الصفحة الرئيسية

كلمة التحرير

الكتابات المنشورة تعبر عن رأي اصحابها

زوايـــــا

دراسات

 kitabat@kitabat.com <<<  webmaster@kitabat.com

الارشيف

كتب

25  آذار  2008

ابحث في كتابات

 

الحرية ، محاولة استقراء للنصوص القرآنية - 12

 

كتابات - محمد سعيد الخطيب

 

جاء لفظ حفيظ في القران الحكيم (( 8 ثماني مرات )) وعلى النحو الأتي :-

1- رقم الآية 104 من سورة الأنعام {   قَدْ جَآءَكُمْ بَصَآئِرُ مِن رَّبِّكُمْ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا وَمَآ أَنَاْ عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ }

2- رقم الآية 57 من سورة هود {   فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ مَّآ أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَيْكُمْ وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّي قَوْماً غَيْرَكُمْ وَلاَ تَضُرُّونَهُ شَيْئاً إِنَّ رَبِّي عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ }

3- رقم الآية 86 من سورة هود { بَقِيَّتُ ٱللَّهِ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ وَمَآ أَنَاْ عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ }

4- رقم الآية 55 من سورة يوسف {   قَالَ ٱجْعَلْنِي عَلَىٰ خَزَآئِنِ ٱلأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ }

5- رقم الآية 21 من سورة سبأ {   وَمَا كَانَ لَهُ عَلَيْهِمْ مِّن سُلْطَانٍ إِلاَّ لِنَعْلَمَ مَن يُؤْمِنُ بِٱلآخِرَةِ مِمَّنْ هُوَ مِنْهَا فِي شَكٍّ وَرَبُّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفُيظٌ }

6- رقم الآية 6 من سورة الشورى {   وَٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِ أَوْلِيَآءَ ٱللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ وَمَآ أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍ }

7- رقم الآية 4 من سورة ق {   قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنقُصُ ٱلأَرْضُ مِنْهُمْ وَعِندَنَا كِتَابٌ حَفِيظٌ }

8- رقم الآية 32 من سورة ق { هَـٰذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ }

     فهو الحافظ والحفيظ  لكل شيء في الوجود ((إِنَّ رَبِّي عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ )) وهو مراقب وشاهد وشهيد أيضا ، على هذا الوجود وعلينا نحن بني ادم عليه السلام خصوصا ، وقد بينّتَ لنا ذلك الآية رقم 117 من سورة المائدة حيث قالت { مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلاَّ مَآ أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً مَّا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنتَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ }.

   على العموم فما تؤكده الآية تبيانا هو أعطاء حق الاختيار والخيار التام لأبن أدم (ع) في أن يُبصر حقائق الأشياء وجواهر الوجود أو أن يُعّمّي بصره فلا يرى ألا ذاته أو شركاء لخالقه تعالى شأنه من مخلوقاته والتي لا تضره ولا تنفعه مطلقا ، إذ أكدت هذه البديهية نصوص كريمة وشريفة كثيرة ومنها الآية 16 من سورة الرعد { قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ قُلِ ٱللَّهُ قُلْ أَفَٱتَّخَذْتُمْ مِّن دُونِهِ أَوْلِيَآءَ لاَ يَمْلِكُونَ لأَنْفُسِهِمْ نَفْعاً وَلاَ ضَرّاً قُلْ هَلْ يَسْتَوِي ٱلأَعْمَىٰ وَٱلْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي ٱلظُّلُمَاتُ وَٱلنُّورُ أَمْ جَعَلُواْ للَّهِ شُرَكَآءَ خَلَقُواْ كَخَلْقِهِ فَتَشَابَهَ ٱلْخَلْقُ عَلَيْهِمْ قُلِ ٱللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ ٱلْوَاحِدُ ٱلْقَهَّارُ }، ويبقى الحفظ بيده تبارك وتعالى حفظا ماديا وحفاظا معنويا.

    من لفظ – حفيظ – نفهم انه ولما كان كل شيء منه واليه و به وعليه في كلية الوجود هذا ، فهو تعالى شأنه يأمر عباده وعبيده بالالتزام لان الحفظ المادي والمعنوي قد تكفله جل وعلا .

    وعلى هذا فلابد أيضا من العودة إلى موضوع العقل بسبب أهميته القصوى بالنسبة للمجتمعات البشرية جميعا منذ أن حسد قابيل أخاه هابيل فقتله بسبب مقايسة عقلية غير سليمة وكانت خاسرة واستمرارا ليومنا هذا الذي نجد أن العقل والنظرية العقلية واستعمال العقل بشكل رئيسي في كلما يتعلق بالبشرية وبشكل مطلق.

   لقد تجاوز أصحاب النظرية العقلية كل الأصعدة والأمور البشرية حتى ادخلوا العقل في الأمور العقائدية والدينية، بل تجاوزوا أكثر من ذلك عندما اقروا – لأنفسهم طبعا – بان العقل هو النبي الباطن وان من يرسله عز وجل هو النبي الظاهر، وقد استشهدنا سابقا بقول (( ابن رشد )) وهو من رواد ورجال النظرية العقلية { يقول ابن رشد: "إذا تعارض العقل مع النص، فليؤول النص، لأنه من غير المعقول أن يعطينا الله عقولاً وشريعة تناقضها" }

   لهذا أردنا التوسع في هذا المجال لان الحديث عن الحرية مرتبط ارتباطا وثيقا بالعقل وكل الفعاليات العقلية التي يقوم بها البشر سواء الفعاليات السلبية أو الايجابية ، وبعبارة أخرى الفعاليات التي تكون نتائجها كارثية أو أنها تجلب الضرر المباشر وغير المباشر مثل الحروب أو إثارة الفتن أو صناعة الأسلحة بكافة أنواعها وأشكالها وخصوصا ذات التدمير الشامل ، والقسم الأخر هو الذي ما تنتفع به البشرية ونخص منها تركيز الفعاليات العقلية لاكتشاف مكنونات النظام الوجودي هذا والنعم الربانية التي لم يتم اكتشافها حتى الآن ومجالات المعرفة والعلوم.

من هنا فليس لنا سبيل لمحاولة فهم هذه العملية ومتعلقاتها إلا بواسطة النصوص القرآنية الكريمة ومحاولة استقرائها حسب مواضعها وسياقها في السورة ، وقد تبين أن لفظ (( عَقْل – باستخدام هذا الجذر )) وردت في القران الكريم      (( 49 تسعة وأربعون مرة )) .

ونحن حتى عندما نجد أن عديد الآيات كبير ، فإننا يجب علينا ذكرها وإدراجها ، لأننا بينا سلفا أننا لا نأخذ أيَّ مصدر أو مرجع مطلقا عدا القران الكريم والنصوص الشريفة وفقا لطريقة مسح استقرائي للفظ وحركته على طول وعرض المصحف وسوره الكريمة ؛ بينما اتخذنا مسلكا خاصا فيما هو غير النص القرآني الكريم وهو بعرضه على المصحف الكريم أيضا فما تطابق معه يجب الأخذ به وأما ذاك الذي لا يتطابق ولو جزئيا فنطرحه عرض الحائط كما أمرنا بذلك النبي العظيم (ص) وأله وهم أهل الذكر كما وصفهم النص ذاته عليهم سلام الله أجمعين.

  إذن في الحلقة التالية سندرج الآيات الشريفة تلك ومن ثم نحاول -  قربة لله تعالى - أن نفهمها وليس أن نفسرها لأننا نؤمن قطعا أن تفسير قصد الله جل شأنه النهائي والأصلي في الحرف القرآني هو محال المحال ! فكيف بالكلمات والألفاظ والسور؟ وهو ما يدعونا دائما لتكرار قولنا (( محاولة فهم )) وهي عملية تعقل وتدبر للنص الكريم .

والله من وراء القصد.

إلى الحلقة التالية إنشاء الله.....

 

ملاحظة جدُ هامة

يمنع منعا شرعيا وعرفيا أعادة النشر في أي موقع عدا (( موقع كتابات )) فقط.

Alkatibe_53@hotmail.com