محافظة الأنبار على أبواب أزمة خطيرة جديدة..وإغلاق ساحات الإعتصام "خطأ تاريخي"

سراب المعموري
الخميس، 12 كانون الأول، 2013 الساعة 00:00

توقعت مصادر سياسية في الانبار ان المحافظة على ابواب أزمة سياسية وأمنية كبيرة بعد نية مجلس المحافظة اغلاق ساحة الاعتصام في الرمادي، وتهديد محافظ الانبار لساحات الاعتصام بملاحقة من يريدون اقامة قوات خاصة بالانبار لحماية شيوخ ووجهاء المحافظة مما يتعرضون له من عمليات ملاحقة واغتيال على أيدي أجهزة الحكومة.

توقعت مصادر سياسية في الانبار ان المحافظة على ابواب أزمة سياسية وأمنية كبيرة بعد نية مجلس المحافظة اغلاق ساحة الاعتصام في الرمادي، وتهديد محافظ الانبار لساحات الاعتصام بملاحقة من يريدون اقامة قوات خاصة بالانبار لحماية شيوخ ووجهاء المحافظة مما يتعرضون له من عمليات ملاحقة واغتيال على أيدي أجهزة الحكومة.
الأزمة نشبت بعد مقتل ابن محمد الهايس شقيق حميد الهايس وتوعده بالانتقام من ساحاة اعتصام الرمادي وتهديده بقلب الخيم على رؤوس اصحابها، بعد مطالبته ساحة الاعتصام في الرمادي بتقديم الجناة اليهم في غضون 72 ساعة، في وقت أعلن مجلس محافظة الانبار والمحافظ الوقوق الى جانب الهايس وادانة حادث الاغتيال، وسعيهم للتهدئة مع الهايس ، بعد ان اتهمه ( البعض ) بأنه يريد إشعال أزمة سياسية وأمنية في المحافظة اثر اتهامه لساحة اعتصام الرمادي بأنها كانت السبب وراء اغتيال إبن شقيقه.
مصادر سياسية عبرت عن استغرابها من قرار مجلس محافظة الانبار بإغلاق ساحة اعتصام الرمادي ، وعدوه تنازلا من محافظ الانبار أحمد الدليمي عما تعهد به قبل يوم واحد من قرار مجلس محافظة الانبار بإستمرار ساحات الاعتصام ودعمه لمطلبها، مشيرين الى ان الحالة تغيرت تماما بعد مقتل ابن شقيق حميد الهايس، ويتساءل الالاف من ابناء الرمادي هل ان ابن الهايس هو أغلى من شهداء كبار قادات الانبار ومشايخها ورجال الدين الذين اغتالهم ميليشيات الغدر الحكومية وبسلاح الدولة واجهزتها.. ولماذا يحمل الهايس ساحات الاعتصام المسؤولية ، بدون أي دليل يثبت له ذلك.
وعد ابناء الانبار وشيوخها وقياديو ساحات أخرى اغلاق ساحة اعتصم الرمادي بأنه " خطأ تاريخي" ربما ينعش المالكي في سعيه لاخماد " ثورة " أهل الانبار التي يخشى انها تمتد لمحافظات أخرى، وهو ليس بمقدوره شن حملة ضدهم، ووجد في الحداث الاخير مناله للانتقام منهم.
المشكلة في الرمادي كما يقول مراقبون ان أزمة كبيرة مرشحة للتفجر في هذه المحافظة، حتى مع ساحات أخرى ورطها قياديو الانبار أنفسهم مع مشايخها في اقامة كل هذه الساحات التي لديها مطالب مشروعة، والان يتساءل منظمو هذه الساحات في المحافظات الخمس الأخرى هل ان أهل الانبار خذلوا بقية ساحات الاعتصام بنيتهم التخلي عنها وانهائها استجابة لدعوات الحكومة ومطالب بعض الشخصيات من امثال الهايس الذي يكن له الالاف في الانبار الكراهية بسبب مواقفه غير المسؤولة معهم وزيارته لايران وقبر خميني وبيعه الانبار وتعريض مستقبلها للخطر .
ولا يسبعد مراقبون ان الحكومة هي من أشعلت الازمة في الانبار وانها وراء حادث اغتيال ابن شقيق الهايس ، وان طريقة الاغتيال وتوقيتها  يشم منها رائحة " المؤامرة " فما ذنب ابن شقيق الهايس في الاغتيال، واذا كان لدى اهل الانبار كما يقول مراقبون فانهم ينبغي ان يستهدفوا الهايس نفسه لا ابنه، فما ذنب الابن في خلافات سياسية بين اقطاب تتحكم في رقاب ابناء محافظة الانبار، والرجل ربما من حقه ان يطالب بتقديم الجناة الى العدالة، كونهم ارهابيون استهدفوا انسانا بريئا  لا علاقة له ربما في السياسة.
محافظ الانبار احمد الدليمي ، كما يبدو ، يواجه اقسى محنة سياسية وامنية في بداية ولايته ، يرى فيها مراقبون انها تعرض مستقبله السياسي للخطر، لانها ازمة ربما سيستغلها رجال الدين ضده لاحداث مواجهة معهم في ساحة الاعتصام، واذا ما حدثت هذه المواجهة فعلا فستنتقل نيرانها الى كل الانبار وسيكون من الصعب جدا اخماد نيرانها ولهيبها المحرق.