الصفحة الرئيسية

كلمة كتابات

الكتابات المنشورة  تعبر عن رأي اصحابها

زوايـــــا

دراسات

 kitabat@kitabat.com <<<  webmaster@kitabat.com

الارشيف

كتب

5  حزيران  2008

ابحث في كتابات

 

كأمة تستحق ان تستمر ؟

 

كتابات - د.كمال الدين القاسم

 

كل من يكتب يدرك حجم المسؤوليه الملقاة على عاتق القلم تلك المهمة الشاقة التي تبحث دوما عن الحقيقة ونحن نعلم ان لا ادراك ولا وصول للحقيقة الكاملة اذا ما عرفنا بأن لا شيء بعد الحقيقة عندها يقف القلم ولهذا نحن نستمر في طرح جملة من النظريات والافكار التي نأمل من ورائها اعطائنا شيء من الحقيقة التي تفرض نفسها على الواقع ان كان اجتماعيا او سياسيا او اقتصاديا.

قد اكون في سطوري هذه طالبا المستحيل او شيء من المستحيل او اني اتحدث الى قراء لا يعيشون في عصرنا هذا لكن التاريخ وفلسفته تدفعني دوما الى البحث عن ما يمكن انقاذه او عن الخلاص الذي تعيشه هذه الامة لذلك ذهبت اتصفح جملة من الحركات الاجتماعية والفكرية والنضالية فوجدت ان اكثرها قد ولدت في ظروف مشابه لما نعيشة من احتلال وتشرذم نهض بها طليعه للمجتمع اصبحت قدوة يقتدى بها .                                             

                                            

 يقال ان كل انسان يستطيع ان يفعل فعل الشر ولكن ليس كل انسان يستطيع ان يفعل فعل الخير .                                                                          

الخير يحتاج الى منظومة وقاعدة اخلاقية وانسانية والى ادراك معرفي وثقافي وحضاري تساهم كلها في عملية النهوض ولما كنا نتوسم بهذه الامة الخير حيث ان تاريخها يؤكد بانها خرجت من ازمات واختناقات ومعانات تكررت عليها عبر التاريخ وكانت كما نحن اليوم تطحنها المحن والفتن التي تدفع الى اضطرابات نفسية وعقلية واحتدام واحتراب ولكي نعطي لمن يقرأ مجمل الاسباب والعلل من اجل الخلاص كتبنا ونشرنا نظرية " الرفض الداخلي " ومفهوم هذه النظرية بأختصارهو الخلاص مما قد يحدث من تصدع في  الذات  لعدم القدرة على التعبير عن الرفض لما يدور حول الانسان فهناك حزمة من الاسقاطات السلبية تمارس على الشعب دون تعبير ودون قلم ودون رفض فاعل وكل ذلك يدفع الى شرخ الذات ويؤدي الى امراض نفسية وخيمه وقلنا      

 

(1)

 

في ما نشرنا سابقا علينا ان نعبر وقد نصرخ لنتوصل الى حالة توافقية ايجابية من اجل حياتنا كبشر من اجل اولادنا واحفادنا والله سبحانه وتعالى يأمرنا ان ندعوا الى الخير ( ولتكن منكم امة تدعوا الى الخير ) .                           

                         

نحن نعترف جميعا بأن واقعنا مرير جدا وان مجمل اعمالنا تحت التهميش واننا في الزمن المسروق من تاريخ امتنا زمن الاحتلال يفرضون علينا ان نتخلى عن الدين وعن القومية او حتى عن الوطن يفرضون علينا ما لا يطبقوه ويحرمون علينا ما يحللوه لانفسهم وهذا ما يدفعنا ان نكون اكثر دراية وعلما لما يجري من حولنا واهمها تمكننا من مستلزمات واليات الخلاص وتحقيق هويتنا كل طموحاتنا اصبحت ضعيفه تحتاج الى قدرات كبيرة ودقيقة وقد تحتاج الى (يوتوبيا ) واليوتوبيا لا مكان لها ولا زمان ولكن لنعمل عليها ونجعل لها مكانا وزمان ونذهب الى عظام الرجال الذين تحولوا الى امة يذكر الله سبحانه وتعالى في القران الكريم ان سيدنا ابراهيم كان امة ونعلم من صفحات التاريخ ان رجلا تحول الى امه حكم اتباعه مشارق الدنيا ومغاربها وبدأ بنفسه وبأمرأة وشابا وصبي ذلك هو رسول الله محمد ( صلى الله عليه وسلم ) فلنأخذ من هذه المدرسة العبر ونعتبرها موجودة معشعشة في افكارنا فقد اصبحت الان يوتوبيا حيث ان الوضع الاكلاسيكي لليوتوبيا الاجتماعي يؤكد على تحقيق ما يسمى الرجال ذو المواهب وهم يختارون ليكونوا قادة في مجتمعاتهم نضرب مثلا بغاندي الهند .                                               

                                              

ان امريكا والصهيونية وكما قلنا تريد ان تسلخنا من كل الهويات واهمها القوميه والدينيه لكن الصهيونية تؤكد على نظريات متعددة كلها تصب في  وجوب التحام الهوية والقومية والمقدس فهناك نظرية (البانشيزم) تقول هذه النظرية " الهوية والقومية والمقدس مكون واحد " بينما هم يمنعونا ويحرمونا من التواصل القومي وكذلك الدين يقول الحاخام كوك " ان روح اسرائيل وروح الله هما شيء واحد " وهذه الفلسفة الصهيونية لا تتفق وطبيعة ومكونات الجماعات اليهودية فالجميع يعلم ان اليهودية دين وليست قومية لذلك تعتبر هذه

 

(2)

النظريات والفلسفات اليات تفعيليه كلاسيكية مثاليه وظفت واعتمدت في الفكر الصهيوني فتوحدت الهويه القومية في المقدس وكما قال الحاخام كوك ايضا ان روح الله تجسدت في الشعب اليهودي وهذا يعطي لقادتهم جميع المسوغات والذرائع التي تؤهلهم نفسيا وفلسفيا الى ابادة جميع من يقتل اليهودي لماذا ؟ لانه قتل روح الله .                                                                        

وهكذا رأينا مجمل مشاريع الابادة العسكرية التي قام بها الصهاينة منذ ان دخلت العصابات الصهيونية الى اسرائيل وكذلك في عام 1948 حيث ابيدت 550 قريه فلسطينية وجعلت امريكا العرب مفقودي الارادة حيث لا قومية ولا دين يجمعهم واستمرت الاله العسكرية الصهيونية ومن ورأها امريكا تقتل الشعب الفلسطيني حتى اصبح شارون ساديا وامعن في القتل واخذ يلغ في دماء الفلسطينين انها النظريات الصهيونية .                                                

 

اما نحن فلقد منعتنا القوانيين الدولية الامريكية وكذلك الدائرة الامريكية " الامم المتحدة " وكذلك تخاذل سلاطيننا وحكامنا من الوقوف الى جانب شعبنا وابناء جلدتنا في فلسطين ونحن نشترك معهم في القومية والهوية الثقافية والاجتماعية والدينية .                                                                                    

اليوم نحن نعيش حالة من التشتت والتمزق والانحطاط في زمن الاحتلال حيث حطت الاله العسكرية الامريكية بكل قواها في العراق قتلت وسحقت الانسان شردت وهجرت مع صمت مطبق من العالم العربي والمحيط الدولي والمجتمع الدولي برمته فما عسانا ان نفعل .                                                     

نقول علينا ان نخلق يوتوبيا نجعل لها مكانا وزمانا في العراق نتمسك بمذاهب اخلاقية روحية تكون قادرة على خلاصنا .                                          

                                      

ان هذا العمل يفرض على الشرفاء واحرار العالم ان يجندوا له اقلامهم للوصول الى حالة من النضوج والتناغم الايقاعي الروحي بحب مفعم للانسان لا بمظاهر وعقائد ارهابية نعتقد ان لها امتداد في الوبي الامريكي الصهيوني علينا جميعا ان ندرك اننا ندافع عن حق الانسان في الحياة حق الانسان في الانتماء حق الانسان في امتلاك هويته حق الانسان ان يكون من امة . 

 

(3)

  ان هذا الوطن وعلى امتداده وخاصتا بلاد الرافدين كان دوما مهد الحضاره 

ولدت فيه الكتابه ودون فيه التاريخ قبل الميلاد ب 3000 سنه كما انها        ارض الاديان وانني لاذكر لماذا اطلقت تسمية بئر السبع على منطقة صغيرة في فلسطين ما زالت الى الان لقد اشتراها سيدنا ابراهيم بسبع بقرات اننا امة مسالمه تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر ولدينا الادلة الداغمة الكثيرة على ذلك كشعب وامة .                                                                         

لقد هرعنا مسلمون ومسيحيون لنطفىء الحريق الذي اشعلوه الصهاينه في كنيسة الناصرة في مدينة الناصرة في فلسطين .                                     

 لقد دخلوا علينا في عام 2002 الى كنيسة المهد واخرجوا فتية امنوا بوطنهم وقتلوهم ولم يرعوا امام هذا الصرح المقدس كذلك لم يرعوا وهم يحرقون ويهدمون مقدساتنا في العراق ويمزقون بأطلاقات نارية كتابنا المقدس القران الكريم في الفلوجة وفي بغداد حتى انهم ضربوا النجف الاشرف انها سادية ال صهيون التي لا تعرف غير القوة منطقا فما عسانا ان نفعل ؟ لذلك نقول نحن نحتاج الى يوتوبيا لنستخرج منها مذاهب اخلاقية تكون قادرة على تزويدنا بديناميكية العمل .                                                                         

                                                               

يوما قال ماوستونغ الصين (( انا خريج اليوتوبيا الكونفوشوسية )) .           

           

فما بالنا ونحن نملك اعظم واكبر ترسانة سياسية اخلاقية تربوية فلنذهب ولنغرف منها من اجل عدم تشرذمنا من اجل خلاصنا لنكون امة تحترم بين الامم .