|
|
الكتابات المنشورة تعبر عن رأي اصحابها |
||
|
7 حزيران 2008 |
|
يوم القيامة : سيناريو هوليودي أم مخطط صهيوني!؟؟ حرب نووية وشيكة في الشرق الأوسط!! ضربة نووية إسرائيلية ضد إيران بغطاء أمريكي وعربي!!
كتابات - د.محمد فلحي
تجري الاستعدادات في هوليود لتنفيذ أضخم إنتاج سينمائي في تمثيل فلم أمريكي- إسرائيلي مشترك بعنوان(يوم القيامة) يتحدث عن نشوب حرب نووية عالمية ثالثة ونهائية لتدمير العالم، باستخدام الخزين الهائل من الأسلحة النووية،التي أصبحت تمتلكها نحو عشر دول،من بينها إسرائيل، وسوف تنطلق شرارة الحرب القادمة من الشرق الوسط، ثم تمتد وتتوسع شرقاً وغرباً، لتشمل قارات أوربا وأميركا وآسيا! ويأتي الترويج لهذا السيناريو وسط أجواء من التوتر والقلق تسود الشرق الأوسط بسبب تزايد احتمالات اندلاع حرب جديدة، حيث أشارت تقارير صحفية واستخباراتية متعددة في واشنطن إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أيهود أولمرت حصل خلال لقائه الأخير مع الرئيس الأميركي جورج بوش على ضوء أخضر أميركي بتوجيه ضربة إسرائيلية إلى إيران، خلال الصيف الحالي، بهدف تدمير المشروع النووي الإيراني ومنع إيران من امتلاك السلاح النووي، وهو الأمر الذي أكده اولمرت فور وصوله إلى واشنطن، حيث دعا إلى منع إيران من امتلاك السلاح النووي قبل فوات الأوان! وكشفت مصادر مقربة من البيت الأبيض أن بوش وافق على طلب اسرائيلي عاجل بتزويد تل أبيب بأنظمة مضادة للصواريخ وطائرات شبح وقنابل متطورة لتنفيذ الهجوم ضد إيران، كما صدرت الأوامر إلى حاملات الطائرات والغواصات النووية الأميركية في المحيط الهندي والخليج العربي والبحر المتوسط بالاستعداد للمشاركة في الحرب القادمة، التي يتوقع أن تتوسع لتشمل العراق وسوريا ولبنان وغزة،لاستئصال النفوذ الإيراني والقضاء على التهديد المستمر للدولة العبرية والمصالح الأميركية! ويرى بعض المراقبين ان التمهيد لهذه الحرب بدأ منذ بداية العام الحالي، وان الاستعدادات العسكرية الإسرائيلية والأميركية قد أصبحت كاملة، بعد توجيه منظومات الصواريخ النووية بعيدة المدى نحو أهداف في داخل إيران،وتحريك عدد من حاملات الطائرات والبوارج الحربية والغواصات إلى مناطق قريبة جدا من ساحة الحرب القادمة. أما على صعيد الاستعدادات السياسية،فيشير المراقبون إلى استعجال الإدارتين الأميركية والإسرائيلية في توجيه ضربة قاصمة لإيران، قبل انتهاء ولاية بوش الثانية ومغادرته البيت الأبيض، بعد نحو ستة أشهر، ويتذرع الأميركيون والصهاينة في تنفيذ مخططهم بالخطاب الإيراني المتشدد الذي تنتهجه إيران ضد إسرائيل،وبخاصة التصريحات التي أطلقها الرئيس الإيراني، قبل عدة أشهر، وأكد فيها أن إيران سوف تزيل إسرائيل من الخارطة إذا تجرأت على شن عدوان على إيران، وفي المقابل اعتبرت إسرائيل هذا التهديد ذريعة لطلب النجدة من الولايات المتحدة،حيث أكدت واشنطن أن أمن إسرائيل سوف يظل خطاً أحمر لا يسمح لأحد بتجاوزه، وأن السياسة الخارجية الأميركية كانت وما زالت وستظل تقوم على التحالف الإستراتيجي مع الدولة العبرية. وفي ذروة الحملة الانتخابية الرئاسية الأميركية يتسابق المرشحون من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، على حد سواء، في التعبير عن دعمهم المطلق لإسرائيل، وفي هذا الصدد لم تتورع مرشحة الحزب الديمقراطي هيلاري كلنتون عن القول أن إيران سوف تمحى من الخارطة إذا فكرت بضرب إسرائيل، في حين أعلن المرشح الديمقراطي أوباما موقفاً منحازاً إلى إسرائيل، مؤكداً أن القدس سوف تظل عاصمة موحدة للدولة اليهودية! وفيما يخص المرشح الجمهوري جون ماكينين فإن حملته الانتخابية تقوم على الاستمرار في دعم إسرائيل، وانتهاج السياسة الهجومية التي يطبقها بوش حالياً، وذلك في مواجهة ما يسمى بالتطرف الإسلامي! ويؤكد المحللون السياسيون الغربيون أن تداخل وتشابك عدة عومل اقليمية ودولية سوف يجعل من الحرب القادمة المتوقعة أكثر الحروب دموية في تاريخ البشرية، ومن المرجح أن تستخدم فيها أسلحة التدمير الشامل على أوسع نطاق، ويتوقع أن يبدأ الهجوم الإسرائيلي على إيران في شهر تموز(يوليو) القادم، من خلال ضربة سريعة مدمرة،بأسلحة تقليدية متطورة، لكل المنشآت العسكرية والنووية والاقتصادية الإيرانية، باستخدام الصواريخ والطائرات والقنابل الذكية، بدعم وإسناد أميركي مباشر، من خزين الأسلحة الهائل الموجود في القواعد الأميركية في السعودية ودول الخليج، وسط مخاوف هذه الدول من طموحات إيران النووية، فضلاً عن الصراع المذهبي الإسلامي(السني- الشيعي) الذي تصاعدت حدته في العراق، وامتد لهيبه ليشمل العالم الإسلامي كله، بعد احتلال العراق! ويرى بعض الخبراء الإستراتيجيين أن سيناريو الحرب سوف يتغير بسرعة إذا استخدمت إيران أسلحة غير تقليدية، وقد تلجأ إسرائيل إلى استخدام ترسانتها النووية في ضرب طهران وعدة مدن رئيسية بالقنابل النووية،وإن نوعية الأسلحة والتقنيات المتطورة التي سوف تدخل ميدان الحرب لأول مرة،سوف تجعل الحرب القادمة تدار بواسطة الكومبيوتر، ويتم فيها التدمير عن بُعد، وأن الأطراف المشاركة فيها لن تضطر للتورط في نزاع بشري مباشر،باستخدام الجيوش التقليدية الضخمة،كما هي الحال في الحروب السابقة، وأن الولايات المتحدة لا ترغب في تكرار تجربة الحرب في أفغانستان والعراق في أية حرب مقبلة، وربما تشهد بعض فصول الحرب استخدام القوات الخاصة(الكوماندوز) بشكل محدود، في احتلال بعض الأهداف المهمة، مثل المنشآت النووية الإيرانية، أو فرض السيطرة(الإسرائيلية- الأميركية) على منابع النفط في العراق والسعودية ودول الخليج بحجة حمايتها من التهديد الإيراني وتأمين إمدادات الطاقة للعالم الغربي!!!
|