عدد القراءات : 217
تقارير
آراؤهم
   الثقافة واللغة
جلال الربيعي
   المدرسة العراقية الجديدة ليس كل ما يتحرك عدوا
حمزه الجناحي
   العراق مفتاح العلاقة بين السعودية وإيران ؟!
محمد حسن الساعدي
   على نهج رسالَة «حسن العلوي/ عزَّة الدّوري» المزعومَة
امين ظافر الغريب
   صراع الملك وتقسيم البلاد ... الدواعش وأئمتهم أنموذجاً
نوار الربيعي
   أمريكا عادت لتحكم قبضتها الحديدة .. غير آبهة بخرافات الصدر أو بحور دم المالكي !؟
جبار الياسري
   يطلب مرعاه الجديد معلقاً بأستار المحراب
امل الياسري

التركمان ..... إلى أين ؟؟؟  ( ٢ )

الجمعة، 17 شباط، 2017

إنتهى المؤتمر ببيان ختامي حافل  بتوصيات لمتابعة قرارات اللجان بعد أن تم أستعراض جميع المواضيع المهمة والساخنة في الساحة ، وأهمها الهوية التركمانية كمكون ثالث ، وعدم الأفراط بحقوق الشعب التركماني ، والعمل على تحرير الأراضي التركمانية من دنس الأحتلال الداعشي ، وضرورة حل مشكلة النازحين ، وكذلك  حل المشاكل العالقة وخصوصاً تسمية المرشح لرئاسة مجلس محافظة كركوك ، والنقطة الأساسية التي أجمعت عليها الآراء هو إعداد المؤتمر العام للتركمان في مدينة كركوك عام /٢٠١٥ .ولكن من يقرأ ما بين السطور لخطابات  السياسيين المشاركين في المؤتمر سيجد أن الجميع ، قد طرحوا مخاوفهم الشخصية ( الفردية ) أكثر مما طرحوا مشاكل التركمان ، لأن من كان يرغب في تفعيل جعل كركوك أقليماً مستقلاً ، كان طرحه مركزاً على هذا المشروع ، ومن كان يرغب بالزعامة على مجلس التركمان ( المعطّل ) كذا ، ومن كان يرغب في دعم تشكيلات ( الحشد الشعبي ) كذا ( كل يبكي على ليلاه ) .
وبهذا فشل المؤتمر في توحيد الرؤى ، وتبخرت الأهداف من دون وضع الستراتيجية وتحديد الأولويات ، مقتصراً على التأكيد مجدداً في طرح الرؤى الفردية .
ولم يكن عام ٢٠١٥ أفضل من سابقتها ، وخصوصاً أن الشارع السياسي كان مزدحماً ما بين شد وجذب بين الكتل السياسية والتصريحات المستمرة من المراجع الدينية وغليان الشارع  ومناورات الحكومة الجديدة في أعادة الأستقرار أمام الكم الهائل من المشاكل الموروثة من الحكومة السابقة ، أضافة الى المشاكل الجديدة التي ظهرت وأبرزها تحرير الأراضي من سيطرة داعش والضائقة المالية ، وأخيراً أندلاع الأشتباكات وتدهور الوضع الأمني في قضاء طوزخورماتو نهاية عام /٢٠١٥ ، ما بين قوات البيشمركة والحشد الشعبي والتي أستمرت لأشهر حتى نيسان/٢٠١٦ .ولكون المشكلة في طوزخورماتو هي أمتداد للمشاكل العالقة التي تم ترحيلها منذ عام /٢٠٠٣ ضمن المادة (١٤٠) والتي فشلت جميع الأطراف في حلها ، والتي أنتجت بيئة خصبة لتغلغل داعش في المنطقة وسيطرته على مناطق حساسة إمتداداً من قرى داقوق وطوزخورماتو وانتهاءاً بقرى العظيم مستفيداً من عمقها الستراتيجي لمرتفعات حمرين . وكالعادة ، ولغياب الرؤية الموحدة ، لم نلاحظ طرح حقيقي لحل المشكلة بــ( بصمة تركمانية ) ، وجاءت الحلول من جهات خارجية !!! وعندما تأتي الحلول من جهات خارجية ، تحمل في طياتها ما تحمي مصالح تلك الجهات أكثر من مصالح المعنيين أنفسهم . 
وكالعادة يتم ترحيل وتأجيل حل المشكلة بشكل جذري مثلما تم ترحيل العديد من المشاكل منذ عام /٢٠٠٣ . ثم يبدأ سباق التصريحات الأعلامية من جميع الأطراف والأشادة بالأنتصارات التي تحققت بجهودهم ، وسط هتافات جمهور كل جهة بالقيادة الحكيمة لقادتها ، رغم الضحايا والخسائر التي تكبدها أناس لا ناقة لهم ولا جمل  ، أو لا يملكون ذنباً سوى أنهم خلقوا في الزمن الخطأ والمكان الخطأ ، ولا يملكون من القرار إلا أن يكونوا مع هذا الصف أو تلك .وهذا ما يذكرنا بنفس الأحداث التي حدثت في شهر آب/٢٠٠٣ ، وبعد سقوط الضحايا من كلا الطرفين ، حضر السياسيون من الطرفين ، وأعلنوا الصلح بعد أجراءات ( بوس عمك بوس خالك ) !!!مشكلة الشخصيات الذين أنخرطوا بالسياسة بعد عام /٢٠٠٣ يعانون من العيش في صراع مستمر مع ( الأنا ) ، هم يؤججون الشارع ، ويدفعون بالشباب في أتون الصراعات ، ثم يتسابقون في النهاية لتهدئة الوضع ، ويتبادلون القبل والأبتسامات أمام الكامرات ، وهم في بحث مستمر عن موضوع ما للأنطلاق منه ، والتسابق الى القنوات الفضائية ، وأطلاق التصريحات والصياح والزعيق أذا أستوجب الأمر ، ثم يتم نسيان هذا الموضوع  دون حل جذري والأنطلاق الى موضوع آخر !!!!!والهدف من أثارة هذه المواضيع بشكل مستمر هوأحتلال المزيد من المساحة في الساحة الأعلامية والسياسية ، متجاهلين أن المربعات في رقعة الشطرنج قد تم حسمها ما بين القوى ، وأن القطع الشطرنجية تتحرك بموجب موازين القوى ، وأن أحتلال أي مربع أضافي يتطلب دعم وأسناد وتوافق من القطع الأخرى ، وأن المكاسب السياسية ليست إلا بوابات لتأمين أطول مسار آمن ، للأستمرار بالسلطة  ، مع وجود أختلاف رئيسي ما يميز السياسيين التركمان عن الآخرين ، هو أنهم دائماً عبارة عن ردود أفعال وليسوا أصحاب مبادرة ، أضافة الى ( الأنا )  المبالغة .لأن ستراتيجية الأحزاب عبارة عن ستراتيجية الأشخاص المؤسسون ، فلا يملكون خططاً واضحة ، بعيدة الرؤية أو برنامجاً لحل مشكلة . فهم تحدثوا عن مآسي ومعاناة تحملوها ضمن النظام السابق وتم أدراجها في الدستور المبتور ، وقدموا القرابين والشهداء ، في حين لم نجد من يتقدم بشكوى في المحاكم التي جرت ضد رموز النظام السابق . علماً بأنهم كانوا مشمولين ضمن برنامج التطهير العرقي للنظام السابق .
وهم يدعون أن الكثير من الأراضي التابعة للتركمان قد تمت مصادرتها أو أستملاكها ، ولم نجد من يتحرك لأستعادتهامنذ عام /٢٠٠٣  إلا بعدما تعرض قسم من المواطنين الى مضايقات ، بعدما تعاملت الحكومة المحلية في كركوك معهم على أساس كونهم متجاوزين بعدما يأسوا من هيئة النزاعات الملكية في أسترداد أراضيهم المصادرة . حتى وإن تحركت مجموعة من أصحاب الأراضي في وقتها وعرضوا الموضوع بشكل قانوني أمام الحكومة الأتحادية ، إلا أن أستعادة هذه الأراضي لأصحابها من دون مباركة السياسيين التركمان ، وأعتبارها أنجازاً من أنجازاتهم ، تعتبر جريمة !!!! فيتم تعطيلها بشكل أو بآخر .وهم يدعون التهميش الآن من الحكومة الأتحادية ويطالبون بمقعد وزاري ، ولم يدعوا بالتهميش إلا بعد مصادرة العديد من المناصب الممنوحة سابقاً . ونتيجة لعدم أتفاق المعنيين من التركمان في تسمية المرشح ( رئاسة مجلس محافظة كركوك ، وكالة وزارة الداخلية والعديد من المواقع الأخرى ) فما فائدة مقعد وزاري لوزارة محكوم عليها بالفشل ولم تتمكن الحكومات المتعاقبة من حل مشكلة هذه الوزارة منذ عام /٢٠٠٣ ، وبالأمس أمتلكتم أكثر من وزارة ، فماذا تحقق للتركمان ؟؟؟؟ولن أسوِّق الأتهامات جُزافاً لأية جهة ، ولكن ما دار في جلسة مجلس النواب يوم ٣٠/كانون الثاني/٢٠١٧ والمؤتمرات الصحفية والمقابلات التلفزيونية للنواب التركمان التي تلتها ، أظهرت بشكل جليّ و واضح عمق الصراع القائم ، والأصرار المستميت لفرض الرأي ( ليس إلا ) وفق سياسة ( لو ألعب ، لو أخرب الملعب ) .وإذا لم يحصل توافق على تسمية مرشح ، ( ولن يحصل !!!) ، فأن رئيس الوزراء في نهاية الأمر سيختار أحد المرشحين ، من هذه الجهة أو تلك ، أو سيختار مرشحاً آخر من قبله ، فما ذنب الشعب التركماني ؟؟؟؟ ومن المسؤول عن شقّ صف الأمة ؟؟؟ وهي نفس الأسباب التي دفعت الى خسارة التركمان لمعظم حقوقهم ومواقعهم سابقاً .والمشكلة الرئيسيّة هي أن النظام الذي يحكمنا هو نظام المحاصصة ، ومن سوء عاقبة التركمان ، أن التناقضات والأختلافات التي تنشأ بين صفوف السياسيين التركمان ، هي من مصلحة الكتل السياسية الأخرى .
( يتبع ) ....

.
تعليقات الفيسبوك
تنويه لابد منه : ايمانا بشعارها ( الضمير رقيب الكاتب ) " كتابات " غير مسؤولة عن محتوى تعليقات الفيسبوك المنشورة في موقعها .. ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارتها ويتحمل كٌتَاب التعليقات المسؤولية الأخلاقية عن محتوى تعليقاتهم .

Designed by : Enana.com
enana
Programed by : Jasmineshost.com
JasminesHost
كتابات لاتتحمل أية مسؤولية عن المواد المنشورة , ويتحمل الكتاب كامل المسؤولية عن كتاباتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكية أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر.