|
|
الكتابات المنشورة تعبر عن رأي اصحابها |
||
|
2 حزيران 2008 |
|
أفتى ام لم يُفتي؟ إفتونا يرحمكم الله!
كتابات - طالب العسل
يحدثنا التاريخ عن رسول الرحمه محمد صلى الله عليه وسلم انه كان يجتمع بأصحابه والمسلمين في صلاة الجمعه وفي الصلوات الخمس وكل ماسنحت الفرصه لذلك وعند الحاجه, اي انه يلتقي بالمسلمين بشكل يومي حيث كان قائدهم الروحي والسياسي, وكان صلى الله عليه وسلم لايترفع عن مشورة اصحابه بالرغم من انه لاينطق عن الهوى وانه إلا وحي يوحى, وهذا كلام الله في القرآن وليس كلام بشر... وكذلك فعل الخلفاء من بعده حيث ساروا على نهجه في الإلتقاء بالمسلمين وقضاء حاجاتهم والإستماع اليهم مباشرة, حيث ليس من وسيط ولا حاجب وقد كان الناس يسمعون الكلام مباشرة ورأي العين دون ان يستطيع احد ما تغيير كلام الرسول او الخلفاء حيث الحاضرون اكثر من الغائبين.. ولكن وبعد ان اصبحت الخلافه وراثيه واعتكف الخلفاء وراء اسوار قصورهم ثبت حينها فقط قصورهم في تعاملهم مع المسلمين والرعيه, فقد يعطي الخليفه امراً او رأياً فيؤول الى غير مايُراد به عن طريق الحُجّاب او ناقل الخبر وحينها يُكذَب الخبر ويفقد الخليفه بعض مصداقيته والسبب هو ابتعاده عن الرعيه.. وان كان لنا في رسول الله اسوة حسنه فما علينا سوى اتباع ما امرنا به وتطبيق ارشاداته وتعليماته التي هي في صالح الإسلام والمسلمين, وبما انه صلى الله عليه وسلم كان قريباً من المسلمين فما على قادتنا الا ان يحذو حذو الرسول الكريم, وأول هؤلاء هو السيد السيستاني بما له من اتباع كثيرين وثقل ومركز ديني كبير وكلامه مسموع, وعند البعض هو دستور لايمكن مخالفته, وان كان كذلك فهناك بضعة تساؤلات يطرحها البعض بين الحين والآخر تتعلق بموقف السيد السيستاني من كل مايجري في العراق.. اول تساؤل هو لماذا لم يفتي السيد السيستاني بالجهاد ضد المحتل الامريكي؟؟ ام انه يعتبر الإحتلال تحريراً من حكم البعث؟؟ وان كانت امريكا قد حررت العراق كما يقولون فلماذا خربته ودمرته وعاثت به فساداً؟؟ وهل لم يسمع السيستاني بالتدخل الإيراني ليفتي بحرمة هذا التدخل الذي يضر بالعراقيين؟؟ ولماذا يصدر مكتبه فتاوى لينكرها بعد حين, وآخرها فتوى مقاومة الإحتلال؟؟ وهل اذا احتلت امريكا ايران فهل ياترى سيكون موقف السيد كموقفه من احتلال امريكا للعراق؟؟ وهل سيفتي حينها بالجهاد ليكون فرض عين على كل مسلم؟؟ ولماذا لايخرج السيد بلقاء تلفزيوني كما يفعل ذلك كل البشر من سياسيين ورجال دين كبار ؟ وهل يعلم اهمية ظهوره العلني؟ وهل لانستحق من سماحته ان يظهر على التلفاز ليفتينا مباشرة على الهواء وبلا وسيط؟؟
اسئله قد يجيب عليها البعض بعاطفه مشحونه بالإنتماء للمذهب والخضوع والإنقياد للأفراد بدلاً من الله الواحد الأحد, حيث ستكون الاجوبه غير منطقيه وخاليه حتى من روح الإجابه, فقد ستكون الإجابه عباره عن تساؤل جديد يحدد شخصيه المُجيب المبنيه على ثقه مطلقه بعصمة من لاعصمة له, والمخالف لكل ذلك ليس سوى كافر وفي احسن الاحوال مخطئ...
الكثير من المرات التي سمعنا فيها فتوى للسيد السيستاني في صالح العراق فنفرح بها آملين بخطوه شجاعه وحكيمه لرص صفوف العراقيين وحثهم لنبذ الطائفيه والعنف, ولكن ونحن في غمرة فرحتنا يظهر احد ما من مكتب السيد ليشطب فرحتنا بفتوى جديده تنفي الفتوى القديمه مُذيله بتوقيع السيد!!!
العجيب في الامر ان السيد السيستاني لايتدخل في الشأن العراقي كما يقولون ولكنه يعيش لأكثر من خمسين سنه في العراق واتباعه معظمهم عراقيين, فهل لايعنيه لأجل ذلك شأن العراق؟؟ ام انه يستخدم التقيه مع الأمريكان؟ وهل تستخدم التقيه وصرخات العراقيات يسمعها اهل السماء والارض وهن يُغتَصَبن على ايدي جنود الإحتلال والمليشيات العميله؟؟ وهل ذبح الأطفال والرضع والشيوخ والابرياء وتدنيس الأرض يحتاج الى تقيه؟؟ وهل التقيه إلا ان يظهر المرء عكس مايبطن لمصلحه اعلى واهم؟؟ وماهي تلك المصلحه الأهم من شرف العراقيات وارواح الابرياء؟؟؟ ان السيد السيستاني يتوخى الحذر في اصداره لأي فتوى تخص العراق وهو يستخدم التقيه على طول الخط, ولكنه تدخل واصدر فتوى كبيره ترفض عقد اتفاقيه امنيه بين العراق وامريكا لأن الأمر اصبح اكثر خطوره على ايران, ووجود امريكا في العراق انما هو تهديد مباشر لإيران وهنا تم اصدار الفتاوى ودون تاخير, ولو علمنا ان السيد اصدر الفتوى والنار لازالت بعيده عن ايران فماذا سيصدر ياترى من فتاوى ان احتلت امريكا ايران؟؟
|