|
|
الكتابات المنشورة تعبر عن رأي اصحابها |
||
|
3 حزيران 2008 |
|
الكرسي..
كتابات - رفيف الجابر
عجيب غريب امر هذا المخلوق الذي صنعته يد الانسان..ليغدو متحكما فيه..الا وهو الكرسي
قد يكون كرسيا للعائلة او القبيلة..للدائرة او الشركة..كرسيا للحزب او الدولة
الكرسي يجب ان يكون موقرا وجميلا متميزا وعاليا ويفضل ان يكون مذهبا..حتى يشع عن بعد ويعرفه القاصي قبل الداني.
معارك طاحنة جرت للفوز بمقعده الوثير..دماء سالت من اجله، كان مدعاة ومازال ، لأن يتأمر الابن على ابيه والاخ على اخيه..وابن العم على عمومته....كم اعراضا هتكت من اجل الوصول الى قوائمه المبجله وكم حالات خيانة واذلال وتذلل حيكت ومورست من اجل ارضائه..
ذات مره.. احد خلفاء الدولة العباسية هم واقفا بعد ان اخبر بقدوم احد احفاد بيت رسول الله ، ليستقبله ويحسن وفادته ويقدمه على الاخرين،واذا بان الخليفة يسأل احقا يستحقون هذا التقدير والتبجيل..نعم واكثر انهم اشرف خلق الله ، اجاب الخليفه..عندها تسأل الابن، لماذا لايكون خليفة، بعد صمت واكفهرار قال الخليفة لابنه، والله لو نازعتني فيه يا بني لاخذت هذا الذي فيه عينيك..
بالامس اعلن السيد ابراهيم الجعفري عن تأسيس تياره،وهو افصاح عن سعي دؤب لاستعادة كرسيا فقده لزميله ورفيق دربه في الكفاح ،ومن اجل الكرسي فقد تهون الدعوة ومسيرتها..الدكتور علي بابان استمتع بكرسي الوزاره بصورة لم يلتفت لمن اجلسوه عليه وراح ينازعهم فيه وقبله الاستاذ حاجم الحسني افترق عن الحزب الاسلامي من اجل الكرسي وانضم الى القائمة العراقية وغادرها بسببه...كثيرون في عراقنا الجديد والقديم ادموا اياديهم قبل اقدامهم من اجل الوصول الى سدته المنيعة، وكم ادموا الاخرين من جراء عيونه؟
حتى كراسي الانظمة الثورية وطلائع مجتمع الفضيلة والعدل حيث تذوب الروابط العائلية وتنهض روابط الفكر والعقيدة والرفقة والنضال، تلوثت بسحر الكرسي وبات الرئيس يوصي لابنه واخيه واذا لايوجد من يورثه فنديمه او خادمه هو الاكثر استحقاقا..
متى نتذكر.. ان كرسي غيرك لو دام له..ما وصل اليك؟
متى...يسعى الكرسي الينا بدلا من ان نسعى اليه؟
تذكر ان التاريخ سيجلس على كرسي الزمن وسيحاسب من جلسوا عليه..
|