|
|
الكتابات المنشورة تعبر عن رأي اصحابها |
||
|
5 حزيران 2008 |
|
من يحمينا من قراصنة الصحافة الورقية !!
كتابات - محمد جبّار الربيعي
من البديهي جداً ان لكل كاتب حقاً حصرياً لما يطرحه من أفكار وبما يكتبه من طروحات ..فهي عصارة فكره.... وربما تعب اياماً وسهر ليالي من أجل فكرة وإنّ كل من ذاق لذة الكتابة يعلم كيف تُعذِّب الفكرة صاحبها وكيف تؤرقه حتى ينزلها على الورق .. فالكتابة هي العذاب الجميل الذي نتمنى الاّ يفارقنا ،ناهيك عن الوقت الذي تستنزفه من الكتاب وغالبا مايكون على حساب التزاماته الأُخرى ألعائلية والإجتماعية على حدٍ سواء ، فالمنجز الثقافي او الأدبي مهما كان شكله فهو بالتأكيد نتاجهُ الفكري الشخصي ولا يمكن لأي شخص سرقة هذا المجهود أو مصادرته.... هذا أمر مسلّم به ومفروغ منه ومعروف في الصحافة العالمية والعربية ,إلا إن صحافتنا العراقية تعمل وكأنها خارج هذه الأعراف والقيم والتقاليد ، ومثال على ذلك ماحدث معي فقد نشرت لي صحيفة كتابات الالكترونية في يوم الخميس 22/5 نقداً سينمائياً عن فلم (مرجان احمد مرجان) وحصل النقد على آراء اسعدتني, لكنني فوجئت بأن هذا المقال نشر في جريدة صوت الأهالي/ الثلاثاء 27/5 في عددها 197 بعد تغيير أالعنوان الرئيسي وحذف إسم الكاتب!!! وهنا اسجّل تساؤلي و إستغرابي الشديد ، عندما يقرأ القارئ المقال ألا يسأل نفسه من كتب المقال؟؟ هل كتبه عفريتٌ من الجن مثلاً بحيث كان من الصعب كتابة إسمه !!!... فوجئت حقا خصوصاً إن هذه الجريدة تمثل حزباً وطنياً معروفاً , ولا انكر سعادتي بإختيار مقالي من قبل الجريدة فهذا دليل إعجابهم به لكن ما أزعجني حقاً هو رفع اسمي !! هذه حقوق فكرية ياجريدة الأهالي وكان من المفترض وعلى اقل تقدير هو وضع اسمي مع المقال . حصل أكثر من مرة ان نشرت صحف عراقية مقالات وقصائد لأخي الشاعر عبد الرزاق الربيعي دون أن يكون له أي علم بذلك ...وكان يفاجأ دائما ً بما يُنشر لأنه لم يرسل إلى تلك الصحف وينزعج في بعض الأحيان لأن هناك صحفاً يتحفظ على النشر بها بسبب سمعة هذه الصحيفة او تلك . الصحف الالكترونية أصبحت (ألمنجد)بالنسبة للصحف الورقية ...هكذا بسهولة... فعندما يكتشف محرر الصفحة ان هناك فراغاً في الصفحة يذهب ببساطة الى الصحف الإلكترونية(المنجد) لكي يقطف ما لذّ وطاب من عصارة فكر الكتّاب بلا أمانة ولا أُصول مهنية ...ومعروف للجميع ان البريد الالكتروني للكاتب موجود في ذيل المقال دائماً فالمهنية هنا تقتضي الإتصال بالكاتب وأخذ الموافقة منه.. او اضافة إسمه على مقالته وهذا اضعف الإيمان يجب ان تكون هناك طريقة ما لحماية الأفكار من قراصنتها ..خصوصاً ان القارئ يطالع و يثق أكثر بالصحافة الورقية لعدم وصول شبكة العالمية(الإنترنت) إلى متناول الجميع كالصحف الورقية...ففكروا يا كتّاب الصحافة الإلكترونية بطريقة تحمي روؤسكم من السرقة....
|