عدد القراءات : 158
تقارير
آراؤهم

لا يحق لمجلس الامن تعديل الحدود بين الدول

الخميس، 16 شباط، 2017

الامم المتحدة منظمة دولية جاءت لحل المشاكل بين دول العالم المختلفة ، وهي بهذا المفهوم تنفذ قواعد القانون الدولي التي اتفق المجتمع الدولي الخضوع لها في علاقاته ، والعلاقات الدولية تتصف بالحركة الدائبة والتوتر المستمر والانانية المطلقة ، ولما كان الاساس الذي تقوم عليه الامم المتحدة في عملها هو القانون الدولي ، ولما كان للقانون الدولي مصادر عملت على تكوينه فان المعاهدات تعد من اهم هذه المصادر والمعاهدات هذه لها صنفين المعاهدات الشارعة ، هي تلك المعاهدات التي يقرها المجتمع الدولي لتكون بمثابة القواعد الواجب اتباعها من قبل كافة الدول ولها صفة الالزام الدائمية ، من هذه المعاهدات ميثاق الامم المتحدة قواعد قانون تنظيم الملاحة في المياه الدولية القانون الدولي الانساني وغيرها ، والمعاهدات الخاصة ، تلك المعاهدات التي توقع بين دولتين او ثلاث دول تنظم وتحكم قضايا تهم الدول المتعاهدة فقط لا تتعداها  الى دول اخرى ، ومن اهم هذه المعاهدات هي معاهدات الحدود ، التي تنظم وتنهي الخلاف بشان الحدود بين الدول ، وان هذه المعاهدات توقع بالارادة التامة لكل الاطراف دون تدخل من الغير حتى ولو كانت الامم المتحدة ، عليه ومما تقدم وبغض النظر عن كل التدخلات فان قرار مجلس الامن رقم 833 ، الذي تشكلت بموجبه لجنة لتحديد الحدود بين العراق والكويت ، كانت توصيات اللجنة مبنية على قاعدة شاذة الا وهي للحرب حقوق اضافية ، وان تحديد الحدود الجديدة بناءا على هذا القرار جاء رغم ارادة العراق وهو قرار اذعان لا يمكن ان تترتب عليه حقوق اضافية للكويت ، وان للويلايات المتحدة دورا مهما في اخراج هذا القرار وبالقوة والوزن السياسي لهذه الدولة الكبرى ودون ان تحسب النتائج المستقبلية لمثل هذا القرار ، وربما ارادت ان تزرع مشكلة تتجدد منها مشاكل مستمرة بين العراق والكويت .
اان الويلايات المتحدة  رغم مخالفتها لقواعد القانون الدولي باحتلالها للعراق دون تخويل دولي او قرار واضح من مجلس الامن عملت وبشتى الوسائل على جعل العراق تحت طائلة الفصل السابع ، لكى يفضي ذلك الى توقيع اية عقوبات عليه وبالباطل، وهذا ما حصل فعلا  فقد جاءت كل قرارات مجلس الامن بدفع من الويلايات المتحدة ، ومنها فرض الحصار على الشعب العراقي وهي تعلم ان الحصار لم يك ضد نظام صدام وانما ضد الشعب ، وقد نادت الويلايات المتحدة قبل غيرها بعدم شرعية نظام صدام لانه نظام غير منتخب ، فلماذا ترتب عليه نتائج لا دخل للشعب العراقي في تسبيبها ، ولا يمكن ان ترتب شرعية على نظام غير شرعي  ، اذن تكون المحصلة ان كل ما فرض على العراق انما هو محض تعديات عليه يجب يعاد النظر فيها وان يتم تجنيب هذا البلد المزيد من المصائب      

.
تعليقات الفيسبوك
تنويه لابد منه : ايمانا بشعارها ( الضمير رقيب الكاتب ) " كتابات " غير مسؤولة عن محتوى تعليقات الفيسبوك المنشورة في موقعها .. ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارتها ويتحمل كٌتَاب التعليقات المسؤولية الأخلاقية عن محتوى تعليقاتهم .

Designed by : Enana.com
enana
Programed by : Jasmineshost.com
JasminesHost
كتابات لاتتحمل أية مسؤولية عن المواد المنشورة , ويتحمل الكتاب كامل المسؤولية عن كتاباتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكية أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر.