عدد القراءات : 182
تقارير
آراؤهم
   الثقافة واللغة
جلال الربيعي
   المدرسة العراقية الجديدة ليس كل ما يتحرك عدوا
حمزه الجناحي
   العراق مفتاح العلاقة بين السعودية وإيران ؟!
محمد حسن الساعدي
   على نهج رسالَة «حسن العلوي/ عزَّة الدّوري» المزعومَة
امين ظافر الغريب
   صراع الملك وتقسيم البلاد ... الدواعش وأئمتهم أنموذجاً
نوار الربيعي
   أمريكا عادت لتحكم قبضتها الحديدة .. غير آبهة بخرافات الصدر أو بحور دم المالكي !؟
جبار الياسري
   يطلب مرعاه الجديد معلقاً بأستار المحراب
امل الياسري

فيان دخيل والخطاب الأصيل!!

الأربعاء، 15 شباط، 2017

ما التقيتها لكني أعرفها لأني أعرف العراق , وأحترمها لأني أحترم العراق , وأفتخر بها لأني أفتخر بالعراق , وأكتب عنها لأنها نطقت بلسان العراق المقطوع منذ ألفين وثلاثة , فما سمعنا مثل خطابها من عبيد الكراسي وعَبدتها , والمُتعبدين في محاريب الدجل والبهتان والتضليل والإمتهان , الذين يسبّحون بإسم خالقهم الرزاق المغدق الرحيم , حتى صار الفساد دينهم القويم.
فيان دخيل تم تكريمها بجائزة لانتوس لحقوق الإنسان , التي تُمنح للذين يناضلون من أجل الحرية والسلام والمثل الإنسانية , واستحقتها بجدارة وأثبتت أنها أهل لها ولأكبر منها.
فيان دخيل إمرأة عراقية , تكلمت أمام الدنيا بروح العراق وصوته وتأريخه وعزته وكرامته , ونقلت نداءات إنسانه بلغة عربية فصيحة بليغة مؤثرة في القلوب والعقول , يعجز عن الإتيان بمثلها جميع حكام بلاد العُرب أوطاني.
ففي دول الدنيا يتم إجتزاء مقاطع من خطب المسؤولين وتدريسها في المدارس على أنها أمثلة للغة الرصينة والبلاغة المتينة والرؤى المبينة , وفي مجتمعاتنا إذا أردت أن تهين لغة الضاد فعليك أن تستمع لخطابات المسؤولين من أولهم لآخرهم , فما أجاد الواحد منهم إلقاء خطبة ذات قيمة لغوية وبلاغية إلا فيما قل وندر.
لكن خطاب السيدة فيان دخيل كان في غاية البلاغة والفصاحة العربية والتأثير في السامعين , وقد تكلمت بروح عراقية وأكدت المعاني الإنسانية والرؤى السامية الكامنة في أعماق العراقيين , وقدمت صورة واضحة عن أصالة الجذور العراقية وعراقتها وتشابكها , وإعتصامها بالقيم والمثل العليا التي جمعتهم في وعاء وطني واحد على مرّ العصور , فلا فرق بينهم , وما يجري على أرضهم يصيبهم أجمعين , والذي وقع على أي طيف من أطيافهم أصاب الأطياف الأخرى وبدرجات متفاوتة , وما حل بالأخوة اليزيدين يستحق النظر والتعبير عن الغيرة الوطنية وروح النخوة التي يتحلى بها العراقيون.
فالطائفة اليزيدية تعرضت لعدوان متوحش سافر مشين من قبل الذين يعادون الحياة والدين , ووقفت السيدة فيان بطاقاتها العراقية وغيرتها الإنسانية لتتصدى للعدوان , وتنقل الصورة المأساوية للدنيا وتتكلم بلسان حال الفجيعة الوطنية القاسية , التي حلت بأبناء العراق من الطائفة اليزيدية الطيبة الوطنية الطباع والسلوك.
فيان دخيل لم تتعصب وتتخندق وتتقوقع ولم تتكلم بمنظار ضيق صغير , وإنما تحدثت بلغة إنسانية مطلقة وبمفردات معبّرة عن نبضات الروح المشتركة لبني البشر أجمعين , وهذا يؤكد صدقها وأصالتها وسمو إرادتها وروعة ما فيها من التطلعات النبيلة.
تحية للعراقية الرائعة السامية المعاني والتعبير فيان دخيل , وإن الوطن الذي يكون فيه أمثالها سوف بنتصر , ويبقى ويكون ويصون أطيافه وطوائفه , ويتعلم من تجاربه دروسا ذات تأثير في مسيرة أجياله وصيرورته الحضارية النيّرة.
عاشت المرأة العراقية التي تقف كالنخلة الشامخة لا تنحني بوجه العاديات , وإن العراق لواعد وَلود!!

.
تعليقات الفيسبوك
تنويه لابد منه : ايمانا بشعارها ( الضمير رقيب الكاتب ) " كتابات " غير مسؤولة عن محتوى تعليقات الفيسبوك المنشورة في موقعها .. ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارتها ويتحمل كٌتَاب التعليقات المسؤولية الأخلاقية عن محتوى تعليقاتهم .

Designed by : Enana.com
enana
Programed by : Jasmineshost.com
JasminesHost
كتابات لاتتحمل أية مسؤولية عن المواد المنشورة , ويتحمل الكتاب كامل المسؤولية عن كتاباتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكية أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر.