الاثنين، 28 تموز، 2014  -   بريدنا : [email protected] & [email protected]
          يحررها كُتابّها .. تأسست في 1 / 9 / 2002 .. مؤسسها : اياد الزاملي
مرحبا بكم في كتابات
   
عدد القراءات : 2677
تقارير
آراؤهم
   عيد الفطر لايصل لخيام النازحين
علي الكاتب
   من سيكفينا شر الأشرار ؟ 6 ( العراق وحده دون سواه ) كلام ثقيل لكل عراقي أصيل    
فلاح العراقي
   ما لا أتمناه لبغداد الحبيبة عاصمة كل العراقيين بعربهم وأكرادهم وأقلياتهم الدينية والمذهبية والاثنية  
عامر صالح
   دور الرقابة الشعبية على الأداء الحكومي في الميدان السياسي والاقتصادي – الاجتماعي
نجم الدليمي
   المالكي : إنا ومن بعدي الطوفان  
علي محسن الجواري
   التهجير في العراق ... من يهجر من ؟!
بتول فاروق الحسون
   لوحة  لعراق من  فخار
نشأت المندوي
ثقافة

خسرتُ حياتي : مَن هو المخلب ؟

الأربعاء، 1 آب، 2012

13
كم هي رائعة العلاقة بين ( تارو ) و( ريو ) في رواية ( الطاعون) للفيلسوف الفرنسي ( البير كامي ) ، تارو الطبيب وريو الكاهن ، الطبيب الملحد ، الذي كان يصرّ على مكافحة الطاعون طبيا ، والكاهن  ريو الذي يكافح الطاعون روحيا ، ملحد ومؤمن ، كلاهما تقاطعا في حرب ضروس ضد الطاعون ، كان تارو يبحث عن المقدس خارج مملكة اللاهوت ، وكان ريو يصر على ضرورة السماء،ولكن فيما تنتهي حياة ريو بنهاية مأساوية ، حيث اصيب بالطاعون المهلك بعد أن إنزاح خطره من مدينة وهران ،وقف ريو يشجيه ، يبكيه ، يرثيه ( على هذا الهيكل الآدمي الذي كان أقرب إليه من حبل الوريد ،والذي لفظ أنفاسه الأخيرة في أنَّة عميقة ،تاركا إياه على الشط صفراليدين ، وبلا سلاح أومعين ) !
كم هي رائعة  هذه المرثية ،  و أروع منها  ذات العلاقة بين طبيب ملحد وكاهن عميق الرؤية في اللاهوت ...
سبحان الله !
العلاقة بين ( المتدينين الكبار ، الرساليين ، الحزبيين  ) مجنونة بالتشكيك والتشكي من الآخر،  علاقة ملؤها المؤامرات الداخلية ، وسوف أتعرض لنماذج كثيرة ومصاديق حية  في هذا المجال .
ولكن لننظر إلى نموذج آخر من الخبث والحيلة ...
دُعيتُ قبل اربع سنوات تقريبا إلى مؤتمر الوحدة الاسلامية في لندن ، لست أدري من يصرف على المؤتمر،وما هي خلفياته ، ولكن اعرف الذين يشرفون عليه ، لبيِّتُ الدعوة ، وفي الجلسة الثانية من المؤتمر ،كان هناك على منصة المتحدثين المفكر الفلسطيني منير شفيق،و آخر جزائري نسيت اسمه ، ثم ، الشيخ طالب حسان ، يُقال من رموز حزب الله  في لبنان .
كان خطاب الشيخ عبارة عن هجوم لاذع على العراق والعراقيين، كان يدعو العراقيين إلى الانتفاض على ( المحتل ) وطرده ، وباركَ للعمليات ( الفدائية ) التي تقوم بها المقاومة ( الاسلامية ) في العراق ،وآخيرا،أكد بان تحرير القدس يمر عبر تحرير العراق من المحتل الاجنبي ...
كنتُ جالسا في الصف الاخير أو ماقبله كعادتي والله على ما اقول شهيد ، وكان الى يميني يجلس سيد  خطيب جليل ،لا أذكر اسمه خوف عدم  رضاه  ، وعن يساري شيخ !
الشيخ كان ( يدردم ) ، فهو طالما كان يردد وبهدوء وبطريقة حذرة ( ماكو  واحد يرد على هذا ، وين واحد يلطم هذا على حلكة، وين الرجال اللي يلخمه  ) يقصد الرد على الشيخ طالب الحسان ، كنت صامتا ، ولم انبس ببنت شفة والشيخ يلقي محاضرته أو موضوعه الجهادي بامتياز عال .
أنتهت المحاضرات والمداخلات وبدات مرحلة المناقشة ،كان الشيخ أبو زهراء النجدي هو الذي يدير الندوة ،رفعت يدي طلبا للحوار ، كان النجدي يتجاهلني بشكل واضح ، يدير راسه يمنة يسرة كي يتلافى  الاستجابة لطلبي، ولكن السيد جواد غانم صادف وأن أدار وجهه للحضور،لانه كان في الصفوف الامامية، فصرخ  قائلا : ( ابو  عمار الشابندر عنده مداخلة ) فاضطر النجدي للاستجابة ...
وقفت وبيدي السماعة ...
فماذا قلتُ ؟
قلتُ ردا على الشيخ الحسان  ما معناه :يا اخي انتم في جنوب لبنان اجتاحوا اسرائيل وحرروا القدس، فإن تحرير العراق الأن من المحتلين ومن ثم تحرير القدس يتطلب وقتا طويلا ...
ثم قلت ما معناه :ــ
لكن شيخنا العزيز ، انتم قبل أيام اجتمعتم مع أعدائكم في الدوحة لفض النزاعات بينكم ، والدوحة يرفرف في سمائها العلم الاسرائيلي ...
ثم قلت ما معناه : ـ
هل تريد من العراقيين أن يحرروا فلسطين وقبل أيام اخوتنا في الارض المحتلة أقامواالفاتحة على صدام وابنيه ،قتلة العراق والعراقيين ؟
ثم قلت مامعناه :
أنتم حملتم الزاد والدثار للعتريسي وجماعته على الحدود الاسرائلية  اللبنانية ،ولكن العتريسي عمل فاتحة لصدام ، وفي مكة نصبَ خيمة ًباسم خيمة ابن تيمية ...
كان الوجوم يسيطر على الجالسين ، خاصة الشيخ المتحدث ،ثم  تحدثت عن  انحراف مسار المؤتمر ، لان اصل المؤتمر هو التقريب بين المسلمين فيما صار سياسيا ، وحُذفت مداخلتي التي اعدتتها من  قائمة  المحاضرات ،والتي كان عنوانها ( التجربة السيستانية )  ، لم يتجاوب معي بشكل صريح سوى الشيخ محمد باقر الناصري والسيد الذي كان جالسا جنبي ، وقد تكلم في حينها الشيخ الناصري  قليلا موضحا كيف وقع  الشيخ  طالب الحسان  في خلط مفاهيمي ...
رجعت إلى مكاني ، فماذا كان كلام الشيخ ؟
ــ احسنت ، أحسنت ( قالها بصوت خفيض خفيض جدا ) .
قلتُ مع نفسي : تُرى لماذا لم يقم الشيخ نفسه ويرد على نظيره ،والشيخ كبير في الحركة الاسلامية العراقية ، ومشهود له بالتقدم العلمي في  الحوزة ، وذي خبرة بالاوطان والبلدان من كثرة الاسفار الإيمانية والجهادية ؟ وهو اليوم من أقرب المقربين للاستاذ المالكي، بل هناك كلام عن كونه الدماغ المفكر بالنسبة للسيد المالكي .
من هو هذا الشيخ ؟
إن من عادات ( المتدينين الرساليين ) أن يحقق ( براسك ) مطلبه خاصة إذا كان تحقيق هذا المطلب يكلف ، وتترتب  عليه مسؤوليات خطيرة ..
هذا الشيخ  كان يعرف أني سوف لا اسكت ، لانه يعرفني جيدا ، فاستغل هذه الفرصة ، ولم يكلف نفسه حتى الشكر بصوت عال ...
حيالين !
منْ هو  هذا الشيخ ؟
أحد كبار الحركة الاسلامية يسميه ( المخلب ) !
هل عرفناه ؟
كان يكره عزت الشابندر بشكل مذهل ،لكن اليوم صديقه الحميم ، بل عضيده المفدى !
أؤجل الافصاح عن اسمه ، لان الوقت غير مناسب ...
وقسما ما همتُ بمنصب ولا حلمت بسيارة ، ولا فكرت ببيت ، ولا سال لعابي على مال ، وكنت اسكن بيتا متداع في طهران ، واليد التي تتوضا كانت تسكن بيتا في شمال طهران  ، أقصد ابو الفقراء خضير الخزاعي ...
وماذا نقل لي هذا الشيخ عما كان يقوله عنِّي ( الدكتور ) خضير الخزاعي ؟
في الحلقة الاتية ، وإنْ أتمنى أن ينعى مصيري قبله باذن الله تبارك وتعالى ، فلم تعد الحياة تُعاش في مثل هذا الحال التعس .

 
تعليقات الفيسبوك
تنويه لابد منه : ايمانا بشعارها ( الضمير رقيب الكاتب ) " كتابات " غير مسؤولة عن محتوى تعليقات الفيسبوك المنشورة في موقعها .. ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارتها ويتحمل كٌتَاب التعليقات المسؤولية الأخلاقية عن محتوى تعليقاتهم .

Designed by : Enana.com
enana
Programed by : Jasmineshost.com
JasminesHost
كتابات لاتتحمل أية مسؤولية عن المواد المنشورة , ويتحمل الكتاب كامل المسؤولية عن كتاباتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكية أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر.