الصفحة الرئيسية

كلمة كتابات

الكتابات المنشورة  تعبر عن رأي اصحابها

زوايـــــا

دراسات

 kitabat@kitabat.com <<<  webmaster@kitabat.com

الارشيف

كتب

11  آيار  2008

ابحث في كتابات

 

الصباح على طاولة اليونسكو

 

كتابات - خضير ميري

 

على مدى عشرة اعوام عجاف، كان العراق فيها معزولا عن البرنامج الثقافي الخاص بمنظمة اليونسكو للفعاليات الثقافية التي تهدف الى تفعيل المجال الاتصالي بين الحضارات والشعوب لكن بمستوى الابداع الفردي الذي يشكل فيه الادب والابداع عاملين اساسيين في البرامج الثقافية الخاصة باليونسكو الثقافي ولم يكن العراق في السنوات الماضية محسوباً ضمن هذه الفعاليات النوعية التي من الصعب ان يكون الحاكم فيها هو المؤسسة الثقافية الحكومية او تلك المؤسسات التي كانت في الزمن الظلامي الصدامي تعزف على ضرب احادي من الادب التعبوي الرخيص، ولكن العراق اليوم استطاع ان يكون جديراً بالعمل الثقافي الجديد على الاقل في مجال اعادة الاعتبار للمبدع العراقي الذي طال حرمانه من الحضن العالمي للثقافة الجماهيرية لاسيما في مشروع ”كتاب في جريدة “ الذي يشكل مجالا مهماً للتداول الثقافي الحاصل في المحيط العالمي للكتاب الحائز على مرتبة الانتشار الضروري واليوم شكلت لجنة مكونة من ”ادونيس، جابر، عصفور، مهدي حافظ، هشام نشابه، فريال غزول، ناصر العثمان، احمد بن عثمان التويجري، واحمد ولد بن عبد اقادر “ وباشراف مباشر من الشاعر العراقي شوقي عبد الامير وبحضور عدد كبير من رؤساء الصحف العربية عقد المؤتمر الثقافي الخاص بـ (كتاب في جريدة) والمفرح في هذا المؤتمر هو الاشادة بجريدة ”الصباح “ كونها جريدة فاعلة ومهمة على نطاق الصحافة العربية واذا ما اخذنا بنظر الاعتبار الظروف الموضوعية القاهرة للحياة اليومية لعمل هذه الجريدة البارزة والمهمة والتي تعرضت لضربات ارهابية كثيرة وعدد من المعوقات التي تقف في وجه مهماتها الصحفية والاعلامية مقارنة بسواها من الصحف العربية الآمنة فان هذه الشهادة التي صدرت من مؤتمر ثقافي خالص انما تعد وساما لاسرة هذه الجريدة المجاهدة الابية والتي ضمت بين جوانحها خيرة الكتاب والصحفيين والعاملين في مشغلها الاعلامي الدؤوب وهي مناسبة طيبة لكي نعيد الاعتبار للصحافة العراقية التي تتكالب ضدها بعض الاقلام العراقية الحسودة في خارج العراق متمنين لها الخسران والهوان، ومن اللافت ان يغيب رئيس تحرير الصباح الزميل فلاح المشعل عن هذا الاجتماع الذي انفردت فيه صحيفة الصباح العراقية لتحظى بالثناء وان يكون حضوره مهما لاجتماع ثقافي من هذا النوع كما نأمل ان تساهم الصباح عبر مطبوعها الشهري لكتب المبدعين العراقيين ليكون كتاب الصباح من المرشحين الاساسيين لـ (كتاب في جريدة) المشروع الذي عقد هذا المؤتمر المصغر من اجله وذلك لان الكاتب العراقي أحق من غيره في الطبع والانتشار العربي الذي حرم منه طويلاً.

هنيئاً لجريدة ”الصباح“ واسرتها العاملة على هذا التكريم الاعتباري في مؤتمر ثقافي على درجة كبيرة من الرفعة والموضوعية متمنين لها دوام النجاح وحسن الاداء في الظرف العراقي القاهر الذي لم يقدر على الحد من نجاحات العراق الباهرة في الاعلام والابداع والفكر والعمل.