|
|
الكتابات المنشورة تعبر عن رأي اصحابها |
||
|
7 حزيران 2008 |
|
ارهابيون ..... خارجون على القانون
كتابات - د.فواز الفواز
بعد سقوط النظام السابق في عام 2003 وقدوم شله من الساسه المتخلفين المتطرفين لحد النخاع اصحاب المنابر المسمومه التي لا تعرف سوى نفث السموم مع كل حرف وكلمه يقولها هذا السيد او هذا الشيخ والمتلاعبين بعواطف وعقول الانسان العراقي ولا سيما من السذج من شعبنا المسكين حيث نسمع بين الحين والاخر مصطلحات سياسيه وطائفيه مقيته غريبه عجيبه هطلت على العراقيين كانها المطر ولا نخفي القارى سرا ان الحكومه ونقصد هنا الساسه هم من اثار الطائفيه البغيضه في صفوف العامه بطريقه الوعظ والتصريحات الناريه والقنوات الفضائيه والصحف وحتى في الجلسات الخاصه .
من ضمن هذه المصطلحات سمعنا بمصطلح الارهاب الذي جاء مع الاميركان وهم بلا ادنى شك قمة الارهاب في كل شي والارهاب عرفه العالم من خلال الرجل الاميركي ( رجل الكابوي ) واصبح كل رجل يتم القاء القبض عليه يعتبر ارهابي ولا يطلق حتى على المقاومين للاحتلال الا بمصطلح ارهابي وحكومتنا الرشيده بما انها قمة الطائفيه اصبحت تستخدم هذه الكلمه على كل من يتم القاء القبض عليه ومن اهل السنه تحديدا .
اثناء صوله الفرسان المالكيه سمعنا بمصطلح خارجون على القانون ويقصدون هنا كل شيعي معارض للحكومه .
طائفيه الحكومه وصلت حتى في وصف المسلحين سوى كانوا معارضين للحكومه او مسلحين مقاومين للاحتلال فالكل اما ارهابي او خارج على القانون .
الارهابي في حساباتهم الرجل السني سوى كان معارض للحكومه او مقاوم للاحتلال .
الخارج على القانون الرجل الشيعي سوى كان معارض للحكومه او مقاوم للمحتل .
ولا اعلم لماذا لا يتم تسميه الكل بالخارجين على القانون او بالارهابيين واعمال الفئتان لا تختلف مطلقا من حيث المبدا والمضمون فالمجرمين موجودين بكلا الطائفتان والمقاومين موجودين بكلا الطائفتان ولكن كلمة خارج على القانون تعني لنا كل من خرج على القانون وبنظرنا حتى من لم يمتثل لاشارة رجل المرور يعتبر خارج على القانون .
اما الارهابي فهذا رجل سني تم القاء القبض عليه .
اما الخارج على القانون فهذا رجل شيعي معارض لسياسه الحكومه وربما في اي لحظه يتم اخلاء سبيله ما دام من اهل البيت ومن طائفه الحكومه التي اغلبها من الشيعه او لنقول من استفاد من هذا المصطلح الذي لا يمثل نهج اهل البيت الاطهار لا من بعيد ولا من قريب .
حدثني صديق تم القاء القبض عليه من الشارع العام وقد صادف وجوده اثناء تفجير عبوه ناسفه عن بعد على احدى مفارز الشرطه وقامت الشرطه بالقاء القبض على كل من كان بالشارع وكان عدد المقبوض عليهم بحدود عشره اشخاص واثناء الاستجواب كان السؤال الاول هل انت سني ام شيعي فان كان الجواب سني فيكون الرد انك ارهابي وان كان شيعي فانت من المشتبه به وسنخلي سبيلك لحين اكمال التحقيق الاولي .
من المضحك بالموضوع كان هنالك رجل يعود بالنسب الى اهل البيت اسمه ....... القريشي وعندما حان دوره في التحقيق قال للمحقق اخي العزيز اني سيد قريشي فكان جواب المحقق مولانا احنا اسفين اعذرنا بروح جدك امير المومنين وبعد ثواني اطلق سبيله .
يقول صديقي تم الافراج عن ثمانيه وبقيت انا واحد الاخوان وكان هذا الرجل دليمي النسب ومعوق وانا سامرائي النسب واعمارنا تتجاوز الاربعين عاما ولم يتم الافراج عني الا بدفع مبلغ 5000$ للمحقق وبعد خمسة عشر يوما ولا اعلم مصير الرجل المعوق وربما يكون لحد الان في احدى المعتقلات السريه او العلنيه او في مديريه الطب العدلي .
وهنالك مثال اخر نستعرضه واياكم حيث تم القاء القبض على خمسه من المجرمين قبل يومين في محافظه كربلاء وهولاء حسب تصريحات الشرطه في كربلاء اعترفوا على جرائم مختلفه ومسلحه بكافه انواعها ضد الطائفتان حيث وصلت الى حدود 700 جريمه ومن ضمنها اطلاق قنابر هاون على ضريحي الحسين واخيه ( عليهما السلام ) .
والسؤال هو لماذا لا يطلق عليهم مصطلح ارهابيين ويكتفون بكلمه خارجين على القانون ؟
الجواب لانهم ليسوا من اهل السنه .
كيف نبني العراق وساستنا وقواتنا الامنيه بهذه العقول العفنه التي ترى كل سيد علوي خارج دائره الشك وكل رجل سني هو ارهابي وان لم ينتمي .
على الحكومه ان كانت فعلا تبحث عن عراق مستقر ان تغير عقولها وتترك الطائفيه العفنه التي جاء بها رجال دين دجله ومن كلا الطرفان فلا فرق بين فلان او فلان فالكل بنفس العقل المريض حيث الارتزاق المادي من خلال هذا النفس المقرف .
بلد يحكمه رجال الدين بلد لا يتناسب مع البشر ولا حتى يصلح اي رجل دين منهم لقيادة مجموعه من الاغنام المريضه في المراعي لانه بلا شك سيكون اخطر من الذئب على القطيع فكيف يقود بلد عريق مثل العراق هذا البلد العظيم الذي ميزه الله عن اي قطعه ارض في هذا العالم .
اعلموا ياأخوان ان كلمه ارهابي ان طرقت اسماعكم فانها تعني رجل مسلم سني وكلمه خارج على القانون تعني للسامع رجل مسلم شيعي .
شر البليه ما يضحك فالخارج على القانون يقتل ويسلب ويسرق ويغتصب ويقاوم المحتل احيانا والارهابي ايضا يقتل ويسرق ويغتصب ويقاوم المحتل احيانا ولكن هنالك فرق بالوصف فقط فهذا ارهابي مجرم لانه سني والاخر خارج على القانون لانه شيعي وغير مجرم وكلنا لابد ان خرجنا على القانون في لحظه ما حتى وان لم نمتثل لاشارة المرور الحمراء .
اخيرا نقول مبروك لمن انتخب هذه الحكومات الطائفيه والتي لا تفكر الا بافضل الطرق اللصوصيه في سرقه حتى الهواء والتراب العراقي وبمباركه المراجع العظام .
عمان
|