الصفحة الرئيسية

كلمة كتابات

الكتابات المنشورة  تعبر عن رأي اصحابها

زوايـــــا

دراسات

 kitabat@kitabat.com <<<  webmaster@kitabat.com

الارشيف

كتب

4  حزيران  2008

ابحث في كتابات

 

شاعر بصراوي وخميس مشط وأمير المكاميع .. الثلاثي المرح في موقع كتابات

 

كتابات - هامل الزبيدي

شر البلية ما يُضحك .. هكذا قالوا

وما يُضحك هنا هو ما يبكي بالضبط ..

 

الثلاثة خرجوا عن قواعد اللعبة فابتكروا قواعد جديدة في مخاطبة العراقيين بطرق كتاباتهم التي دخلت في حيز التنفيذ وأقامت الحد على رقاب الحاكمين بمختلف إنتماءاتهم المذهبية والطائفية والقومية..

فالأول لجأ الى الشعر السهل البسيط الحافل بصنوف الشتائم التي تستهدف أركان الحكومة البارزين وبأسمائهم الحقيقية .

والثاني لجأ  الى السيناريوهات الفلمية التي لا تقل مضاء عن الأول بقذفها الشنيع وبنفس الاتجاه .

والثالث اشتملت مقالاته على أنواع السخرية الرائعة من وضع مأساوي يتفاقم يوماً بعد يوم .

 

ثلاثتهم عراقيون بلا شك .. أعني أنهم ليسوا من كوكب آخر ، لكني اعني أنهم وطنيون حد الموت بدلالة انتمائهم الى العراق فقط .. لم يقل منهم أحد أنا سني أو شيعي او كردي أو صابئي أو تركماني أو أو .. فكل القيادة الحاكمة بمختلف طوائفها هي هدفهم في السخرية والتعنيف والاستهزاء وإن بدا عبدالعزيز الحكيم وابنه أكثرهم تلقياً من الطعن والشتيمة ..وهذا يعني أن ثمة خللاً في هذين الشخصين وإن هالتهما قد سقطت بين الشيعة قبل غيرهم..

 

سأقول بلا تردد أن الثلاثي المرح هم جنوبيون وهم من الشيعة وهذا واضح من تسمياتهم المستعارة ومن أسلوبهم في الخطاب المختلف ومن مفرداتهم التي لا يتقنها الا أهل الجنوب .. وهذا امتياز لهم أن يكونوا كذلك فهم أدرى بما يكتبون .

 

بلا تردد أقول أن ثلاثتهم من أدباء العراق ولهم باع طويل في الكتابة وهذا واضح بالنسبة لي ولا أريد أن أشك بأي اديب فبعض الشك إثم وسنقود صاحبه الى التهلكة في عصر الديموقراطية المعمم على وصف أحدهم . لكني أفترض ، مجرد افتراض ، أن واحداً منهم هو الغائب الحاضر شلش العراقي !!!

 

هؤلاء الثلاثة الحاضرون يومياً في موقع كتابات هم ملح الموقع  وزادهُ وزوّادته وطعمه وخبزه ؛ فالنكتة والسخرية والشتيمة التي أفرزتها ظروف الاحتلال ولخبطة الحكومة والمحاصصات الطائفية مطلوبة أكثر في هذا الزمن فالمواطن العراقي المبتلى بهؤلاء سيجد في هذه الكتابات نوعاً من المتنفس الذي يعبّر عما يجيش في داخله ويرى أن أقلام الآخرين هي رصاصات نافذة في قلوبهم حتى ولو لم تقتل فالقتل ليس من مهمة هؤلاء إنما القتل المعنوي لهذه الرموز هو من مهمتهم وبالتالي فالمواطن العراقي هو الذي سيفرز ويقرر لاحقاً مستقبله في ضوء كل المعطيات التي يقرأها ويتلمسها في الواقع اليومي الصعب.

 

هؤلاء الثلاثة يضحكوننا بأساليبهم الظريفة ، لكننا نتحرق ونبكي في دواخلنا على وطن ضاع وضيّعوه وسحقوا مجده ومستقبله دون وازع من وطنية بعد إن تأكد لدينا أن لا ضمير عند هذه الطغمة الفاسدة التي تحكم العراق تحت مسمياتها المذهبية المعروفة.

 

هؤلاء حطموا أصناماً  عملاقة كان الكثير من العراقيين يعبدونهم ربما قبل الله سبحانه وتعالى !! ففتحوا الطريق الى نقدهم بجرأة وجدارة وشجاعة قلّ نظيرها وأطاحوا بهم معنوياً أمام الملأ وليس أقلهم آية الله السيستاني ومَن تبعه من اصحاب الالقاب المخيفة والمواقع الدينية الحساسة ، لكن ثبت أن هذه الأصنام يمكن الإطاحة بها ويمكن القذف بها وتعرية صمتها وسلوكها المشبوه وفك ألغازها وتحويلها الى طواطم بدائية تصلح لدراسة الباحثيين الاجتماعيين والنفسيين بوصفهم أكاذيب ميدانية  وميداليات مدرسية قديمة يخرّ لهم الناس ساجدين ؟؟

 

مرحباً بطليعة الناقدين والمصلحين والثوريين والوطنيين والثلاثة المرحين حد البكاء : الشاعر البصراوي الذي حطم الرقم القياسي بقصائده اليومية وألّف قاموساً منهجياً لأقذع الشتائم بحق المعممين / وخميس مشط  مخرج فيلم ماتريكس 2008 الذي بلغت مبيعاته في الأسبوع الأول ما يوازي ما (لغفهُ) المعممون ومن معهم منذ خمس سنوات / وأمير المكاميع صاحب الذاكرة القوية في استجلاء مكونات ومكنونات الشعب العراقي بطريقته اللاذعة التي تعتمد على الشتيمة النافذة بشكلها المباشر..

 

Hamil2008@yahoo.com

 

بغداد