|
|
الكتابات المنشورة تعبر عن رأي اصحابها |
||
|
8 حـزيـران 2005 |
|
الحبر الابيض ميثاق اوركاجينا الفرار من الدين الى الله / 1 كتابات - امير الدراجي
نهرا اجري في جهنم / نارا اشتعل في الجنة صالحت الجحيم بمائي/ وصادقت الجنة بناري حتى اصبحت برزخا لا ملامح له ولم ينتم لأحد
[ انني اعرف جيدا قواميس الكلمات الخاصة بلغة الجرح / التواءها وفهارس الالم كلها ، حين لا تدون الكلمات صمتها الكظيم / اعرف تماما صرخات الضمير التي تظهر نقيضه في حنجرة او خطابه في مجزرة / هناك حيث تقف الحيرة في ذروة خيبها ، نمتحن الحكمة على الولادة ، كن قويا في الاخلاص للخيبة كي تلد الحكمة/ اعرف جيدا خوف القاتل وضراوة بطشه كلما ازداد خوفا / اعرف سجال الدم وسريات استمراره ، وتنقله من عهد لاخر ، كما اعرف كيف السبيل لايقافه ، او الثمن الباهظ ، ادبيا ومعنويا ، كي يتوقف بجرع الكاس المرة ، فالسلام دائما لا يات بشراب حلو المذاق ، انما هو كاس مرة تمزق بلعوم شاربها ، هذا بالنسبة لعقول جعلت الحرب والقتل والانتقام والثار قياسا الزاميا لقيمها وموقفها المحلي والداخلي ، من وجود لا يتقبل ، الان في الاقل ، وبعض في ما مضى ايضا ،لا يقبل غير الكونية والعالمية ، المقرونة بمشروطية الاناسة والانسنة والانسان ، لا غير ! وعدا فصائل الحيوانات ، بوضيعها ونبيلها ومسالمها ، فان الخطاب الانساني بحاجة ، وكل مرة ، وفي أي زمن ، للعودة الى منابعه الاولى ، تلك الاوابد الخالدة ، الكامنة في منطقة السرمد الولود لا الازل الاكول ، التي تصنف شراكتنا في هذا العالم ، والا فان الامر يصبح اشبه ما يكون بحيوان يرتدي اقنعة البشر ، وهذا يتغلب احيانا ، وفي ظروف قاهرة ، على مصادر الرفاه والتوازن ، في الشخصية ، فيحدث رفاه الحيوان على الماثرة البشرية ، كمشترك وعقد ، اوجدنا قدريا بمجموعة من الاحياء / تفكر/ تتخيل / تبتكر / وتخلق ، غضبها وكراهيتها لا تكافل فيه كما يكفل المنطق الحيواني افتراس الطريدة ، ملايين قتلوا لمجد غتضب ، حروب قامت تقودها الافكار واعمال التبشير الفاضلة ، نباتيون قتلوا اخوتهم بلا رحمة وامتنعوا اكل اللحوم ، مجازر مهولة ببشارة المحبة ، مذابح مفزعة بشعارات مظلومة ، وارساليات حنيفة كم ثكلت نسوة وهدمت مدنا ...الخ . اذا كان النهر قابلا للجريان في الجحيم والنار تشتعل في الجنة ، لماذا لا تتصالح النار والماء كي ننهي لعبة الاضداد عبر محبة برزخية ، لا تلغ النار بالماء ولا تلغ الماء بالنار ، حيث لا مكان للعبة الاستقطابات الشقاقية والفرق المتحاربة ، وقد خربت قواعدها الخبيثة نسيج جذور الوجدان الاول ، حينها سنكتشف مكانا مختلفا للفردوس الذي فقدناه ، الجنة الغائبة والمبحوث عنها ، سيكون في لجة الوجدان والضمير وليس مروجا وحدائق مزينة بالمطايب البصرية والحسية .. انها جغرافيا الوجدان ، وليس الارض او السماء ولا تطيير العرافين في بقاع الميتافيزيك. اعرف ايضا الركام الطويل الذي احدثه فقهاء الحقيقة ، وسراكيل الفضيلة ، تلك التي خلقت فوضى المجازات والتجيير والتوظيفية الانتقائية ، حتى ليبدو كلام كالسلام والمحبة والتسامح والخير والفضل نوعا من الفكاهة الذيلية / ديكور من عدم اللزوم ، تركة او حشوة في تجويف المناطق المهملة ، المفعمة بالتحقير والتضعيف والانوثة المستعيبة ، بل تقام هذه المجزرة الادبية ، كتغطية لنقائضها ، فيصبح السلام قائما على شروط فريق منتصر ترفده تلك الشحنات الفحولية المفترسة ، وتلك حرب مؤجلة ( وكم في التاريخ مؤجلات لحرب واذى فطر على باطل الفعل وحق ورد الفعل) .. المحبة تقوم على اكراه الانقلابات الشعورية الداخلية ، بحيث رضاها المشوش لنتائج المحب ، قائم على عنف ادبي وتربوي ومادي ، متوج بمخارج ملطّفة بسحر بيان وبلاغة او قوة ردع وبطش ، اقلعوا انياب الذئب ومخالبه سيضطر لصداقة الحمل ( كما يحدث في نظرية الزجاج المدرع بين حيوان مسالم واخر مفترس) ، حينها تتوزع المركزية بين الضعف والقوة ، على اساس غياب ادوات التفوق الطبيعي العمودي الهرمي وتصبح المركزية افقية ، متسيبة ، وتلك المعادلة الانقلابية في انساق نظام الاحياء من الممكن السيطرة عليها ، نتيجة قوة الابتكار والتركيب الذهني البشري والانساني ، لاسيما امتلاك قوة التركيب تعني امتلاك مخارج كريمة للاضداد ، وهذا يوازي الابتكارات الكبرى التي خلقها الانسان ، بحيث تتمكن من ضغط الازمنة وتكثيفها الى الحد الذي احدث انقلابات مهولة في سيقاتها وطبيعتها ، دون ان يمس ذلك ،عملية التوازن الكوني الاكبر ،لان هذا النظام العلوي ، بالاصل لا يتقبل الانحراف على ناموسه وسراطه . اعرف ايضا وايضا ان تلك التراكمات تعمل على تضييق الدوائر الامنة عند الناس انها عملية توزيع الرفاه البيولوجي عن طريق ابتكار المركزيات السائبة، حيث تبرز بافراط حالات الانشقاق والفرقية والكتل ، البعض توهموا فضل تقبل العالم لهم ، كلما ضاقت مساحة الحنو والعاطفة العقلانية ، وتاليا كلما خلا السلام من ارواحهم وانعدمت الرحمة زادت حظوظهم وحظوتهم لدى مانحي صكوك الغفران وبطاقات النعيم السياسي ، انها مجرد اوهام محزنة مثيرة للشفقة والتأسي ، حيث تقيم نظام التطهير الذاتي على قاعدة الرجم المجدلي والسبع حجارات لضرب الشيطان ، حتى ليصبح النقد والبدائل مستلا من نظام التطهير المجدلي ، ولعله يكشف البعد الماساوي الذي يعاني منه ، كجراح اثمة في الوجدان السري ، ذلك الذي اعتاد غسل الاثم بالرجم لا بالعرفان والاعتراف ، كما تدعو ادوات السلام الداخلي والاجتماعي ، لان الرجم سجالي ،والانتقام ايضا ، كل مرة لا يكتف بحق القصاص انما يشيع تابيد القصاص ، ويمنهج دولته الظوارئية المحاربة الى حد تصبح كل الدولة مؤسسة للقصاص والردع فالبطش ونسيان العقد الاول ، انها انظمة اكولة لابنائها ، وقد عرضها رجم الشيطان الى ادمان الرجم فتاهت دخائلها عن حاسة التمييز ، حينها لا تجد بدا من رجم الرحمان نفسه ، حتى اذا انتهى الاثم سيعمد لاختلاقه وتصنيعه كي يمارس طقوس التطهير ، وهكذا كل الانظمة الحديدية والمركزية لا تقوم الا على ابتكار المذنب، في حالة عدم وجوده ، وتاليا يترافق ذلك مع ادبيات تقوم بغسيل للدماغ الشعبي والاجتماعي ، حول اشباح المؤامرة والاعداء والاوهام ، الى حد تتحول المؤامرة والاوهام حقيقة تستدرجها ارادة التطهير والعقل البطولي الماساوي ، ومن ثم ينتقل الخيال من حجره الدماغية الى الفعل فرد الفعل. هذا الكلام اشبعناه تنظيرا منذ عقود طويلة ، وبحثنا في تاريخ الضحية ، وقيامة الفكر الشمولي او عقل القلعة والمحميات والمعازل العقائدية ، اذ اشكالية المستقبل لا يحدده الجلاد المهتريء ، في التاريخ ، بل يحدده ضحاياه ، وهذا مشروط بخيار تجنب الوقوع بمنهج الجلاد القديم ، لانهم سيخلقون ضحايا جددا، والاخيرون سيجددون ايضا مستقبلا يتساجل مع ما مضى ... وهلم جرا في مسار لعبة النظائر في البدائل والبدائل في المثائل، هكذا انهى اللعبة كل من المسيح وغاندي ومانديلا وغورباتشوف – المسيح النووي - ، من الخزي جدا ان يبحث النبلاء عن خصومة خسيسة او عداوة خسة ! انها فخ روحي ، بهذا لم يجد الايثار العلوي ما يخاصمه غير الفقر والجوع والظلم والالم والخوف والخيبة والبيئة ، لم يجد غير الفيروس والمفاجات الخطرة لغضب الطبيعة ، الجهل والعداوة والحرمان والقمع وشعهوات السيطرة كلها بيئة تكيف الارهاب وتمثل منابعه الدائمة. الحزن كل الحزن ، في ان تجد من تنتقده كمنهج لا سلوك وافراد ، يخلع عليك شتى الالقاب الاختصامية ، وهي في حللها الطوطمية المحاطة بالاحاجي والروح المثيولوجية المطلقة ، بحيث خطاك بنظره يجعله جلجامش وانت خمبابا ، فتكر مسبحة الثنائيات اليابسة والقاطعة ، حيث لا حوار بين الاطلاق شرا والاطلاق خيرا ، هذا المنطق الهمجي والبدواني والقروي البربري ، الذي انت في صدد انقاذ خصمك منه ، حيث تقيم قواعدك النقدية في حياضه ، يستخدمه ضدك ، بحيث لا تجد في هذا العالم البديل سوى عالم مثيل ، أي نفس الاليات القديمة في التفكير ومنهجة الخصومة والولاءات ، مما يمنحك قدرا من الثقة بالمثلية السياسية ، التي بعثت حزب البعث في بعث جديد ( نيوبعثية) ، امكنها تركيب الخطاب على حمالات مختلفة وبقيت في الجوهر تسوق نفس الاليات في الولاء والبراء ، والتي اكنيها [ المعضدية – كناية عن ثنائية مع ، ضد ]، بل وتطورها ، كما لو انها كانت تختصم مع القديم على غنائم السياسة وليس على المناهج والمبادئ ومفاضلة الرفاه والعدالة والتنمية ! لقد اضيف للتخوين والتسقيط القديمين من مدارس العلمانيات الشمولية عنصرا اخرا لعائلة الالغاء والشطب الانسانيين ، وهو التكفير ، فكانت حصيلة التطور هو اضافة التكفير على عائلة القمع والالم والتعذيب وحصار المساحة الانسانية والحريات اكثر فاكثر ، وهكذا حدثت توأمة بين الاستبداد القومي والديني ، بين التخوين والتكفير ، والعودة للخلف اكثر من ذي قبل ، بعد ان حضر الناجز القومي ارتكازات كبيرة للعقل التكفيري ،والملائية الجديدة ، فهان الامر عليها ، حيث لم تفعل سوى خلق مؤاخاة بشعة ، تختصر شتيت المدارس القمعية بفكرة التكفير ، وهذا كفيل بحماية ثقافة القمع والعنف ، بما يقدمه من امتيازات هائلة بجهوزيتها التعاقدية التاريخية، دون عناء تحديث وتركيب ، كما تجهد قوى التنوير الضعيفة اصلا ، وهي تكيف نفسها ومشروعها بدهاء مفرط ، لتحاط بشرعية مقبولة ، تمكنها من امتلاك صكوك الغفران وتعويم اطلاقية الولاء والبراء ، وكل الثنائيات الاستقطابية الملهمة لارث القهر والقمع والجريمة . هذا النموذج للاسف ، يشير الى سيطرت الاليات القديمة بلبوس جديدة ، قد يطول شرحها هنا ، على ان نفرد لها موضوعا مستقلا ، يجري فحصا شاملا ، على مجموعة لا يجمعنا بها الا الاخوة الانسانية والشراكة وتبادل الخبرة ، سواء قبلت ام لا ، لاننا نحرص على تعقيم انفسنا من العداوة والكراهية والعنف الادبي ، وهذا يفرض علينا البحث عن اليات تجعل العداوة عاطلة عن العمل والفعل ، حيث امتلاك قوة الاحتواء الحميدة .
السياسة تخرب النظام الانساني ، والدين يخرب فطرة الرب والعقائدية تدمر انظمة العاطفة ..
- اصبح اهم الواجبات الانسانية تدمير قواعد السياسة ، تخريب ثقافتها المكتسبة ، وهي تقود المجتمع نحو عداوات فاضلة وجرائم بارة ، تجعل اكثر الناس سلما ومودة الى قاتل ، يؤمن ان اللحاق بالذروة يكمن في عدد الكفرة او الخونة الذين قتلهم ، لعل السياسة هنا مبنية على قواعد القطع والقطوع والقطيعة ، تمزيق علاقات الرحم وتشويش النظام العاطفي ، تخريب علاقات الجار ، وتسرب نظام الخوف والرقابة الى مخادع الزوجية ، حيث يحدث تخريب مواطن السر ورباطه الانساني العاطفي ، اذ يصبح فراش الحب مخفر تحقيق ، ومصدر خطر وشقاء ، وحتى موت .. النظام الامني الذي احتل الثقافة السياسية في كل الدهور لا يبرا من منهجية الغدر والخيانة الكامنة فيها ، اكبر المقامات ورعا وكرامة اختراقية / احداث السلف ، والغدر في الانبياء .. والخلفاء والائمة، حتى من بعض زوجاتهم ! ، في روسيا حيث حلت لعنة القطوع والاجتثاث من الفطرة الى المصانعة ،ومن سليقة الانسنة الى الملائكية الممسرحة المتوحشة ، لا يخلو جرم السياسة من تحويل الابوة والامومة الى مفسدة ومنفضة امنية ترمى عليها اوساخ الواجب والولاء ، الامهات يقطعن وصال العاطفة العظيمة ، حيث السياسة تخرب هذا الوصال المقدس ، كي تجعل العاطفة لا تفرق بين موت الابن الشهيد وبين ولادة هذا الابن " اجمل الامهات التي انتظرت ابنها / فرح الخنساء بموت ابنائها / قتل الابن الذي نسي ابوه كيف ابكاه ليلا ، فسلمه للموت ومطحنة صدام "، لاسيما تصنع المسرة عبر مسرحة الفرح الاستشهادي وفرح الاخلاص في الواجب ، لدى الامومة والابوة، وهو يمضي بخزي مفخخ بالبلاغة والفضيلة التضحوية ليقضي على اخر فرصة لصلاح البشر في علاقات صانها الحيوان ولم يصنها البشر ، وهم يعبرون من الانسان الاول للصياغات الخطرة والجوفاء في عالم السياسة ، حتى الذين يذهبون الى المقاصل والموت ، في عهد القيادات المؤسطرة [ ستالين ، هتلر ، ملالي التكفير الايراني والافغاني ، السرديات الدموية القومية في سيوريا والعراق ]، ومع شعورهم ببراءة افعالهم وحبهم المفرط لذلك القائد ، كانوا يهتفون بحياته ، ممجدين ذاته العليا ، حيث قتلوا مشاعر الاحساس باذى الظلم والموت ، ودفنوا ، للابد، المشعار الوجداني عبر عملية انقلاب بيولوجية تماما. موت المقارن بين الاعمال السيئة والاعمال الفاضلة، كل البينيات والفواصل ،والترحال الى الانعدامات الكبرى ، مناطق الازل السلبي ، حيث التجريد يقوم بعملية تمويت للحواس والمشاعر ، الى حد احتوى شر السياسة حتى حاسة البقاء ودمرها تدميرا . نساء يقتلن ازواجهن عبر مقولات الشرع المسيس والفقه الشرير ، تحت غائلة تبريء الذات من كفر الزوج التطهير بالدم ، واخريات يشين بهم الى الموت ، او يعتبرن موت ازواجهن ، اللائي احببنهم غسلا لعار سياسي ، كذلك حدث ، ويحدث الساعة في مكان ما ، يجري فيه تفريغ الانسانية وخطف مصادرها العاطفية ، وتاليا إحالة العداوة والغلظة والحقد الى فضيلة متعالية ، كلما خربت قيمها العاطفية البريئة ارتقت الى سلالم المجد والمكرمة العليا ، اباء يقتلون ابناءهم ، اخوة يرشدون على مخابئ اخوتهم لقطف المكافاة ، وهي تمزج بين الفضل الادبي والمادي ، حيث ثنائية القطوع تكمن في احتلال الاولوية العاطفية بين خائن ومواطن صالح / بين مؤمن وكافر ، هذا النظام تبادل تناغمه واضطراده ، في ان يطرد الابناء ابيهم تحت غائلة الدين والتكفير وشرب الخمر، كما وشي اب في ابنه تحت غائلة خيانة الواجب ، تلك حال لا تقل خطرا عن الامراض الفتاكة ، وهي تستبدل العلاقات التي وضعها نظام والله والكون باخرى ، تموضع وتجتزئ الله والكون ، تمثل في جسد الله الكامنة بفطرة مخلوقاته ، سواء بالدين او السياسة فالعقيدة ، وتصنع ملاكها المفترس ، فتكون نفيه اصلا ، حين تخرب نظامه في السجايا العاطفية والانسانية / هكذا ما خربته الانظمة العقائدية في امم العالم لهو اخطر اثراا على البيئة البشرية من قنبلة هوروشيما ونكزاكي او تلك الامراض الفتاكة المستعصية ، ومن اجل عالم نظيف من السياسة لابد تظاهرة دعائية قوية تغسل من تاريخ الضمير هذا العار الكبير للسياسة ، هذا البناء الخرب التي فطرت عليه قيم السياسة في عالمنا ، مخترقة النظام الانساني ، بتوصيف مختلف ، يحاول مسرحة الانفعال والحب والكراهية ، وقد انطلقت من قواعد تؤثثها الافكار لا تحركها المشاعر والحواس الطازجة، تلك التي تضمن صدقية العالم ، فيما يجري الطلاق والقطوع بين المشاعر والايمانيات ، العبارة عن طواطم مؤثثة في العقل البارد ، المعقم من العواطف والمشاعر، وهذا حتما يفقدها مكانة الردع الضميري والوجداني كي تتقيد بتصنيفات وتوصيفات فقه الفضيلة المحمول في البهيم العقلي/ وهكذا حتى اللحمة القبلية المتماسكة كادت تتساقط ، بل وتصبح موجودا حاميا للعلاقة الفطرية من اعادة صياغة الانسان بخبل وبؤس عقائدي ، يفصله عن محيطه المكتسب وثقافته في المكان والزمان والحراك الانساني / اذ في نظر السياسة ، كمنشأ همجي مركب ، لا تصلح شروط التكامل الانساني الا بانتماء وولاء للعقيدة المسيطرة ، وما دون ذلك فهو عالم موسوم بالذمة والقصاص والتكفير والتخوين ، فيما تتناغم هذه الثنائية المسجوعة [ المعضدية] في المكان الاعتراضي ويقوم بذات المنظومة الامنية الحادة فيحدث نفس الخراب بين التواشج الانساني ، لتحل قيم الامن محل قيم الله وفطرته ، وفي نفس حالات النبذ والتعزيل والثنوية العبودية.
|