|
|
الكتابات المنشورة تعبر عن رأي اصحابها |
||
|
5 كانون الثاني 2006 |
|
حسرة تركمانية مجموعة أشعار كتبت في ديار الغربة
كتابات - منير بياتلي
المحتويات الإهداء ––––––––––––––––––––––– 5 المقدمة ––––––––––––––––––––––– 7 اسألوا بغداد! ––––––––––––––––––––––– 9 عهد الانتظار ––––––––––––––––––––––– 11 حسرة تركمانية ––––––––––––––––––––––– 13 رسالة ––––––––––––––––––––––– 15 سوف أعود ––––––––––––––––––––––– 17 غدا سنلتقي ––––––––––––––––––––––– 19 إني راحل ––––––––––––––––––––––– 21 أين أنت؟ ––––––––––––––––––––––– 23 لست أدري! ––––––––––––––––––––––– 25 تداعيات ––––––––––––––––––––––– 27 سكنت فيك ––––––––––––––––––––––– 29 لا أبالي بالموت ––––––––––––––––––––––– 30 القدس.. كركوك ––––––––––––––––––––––– 31 عشق وحرب ––––––––––––––––––––––– 33 هنيئا لك ––––––––––––––––––––––– 35 متى؟ ––––––––––––––––––––––– 36 وجدتك ولكن.. ––––––––––––––––––––––– 37 نساني الزمان ––––––––––––––––––––––– 39 خبر ––––––––––––––––––––––– 40 أسفي على وطني ––––––––––––––––––––––– 41 الموت للشعب ––––––––––––––––––––––– 43 أزهار وبارود ––––––––––––––––––––––– 45 اضرب ––––––––––––––––––––––– 47 أرض وآمال ––––––––––––––––––––––– 49 ماض وغربة ––––––––––––––––––––––– 51
الإهداء الى كل عراقي، يناضل من أجل وحدة العراق،أرضاً وشعباً...
المقدمة
إن التعبير عن المشاعر بأسلوب أدبي، لربما يجد قبولا لدى الطرف الآخر بشكل أفضل مقارنة بأساليب أخرى.. وإنني لست بشاعر ولكني هويت الشعر منذ طفولتي، وتوجهت نحو الكتابة بعدما وجدت في نفسي القابلية على ذلك. ولكي لا تبقى نتاجاتي حبيسة بين أوراق الدفاتر، نشرت ما تمت كتابته باللغة التركية في جريدة "توركمن ايلي" الصادرة عن الجبهة التركمانية العراقية في أربيل- العراق. وحين توجهت الى تركيا لدراسة الماجستير العام 1998، وفي حين غفلة، وجدت نفسي بأنني بحاجة الى التعبير ليس عن مشاعري فحسب، بل التعبير عن مشاعر العراقيين كافة وخصوصا منهم ابتلوا بالغربة بعيدا عن العراق نتيجة لظروفه السياسية. إذ وصل ظلم النظام البائد من الذروة ما دفع نحو 3 ملايين عراقي بكافة قومياتهم العربية والكردية والتركمانية والآشورية وغيرهم ممن إستطاعوا النجاة من قبضة الطاغية الى الهروب الى خارج الوطن. فكتبت هذه المجموعة الشعرية باللغة العربية حتى أستطيع إيصال مشاعري الى كافة الأطياف. ولم أنس أن أكتب عن أخواني المسلمين الفلسطينيين الذين هم أفجع منا فيما يلاقونه من الظلم والعدوان. كما لم تخلو نفسي ـ وأنا في الغربة ـ من الحنين الى عائلتي لذا كتبت لها ما فاض مني من مشاعر ساعتها. كل هذا كان ما بين حزيران 2000 وشباط 2002. ولكي لا تبقى هذه المشاعر كي الكتمان حاولت أن أتقاسمها مع أكبر عدد ممكن من الناس فبعثت أكثر ما كتبته الى مجلة "الوطن العربي" الصادرة في باريس، مفضلا أن تنشر باسم مستعار لأسباب خاصة.. وقد قامت إدارة المجلة بنشر غالبية ما أرسلته لها، ومن هنا أقدم لها جزيل شكري وعرفاني. أتمنى أن تلقى هذه المجموعة رضاء القارئين، آملا أن أقدم لهم في المستقبل ما يدخل السرور الى قلوبهم...
منير بياتلي أنقرة- 2005
اسألوا بغداد!
عَرفتُ العراقَ عراقاً شامـخاً، ما لِشُموخِ الجِبَالِ بعْدَهُ شُمُوخ. عَرَفْتهُ، ليتني ما عَرَفتهُ؛ عَرَفْتهُ أرْضاً وسماءً وهواء، ما قِيمةُ لَوحاتِ بيكاسو أو فان كوخ؟ عَرَفْتهُ بَسْمةً في وُجُوهِ الأطفال، تَفُوقُ بَسْمةَ مُوناليزا! وَلكِنْ… * * * ذاتَ يَوْمٍ مِنْ أيامِ الصَيْف، أطْبَقَتْ على سماءَ العراقِ سَحابَةٌ سَوْداءٌ، وكأنَّ في السماء خَبَرٌ. نَعَمْ، كان الخبرُ، والخبُرُ كانْ.. شُعلةُ نارٍ أَحْرَقَتِ الأَخْضَرَ قبلَ اليابس! هَوْلٌ أَفزعَ الموتَى في قُبورِهِمْ! فارَ الفراتُ منَ الدُّمُوعِ! لَبـِسَت النَّخلةُ السَّوادََ، حِداداً على جِذعها المحروق! وَاحْمَرَّ القمرُ خجلاً، مِنَ الدماء! وأُهديَ إلى العراق طوقٌ، من الفولاذ، لانتصاراته في الهزائمِ! * * * ماذا يحدثُ في العراق؟! اسألوا السماءَ! اسألوا الإماءَ! اسألوا الدماءَ! فإِنْ لَمْ تَجِدوا جَواباً..
فاسألوا بَغْدادَ!
***************************************************** نشر بتصرف من إدارة المجلة بتأريخ 30 حزيران 2000 العدد 1217 عهد الانتظار (الى شهداء مجزرة تموز 1959 في كركوك)
قِيْلَ لَنا ابقُوْا حَيْثُما أنْتُم فَإنَّنا قادِمُون.. عَلى إنْهاءِ الفِراقِ عازِمُون، سَنَكُونُ عِنْدَكُم غَداً أوْ.. قَبْلَ الغَدِ. وَانْتَظرْنا حتّى طَالَ الإنْتِظارُ، فَما جاءَنا، وَلا سَألَ.. عَنّا أحَد! وَبَيْنَما تَعَلّقتْ إلى السَّماءِ الأبْصَارُ داهَمَنِي النَّوْمُ خِلْسَة، غَرقْتُ فِيه مِقْدارَ جَلْسَة... فَإذا بي أرَى السَّماءَ لَيْلاً وَقَدْ مَالتْ الى أرْضِنَا مَيْلاً وَنُجُوماً تَتَساقَطُ نَجْماَ نَجْماً وَاشْتَدَّ الْخَطْبُ هَوْلاً، عِنْدَما رَأيْتُ في الْقَمَر كَيْفَ يَزْحَفُ الجَّيْشُ الأحْمَر! مَلائِكَةُ الرَّحْمنِ لا يَعْرِفُونَ السُّكُوْن يَنْزِلُوْنَ صَفّاً صَفّاً ثُمَّ.. إلى السَّماءِ يَعْرُجُوْن... فَزِعْتُ مِنْ نَوْمِي كَالمَجْنُوْن، فَإذا الأبْصارُ لا زَالَتْ إلى السَّماءِ.. مُعَلَّقَة! قَصَصْتُ رُؤيَايَ لِمَنْ حَوْلِي فَقَامَ عَجُوْزٌ مِنْ مَجْلِسِهِ وَتَوَجَّهَ.. نَحْوِي.. قَالَ بِصَوْتٍ مُرْتَعِشٍ نَسْمَعُهُ جَمِيْعاً: اِنْتَهَى عَهْدُ الإنْتِظَار.. هَذَا وَقْتُ الإحْتِضَار.. إنَّنَا مَيِّتُوْنَ فَرْداً فَرْداً... وَسَتَعْرُجُ أرْوَاحُنَا اِلى السَّمَاءِ.. مَحْفُوْفَةً بمَلائِكَةِ الرَّحْمَان! أغْلقُوا الأبْوَاب.. إنْتَهى عَهْدُ الإنْتِظَار، فَلَنْ يَسْألَ عَنَّا أحَد.. بَعْدَ الآن. مَا سَألُوْا عَنَّا وَنَحْنُ.. أحْياء! لَعَلَّهُمْ سَيَسْألُوْنَ وَنَحْنُ فِي.. الأكْفَان!
***************************************************** نشر في العدد الصادر يوم 31 حزيران 2001 من مجلة "الوطن العربي" حسرة تركمانية (مهداة الى الطفل الشهيد محمد الدرة)
القُدُسُ تُنَادِي: أيْنَ أنْتُمْ يَا مُسْلِمِيْن؟ وَقُبَّةُ الصَّخْرَةِ تَذْرُفُ دُمُوْعاً مِنْ أجْلِ الأقْصَى! دِمَاءُ الشُّهَداءِ.. تُنِيْرُ دَرْبَ الثَّائِريْن وَتَقُضُّ مَضَاجِعَ المُعْتَدِيْن وَلَكِن… الأكْثَرِينَ مِنَّا لا يَزَالُوْنَ.. نَائِمِين! فِي خَيَالاتٍ .. هَائِمِين! يَحْلُمُونَ بِمُلْكِ سُلَيْمَان وَعَرْشِ بَلْقِيْس! * * * سَمِعْتُهُمْ مَرَّةً يَهْذٌوْنَ وَهُمْ.. نَائِمُوْن: بِأنَّ طِفْلاً فِي القُدُسِ قَدْ مَاتَ، فِي حُضْنِ أبيه… نَعَمْ مَاتَ طِفْلٌ.. مَاتَ مَرَّةً وَلَكِنْ هَلْ يَعْلَمُونَ بِأنَّ أبَاهُ يَمُوْتُ كُلَّ يَوْمٍ.. ألْفَ مَرَّة؟!! * * * مِا هَكَذا تُسْتَرْجَعُ القُدُسُ.. يَا عَرَبَ ويَا مُسْلِمِين! مَا سَقَطَ الشُّهَداءُ.. لِنَبْنِيَ عُرُوْشَنا فَوْقَ.. أجْسَادِهِم بَلْ هِيَ حِجَارَةٌ.. حِجَارَةٌ صَغِيْرَةٌ لَوْ رَمَيْنَاهَا جَمِيْعاً لَعَاشَ أطْفَالُنَا فَوْقَ.. القِمَم.
***************************************************** نشر في مجلة "الوطن العربي" عدد 1250 في 16/2/2001 وأعيد نشره في العدد 1256 بتاريخ 30/ 3/ 2001 رِسالَة!
سَبْعُونَ عاماً والعِراقُ ، يَحْتَضِرُ. والدَّمعُ مَا انْفَكَّ على الخَدَّيْنِ، يَهْمِي. وَالعَيْشُ فِيْ مَقبَرةِ الأحْيَاءِ قَدْ صَارَ قَدَراً. * * * قَدَرٌ أنْ أعِيشَ بَيْنَ، تِلالِ الجَماجِمِ، وَأنْهارَ الدَّمِ! قَدَرٌ أنْ أَجِدَ عَلى مائِدَةِ فُطُوْري، أَطْبَاقاً مِنَ الشَّظايَا وَالرَّصَاصِ، تُزيِّنُها آنِيَةُ زُهُوْرٍ، تَفُوْحُ مِنْها رَائِحَةُ البَارُوُدِ! * * * قَدَرٌ أنْ أسْمَعَ كُلَّ يومٍ، سَمْفُونيَةُ البَنادِقِ! وَأنْ أَرْقُصَ طَرَباً عَلى أهْزُوُجَةِ الرَشّاشاتِ! قَدَريْ أنْ أعِيشَ قَدَراً، وَلَكِنْ… ليَتَ قَدَريْ أنْ أعِيشَ حُراً!
***************************************************** نشر في مجلة "الوطن العربي" عدد 1220-21/7/2000 سوف أعود
هُناكَ أنَاسٌ يَمُوْتُونَ فِي سَبِيلِ.. أوْطَانِهِم هُناكَ أنَاسٌ يَنْدُبُوْنَ حَالَهُم لِضِيَاعِ.. أوْطَانِهِم وَهُناكَ أمْثَالُنَا ، لا نَمُوْتُ وَمَا ضَاعَ.. وَطَنُنَا وَلَكِنَّنَا… نَتَجَرَّعُ كَأسَ المَنِيَّةِ كُلَّ يَوْمٍ مَرَّتَيْن. وَنَعِيْشُ فِي وَطَنِنَا، مَقْهُوْرِين.. مَهْمُوْمِين.. مَهْزُوْمِين... فَتَمَرَّدْتُ عَلى نَفْسِي! تَمَرَّدْتُ عَلى أهْلِي! تَمَرَّدْتُ عَلى..وَطَنِي! فَمَا زَادَنِي التَّمَرُّدُ إلا..شَقَاءً شَقَاءٌ فِي شَقَاء. وَكَأنِّي نَسِيْتُ مَنْ أكُوْن! أنَا عِرَاقِيٌّ مَكْتُوْبٌ فِي جَبِيْنِهِ: " عِشْ أبَدَ الدَّهْرِ شَقِيّاً" ! فَمَا لِيَ أشْقَى فِي الغُرْبَة! وَذاكَ وَطَنِي يُنَادِيْنِي: أنَا وَطَنُ.. الشَّقَاء أنَا وَطَنُ.. العَنَاء أنَا وَطَنُ.. الفَنَاء ***************************************************** نشر في العدد 1223 / 2000- 08- 11 من مجلة "الوطن العربي" غداً سنلتقي
أعْوَامٌ مَضَتْ مُذْ فارَقْتُك وَلَوْلا الشَّيْبُ الّذِي، غَزَا رَأسِي.. لَحَسِبْتُ بِأنَّنَا افْتَرَقْنَا.. بِالأمْسِ. |