الثلاثاء، 25 نيسان، 2017
يحررها كُتابّها .. تأسست في 1 / 9 / 2002 بريدنا:kitabat@kitabat.com
   
عدد القراءات : 206
تقارير
آراؤهم

دول بلا غيرة!!

الخميس، 16 شباط، 2017

الدول صاحبة الإرادة والسيادة تكون ذات غيرة , أي تغار على وطنها ومواطنيها وحقوقها السيادية وحدودها الجغرافية وتصون ثرواتها , وتهب لنجدة أبنائها وتعزهم وترعاهم.
والدول المجردة من كل ذلك تكون ساقطة الغيرة , فلا يهمها من أمر الوطن والمواطنين شيئا سوى ما يتعلق الأمر بمصالح المسؤولين فيها , والذين يتمتعون بفساد فاضح ونكران لقيمة المواطن وحقوقه.
فلا يعنيها إذا قُتل منهم العشرات أو المئات أو الآلاف , فلا يحسبون على أنهم بشر وإنما أرقام لا أكثر , ولهذا لا يحصل أي رد فعل في الدنيا على ما يتساقط فيها من الضحايا كل يوم , بل وما عادت باقي الدول تحسب أبناء الدول الساقطة الغيرة على أنهم من بني البشر , وتقتلهم بالمفرد والجملة ولا يرف لها طرف أو تشعر بالرأفة والألم أو تأنيب الضمير , وإنما تتشجع في قتل المزيد منهم وكأنهم صيد مباح.
وبسب فقدان الغيرة على ما يمت بصلة إليها تتحول إلى ميادين للصراعات الدولية , ومسرحا للقوى المتصارعة الساعية لتأمين مصالحها والهيمنة على غيرها , وبهذا تتحول هذه الدول إلى خراب ودمار ويعاني فيها المواطنون أشد العناء , ويقاسون من الويلات المتواكبة إلى ديارهم من كل حدب وصوب.
ويبدو أن القِوى المفترسة لبعض الدول تولي عليها مَن فقد غيرته , أو برمجته ليكون كالبشر الآلي الذي يمكنها أن تحركه عن قرب وعن بعد , وفقا لما تقتضيه مصالحها وتتطلبه برامجها , وتؤكده مساعيها نحو أهدافها وطموحاتها
ومن سوء حظ بعض المجتمعات أنها سُجِنَت في دول فقدت غيرتها , وتولى الأمر فيها الذين يعادون المواطنين ويستهدفون حاضرهم ومستقبلهم , وفي هذا جريمة ضد الإنسانية , وتدمير للقيم والأخلاق والضمير , وتأمين للفساد والجور والإضطهاد.
وما دامت بعض الدول بلا غيرة فأن الحياة فيها أشبه بالجحيم ولا يمكن للحق أن ينتصر , وللعدل أن يسود , وإنما هي دول مبنية على مفاهيم ومناهج العصابات بمسمياتها وتوصيفاتها , ولا يمكن لأمر أن يكون إلا بأمر رئيس العصابة , وهذا ما يجري حقا في دول بلا غيرة!!
والعجيب أن المجتمعات عندما تسقط أخلاقيا , تجعل الذين فقدوا غيرتهم أولياء أمرها والأوصياء على حاضرها ومستقبلها , وتلك معضلة إنمحاقية فتاكة ومروعة , ستعصف بأجيالها وتلغيها!!
ومَن سقطت غيرته يفعل ما يشاء , دون مساءلةٍ أو حساب!!

.
تعليقات الفيسبوك
تنويه لابد منه : ايمانا بشعارها ( الضمير رقيب الكاتب ) " كتابات " غير مسؤولة عن محتوى تعليقات الفيسبوك المنشورة في موقعها .. ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارتها ويتحمل كٌتَاب التعليقات المسؤولية الأخلاقية عن محتوى تعليقاتهم .

Designed by : Enana.com
enana
Programed by : Jasmineshost.com
JasminesHost
كتابات لاتتحمل أية مسؤولية عن المواد المنشورة , ويتحمل الكتاب كامل المسؤولية عن كتاباتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكية أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر.