الخميس، 23 أيار، 2013  -   بريدنا : kitabat@kitabat.com & webmaster@kitabat.com
          يحررها كُتابّها .. تأسست في 1 / 9 / 2002 .. مؤسسها ورئيس تحريرها : اياد الزاملي
مرحبا بكم في كتابات
   
عدد القراءات : 1735
تقارير
آراؤهم
ثقافة

خسرتُ حياتي : مَن هو المخلب ؟

الأربعاء، 1 آب، 2012

13
كم هي رائعة العلاقة بين ( تارو ) و( ريو ) في رواية ( الطاعون) للفيلسوف الفرنسي ( البير كامي ) ، تارو الطبيب وريو الكاهن ، الطبيب الملحد ، الذي كان يصرّ على مكافحة الطاعون طبيا ، والكاهن  ريو الذي يكافح الطاعون روحيا ، ملحد ومؤمن ، كلاهما تقاطعا في حرب ضروس ضد الطاعون ، كان تارو يبحث عن المقدس خارج مملكة اللاهوت ، وكان ريو يصر على ضرورة السماء،ولكن فيما تنتهي حياة ريو بنهاية مأساوية ، حيث اصيب بالطاعون المهلك بعد أن إنزاح خطره من مدينة وهران ،وقف ريو يشجيه ، يبكيه ، يرثيه ( على هذا الهيكل الآدمي الذي كان أقرب إليه من حبل الوريد ،والذي لفظ أنفاسه الأخيرة في أنَّة عميقة ،تاركا إياه على الشط صفراليدين ، وبلا سلاح أومعين ) !
كم هي رائعة  هذه المرثية ،  و أروع منها  ذات العلاقة بين طبيب ملحد وكاهن عميق الرؤية في اللاهوت ...
سبحان الله !
العلاقة بين ( المتدينين الكبار ، الرساليين ، الحزبيين  ) مجنونة بالتشكيك والتشكي من الآخر،  علاقة ملؤها المؤامرات الداخلية ، وسوف أتعرض لنماذج كثيرة ومصاديق حية  في هذا المجال .
ولكن لننظر إلى نموذج آخر من الخبث والحيلة ...
دُعيتُ قبل اربع سنوات تقريبا إلى مؤتمر الوحدة الاسلامية في لندن ، لست أدري من يصرف على المؤتمر،وما هي خلفياته ، ولكن اعرف الذين يشرفون عليه ، لبيِّتُ الدعوة ، وفي الجلسة الثانية من المؤتمر ،كان هناك على منصة المتحدثين المفكر الفلسطيني منير شفيق،و آخر جزائري نسيت اسمه ، ثم ، الشيخ طالب حسان ، يُقال من رموز حزب الله  في لبنان .
كان خطاب الشيخ عبارة عن هجوم لاذع على العراق والعراقيين، كان يدعو العراقيين إلى الانتفاض على ( المحتل ) وطرده ، وباركَ للعمليات ( الفدائية ) التي تقوم بها المقاومة ( الاسلامية ) في العراق ،وآخيرا،أكد بان تحرير القدس يمر عبر تحرير العراق من المحتل الاجنبي ...
كنتُ جالسا في الصف الاخير أو ماقبله كعادتي والله على ما اقول شهيد ، وكان الى يميني يجلس سيد  خطيب جليل ،لا أذكر اسمه خوف عدم  رضاه  ، وعن يساري شيخ !
الشيخ كان ( يدردم ) ، فهو طالما كان يردد وبهدوء وبطريقة حذرة ( ماكو  واحد يرد على هذا ، وين واحد يلطم هذا على حلكة، وين الرجال اللي يلخمه  ) يقصد الرد على الشيخ طالب الحسان ، كنت صامتا ، ولم انبس ببنت شفة والشيخ يلقي محاضرته أو موضوعه الجهادي بامتياز عال .
أنتهت المحاضرات والمداخلات وبدات مرحلة المناقشة ،كان الشيخ أبو زهراء النجدي هو الذي يدير الندوة ،رفعت يدي طلبا للحوار ، كان النجدي يتجاهلني بشكل واضح ، يدير راسه يمنة يسرة كي يتلافى  الاستجابة لطلبي، ولكن السيد جواد غانم صادف وأن أدار وجهه للحضور،لانه كان في الصفوف الامامية، فصرخ  قائلا : ( ابو  عمار الشابندر عنده مداخلة ) فاضطر النجدي للاستجابة ...
وقفت وبيدي السماعة ...
فماذا قلتُ ؟
قلتُ ردا على الشيخ الحسان  ما معناه :يا اخي انتم في جنوب لبنان اجتاحوا اسرائيل وحرروا القدس، فإن تحرير العراق الأن من المحتلين ومن ثم تحرير القدس يتطلب وقتا طويلا ...
ثم قلت ما معناه :ــ
لكن شيخنا العزيز ، انتم قبل أيام اجتمعتم مع أعدائكم في الدوحة لفض النزاعات بينكم ، والدوحة يرفرف في سمائها العلم الاسرائيلي ...
ثم قلت ما معناه : ـ
هل تريد من العراقيين أن يحرروا فلسطين وقبل أيام اخوتنا في الارض المحتلة أقامواالفاتحة على صدام وابنيه ،قتلة العراق والعراقيين ؟
ثم قلت مامعناه :
أنتم حملتم الزاد والدثار للعتريسي وجماعته على الحدود الاسرائلية  اللبنانية ،ولكن العتريسي عمل فاتحة لصدام ، وفي مكة نصبَ خيمة ًباسم خيمة ابن تيمية ...
كان الوجوم يسيطر على الجالسين ، خاصة الشيخ المتحدث ،ثم  تحدثت عن  انحراف مسار المؤتمر ، لان اصل المؤتمر هو التقريب بين المسلمين فيما صار سياسيا ، وحُذفت مداخلتي التي اعدتتها من  قائمة  المحاضرات ،والتي كان عنوانها ( التجربة السيستانية )  ، لم يتجاوب معي بشكل صريح سوى الشيخ محمد باقر الناصري والسيد الذي كان جالسا جنبي ، وقد تكلم في حينها الشيخ الناصري  قليلا موضحا كيف وقع  الشيخ  طالب الحسان  في خلط مفاهيمي ...
رجعت إلى مكاني ، فماذا كان كلام الشيخ ؟
ــ احسنت ، أحسنت ( قالها بصوت خفيض خفيض جدا ) .
قلتُ مع نفسي : تُرى لماذا لم يقم الشيخ نفسه ويرد على نظيره ،والشيخ كبير في الحركة الاسلامية العراقية ، ومشهود له بالتقدم العلمي في  الحوزة ، وذي خبرة بالاوطان والبلدان من كثرة الاسفار الإيمانية والجهادية ؟ وهو اليوم من أقرب المقربين للاستاذ المالكي، بل هناك كلام عن كونه الدماغ المفكر بالنسبة للسيد المالكي .
من هو هذا الشيخ ؟
إن من عادات ( المتدينين الرساليين ) أن يحقق ( براسك ) مطلبه خاصة إذا كان تحقيق هذا المطلب يكلف ، وتترتب  عليه مسؤوليات خطيرة ..
هذا الشيخ  كان يعرف أني سوف لا اسكت ، لانه يعرفني جيدا ، فاستغل هذه الفرصة ، ولم يكلف نفسه حتى الشكر بصوت عال ...
حيالين !
منْ هو  هذا الشيخ ؟
أحد كبار الحركة الاسلامية يسميه ( المخلب ) !
هل عرفناه ؟
كان يكره عزت الشابندر بشكل مذهل ،لكن اليوم صديقه الحميم ، بل عضيده المفدى !
أؤجل الافصاح عن اسمه ، لان الوقت غير مناسب ...
وقسما ما همتُ بمنصب ولا حلمت بسيارة ، ولا فكرت ببيت ، ولا سال لعابي على مال ، وكنت اسكن بيتا متداع في طهران ، واليد التي تتوضا كانت تسكن بيتا في شمال طهران  ، أقصد ابو الفقراء خضير الخزاعي ...
وماذا نقل لي هذا الشيخ عما كان يقوله عنِّي ( الدكتور ) خضير الخزاعي ؟
في الحلقة الاتية ، وإنْ أتمنى أن ينعى مصيري قبله باذن الله تبارك وتعالى ، فلم تعد الحياة تُعاش في مثل هذا الحال التعس .

 
تعليقات الفيسبوك
جمهورنا العزيز : نظرا لعدم الاستخدام الأمثل وعدم التحلي بالمسؤولية من قبل عدد كبير من كُتّاب تعليقات الفيسبوك على ماينشر في الموقع اضطررنا الى حجب هذه الخدمة !! ..
تعليقاتكم
داود
4 - شهادة للحق
الاخ الاستاذ غالب المحترم اود ان اشهد لك وللقراء الكرام بهذه الشهادة : كنت حاضرا في الندوة التي تفضلت بذكرها والتي كان يديرها الدكتور ابو زهراء النجدي وعندما تفضلت بمداخلتك طلب منك النجدي تقديم نفسك وانت قدمت نفسك فعلا وذكرت اسمك وعندما انتهت الندوة سألت ( انا )الدكتور النجدي : ألا تعرف الاستاذ غالب الشابندر ؟ اجابني : لا هذي اول مرة اتشرف بمعرفته . ولكن اعرف الاخ عزت منذ بدء شبابنا. لذلك ارجو منك يا استاذأن لاتصف الدكتور النجدي بأنه تجاهل طلبك وقد طلب منك تقديم نفسك للحاضرين ولم يذكرك عند سؤالي الا بالتقدير . فظن بأخيك خيرا
يوسف محمد
3 - الناصري مجرم
اذا لم توجد محكمة تحاكم الناصري باقر على جرائمه فلابد من محكمة التاريخ من محاكمته في عام 1980 في الشام حصلنا قبولات في الجامعات السورية بواسطة كاظم لملوم الركابي ونحن 15 طالب عراقي ولكن باقر الناصري رفض ذلك وامرنا بالتوجه لايران والمشاركة في الحرب ولكن لم يلتحق اي من ابنائه وللصافي ياليت بلندن تسال سائق الناصرب ابو فتاح الناصري الذي تركه الناصري وهرب من قم الى مشهد ايام القصف الجوي ايام الحرب وامره بالسكن في غرفة الدجاج واقفل البيت وتركه عرضة للخطر وهو سائقه وخادمه تريد ياصافي بعد عن سؤات الناصري
محمد
2 - طلب ورجاء
الاستاذ غالب الشابندر
تحية طيبة

قبل سقوط النظام الديكتاتوري كنا نسمع من بعيد نحن الذين لم نستطع الهجرةباسماء كثيرة ومن بينها اسمكم وكنا نعلق آمالا كبار في ان (الطبقة الثقافية )العراقية بالحتم ستنشىء وطنا اسمه العراق وربما ستعيد تشكيله بعد سقوط الديكتاتورية،ولكن الذي حدث ان الطبقة الثقافية حين جاءت من خلال اسماء كبيرةومهمةلم تكن بالمستوى الذي يؤهلها لنقد وقائع تسلم السلطة وادارة النظام السياسي وكانت تحاكي متماهية مع الاتجاهات السياسية لهذا المثقف او ذاك واكبر دليل على ذلك ،كيف سمحت الطبقة الثقافية ان وجدت عملية كتابة الدستور.
استاذ غالب لقد ضاع الجوهر الثقافي او ضيع من قبل المثقفين انفسهم وظل الوطن متخيلا فقط في النتاج الادبي دون ان يستطيع المثقف العراقي استثمار فرصة التحرير والمنفى والمعاناة.
اعتقد ان كتاباتك الاخيرة هي جزء من عملية التماهي مع النظام السياسي قبل امكانية نقده وتصحيحه فارجو منك ان تدع تلك الخسارات البسيطة التي تديم وترسخ الذين من تتصدى لهم،ولولا ضيق المساحة لكتبت اكثر موضحا،علما ان عددا من المثقفين العراقيين قد ابتعدوا عن التماهي مع النظام السياسي وقدموا منجزا لولا غيا
مهدي الصافي
1 - ليس هناك جديد
تحية للكاتب الشابندر
الشيخ الناصري يرقد في احدى مستشفيات لندن وقد اجريت له عدة عمليات في القلب كان الاولى بك ان تدعو له بالشفاء اليست هذه اخلاق الاسلاميين ثم ان الذي تسرده لنا سمعنا وحضرنا وتجادلنا به منذ زمن ولاجديد فيه بل ان العرب اسلاميين او علمانيين سنة وشيعه كانوا يرفضون الاحتلال وكذلك غالبية الشعب العراقي عدا المستفيد منهم
اما بالنسبة للشيخ الناصري انه انتظرك حتى ترد لان الرد لايحتاج شخصيات بحجم الناصري الذي قد يكون سببا لتحول مسار الندوة
السؤال المهم هنا هو يكمن في سر اتجاهك المفاجئ الى كتابات الاحداث والسير الشخصية السردية المباشرة اعتقد ليست ثقافة ناجحة تلك التي تناقش وتفضح اسرار المجالس دون سابق انذار فلاشيئ تغير
الا طريقة تناولك لمثل تلك المواقف العادية جدا ان نشر,غسيل الواقفين في الجهة الاخرى لاتتم بمثل تلك المواضيع بل بشرح اسباب ونتائج انحراف الاسلاميين عن القيم الاسلامية ترى هل كانت الاحزاب الاسلامية تضحك على الناس تلك التي,لم تستطع ان تقدم شخصية نزيهة شبيه على الاقل بشخصية الرئيس المصري الحالي محمد مرسي الذي رفض منذ البداية وجاهة ومنافع المنصب
أضف تعليقك
الاسم
البريد الالكتروني
الموضوع
التعليق
1000 الحروف المتبقية
Designed by : Enana.com
enana
Programed by : Jasmineshost.com
JasminesHost
كتابات لاتتحمل أية مسؤولية عن المواد المنشورة , ويتحمل الكتاب كامل المسؤولية عن كتاباتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكية أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر.