الصفحة الرئيسية

كلمة كتابات

الكتابات المنشورة  تعبر عن رأي اصحابها

زوايـــــا

دراسات

 kitabat@kitabat.com <<<  webmaster@kitabat.com

الارشيف

كتب

2  حزيران  2008

ابحث في كتابات

 

الفساد السياسي : مدخل نظري

Inge Amundsen

 

كتابات - ترجمة / د.باسم علي خريسان

 

المقدمة:

 الفساد هو مرض الا بل  هو بمثابة السرطان الذي  يعمل على تمزيق النسيج الثقافي والسياسي والاقتصادي في المجتمع ويحطم وظائف اعضائه الحيوية.وفقا للمنظمة الشفافية العالمية يعتبر الفساد واحد من التحديات الكبرى في العالم المعاصر.حيث يعمل على تقويض الحكومة الجيدة، ويشوه اسس السياسة العامة، ويودي الى توزيع غير عادل للموارد،ويؤذي القطاع الخاص  ويودي عمليا الى الفقر.

 الفساد موجود بصورة عامة في كل مكان ،لكنه يبرز اكثر في البلدان الفقيرة،والفساد كموضوع في مجال البحث النظري والعملي برز بصورة كبيرة خلال الثلاثون سنة الاخيرة ،حيث نجد العديد من الدراسات في هذا المجال. يفهم الفساد بان كل شي يدفع كرشوة الى موظف مدني تعود على صاحبها بالتفضيل وسرقة المجموع،هنالك مستوى كبير من الممارسات الاقتصادية والسياسية المريبة من قبل السياسيين والبيروقرطيينلا بل اي استخدام موذي للسلطة من اجل تحقيق مصلحة شخصية يدخل في هذا الاطار.

 من جانب اخر الفساد ظاهرة متعددة الاوجه  ومفهوم الفساد  كذلك يتسم بعدم التحديد.اشكال الفساد متنوعة في مصطلح الذين يقومون به ويستخدمونه ويستغلونه،وكيفيت القيام بالفساد وما الذي يبقيه كممارسة، وكذلك اسباب ونتائج الفساد معقدة ومتنوعة وفقا للاخلاق الفردية والثقافات المدنية،والتاريخ والتقاليد و النظام الاقتصادي والترتيبات المؤسساتية و النظام السياسي.

اولا:الفساد:بعض التعريفات:

  شهدت قضية الفساد بعض التوسع حيث دخلت الى العلوم الاقتصادية والسياسية عن طريق الاهتمام الجديد بدور الدولة في التطور العالمي وعمليا من فكرة بان الدولة وسيلة لايمكن الاستغناء عنها في التطور الاقتصادي. حيث نجد هنالك مستويات فساد مرتفعة عندما ينظر الى الحكومة بانها غير شرعية  من قبل الناس وفي البلدان التي تلعب فيها الدولة دورا مؤثرا في الاقتصاد،فهم دور الدولة وسياساتها مهما لفهم الفساد.

1-           الدولة دائما متورطة:

الدور الحاسم للدولة ايضا انعكس في اكثر تعريفات الفساد اصطلاحيا ،حيث فهم الفساد كسلوك لتحقيق الاثراء الخاص من قبل  بعض المسؤولين في الدولة والسلطة العامة او كسوء استخدام المرافق العامة من قبل العاملين في الدوائر العامة لتحقيق هدف خاص.تعريف البنك الدولي للفساد بانه اساءة استخدام السلطة العامة من اجل تحقيق منفعة خاصة.اما (كولان نيز) فقد عرف الفساد بانه السلوك الذي يعبر عن انحراف في الواجبات الرسمية للدور العام بسبب الاعتبارات الخاص(شخصي،عائلي،جماعي) لتحقيق مكاسب مالية اومنصبية.

 بكلامات اخرى الفساد بصورة عملية عبارة عن انحراف في العلاقة بين الدولة والمجتمع. من جانب الدولة والتي تتمثل بموظفي الخدمة المدنية،الوظائف،البيروقراط،السياسيين ، واي شخص يكون في موقع السلطة ويعمد على توزيع الحقوق  باسم الدولة او الحكومة.الفساد يحدث عندما يعمد هولاء الى اساءة استخدام السطلة العامة من اجل تحقيق مصالح خاصة. وفعل الفساد يحدث عندما يكسب الموظف العام اموال او منافع خاصة ما يؤدي الى سوء استخدام السلطة.وفعل الفساد يحدث ايضا عندما الدوائر الرسمية تاخذ رشوة من اجل تقديم خدمة عامة التي ينبغي تقديمها مجانا او اخذ اكثر من تكلفتها.

2-الفساد السياسي والفساد البيروقراطي:

 الفساد السياسي يمكن تمييزه عن الفساد البيروقراطي عندما يحدث في الادارة العامة  لتحقيق هدف سياسي،مع ذلك التمييز بين الفساد السياسي والبيروقراطي يتميز بالغموض ،حيث يعتمد على فصل السياسي عن الاداري ،وهذا لانجده واضح في الكثير من النظم السياسية،والتمييز مهم في الاطار التحليلي والعملي،الفساد السياسي يحدث في قمة الدولة وتكون له اصداء سياسية.الفساد السياسي لايقود الى سوء في توزيع الموار فقط وانما له تاثير على اسلوب اتخاذ القرار.الفساد السياسي يؤثر على مؤسسات الحكومة والنظام السياسي ويودي الى افساد المؤسسات.والفساد السياسي هو انحراف عن القيم القانونية-العقلانية لدولة الحديثة والمشكلة الاساسية ضعف المسؤولية بين الحاكم والمحكوم.في البلدان السلطوية تتسم القواعد القانوية التي تواجه الفساد غالبا في تقيمها وحكمها بالضعف والاكثر من ذلك هنالك ،انتهاك صريح للقانون من قبل الحكام.

 الفساد السياسي يتم دعمه من قبل الفساد البيروقرطي ويكون اسلوب رئيسي في عمل النظم الشمولية والفساد السياسي لايقتصر على النظم السلطوية فقط الا بل حتى في النظم الليبرالية ، ولكن عملية تقييم مشكلة الفساد تختلف بينهم ،ففي البلدان الديمقراطية تعتبر مشكلة الفساد السياسي مشكلة طارئة وتحصل حيانا ويتم معالجتها في اطار النظام السياسي عن طريق تعزيز وجود  مؤسسات سياسة للمراقبة والمحاسبة على عكس في النظم السلطوية تعتبر مشكلة الفساد السياسي  مشكلة مزمنة يصعب معالجتها.

3-الفساد الفردي والفساد الجماعي:

 الفساد الخاص الفردي والشخصي غالبا مايتردد تحت سبب الطبيعة الغير القانونية لعملية الاختلاس التي تتسم بها الصفقات الفاسدة.والفساد الفردي يحصل من يقوم به على منافع شخصيه له او لعائلته او اصدقائه.

مع ذلك ،الفساد يمكن ان يكون جماعي،قبل كل شي بسبب  كون الفساد له تاثير اقتصادي كبير في الاطار الكلي، وايضا بسبب كون الفساد يمكن ان يكون بطريقة مدروسة لجني منافع لمصلحة مجموعة كبيرة او طبقة او مؤسسة او منظمة ،حيث يتم استخدام الفساد  لجني منافع  للمجموعة. هنالك عديد من الحالات التي تؤشر لحدوث فساد كبيرة تورطة فيه احزاب سياسية التي في الحكم وكذلك حتى الاحزاب المتوقع لها ان تحكم،في الادارة والحكومة الوطنية.

4-الفساد من الادنى والفساد من الاعلى:

تعريفات الفساد اكدت على ان الفساد يكون من الدولة او بعض موظفيها ،والفساد يعبر عن علاقة الدولة والمجتمع،وهذه التعريفات للفساد اكدت على تبادل المنافع بينهم.الدولة كمجموعة او نخبة يمكنها الحصول على مصادر بشكل ثروة اوسلطة من الامة او المجتمع  بحيث يحصل الفساد من الاعلى.بينما المجتمع يحصل على مصادر رمزية كالحماية والهوية الوطنية. من جهة اخرى، رجال الاعمال والجماعات الاخرى يمكن ان تنجح في الحصول على استثناءات ضريببة و امتيازات من الدوائر الفاسدة في الدول الفقيرة وهذا ما يسمى الفساد من الادنى.

ثانيا: نظرية اعادة توزيع الفساد:

 ما يدعى بنظرية اعادة توزيع الفساد، تكون الدولة الطرف الضعيف في العلاقة بين الدولة والمجتمع.هنالك مجموعات اقتصادية وسياسة متنوعة ،المصالح والافراد يستطيعون الحصول على المنافع من ممارسات الفساد  وهم يعتبرون الجزء المتتم للدولة اكثر من الدولة والنخب الحاكمة. المنافع الرئيسة من المصادر يتم الاستحواذ عليها ليس من قبل  النخب السياسية ونخب الدولة، ولكن  موارد الدولة توزع على مجموعة مختلفة.

الاستفادة من هذا النوع من الفساد سوف يعتمد على التوزيع المحلي للسلطة.المجموعات العرقية او الجهوية او العشيرة التي تعمل على انتزاع الكثير من الدولة كالحصول على استثمارات،مشاريع التنمية،المساعدات الدولية،الحكم الاقليمي والتمثيل في المؤسسات الوطنية.ويمكن اعتبار نظام الاقطاعية انموذج على ذلك،حيث يسخدم  عندما الدولة الضعيفة يسيطر عليها من قبل مجتمعات قوية، وعندما تفقد الدولة سيطرتها على القوات المدنية،والاقطاعية تشير الى الخصوصية واللامركزية الدولة.الاقطاعية تحدث عندما مناطق جغرافيةاو قطاعات الاقتصادية او وحدات عسكرية تستخدم لتحقيق مصلحة خاصة.

ثالثا:نظرية اقتلاع الفساد:

 في هذا الاطار تكون الدولة الطرف القوي في علاقة المجتمع –الدولة،بالنسبة لهذه النظرية النخبة الحاكمة تكون الطرف القوي في المجتمع ،هذه النخبة او الطبقة تستخدم الدولة كاداءة للحصول على  الموارد من المجتمع،هذه النظري جزئية في تفسير الفساد ،كونها ترتكز على  مايجري في الدول السلطوية بصورة عامة وعلى تجارب الوراثية الجديدة بصورة عملية.

 هذه النظرية تطبق عندما لاتكون الدولة هي القوة الوحيدة في المجتمع  وانما ايضا عندما النخبة الحاكمة تتطور لتصبح  الطبقة المهيمنة والحاكمة  في سيطرتها على سلطات  الدولة.هذه النظرية تؤكد على ماخذ يعرف (بان كل سلطة مفسدة والسلطة المطلقة مفسدة مطلقة).وان معظم السلطة تكون محصورة بيد عدد محدود من الافراد.

 نظرية اقتلاع الفساد مبنية على على مفهوم اوسع لعلم السياسة للسلطوية،حيث الحكم يكون لمصلحة الحكام ويؤسس على القوة.الحكام السلطويون يستخدمون الدولة لتعزيز سلطتهم وزيادتها والحصول على الموارد من الامة ومن الحكم لتحقيق مصلحة خاصة.هذا الفهم للسلطوية تاريخيا يعود الى الكتابات الكلاسيكية للفيلسوف اليوناني ،ارسطوا ،الذي ميز بين حكم القانون وحكم القوة.حكم القانون وهو الحكم الديمقراطي لمصلحة الشعب اما حكم القوة فهو سلطوي يودي الى تحقيق  شكل فاسد من الحكم لمصلحة الحاكم (الطاغية او بعض الطبقة الحاكمة).

 

 

 

رابعا:بعض المفاهيم المتعلقة بالفساد.

1-الرشوة: هي دفع مبلغ محدد،او نسبة محددة من العقود، او اي نوع اخر من التفضيل يحصل عليه من يدفع المال الى دوائر الدولة للحصول على منافع لمصلحة شركات اوافراد او رجال اعمال ،.

هنالك مصطلحات تسخدم  لتعبير عن الرشوة مثل،البخشيش،الحلاوة،الدهان ، كل مفاهيم الفساد ينظر لها كمفاهيم(اعادة توزيع.).كل انواع الدفع تهدف الى جعل الاشياء تمر سريعا، وخفيفا تجنب الاعباء البيروقراطية.

2-الاختلاس:

  سرقة الموارد العامة من قبل الدوائر العامة  ويفهم  بشكل اخر بانه استيلاء غير صحيح على الموارد المالية للدولة.لايعتبر الاختلاس فساد من وجهة النظر القانونية الدقيقة.في المصطلحات القانونية الفساد هو صفقة بين اثنين من الافراد احدهم موظف دولة والاخر فرد مدني حيث يقوم موظف الدولة بتسخير القانون لتحقيق منافع شخصية بشكل رشوة.لذلك يعتبر الاختلاس بمثابة سرقة كونه لايوجد فيه تورط من الجانب المدني.

3-الحيلة(الخدعة):جريمة تتمثل  في شمول بعض الخداع ، الغش ،وهو مصطلح له اسخدام قانوني وشعبي واسع لشمول الرشوة والاختلاس. والخداع يحدث عندما اجهزة الدولة وممثليها يرتبطون في الاسواق السوداء وغير الرسمية وعندما شبكات التزوير والتجارة تتورط بممارسات غير قانونية،وتهريب يكون مجاز وتورط من قبل الدوائر الرسمية.والخداع هو غش وحيلة تسخدام من قبل المجموعة الحاكمة لتحقيق مصالح شخصية،مثل هذا المفهوم يدخل في اطار الفساد الاقتلاعي.

4-الابتزاز:هو الحصول على المال او اي مصادر اخرى عن طريق  استخدام القهر او العنف او التهديد باستخدام القوة.وهذا الانموذج يمكن نجده بوضوع  بالاعمال التي تقوم بها المافيات حيث تخلق جزء من عدم الامن امام الافراد ورجال الاعمال والدوائر العامة وتفرض لكي يعود السلام لابد من دفع الاموال.وهذا بحد ذاته نوع من الفساد.

5-المحسوبية:تتمثل في اساءة استخدام السلطة لاغراض شخصية، ومنح المنافع للاصدقاء او الاقرباء،وهذا نوع من الفساد.

6-محابات الاقارب في التوظيف:وهو شكل من التفضيل ،يتمثل بقيام من هو مسوؤل في الدائرة عامة ،بتعيين اعضاء من عائلته (الزوجة،الاخوة والاخوات،الاطفال،الانساب،الخ)،عديد من الروساء يتجهون نحو تعيين اقاربهم في مواقع عسكرية وامنية وافتصادية وسياسية مهم في البلد، وهم بذلك يخلقون مايشبه المافية كون العائلة تكون محكومة بمجموعة من القيم والولاءات.

خامسا:ماهي اسبباب الفساد.

 العديد من المنظرين لموضوع الفساد رواء بانه نتاج خصائص معنوية وثقافية  لمجتمعات الفرد،  حيث توجد العديد من السلوكيات نتيجة ارث تاريخي ،مثل العلاقات العائلية التي تفرض على الموظف اتباع سلوك تفضيلي لعائلته او جماعته او عرقه..الخ، وهذا مايفسر الاختلاف بين افريقيا واوريا والاختلافات الموجودة بين الكاثوليك والبروتستان في في الدول الاوربية.

مع ذلك المناقشات العلمية حول موضوع الفساد بصورة عامة والفساد السياسي بصورة خاص ترى بالاسباب الاقتصاديةوالسياسيةمسبب رئيسي للفساد. ظاهرة عامة مثل الفساد تتطلب  تفسيرات عامة: للاسس،الهياكل،الموسسات(الاقتصادية –السياسية)من جل تجنب التفسيرات الثقافية.

1-           التفسير الاقتصادي للفساد:

الكثير من  الحصائات المختلفة تبين بان مستوى الفساد يرتبط بمستوى الملكية الاقتصادية، فالدولة التي تشهد نمو اقتصادي يقل فيها الفساد.فاوفقا لتقرير التنمية البشرية الصادر عن البنك الدولي يوضح وجود علاقة بين مستوى الدخل( واطى،متوسط واطى- متوسط عالي-مرتفع) والفساد.الدول ذات الدخل العالي يكون فيها الفسلد منخفض.

2-التفسير السياسي للفساد:

  مستوى الفساد وشكله كذلك ارتبط بنوع الحكومة، حيث هنالك اعتقد بان  مستوى الفساد  يتناقص كلما  كانت هنالك زيادة في مستوى الدامقرطة والعكس بالعكس.

سادسا:ماهي نتائج الفساد:

 الفسادا يمكن ان يتسبب بالكثير من الاذى للمجتمع:

1-النتائج الاقتصادية للفساد.

 هنالك علاقة ملتبسة بين الفساد والتنمية الاقتصادية،بعض الباحثيين ناقشا، هل بلامكان ان يكون الفساد جيد حيث يعمل على التقليل من صلابة النظم البيرقراطية، وفي المصطلاحات الاقتصادية ،يعتقد بان الفساد ليس دائما شي ردي ، حيث نجد بان هنالك نمو اقتصادي  وارتفاع الاستثمار  في  امم تتسم في الفساد،خاصة في دول جنوب شرق اسيا وافريقيا ، ولكن الملاحظ بان الفساد مرتبط بالاستثمار الخارجي. تاثير  الاقتصادي للفساد يعتمد على نوع الفساد في كل دولة وعلى طريقة الفساد هل يكون منظم ام غير منظم.

2-النتائج السياسية للفساد:

 النتائج السياسية  للفساد تعتمد على نوع الفساد الكبير الذي يحدث.يختلف الفساد بالنسبة للطرق التي تستخلص بها الموارد،ففي الدول الضعيفة النخبة الحاكمة تمارس قليل من الرقبة على الفساد، وشرعية الدولة سوف تتضائل مع فقدان الخدمات وسوف يؤثر ذلك على مؤسسات الدولة والشرعية السياسية.

في الدول القوية  الدولة  تسيطر على السياسات الاقتصاديةالرسمية وكذلك على الطرق غير الرسمية للتراكم ، واعادة التوزيع والاستهلاك. والفساد يكون مسيطر عليه من قبل الدولة وهي تحدد كيف يحصل، ومؤسسات  الدولة ليس من الضروري تعاني من الفساد.

سابعا:السيطرة على الفساد.

1-السيطرةالدولية(السيطرة من الخارج).

 الشروط السياسية هي جزء من المعجم المعاصر  وهي جز من الانموذج الجديد الذي حل بدلا عن مبداء عدم التدخل في الشان الداخلي الذي كان سائد اثناء الحرب الباردة.المجموعة الاوربية ربطت تقديم مساعدتها باحترام حقوق الانسان و الديمقراطية وحرية الصحافه..الخ صندوق النقد الدولي والبنك الدولي مارس ضغوط على حكومات العالم الثالث لمحاربة الفساد.

موضوع الشروط السياسية يتضمن اكثر من مفهوم الحكم الصالح ،حيث يضم نزهة وكفاءة ومحاسبة الاقسام البيروقراطية،واكثر القضايا السياسية المباشرة مثل الانتخابات متعددة الاحزاب،المجتمع المدتي، وحقوق الانسان.وبذلك اصبح للمحيط الدولي دورفي ممارسة الضغط على الدول للحد من انتشار الفساد فيها.

 

2-           السيطرة التنفيذية:(السيطرة من الاعلى).

السيطرة على الفساد من الاعلى يمكن أن يتم من خلال عدد من الاليات ذات التاثير . الخطب ، والحملات المختلفة ، وغيرها من نواع التوعية والاخلاق يمكن ان تعزز هذه اليه ، بالاضافة الى نظم التقارير التنفيذي ، الاصلاحات المؤسساتية ،وحجم القدرات الاداريه لمختلف الوزارات والادارات والمكاتب. وهذا هو كل شيء عن ضوابط صارمه للسيطرةالادارة من فوق. ومع ذلك فان اهم هو عمليات الترشيحات والفصل من الخدمة. ليحل موظفون جدد محل الموظفين الفاسدين .

ومع ذلك ، اذا كان الفساد هو تقليص من فوق ، أو من القيادة السياسية ،فان احد العوامل التى ستكون حاضرة : الاراده السياسية. الحكام قد يكون فاسدين ونادرا ما يتم التحريض على الحد من الفساد كون ذلك يتناقض مع مصالحهم الخاصة. المعضله السياسية والفساد واساءة استعمال السلطة  يتطلب  سلطات قوية .

 

3-الرقابة الداخلية او المؤسساتية ( "السيطرة من الداخل"):

يعتمد هذا النوع من الرقابة على المؤسساتية الداخلية وضوابط النظام الاداري والتنفيذي. هذه الضوابط الاداريه تشمل مختلف هيئات مراقبة ومراجعة الحسابات داخل ادارة الدولة في شكل خاص على سبيل المثال مكتب المراقب العام للحسابات ، مكافحة الفساد ، و اللجان حسابات العامة ومكاتب امناء المظالم. هذه تشمل ليس فقط مراجعة الحسابات المالية ، وانما ايضا مراجعة موارد الحسابات ، ومراجعة الحسابات التنظيمية ، والاداء الوظيفي لمراجعة الحسابات. فعاليه التقارير ومراجعة الحسابات تعتمد على مقدم ليس فقط الى الجهازين التنفيذي والتشريعي للحكومة ، وانما أيضا لعامة الجمهور عن طريق وسائل الاعلام. الفصل بين مجال الخدمة المدنيه والسياسات الحزبيه ، البيروقراطيه من خلال الدخول في مسابقات تنافسية ، واستخدام (مراجعة الحسابات) كادوات اخرى للمراقبة.

القطاع العام ويمكن ايضا ان يصقل من خلال العمل الوزاري (أصغر وزارات) ، والصناديق او تعزيز التنسيق المركزية والتبسيط والتوحيد القياسى ، والمرونة (قطع الروتين ، ازالة القيود في غير الوظائف الاساسية ، والفصل من الخدمة الزائد من  موظفي الخدمة المدنيه والتوظيف، اجراءات التفتيش ، وبناء القدرات في مجال التدريب ، والقضاء على شبح العمال ، زيادات المرتبات ،).  والأحكام المتعلقة بالشفافيه في طرح العطاءات ومنح التعاقدات مع القطاع العام أهمية خاصة. حيث ان البيروقراطيه والفساد في معظم الحالات على تقوم على اساس خاص وهواتفاق أو تفاهم بين شخصين ، كما صفقة تقوم على اساس شخصي وعلاقة المعرفه عن طريق الاسرة ، والعشيره ، او الاصل او ما شابه ذلك ، الترتيبات المؤسساتية يمكن ان تحد من الفساد عن طريق العلاقة بين موظفي الدولة والجمهور. جميع الآليات المتبعىفي المجال البيروقراطيه ، مثل التخصص ، والتسلسل الهرمي للخطوط سلطة التعيين والترقيه والاجور وفقا للاقدميه والجداره.

المعضله مع المؤسسات الداخلية والخطوات للحد من الفساد هو ان الدولة هي من بين البيروقراطيين وتلك عادة من اكثر الفئات استفادة من الفساد. وبالاضافة الى المكاسب الفرديه .

4- المراقبة الديمقراطيه ("السيطرة من اسفل")

السطيرة الديمقراطيه او السيطرة  من اللاسفل  تشمل جميع الضوابط  والاليات مثل الفصل بين السلطات ، وسيادة القانون ، الاستقلال السلطة التشريعيه والقضائية التي هي من اساسيات النظم الديمقراطيه. وهذه المؤسسات ضروريه لضمان الاستجابة السياسية من السياسيين وموظفي الخدمة المدنيه.

ومع ذلك ، عدد من منظمات المجتمع المدني والسياسي ، و العامة ، وهناك حاجة الى المراقبة والحد من الفساد في مختلف مؤسسات الدولة.

كما ان الدول القويه ضروريه للمراقبة والحد من الفساد واحتكار في القطاع الخاص .

استقلالية السلطة القضائية المختصة عن  السلطة التنفيذية (و التشريعيه)، من أجل أداء هذا الدور العام في الضبط والسيطرةعلى  الفساد على وجه الخصوص ، فإن المحاكم سوف تحتاج الى الاستقلالية عن تدخل السلطة التنفيذية، و تحتاج الى الموارد المالية والمؤسساتية والمهنيه (المحققين والمدعين العامين والقضاة) ، وسوف تحتاج الى تشريعات المتخصصين للعمل ، والى السلطة المختصة لتنفيذ ما يصدر عنها من احكام. يمكن للبرلمانات ان تحد  من الفساد من خلال التشريعات وسلطة تخصيص الموارد. دور البرلمان  بصورة عامة واعضاء الاحزاب المعارضة بصفة خاصة في رصد ومراقبة اعمال الحكومة وتوجيه الانتقاد ، وتقديم الاقتراحات ، ولاطلاع عامة. وللبرلمان الحق اجراء التحقيقات ، وإقامة لجان للرقابة والتحقيق وتقديم طرح الاسئلةعلى الحكومه. الأحزاب السياسية هي جزء آخر من اليه السيطرة هذه، سواء تلك الممثله في البرلمان وتلك التى فى خارج برلمان.

وصحافه حرة ومجتمع مدني نشط (على سبيل المثال المنظمات غير الحكوميه

هي ايضا ذات صلة في الحد من الفساد واساءة استعمال السلطة التنفيذي، بالاضافة الى الية اجراء انتخابات حرة ونزيهة في نهاية المطاف والمسائلة والتقييد والمراقبة كلها تسهم في الحد من الفساد .