عدد القراءات : 178
تقارير
آراؤهم

السين في أفواه الفاسدين

الخميس، 16 شباط، 2017

سنعمل و سوف، مفردتان سئم الشعب منهما،  واعترض عليها كثير من المتابعين للمعترك السياسي،  كلمتان دقتا ناقوس الصحاح، وقواعد اللغة، وأصابهم الارتباك، فاضطر حرف السين ليتظاهر  ويعبر عن الامتعاض والأسف، الى ما وصل اليه من ثرثرة على لسان المسئولين الحكوميين مما جعله يشعر الحزن، ويعيش في حالة غير مستقرة، رغم انه كان عليه ان يكون مصدر للسعادة، عقب سقوط ألطاغية ونظامه العفلقي، فالمسئول يتفلسف ويعطي الوعود، ويبدأ كلامه بسين المستقبل المجهول، في تلك اللحظة، يشعر بالخجل والاحراج.
بدأ حرف اللام معاتبا، وقال ليس صعبا، ان نبني دولة، اذا كانت لدينا الإرادة، وهذه تأتي من خلال الإدارة الناجحة، بعيدا عن  المصالح الحزبية ، والشخصية،  فالمسؤول يقع عليه كل الحق، فما دام تصدى عليه تحمل المسؤولية، فهل هناك من يقدم مصالح شعبه على مصالحه؟ بالتأكيد يوجد مثل هذه الشخصيات والأحزاب،  لكن متى يدرك المواطن؟ حجم الخسارة،  نتيجة الاخطاء الذي وقع فيها، فالاختيار الخاطئ، في الدورتين السابقتين، أوصلتنا إلى ما وصلنا أليه.
هناك من يقول هذا قدرنا، لكي يزرع الاحباط في نفوس المجتمع، الذي تقع على عاتقه المسؤولية الرئيسة، فلو كان اختيارنا نابع من حرصنا على البلد، ونتبع مرجعيتنا في النجف الأشرف، ومنقذ العراق الأول، وصمام امانه، وصاحب الفتوى الجهادية، التي صانت كرامة العراق، وحفظت مقدساته، فان الجهاد؛ شرعيته أقوى وأصعب، على المواطن، فكانت النتيجة التضحية وتقديم الغالي والنفيس، أليس الاولى أتباعه في شأن الانتخابات، سواء بالمشاركة، اوعندما يحث على التغير واختيار النزيه والصالح، وقالها مرارا وتكرارا (المجرب لايجرب).
الانسان يخطط في بيته، ويعمل جاهدا لتأمين مستقبل أولاده، و يقدم لهم كل مايستطيع تقديمه، لكن المصيبة، لا يفكر بمن يمثله، في بناء الدولة وتشريعاتها، ومن هو الذي يؤتمن؟ على مستقبل الوطن، و حياة أبنائنا الكريمة، فالصوت امانة،  يضعها الناخب في صندوق السلطة، التشريعية، لتخرج منها سلطة تنفيذية، فتجربة عمرها اكثر من عقد، كفيلة بان نراجع انفسنا، فحيثما تكونوا يولى عليكم، فأحسن الأختيار، أيها المواطن.
في الختام؛ ماحك ضفرك غير جلدك، وأصبعك مهدد بالقطع من شدة الندم الخاطئ، والسين لا تلومها اذا تركتها، لقمة سائغة بأفواه الفاسدين.

.
تعليقات الفيسبوك
تنويه لابد منه : ايمانا بشعارها ( الضمير رقيب الكاتب ) " كتابات " غير مسؤولة عن محتوى تعليقات الفيسبوك المنشورة في موقعها .. ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارتها ويتحمل كٌتَاب التعليقات المسؤولية الأخلاقية عن محتوى تعليقاتهم .

Designed by : Enana.com
enana
Programed by : Jasmineshost.com
JasminesHost
كتابات لاتتحمل أية مسؤولية عن المواد المنشورة , ويتحمل الكتاب كامل المسؤولية عن كتاباتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكية أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر.