|
|
الكتابات المنشورة تعبر عن رأي اصحابها |
||
|
25 آذار 2008 |
|
شيعة العراق .. بين الدين والقومية .. وظلم التاريخ
كتابات - عبدالرضا الوائلي
ظلم التاريخ الشيعة كثيرا ، حيث الكتب الاسلامية الفكرية والدينية مليئة بالافتراءات والكذب بحق هذه الطائفة عموما وشيعة العراق خصوصا ، وهذا الامر ليس غريبا على الباحث المنصف العربي او الاسلامي بشكل عام . هذا التاريخ العربي الاسلامي المذهبي المزاج الذي كتب بايدي شخصيات كانت تبغض وتكره الشيعة ،اومن قبل شخصيات كانت مقربة من السلطة او الخلافة الاسلامية الدنيوية في العصر الاموي والعباسي وحتى في فترة حكم العثمانيين الى نهاية هذه الدولة الى زمن ماتسمى النهضة العربية الثقافية زمن احمد امين وارائه الظالمة بحق الشيعة عموما ، هذا التاريخ قد اوهم وضلل الكثير من المسلمين . وهذا السرب من الكتاب اذا جاز التعبير اعتمد على عقيدة وفكر يبغض مذهب اهل البيت عليهم السلام (الشيعة) ، حيث اعتمد هذا السرب على سياسة التضليل والتشويه وقلب الحقائق بحق هذه الطائفة المظلومة ، والواقع ان الذي كان يستفيد من هذه السياسة الاعلامية وما زال الى الان هو الحاكم الاسلامي الدنيوي . وابتدأ هذا الامر مع حكومة بني امية الدنيوية ، حيث اعتمدوا على سياسة التدليس والتدنيس للفكر الاسلامي الصحيح ، اذكر على سبيل المثال : ابتداع فكر سياسي اجتماعي يرتكز على عقيدة القدر والقضاء ولكن ليس بالمعنى الصحيح المقرر لهذه العقيدة ، وانما جاءوا بعقيدة باطلة ضالة شيطانية تدعوا لتثبيت حكم السلطان والامير او الخليفة الاموي بشكل خاص ، حيث اعتمد هذا الفكر على تضليل العامة والرعية بغية ابعادهم عن المسرح الاجتماعي السياسي ، فكان هذا الفكر يهدف الى ابعاد المجتمع عن محاسبة الحاكم والاعتراض على حكمه شكليا وشرعيا ، ونجح هذا الفكر بهذا التضليل العقائدي، وفعل فعلته السياسية التي منحت السلطة الحاكمة الشرعية بتسلطها على رقاب الناس واللعب باموال المسلمين وصرفها على ملذاتهم الشخصية ، ونثرهذه الاموال واغداقها على الولاة وعلى انصاف الدعاة من اجل تثبيت حكمهم هذا . ولمن لايعرف عقيدة هذا الفكر المنحرف عن العقيدة الاسلامية الغراء ، سنذكر لهم بايجاز مفيد عقيدة هذا الفكر : ان عقيدة هذا الفكر قائمة على مبدأ الجبر وهو في قبال الاختيار والارادة ، وقد اتخذ اصحاب هذا الفكر من هذا المفهوم – اي الجبر- فهما خاطئا والبسوه لباسا اخرا ، حيث نسبوا الافعال والاعمال كلها التي تصدر من الانسان خارجة عن ارادته ، وهو غير مختار لها سواء كانت صالحة او طالحة ، ونسبوا الشر والخير الذي يصدر من الانسان الى الله تعالى الله علوا كبيرا من قولهم هذا ، وبهذا الاعتقاد الفاسد اسسوا ونظروا الى ما ينفع ويدعم ويثبت حكومة الامويين ، حيث قالوا ان الحاكم مجبر على فعل المعصية والخطأ والظلم ، وانه منصب من الله تعالى ليحكم ويأمر ويتولى المسلمين ، وهذا الامر الاخير هو خارج عن ارادتنا واختيارنا وما علينا إلا ان نسلم امرنا الى الله ، وبتعبير ادق حيث اعتبروا الخروج على هؤلاءالحكام اوالولاة هو خروج على ارادة الله ، وهم بهذا الاعتقاد قد خرجوا للناس ببدعة مفادها : لايجوز الخروج على الحاكم حتى ولو كان ظالما ، او يجب طاعة ولاة الامر، كما هو معمول به الان في مملكة ال سعود (السعودية) حيث كبار الوهابية اسلاف محمد بن عبدالوهاب يفتون بحرمة الخروج على الحاكم او الملك ، بل يكفرون من يخرج على الملك ، ولا يكفرون فعل الملك ! مثل هذا الفكر المضلل الضال كان في اورقة ودهاليز بني امية يدور لتثبيت سلطانهم وحكمهم . بنو امية كانوا يقتلون كل من ينكر عليهم هذا الرأي او هذا الاعتقاد ، وقد قام الحجاج الثقفي بقتل معبد الجهني الذي خالف هذا الفكر القدري الجبري،وهذا – معبد الجهني - قد خالف وفند مقولة القدرية وهي الجبرواتى ايضا ببدعة جديدة وهي التفويض بخلاف الجبر، وسمي مذهبه هذا بنفاة القدر، والحق كما قال الامام الصادق (ع): لاجبر ولاتفويض وانما هو امر بين امرين . وقد حدثنا التاريخ عن جرائم بني امية بحق المسلمين وخصوصا أئمة المسلمين المنصبين من الله وهم بنو علي بن ابي طالب عليه السلام وبحق (الشيعة) اتباع العترة الطيبة الطاهرة . بنوامية كانوا يرون المعارضة الحقيقية لسلطانهم وحكمهم متمثلة بهذا الخط اوشيعة الامام علي(ع)، ومن هنا بدأ الظلم الاموي لهذا الخط المعارض لهم . حيث الحكم الدنيوي اوصل بني امية الى قتل ابن الرسول (ص)وهوالامام الحسين (ع) والاعتداء على حرمة النبي الكريم (ص) بسبيهم نساء وبنات العترة الطاهرة ، وقتل ايضا من يمت بصلة لفكر اهل البيت (الشيعة) ، وقد استخدموا اسلوب الدهاء الماكر وسياسة تسقيط الخصم او المعارض من خلال اختلاق الروايات والكذب بحق اتباع مذهب اهل البيت ، وقد سنوا سنة خبيثة بالخلق هي سب وشتم الامام علي(ع) ، وفي المقابل قد وضعوا احاديث ورويات تروى عن النبي (ص) ترفع من مكانة بني امية . بنو امية لفقوا وكذبوا على الشيعة كتلفيقهم : ان الشيعة هم اتباع عبدالله بن سبأ ، وهذا بن سبأ يروى انه يهودي واظهر الاسلام ، وان هذه الشخصية هي التي تحرض الشيعة ضد ولاة الامروحكام المسلمين على حد زعمهم ، والواقع هذه الشخصية هي شخصية خرافية وهمية اختلقها الامويون من اجل ضرب عقيدة الشيعة ، والى الان هذا القضية الباطلة تلقي بظلالها على بعض العقول الخاوية . واخذوا بنو امية على عاتقهم انهاء الولاء لاهل بيت الرسول (ص) بعدة اساليب وطرق ، تارة بالقتل كقتلهم الصحابي المعروف حجر بن عدي زعيم كندة وغيره من الشخصيات المناهضة لهم والمحبة للرسول (ص) اهل بيته ، وتارة بقطع الارزاق عن الموالين لاهل البيت عليه السلام ، وتارة بالكذب والتشكيك بعقيدة اتباع مذهب اهل البيت - كما ذكرنا- كاضحوكة عبدالله بن سبأ وغيرها من الامور الباطلة . وهذه الاضحوكة اتخذتها الوهابية - وهم اتباع بني امية منهجا وسلوكا - شعارا ومخرجا لتكفيرهم الشيعة . بهذا الاعتقاد الوهابية يشككون بولاء الشيعة للاسلام وينسبون ولاءهم لليهود ، والحق ان الوهابية هم الموالون لليهود وللنصارى ويخدمونهم خدمة مجانية بتكفيرهم الشيعة وشق عصا المسلمين . هذا الفكر القدري الجبري ما عجز قلمه ولم يجف حبره على مر التاريخ الاسلامي بالتهجم والكذب على الشيعة وخصوصا شيعة العراق ، هذا الفكر برأ ذمة يزيد (لعنه الله) من قتل الامام الحسين (ع) ونسب قتله الى شيعة العراق او اهل الكوفة ،هذا الفكر المنحرف قد صور شيعة العراق على انهم فرس وليسوا من اصول عربية وان ولاء الشيعة للفرس وليس للاسلام كما يدعون ، هذا الفكر قد صور شيعة العراق العدو اللدود الاول للاسلام ،هذا الفكر هو الذي يفتي بحلية قتل الشيعة وهدم جوامعهم وحسينياتهم واماكنهم المقدسة، بينما نراه يسكت ويغض النظر عن تشيد كنائس في قطر والكويت والسعودية لاحقا ! . وان القاريء للتاريخ بشكل جيد والى يومنا هذا سيلمس ان الغرض من وراء هذه الحملة الاعلامية التسقيطية بحق شيعة العراق والشيعة عموما يراد منها الهدف السياسي لا العقائدي ، لان الشيعة لاتخفي عقائدها وابوب الحوار والمناقشة مفتوحة ، ولا يخافون اويخشون من الحوار اطلاقا . وهنا نسأل لماذا شيعة العراق بالتحديد تتهم ويشكك بعقائدهها ؟ الجواب: لان شيعة العراق على طول الخط لم يرضوا على الولاة ، ويثوروا على الولاة الظالمين ابتداءا من ثورة المختارالثقفي الى عصرنا هذا، وكذلك ان الثقل الشيعي الفكري والعددي في العراق ، ومن ارض العراق انطلق التشيع الى ايران وغيرها . ان الذي دعا بمعاوية الى قتل الصحابي الكوفي حجر بن عدي لانه كان من شيعة الامام علي (ع) ، وان الحجاج بن يوسف الثقفي قتل اهل العراق وخصوصا الشيعة لعدم طاعتهم ونصرتهم لبني امية ، وان ظلم صدام وبطشه بالشيعة لانهم رفضوا ظلمه وطغيانه وحكمه ، وانتفضوا ضده بانتفاضات شعبية واخيرها كانت انتفاضة البصرة في 1999م . لايفهم من كلامي هذا ان الظلم والبطش في زمن الطاغية صدام كان على الشيعة فقط ، ظلم الطاغية طال جميع الطوائف العراقية ، و ذكرنا للشيعة دون الاخرين لان موضوعنا الشيعة فقط واثبات الشيء لاينفي ماعداه. الشيعة التي لم يرحمها التاريخ ولا ينصفها ، ذنبها انها تتبع نهج الرسول واهل بيته سلام الله عليهم ، وانا هنا لااعني ايضا - كي اقطع الطريق على المتصيدين في الماء العكر- سلب الولاء والمحبة من اخواننا اهل السنة من الرسول (ص) ومن اهل بيته لااقصد ذلك ، والذي اقصده من كلامي هو الفكر السياسي الشيعي الذي يستند على نظرية التعين اوالجعل الالهي للحاكم الاسلامي . وللتوضيح نقول : ان العقيدة السياسية في الفقه الشيعي السياسي قائمة ابتداءا على مبدأ التنصيب الالهي ، وهي نظرية الامامة اوالخلافة الالهية ، فلذلك نرى الاختلاف الحاصل بين المدرسة الشيعية والسنية ، حيث المدرسة السنية تقول : الخلافة ليست عهد او وصية يوصى بها الى فلان ، وعلى هذا الاعتقاد ذهبوا الى مذهب الشورى او الانتخاب من قبل العامة ، وهذا الكلام يوجد فيه مناقشة ومغالطة تاريخية لامجال لنا ان نناقشها هنا . حيث هذا الاختلاف الفكري السني الشيعي على شكل الحكم السياسي او الخلافة قد احدث الانقسام بين المسلمين عموما ، وقد استفاد من هذا الانقسام على الصعيد الداخلي اولا- بنو امية لارجاع حكم الجاهلية وعزهم في هذا العصر كما قال صغيرهم يزيد (لعنه الله) مخاطبا راس الحسين (ع) المقطوع في مجلسه متمثلا بابيات ابن الزبعري : ليت اشياخي ببدرشهدوا جزع الخزرج من وقع الاسل . لااهلوا واستهلوا فرحا ثم قالوا يايزيد لاتشل . قد قتلنا القرم من سادتهم وعدلناه ببدر فاعتدل . لعبت بالملك بني هاشم فلا خبر جاء ولاوحي نزل . وايضا قد استفاد من هذا الاختلاف السياسي السني الشيعي بنو العباس والحكام العثمانييون والحكام في عصرنا هذا . وهنا اذا نظرنا بصورة مجردة عن العاطفة المذهبية والتعصب الفكري لوجدنا ان الخاسر او المتضرر من جراء هذا الاختلاف الفكري السني الشيعي على شكل الحكم وشرعيته هم المسلمون بشكل عام ، لان التاريخ حدثنا عن مساوئ ومضار هذا الاختلاف ، وكيف استغل هذا الاختلاف الفكري سياسيا من قبل الحكام الدنيويين ابتداءا من حكام بني امية الى حكام عصرنا هذا . وهنا اذكر موقف حاكم الاردن الملك عبدالله بن الحسين وتخوفه من الجارة ايران لانها شيعية لو كانت يهودية اومسيحية لقال قولا اخرا ، ولكن مع شديد الاسف يوجد الكثير من المسلمين القوميين العرب والمتعصبين مذهبيا والجهلاء من عامة المسلمين يصدقوا اويثقوا بمثل هذا الحاكم الاردني او الحاكم المصري حسني مبارك صاحب الكلمة السيئة والباطلة بحق الشيعة عموما . مثل تشكيك حسني مبارك بولاء الشيعة لبلدانهم ، وتخوف عبدالله ملك الاردن من الهلال الشيعي المزعوم ، هذا هو نفس الهجوم والانتقاد والظلم الذي لحق بالشيعة من عهد معاوية الى يومنا هذا، ويحمل نفس الغرض الذي سار عليه الحكام القدامى وكتابهم . وعلى المسلمين ان يتجردوا من العصبية المذهبية وليحللوا الامور بشكل عقلائي منطقي ، ولو فعلوا ذلك لتغير حالنا . ولذلك نقول ان الشيعة في البلدان العربية وفي العراق خصوصا هم من القومية العربية ومن العشائر العربية الاصيلة ، وهذه العشائر العربية حيث تربطها علاقات نسبية وعرفية ببقية العشائر السنية كالعبيد والجبور وعنزة وشمر وغيرها من القبائل والعشائر العربية المعروفة ، والحقيقة ان ولاء هذه العشائر سواء كانت سنية او شيعية اولا- يكون للاسلام ، وثانيا- لبلدانهم ، ومن هذا نعرف ان الاسلام اسلام العشيرة سواء كانت سنية او شيعية ، والبلد هو الجامع والقاسم المشترك بين الطائفتين ، وان الدفاع عن هذا البلد واجب مقدس بنظر الطائفتين السنية والشيعية ، وهذا الامر تحقق في ثورة العشرين والتاريخ يشهد على ذلك . هذا الانصهار الوطني الاسلامي لمسناه بابن الجنوب الشيعي الصدري عندما ذهب يقاتل مع اخوته في معركة الفلوجة الاولى وليست الثانية وقاتل هناك ضد الجيش الامريكي ، هذا لايكفي ان الشيعي يدافع عن دينه وبلده كما السني النظيف فكريا يدافع عن بلده ، ولكن مع الاسف كالعادة ان الاسلام الحاكم والاعلام السياسي المسيطير على عقول المسلمين يصور لهم ان الشيعة ليسوا عربا وان اصلهم من القومية الايرانية او الهندية ، وان الشيعة لادين لهم وانهم موالون للاستعمار ، وان الشيعة عقائدهم فاسدة ، وان الشيعة فرقة مشركة كافرة وان وان.... . والمصيبة والطامة الكبرى هنا ان الامريكي والاسرائيلي يسرح ويمرح في البلدان العربيةالاسلامية ، ولايجرأ الاعلام العربي بتسليط الضوء ويعطي مساحة اعلامية ولو قصيرة لهذا الموضوع كي الامة العربية تحرك عقل ابناءها رياضيا قليلا لعلهم يدركوا الخطر الحقيقي لهذه الامة الاسلامية . ان المشكلة الرئيسية الحاصلة الان مع شيعة العراق سببها الاعلام بانواعه ، وقد استغل الاعلام العربي وحتى الغربي دخول الحزبين الشيعيين المجلس الاعلى وحزب الدعوة بالمشروع الامريكي اوموافقتهم على احتلال العراق ، وقد عد الاعلام هذا الفعل اوالعمل هو رأي الطائفة الشيعية اويعبرعن شيعة العراق عموما ، وهذا الفعل ليعلم الجميع لاتقبله اغلبية ومعظم الشيعة في العراق وان الشيعة الغالبية العظمى منهم لايقبلوا بالوجود الامريكي اطلاقا . وايضا ليعلم الجميع ان هذين الحزبين ومن يدعي التشيع لايمثلون الشيعة ، لان هذين الحزبين قد ابتعدا عن المنهج الشيعي الذي يرفض الظلم اينما وجد ، فلا يصح هنا اطلاق الجزء على الكل . وعلى هذا اخذ الاعلام العربي الاسلامي على عاتقه تسقيط هذه الطائفة عقائديا وفكريا وقوميا وحتى اخلاقيا اجتماعيا ،متناسيا ا لتيارات الاسلامية الشيعية التي تحارب وترفض الوجود الامريكي كالتيارالصدري في العراق ، وحزب الله في لبنان الذي هزم الجيش الاسرائيلي . حيث هذا الفكر الثوري الرافض للظلم برأ الشيعة من التهمة الباطلة والتشكيك باسلامهم وولائهم لبلدانهم . مع هذا نرى الكارهين والمبغضين والناقمين على الشيعة يصرون على قضية التشكيك بعقائد الشيعة وصحة اسلامهم وفكرهم . ومن هنا نحن نسأل : من المستفيد من هذا الاصرار الاعلامي او من هذه السياسة الظالمة بحق الشيعةخصوصا وبالمسلمين عموما ؟ والاجابة هنا قطعا تكون مشخصة ومحصورة وهي كالاتي : اولا – الجهة الخارجية المتمثلة بالعقيدة المغايرة لعقيدة الاسلام وهم ساسة اليهود والنصارى ، وقد قرأنا في التاريخ ان الذي اشار على يزيد بقتل الامام الحسين(ع) هوسرجون بن منصور المسيحي ، حيث هذه الجهة تبحث على طول الخط على الانقسام الاسلامي لكي تستفاد من هذا الانقسام وتسخره لتنفيذ المخططات ، وهذا ما نراه جليا في العراق حيث الامريكي قد قسم الشعب الى شيعة وسنة وكرد وعرب وهذا ايراني وهذا ارهابي وهو (مخلي رجل على رجل ويشتغل زين ) . ثانيا – الطبقة الحاكمة الجاثمة على قلوب الشيعة والسنة على حد سواء في البلدان العربية . ثالثا – المتضررون من سقوط الصنم من العرب وبعض العراقيين السياسيين وغير السياسيين . رابعا – الاحزاب القومية العربية العنصرية التي يهمها القضاء على الايدلوجية الاسلامية سواء كانت شيعية او سنية. خامسا – الفكر المتحجر المتعفن للاسلام الوهابي الذي يحمله المغرر بهم لهذه العقيدة المدسوسة ، حيث يستفادوا من قضية ضرب الشيعة عقائديا واسلاميا لكي تؤيد افكارهم الضالة بحق الشيعة . اعتقد هذه الجهات هي المستفيدة في الوقت الحالي من قضية تسقيط الشيعة اعلاميا واضعاف الاسلام بشكل عام . واخيرا اذكرهنا ان الاسلام لاينظر الى القومية ، وان الطرق على هذا الوتر الحساس حقيقة لايجدي نفعا امام العقيدة الاسلامية التي تلغي كل الاعتبارات القبلية والقومية والتي تقوم على مبدأ التقوى، فليكفوا اصحاب النفوس المريضة عن هذا الورقة المحترقة . فالشيعة عموما لا ينظرون الى القومية او العرق او اللون ، واعتقد ان بقية المذاهب الاسلامية ايضا متفقة على هذا الرأي ، بل هي عقيدة اسلامية على اثرها الاسلام قام وانتشر في البلدان الاعجمية . فلماذا يتهم الشيعة ويشكك بولاءهم للدين والوطن على خلفية تشيع ايران الاعجمية ، ولا يشكك ويتهم عقيدة اخواننا اهل السنة على خلفية اعجمية كبار علماءهم كالبخاري وغيره !؟ اعتقد الجواب هو : يجب من كافة المسلمين ان لا يسمحوا للمروجين والمستفدين من هذه السياسة الازدواجية التفريقية التي تضعف من قوة المسلمين والاسلام ، وان ينبروا للدفاع عن الاسلام اولا واخرا .
24.03.08
|