الصفحة الرئيسية

كلمة كتابات

الكتابات المنشورة  تعبر عن رأي اصحابها

زوايـــــا

دراسات

 kitabat@kitabat.com <<<  webmaster@kitabat.com

الارشيف

كتب

2  حزيران  2008

ابحث في كتابات

 

الشعب العراقي .. أكثر شعوب العالم قاطبة حباً لوطنه! - رد على مقالة خضير طاهر

 

كتابات - د.فرج السعيد

 

لا اتفق مع السيد خضير طاهر في كون الشعب العراقي ... اكثر شعوب العالم خيانة لوطنه وانما على النقيض فهو اكثر شعوب العالم حباً لوطنهم  ... فالأمثلة والنماذج التي ذكرها اما فكر دخيل او عمامة مستوردة او مجرم  مأجور لا أكثر . اذ يكفي ان اساله وهو الذي جالس في اعظم دول العالم ولا يزال يكتب يومياً من اجل بلده  ؟ أليس حباً بوطنه وأخوانه العراقيين ؟

 

 وليس من السهل تخوين اخواننا العراقيين ... ولكن بالتأكيد كان هناك عمل دنئ ومنذ 50 عاماً في سبيل جرالعراق الى ما وصلنا اليه ... فلو تلقى شعباً في العالم ما تلقاه عراقنا من قتل وتدمير منظم ومبرمج ...لانتهى وجوده ولكن لا بد ان ينهض بصلابة ابنائه وهمة الخيرين الذي لا ينضب ... واذا كان هناك من الجهلة ممن تحكم بمقدرات العراق والعراقيين فأن ذلك لا يعني انهم كثرة ... وانما على النقيض فهم قلة كما ذكرن  فقسم منهم مستورد وقسم اخر مصطنع ومبرمج ... فما ان  يخرج عن الطريق حتى تراه معلقاً ... اما الخيرين من الشعب العراقي وهم كثرة.... فهم ومنذ 50 عاماً مسيرون وغير مخيرون... انه شعب عاطفي يستدرج بسرعة لبساطته وقلة اطلاعه ....

 

 كانت امنيات  نوري باشا السعيد رحمه الله هو خلق تطوير ونهضة في العراق لرفع مستوى شأن ابنائه فكان مجلس الاعمار وتنفيذ مشاريعه امله في ارساء العراق الى بر امانه... وادارة واعية تتسم بالكفائة فارسل متفوقي طلبة العراق للدراسات العليا في اوروبا واميركا ... كل ذلك في ضروف صعبة وقيود مفروضة من الغرب تعامل معها بكل خبراته ودهائه ... خطوة خطوة الى ان غُدر به ... من احد اصدقائه المقربين (كرومي) بعد ان  رفض ضباط اخرين كان على خلاف منه باعتبار ان الغدر ليست من شيمهم واخلاقهم وقسمهم بالدفاع عن وطنهم وملكهم ولدستور بلدهم ...

 

فهذه الكارثة التي بدأت بأول الغيث قطر ثم ينهمر ... طالت الكثير من الابرياء ودمرت الكثير من العراق ومقدراته .... الا انها لا تستطيع انهاء كيانه ... فليس معممي ايران بقادرين على سحق شعب ... فمهما طالت غمامتهم السوداء فلا بد ان يدرك الشعب دجلهم ونفاقهم ... ومهما استعمل متمردي الامس والسلاح المأجور في ضرب العراق ... فلن تخلوا الساحة ممن سيحاسبهم حتى ولو نهبوا من المليارات فستضيق بهم الارض كما ضاقت بصدام ...  ومهما كثرت الشعارات الرنانه فلا بد ان تنجلي حقيقتها سواء ان كانت شيوعية او بعثية او قومية او اسلامية

 

لا اتفق مع السيد طاهر في تخوين الشيعة والاكراد ومدح السنة ... فهذه تسميات تتناغم مع من يتحكمون بمقدرات العراق والعراقيين ... فهذا العراق بكل اطيافه كان نموذجا عبر التاريخ في المواطنة والوطنية ... فحتى يهوده الذين غرر بهم لتركه يذكرون ايام العراق بكل محبة وحنين ... فهناك من شيعة العراق واكراده مدارس في الوطنية والاخلاص ولا شك في ان الصدمة سينتهي مفعولها. فهذا العراق قد مرت به فترات مظلمة وخرج منها ليبني ويعود الشتات حتى ولو تبعثر في بقاع العالم ...   

 

يدرك الكثير من الذين يتلاعبون اليوم بمقدرات العراق و العراقيين بان لا مكانة لهم في العراق فتراهم يتسابقون على ملئ الجيوب ... ولكن الى اين سيفرون بها ؟ فزوجة احد رفاق الامس جمدت اموالها لانها وضعتعدة الاف من اموال زوجها في حسابها بانكلترة ... ولم يوافق مصرفها حتى بدفع فاتورة علاجها ... وهكذا الحال بالنسبة لسراق اليوم فكل اموالهم ستذهب باسهل من طريقة سرقتها ...

 

فبنظرة شاملة لتاريخ العراق الحديث منذ نشأته، يمكن تحديد معيار الخيانة التي اودت بالعراق الى الحالة التي وصلنا اليها الا وهي تبوأ المناصب والمراتب من قبل اشخاص غير مؤهلين قفزوا على السلطة بارادة خارجية او بالقوة او بالمحسوبية ... بعيدا عن كل معايير الكفاءة والاخلاص والعمل الدؤب ... هولاء الزمرات، ليس خونة بحق العراق والعراقيين ، وانما خونة بحق انفسهم وحق ابناءهم ... لقد ابعدوا مع مرور السنين خيرة كفائات وخبرات وطاقات العراق ... لتبقي في يومنا هذا عمامات ، اعمى الله بصرها وبصيرتها،ولكن لآجل قصير وان تعددت ايامها .