون له ليس بأقل خطرا مما خطط له مروان، ولا نبالغ إذا قلنا إنهم الأخطر، لأنهم طوروا كثيرا في المنهج المر واني، ولو تتبعنا سلسلة المواقف التي وقفها هذا  الحزب لعرفنا مدى الخطر الذي تعيشه الأمة وخصوصا الشعب العراقي الذي ابتلي بهكذا نماذج ، فلم يعرف عن هؤلاء موقف مبدئي مميز أبدا، بل هم دائما أصحاب موقف( الضد وال مع)، فهم ضد ومع في كل موقف ولا يعرف عنهم أنهم رسوا على شاطئ موقف معين، ذلك لأنهم لايعنيهم شي  إلا انتهاز الفرصة السانحة لتامين المصلحة الشخصية والحزبية للأقطاب  فقط،، ولو أردنا سرد مواقفهم المبهمة لوجدنا الكثير، لكننا نضع أمام عين القارئ القضية العراقية وهي حاضرة أمامنا وليست تاريخية ، هل عرف المتتبع لأحداث العراق قبل الغزو وبعده موقفا واضحا لهذا الحزب؟؟ وما هو؟؟ لا احد منهم ولا من غيرهم يستطيع الجواب بوضوح عن هذا السؤال، هل الحزب مع احتلال العراق أم  ضده؟؟ لا احد يعرف جواب هذا الحزب، الجواب دائما هو أن يلوذوا بالصمت، والانكى من ذلك إنهم  يعملون منذ زمن بعيد بعد احتلال العراق على بيع العراق وشعبه للمحتل الغازي الأجنبي وبالخفاء وبالسر محاولين تمرير ذلك على كل المراجع الدينية والسياسية، حتى إذا أفاقت بعض الشخصيات الدينية على المؤامرة وبدئوا بالتنديد بها، خصوصا الصدر يون الأبطال الذين فضحوا هذا الحزب المتآمر وقدموا من اجل كرامة العراق دماء زكية وأرواحا طاهرة مزقت جدار الصمت عن هذه الاتفاقية المذلة بحق العرق وشعبه وأزاحت الستا&