|
|
الكتابات المنشورة تعبر عن رأي اصحابها |
||
|
5 حزيران 2008 |
|
تنظيمات كارتونية
كتابات - أحمد حسين
الاحداث الجارية في مدينة كركوك ليست أحداث يومية عادية بل كل شيء يجري بموجب مخططات تنفذ بشكل تدريجي مدروس وفي أوقاتها المعينة لها من قبل أجندات لها تأثيراتها القوية على أوضاع المدينة الحالية والمستقبلية , بدأت هذه الاجندات المؤثرة على الساحة السياسية العراقية بصورة عامة وعلى كركوك بصورة خاصة بتنفيذ المراحل الزمنية لضم كركوك إلى إقليم الشمال وفق برنامج مدروس حقاً وكانت نهاية عام 2007 نهايةً لهذه الفترة الزمنية المحددة لهذه العملية ولكن بجهود الخيرين من أبناء المدينة بعربه وتركمانه وبالأخص الجبهة التركمانية العراقية بتعاونه مع كل المكونات السياسية في كركوك تم إفشال عملية الضم التي هي المادة ( 140 ) التي لصقت بلسان الاكراد دستوريتها ولاندري أي دستور في العالم المتمدن يمنح حق ضم مدينة إلى إقليم في وطن واحد , واليوم وبعد الفشل الذريع لهذه المادة بدأت تحركات جديدة كما لو إنها الخطة ( ب ) بعد فشل الاولى لضرب منابع القوى السياسية التي تقف أمام هذا الضم القسري اللامعقول , نقولها بصراحة , كانت أولى هذه بمحاولة فتح فجوة بين مكونات الجبهة التركمانية العراقية الممثل الشرعي وذات القاعدة الكاملة تقريباً لتركمان العراق بتشجيع بعض هذا المكون بالعصيان على قيادة الجبهة بطلبات لم يقتنع الموقعون عليها أنفسهم ولكن الذي حصل وضعهم في زاوية إنتظار ولكن الشعب التركماني يعلم جيداً وبشكل قاطع بأن هؤلاء هم صفوة أبناء التركمان وهم الجبهة القوية التي وقفت وتقف أمام إستقطاع كركوك من الجسد العراقي وكركوك قلب العراق النفطي النابض بالحياة للعراق الواحد أرضاً وشعباً , والذي نحن موقنون منه أن أكثر الناس حباً للتركمان هم في هؤلاء العاصين على قيادتهم وهم القيادة لو يعلمون ولا مكان لهم إلا في الجبهة التركمانية العراقية إلا من أبى ذلك وخرج عن السرب فيضيع . ولما علمت وأيقنت هذه الجهات المحاولة لتفكيك التركمان وضرب بعضهم البعض بأنهم لم ينجحوا في مرامهم هذا لجئوا إلى تشكيلات وتنظيمات كارتونية جديدة لعلهم يؤثرون على الشارع التركماني فكان تشكيل مايسمى بالمكتب الاستشاري لشؤون التركمان فبدأ هذا المكتب ينشر سمومه في الوسط التركماني بتصريح منسوب إلى رئيس عشائر تركمان العراق وهو من أعضاء هذا المكتب بأن منصب محافظ كركوك الذي يطالب به الجبهة التركمانية العراقية الممثل الشرعي لتركمان العراق يجب أن تعطى إلى التركمان المستقلين ولاندري من هم هؤلاء المستقلين , هل إنهم المستقيلين عن تركمانيتهم ووطنيتهم . ومرة أخرى إتهامات بأن الجبهة أداة بيد تركيا , هذا هو الضعف بعين ذاته كلما عجزوا وصغرت أحجامهم الصغيرة أكثر فأكثر لجئوا إلى إتهامات لاتغني ولاتسمن وليس دفاعاً عن تركياوإنما هو قول حق بأن هذا البلد الجار لم يكن يوماً طامعاً بأي شكل من الاشكال بالعراق لابأرضه ولابموارده الاقتصادية وحتى إنسانه فلا ينفك أن يدعوا في كل فرصة إلى وحدة العراق وإستقلاله بعيداً عن التدخلات الخارجية وإلا فقد كانت مذكرة أذار الشهيرة بمثابة تأشيرة دخول إلى العراق ولكن لم يرضوا بها وأثاروا وحدة العراق بشعبه وأرضه على كل شيء , هذه هي الطرق العوجاء الملتوية التي يحاول بها أعداء التركمان أن يصلوا من خلالها إلى خدمة أسيادهم بالأضرار بقوميتهم التي تخلت عنهم قبل أن ينكروها ويصبحوا حقاً نكرة ً لامن يسمعهم ولامن يعطيهم أذاناً صاغية بل كلما زادوا محاولاتهم في أن يفرقوا بين أبناء الشعب التركماني كلما زادوهم إرتباطاً وشعوراً وفضحت حقائقهم التي يكشفونها بكل حركاتهم وأعمالهم ولن يزيد التركمان هؤلاء إلا ترابطاً وقوة , إستمروا في خدمتكم للتركمان فأنكم تخدموننا من حيث لاتدرون .
|