الصفحة الرئيسية

كلمة كتابات

الكتابات المنشورة  تعبر عن رأي اصحابها

زوايـــــا

دراسات

 kitabat@kitabat.com <<<  webmaster@kitabat.com

الارشيف

كتب

4  حزيران  2008

ابحث في كتابات

 

وينه الحاربك وينه ، "انتقام العراقيين" بين بَطَََل التحرير القومي وبُطل العركَـ

 

كتابات - امير المكاميع

  

لا احتفظ بالكثير من  الذكريات لأول أيام سقوط نظام البعث الكافر وهروب البعثيين وأركان النظام السابق كأنهم جرذان تفر من القطط.

وحدها بعض اللقطات ترد بين فترة وأخرى على بالي فاستعين بما كتبته من يوميات تؤرخ لهذه الفترة التي كنت بها كغيري من العراقيين في حالة من (الايوفوريا) أو النشوة لفرحتنا بالخلاص من أعتا نظام دكتاتوري قذر ولشماتتي شخصيا بأفراد حزب البعث وعوائلهم الذين أذاقونا الويلات عندما رأيتهم يفرون وهم الذين أزعجونا بخطاباتهم وتصريحاتهم قبل ذلك.

(وينه الحاربك وينه صدام النذل وينه) شعار لم اسمعه قبل تلك الفترة ردده مجموعه من الشباب يحملون صورا للشهداء من أبناء ألمدينه أو صورا لعلماء الدين الذين قتلهم النظام ألبعثي البائد وهم يسحلون تماثيل صدام التي كانت تنتصب في أماكن متفرقة كأنها  دلالات تاريخيه سيئة لفترة مظلمة من التخلف والسقوط والظلم لا يضاهيها أي فترة مر بها أي شعب تحت حكم أي مجموعه ساقطة وعديمة الأخلاق.

ثم بعد ذلك أصبحت هذه(الاهزوجه) شعارا لانتقام (مكَــاميع) الوطن من طغاة العصر كما حصل حين اعدم بطل التحرير القومي وصانع (فشل) الأمة صدام حصين عرٌاب حزب العبث العربي الاشتراكي حزب الجبناء والـ(كَواويد) من أبناء وإخوة وآباء (الشريفات) اللواتي يجبن شوارع سوريا والأردن والقاهرة وباقي مدن العهر العروبي بحثا عما يسد رمق آبائهن الذين امتهنوا مهنة (الكَـواده) سابقا وحاليا!!!

 

ولثقافة الانتقام لدى العراقيين تاريخ طويل والظاهر انه لن ينتهي بسهوله وكم هو جميل أن ترى العراقيين وهم يهزئون بكل شيء حتى بالشعارات والأهازيج التي كانت عنوانا لتحررهم من نظام البعث المقبور فتراهم يستخدمون كل شيء ليضفوا الابتسامة في وجوههم حتى وان كانوا يعانون لهيب شمس نيسان(الخارط) ومايس (الخايس) .

ولـ(بطل العركَـ) هو الآخر معاناة كبيره سأقارنها بما عاناه البعثيه الأوغاد وقائدهم مع الاعتذار الشديد لهذا المشروب الراقي الذي احتفظ باسمه العربي أصلا في كل لغات العالم حيث يقول (اللغوجيه) أن أصل كلمة كحول جاءت من (الغول) إذ وصف العرب هذا السائل بوصف الغول أو الوحش لتحول من يشربه إلى وحش يكسر أي شيء أمام عينيه .

وفي زمن البعث الساقط وكما أتذكر أن احد المحافظين بينما كان يسير ليلا شاهد احد سائقي السيارات ملتزما بالوقوف في إشارة المرور الحمراء في ساعة متاخره من الليل فطلب من حمايته أن يذهبوا ليكرموه لالتزامه بالنظام فلما وصل إليه الحماية وجدوه نائما على مقود السيارة وهو في حالة سكر شديدة في إشارة لإحدى ايجابيات احتساء الكحول .

وبعد السقوط تعرض هذا المشروب لاضطهاد كبير من قبل الميليشيات الاسلاميه وأحزابها التي تركت كل شيء من اعمار وبناء والتفت إلى القشور وحاربت ظواهر لمنعها بينما هي لا تعدو عن كونها حريات شخصيه لا داعي للتدخل بها.

فتعرضت كل محلات المشروبات للتفجير والحرق ومنع التجار ووصل الأمر إلى منع باعة(الباكَـله واللبلبي ) تماما كما منعت المنتجات (ذات الاستخدام المزدوج) من الدخول إلى العراق في زمن الحصار الأمريكي على العراق.

انتصرت الميليشيات على (العراكَــه) وبالتزامن مع تصفية الكثير من كوادر البعث وأعضاءه!!

 لكن (العراكَـــه) ليسوا جبناء كما البعثيه فأصروا على ألمقاومه حاملين أرواحهم على اكفهم رافعين شعار

 

لما ملأنا البيــك كنـــا نعلم                   أن (سنـابل) للمشـانق سلم

 

 وراحوا يستخدمون (جنط) السيارات من (فولكَـات ومسكوفج) لتهريب البيرة وعركَـ أبو الكلبجه بالتعاون مع بعض الأخوة المتعاونين في سيطرات الحرس الوطني.

ففقدت حركَـة (العراكَــه) و(المكبسلجيه) الكثير من رموزها وقادتها على أفراد الميليشيات من سرايا الغضب الإلهي وثار الله وكتائب القصاص ولكن ذلك لم يثنهم عن إيصال رسالتهم (ألشريفه) للترويح عن المواطن العراقي الذي (سمطه الحر وخنقه التراب وحرقته الشمس  وتعقد نفسيا بسبب الرطوبة وانعدام الماء وتراجع الكهرباء ورؤية الوزراء).

وبعد صولة الفرسان انتصر (العراكَـه) مره أخرى ولكن هذه المرة عندما لاذوا بحمى (جند ألمرجعيه) ضد ميليشيات جيش المهدي.

انتصر العراكَــه وارتفعت رؤوسهم عاليا وبالأمس رأيت احدهم يحمل بطل عركَــ في وسط المدينة أو(الداون تاون) ويشير إلى البطل هاتفا بأعلى صوته:

 

(((وينـــــه الحـــاربك وينـــه )))

 

Magmoo3@gmail.com