الصفحة الرئيسية

كلمة كتابات

الكتابات المنشورة  تعبر عن رأي اصحابها

زوايـــــا

دراسات

 kitabat@kitabat.com <<<  webmaster@kitabat.com

الارشيف

كتب

2  حزيران  2008

ابحث في كتابات

 

رسالة الى طالب الشطري : هلهولة للشطري الصامت .... سكت دهرا ونطق كفراً

 

كتابات - عبد الله الشمري

 

الاخ الاستاذ طالب الشطري سددك الله...

 

حمدا لله على سلامتك وعودا حميدا الى قرائك في موقع كتابات موقع الكلمة الحرة والرأي المتخالف.. ومؤسس ديمقراطية حقيقية ومنبر تحاور وبرلمان يتسع لكل تنوعات الطيف العراقي... لا كمجلس نواب الشقاق والنفاق الذين لم نراهم يوما متفقين الا على ضلالة أوفتنة أو فساد أو تقسيم وتفريق بين الناس... كنا نأمل أن تكون فترة اعتكافك التي طال أمدها علينا مع علمنا بهمك الوطني وهمتك الوطنية الصادقة.. فترة للتبصر بشؤون البلد وأحواله التي تنحدر يوما بعد آخر نحو هاوية جرف هار لا يعلم مداها الا الله.. والراسخون في العلم يقولون عجزنا عن أن نجد أي علاج لشلة الدجل والخداع التي سلطها الاحتلال على مقدرات شعبك العراقي المظلوم حتى التخمة .. فهذه الاحزاب والدكاكين والمواخير التي تعددت ولائاتها لكل من هب ودب... الا للوطن والشعب... ما زالت تتلاعب بمقدرات هذا الوطن وتلعب بالكرة والحجر في سبيل تضليل أكبر عدد من الناس وجرهم الى مواقف تحسب لص الحها أنتخابيا وجماهيريا.. بعد أن أدركت ان الشعب العراقي بكل فئاته قد رفضها ولفظها كما يُلفظ الخِراءُ في قعر الخلاءِ.. وما زال الشعب يستعيذ بالله من خبثهم وخبائثهم... ويعاني من جورهم وظلمهم وقمعهم الذي لا يخفى على فطنتك (التي قد تكون لا زالت في دور الاعتكاف) .. مستأسدين بالمحتل وآلته الحربية وجيشه الجرار فهم لم يوفروا مدنيا او شيخا او إمرأة او طفلا الا ونال نصيبا من حريتهم وديمقراطيتهم التي يطبقونها على بلدك وشعبك يوميا بل في كل ساعة .. فان كان العراقيون سابقا لم يرضيهم نظام دكتاتوري قمعي لحزب أوحد .. فهم اليوم يتمتعون بدكتاتورية حفنة من الاحزاب وتحت ظل إحتلالين أثقل من الهم على القلب... تصديقا للقول المأثور (من لم يرضى بجزة الامس .. عليه أن يدفع اليوم جزة وخروف)..

 

ولا أظن مثلك يا شطري من ينخدع بموقف واحد مشكوك فيه أصلا ونحسبه في أحسن أحواله توافقا مع الراعي الايراني الذي أرعبه (لدرجة فقدان التوازن) أتفاقا يبقي الامريكان في العراق لامد غير منظور... فأخذ هذا الراعي يحرك أدواته من مرجعية تعلن على استحياء تأييدها للمقاومة المسلحة ضد المحتل ثم تسحب هذا التأييد في اليوم التالي في حركة مكشوفة للايحاء بان ايران يمكنها أن تقلب ظهر مجن مرجعيتها المزروعة في أرض النجف العربية في أي وقت تشاء على رؤوس من يفكر مجرد تفكير في تهديد أو إعاقة مخططات طهران والتي وصلت حدا لا يمكنها التراجع عنها بعد كل ما بذلته من جهود وأموال .. (سينفقونها ثم تكون حسرة عليهم) بإذن الله... أما مجلسك الأعلى.. ولا (أعلى) الا الله.. فاليوم يوم رد الجميل ويوم إثبات الولاء ويوم الاستماتة في الدفاع عن الاسياد القدماء مع المحافظة قدر الامكان على رضا الاسياد الجدد (وهذا من ضرورات - نهج بلاغة- اللعب على الحب ال)... فموقف واحد (بعد عشرات السنين من التأسيس) في خضم مواقف مكشوفة تنجس حتى انجس النجاسات لا يعد بهذه السهولة موقفا وطنيا سياديا ينبغي للناس أن تمحو به من ذاكرتها كل المواقف والويلات التي لا تصدر الا ممن هم أعوج من ذيل كلب... أما قولك سيدي بأن هؤلاء كانوا (مظلة للحركات العراقية المعارضة)... فمن كان سابقا يلوم صدام ونظامه لقمعه هؤلاء المعارضين (وأنا منهم ولا فخر) فاليوم أثبت هؤلاء المعارضون أنفسهم وبالادلة الملموسة التي لا حصر لها ومن خلال ممارساتهم.. حقيقة ومصداقية كل ما كان يصفهم به صدام ونظامه من عمالة وفساد وحقد على الوطن وشعبه... لدرجة جعلوا الناس تترحم على ذلك الزمن الغابر بعد أن رأو بأم أعينهم ما يحصل في هذا الزمن الأغبر... فمن يكون بزعمك مظلة لمعارضة من قبيل أحزاب كردية شوفينية انفصالية غارقة في العمالة حتى الثمالة.. ويتحالف معها ضد وحدة وسيادة واستقلال البلد ويتآمر معها على تفتيت وحدة عرب العراق فقط لانهم الاغلبية الساحقة الماحقة وتشظيتهم الى مسيحيين وصابئة وشيعة وسنة.. ليحقق الاكراد أهدافهم في اقتطاع أجزاء من العراق أكبر من حجمهم الحقيقي... ثم يتحالف مع كل قوى الشر شرقيها وغربيها فرسها ورومها ويدعو ها للدخول الى بيت أهله (على فرض أن العراق وطنهم الذي لا ولاء لغيره عندهم) ليستبيح النسل والحرث ويحرق الأخضر واليابس لمجرد ان يتسلطوا على هذا الوطن بقدرات قوى الاحتلال – كونهم أجبن من أن يقارعوا النظام السابق ويفرضوا سلطتهم على البلاد بقدراتهم الذاتية وقواعدهم الشعبية (إن وجدت)-... فلبئست المظلة تلك التي تدعيها يا شطري .. ولبئس المعارضون هؤلاء.. فاختر لي بربك رمزا من رموزهم تتوسم فيه صحوة وطنية ونضجا سياسيا ابتداءا من كبيرهم ورئيسهم جلال نزولا لحكيمهم عزيز وانحدارا لصغيرهم جلال.... وهَلُّمَ جُرْمـــــــاً وجراً.

 

ختاما.. فاعلم يا أخا الشطرة يابن الجنوب الثائر أنه حتى لو تم توقيع هكذا اتفاق فإن العراقيين بكظهم وكظيظهم لن يمرروه ولك في انتفاضاتهم السابقة زمان الخيرِ خيرَ مثال.... فلا حاجة بهم ولهم لمن يتخذ مواقف باسمهم ونيابة عنهم... لاعن دواعي وطنية سيادية كما يدعون محاولين خداع من لا يخدع من جحر مرتين مثنى وثلاث ورباع... واعلم أن ذيل الكلب لا ينعدل مهما نضج هذا الكلب وحتى لو بلغ أرذل العمر.. كما هو صاحبك ذو السماحة والنيافة والخرافة.. ومن لف لفهم.. ولا أظن حتى انت نفسك مقتنع حق القناعة بما قلت وحسبك انك أحسنت الظن بمن لا يستحقه.. وتأملت خيرا ممن لا يملكه.. ففاقد الشيء لا يعطيه... أما إن كان هذا موقفا جديدا لك تتبناه بعد فترة دراسة وتمحص وتمعن من بركات اعتكافك عنا او قد يكون تحت اغراء ترغيب او تهديد ترهيب ولا نظنك ممن يخضع لاي ابتزاز.. فلك يا شطري عندها معنا ومع أحبتك العراقيين حديثا آخر.. ودمت وحياك الله وبيا ك .. ودامت ايران سيدة وراعية للمجلس النعلا حتى حين... وسلام على من اتبع الهدى وطلب الحق فأصابه.