عدد القراءات : 152
تقارير
آراؤهم

سميرة مواقي شذرة الاعلام الشريف

الأربعاء، 15 شباط، 2017

تعتبر وسائل الإعلام الإخبارية قنوات مهمة لعمليات التقييم العام المستمرة حول كل الأنشطة التي لها أثر حياتي. إن الصحافة هي عملية تقديم معلومات وآراء إلى الرأي العام . فهي توفر منبراً لمناقشة العديد من القضايا او يمكن ان يترسخ عندما يكون الصحفيون أحراراً في رصد سياسات وإجراءات المجتمع والتحقيق فيها ونقدها  دون رتوش، والمتناسبة مع توجيهها بالشكل اللائق و قد يرى البعض ان الاعلام يجب ان يكون في قالب معين يبث بناء عليه، دون خروج عن المسار المحدد لهذا القالب. وقد يختلف مع باقي افراد المجتمع . وبهذا يحددون من يشاهدهم ويبنون فئة تحاربهم ولا تتفق مع ارائهم .
إن الحرب التي يواجهها العراق اعلامية بالدرجة الاولى وفكرية وثقافية وقد اثبت فيها اعلامه الحربي الوطني انه الرقم الصعب وقدم عددا من الشهداء وما زال مستعدا لتقديم المزيد في سبيل ارضه.‏ ويعتبر كشف التضليل الاعلامي الذي تمارسه وسائل الاعلام المعادية واجب وطني. و أنهم استطاعوا نقل الحقيقة بمصداقية رغم صعوبة ظروف العمل حيث كانت المؤسسات الاعلامية مستهدفة من قبل الإرهابيين بعد ان قدم اعداؤها الكثير من الدعم له. واستغلال التنظيمات الإرهابية لمختلف وسائل الاتصال والإعلام لبث الشائعات والفتن ،ولا سيما وسائل التواصل الاجتماعي إضافة لجهود المواءمة بين متطلبات العمل الإعلامي وضرورات الأمن الوطني.
 
الاعلام الواقعي والسليم و الملتزم بميثاق يخط طريقه ويقنن اجراءاته و يتحمل اي اخطاء قد تنتج عن سير عمله. ويلتزم بعدم اثارة النعرات الطائفية إلا القلة القلية المريضة او الاساءة لارباب الشرائع والرسل والانبياء والصحابة الاجلاء وهو الذي يبني متابعة الناس ويجدد ثقتهم به ويوحدهم باتجاهه من خلال ما يقدمه فهو بالامكان ان يخط دربه باتجاه يكون به نبراسا يستمد منه الناس كل معلومة صادقة، و بعدم الخضوع للواقع المعوج و  يهتم بنشر القيم والأخلاقيات والسلوكيات التي تغير وعي كل طبقات المجتمع وتأخذ بأيديهم إلى الرقي والتقدم في كل المجالات.
لما لا يسعى البعض الى توحيد الاهداف باتجاهات سلمية ولما لا يجعل المضمون يصب باتجاه قول الحقيقة وتعزيزها كل حسب طريقته و اسلوبه ولكن باسلوب صحيح بعيدا عن الهمجية والانفراد بالراي. لما لا نحشد الجهود نحو بناء الرسالة الاعلامية البناءة والصادقة باتجاه تنمية المجتمعات وصون قيمها ومعتقداتها دون الاطاحة والتخريب ودون تراشق بالآراء والاتهامات الهدامة التي لا يأتي من ورائها الا كل ما هو ضار بأسس هذه المجتمعات .
من هنا كانت الروحية الشريفة الاصيلة التي دفعت شذرة الاعلام الحربي الزميلة سميرة مواقي دادي للتضحية بالنفس والتعرض للمخاطر مفضلة البقاء في خندق العز والشرف على السفر لبلادها والتي اصيبت في منطقة الرأس برصاصة قناص خلال تغطيتها للمعارك بالقرب من تلعفر وهي في حالة غيبوبة ويجري اسعافها في احد المشافي في بغداد لاجراء عملية جراحية لاخراج الرصاصة من رأسها وقد تحملت الكثير من الجهات مسؤولية علاجها و ستبقى محط فخر واعتزاز لزملائها من الصحفيين العراقيين والعالم الحر وقد حملت اسمى وسام في المساهمة بمعركة العراقيين والانسانية جميعا ضد قوى الارهاب داعش. واصابتها تعكس تماما ان روح الفداء والتضحية التي تتحلى بها هي والمقاتلون العراقيون و تجد اليوم صداها في ضمير الانسانية من خلال المشاركة الفعلية والمناصرة التي يبديها المجتمع الدولي في محاربة هذا التنظيم الارهابي الهمجي .هذه الصحفية الأبية تؤمن بالاعلام الصادق و الموثوق المصادر متى ماعاش بين الاحداث ومجاريا لتقديم ما هو جديد لا يعتمد التزوير لكشف حقيقة معينة ولا يحكم على احداث وقضايا ويقذف بالاتهامات على الاحداث حسب رغبات المزايدين ويجب ان يجعل الوضوح والدقة والموضوعية والمصداقية نهجه الذي لا يتغير وهو ايضا من ينسب الاقوال والافعال الى قائليها مع توثيقها بالطرق المعهودة والمتعارف عليها .وان لا يدعي الزور والمنفعة فقط ونشر الصيت ليكسب به ثقة اصحاب القرار .
 
تحية خاصة  لهذه الاعلامية الشريفة التي كانت مثالا صادقاً للصبر والتضحية في اداء واجبها العملي في خضّم الحرب ضد داعش اعلاميا، واستجابة للتحدي الاعلامي الخطير بغية ايصالها إلى الاعلاميين على نحو مباشر وحقيقي ودقيق بعيدا عن التناقضات والتشتت والتشظي،  فضلا عن محاربة الإشاعة وتوجيه العمليات النفسية ضد الارهاب ومن في ركبهم، والجمهور في المناطق كافة  ولكل الصحفيين الشجعان، والمدونين، الذين ضحوا بحياتهم، وصحتهم، أو حريتهم كي يتمكن الآخرون من معرفة الحقيقة.
ولاننسى أن دور وسائل الإعلام الحرة والمستقلة في خلق الديمقراطيات المستدامة، والمفتوحة، والمساهمة في خلق البيئة الصحية

.
تعليقات الفيسبوك
تنويه لابد منه : ايمانا بشعارها ( الضمير رقيب الكاتب ) " كتابات " غير مسؤولة عن محتوى تعليقات الفيسبوك المنشورة في موقعها .. ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارتها ويتحمل كٌتَاب التعليقات المسؤولية الأخلاقية عن محتوى تعليقاتهم .

Designed by : Enana.com
enana
Programed by : Jasmineshost.com
JasminesHost
كتابات لاتتحمل أية مسؤولية عن المواد المنشورة , ويتحمل الكتاب كامل المسؤولية عن كتاباتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكية أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر.