|
|
الكتابات المنشورة تعبر عن رأي اصحابها |
||
|
5 حـزيـران 2005 |
|
الــحــبــر الأبــيــض كتابات - امير الدراجي زاوية ، للكتابة على السواد ، المزدحم ، نصوصا وشوارعا وحياة يومية ، ولعلها كتابة لاجل امحاء المدون ، وقد اصبح خطرا على الافعال ، فالتا من معابده وصوامعه ومكاتبه ومخايله ، حيث نافسنا على تنفس الهواء ، من حيث هو مادة كونية بلا هويات ، هكذا لم يعد بمقدورنا تخيل المستقبل الا على اساس القهر والظلم ، الذي اصبح مادة ابداعية ، تبحث في الصامت ابتكارها ، وتحفر بالمساحات العذراء للنفس البشرية ، كي تصوغ فطرتها كما تشتهي حماقاتها الفقهية ، ربما سياتي يوم يصبح فيه هذا الخوف الخلاق والردع المبدع ، يدير نظام التنفس ، ويمنحه تاشيرة دخول الى الرئة ، لاسيما ونحن نسمع ما لم نسمعه في حكم طالبان وايران ، وهدير الجنجويد ، الى عتو الخمير الحمر ، انها غائلة الافراط التي شكلتها تراجيديا الشخصية العراقية ونزوعها الى الامتثال ، على حساب التفاعل الطبيعي التلقائي للفطرة ، حتى لتبدو كل النصوص المعتقدية نصوصا مسرحية يؤديها ممثل رديء. هناك ما يجب محوه بحبر ابيض ، او كتابة بياضه على صفحات سوداء ، تمنح النظر قدرا من القهر البصري ، حيث اعتاد التحديق في الضوء المفرط والظلام المفرط من دون كوابح في التوازن اللوني، بين الاضداد، حيث كلاهما يعمي النظر ، ولكن لا يجوز استخدام اللعبة البصرية ، كما تدعو صناعة الفن البصري ، لاسيما لاجل ابراز نقطة ضوء او بياض ، لابد من طوفان لوني اسود ، وهذا غير عادل ، بل انه ينتسب لدهائيات الذكاء العديم الذمة والاخلاق . انه نوع من الاستقواءات غير الشرعية ، كما يستقوي البعض باجماع النوايا المغفلة او النصوص العتيقة فالسلطة، او أي استقواء اخر ، لذا لا تكون الموهبة موهبة ما لم تحاط بمنظومة اخلاقية عرفانية صارمة ، والا فالقنبلة الذرية ذكية لكنها بلا موهبة اخلاقية ..الخ في الحق كتبت مقدمتين لهذه الزاوية ، تهدف الى انهاء لعبة الاضداد من جذورها المثيلوجية والتي اعتكست على نظام الافعال والعواطف والمواقف ، الا ان المقدمات كانت طويلة لا تحمل صيغة الاعلان ، وهذا ما ساجعله مدخلا الى زاويتي هذه . يقال هناك متغير وثابت ، ولكن من يتغير ومن هو الثابت ؟ اعتقد ان المحيط والعالم هو الذي يتغير حيث تبقى المبادئ ثابتة ، وهي تنهل من جوهر الحكمة ما يرضي نزوعها الفاضل وان خانتها الوسائل والمحددات الواقعية، ولكن حين تجد ان الفضيلة تتلبس الجريمة ، في كل حين ، لا يمكن ان تبقى في الثابت لانها ستبقى في الجريمة ، كمتحرك وخائن ومتغير ومنقلب على عقوده مع المبادئ ، فيما تبقى الفضيلة ثابتة وان كانت في اقصى حالات النبذ والعزلة ، اذ لا ثواب لحقيقة غير كفاية البؤس والوحدة والعزلة ، لا ثواب للحقيقة غير ان تكون طريدة مشردة ومنبوذة ، وهذا يكفي ان تنال شرف طعنها بنصال المتحاربين والاضداد ، حيث تلتقي النصال في جسدها ليبقى الاضداد اضدادا بعد ان كشفت لعبتهما ، ولكي يستمرون في خلق الفرقة والشقاق بين الناس لابد من شر وخير! ، حيث السيطرة والسيادة لا تات بهذا القدر من التواطؤ بين العبد والسيد الا في لعبة : الخير والشر/ الرحمان والشيطان / الـــ مع - ضد ، ولاءات وبراءات / تكفير وتخوين وايمان ووطنية ..هكذا يعشعش الطغاة والظلم في لعبة الاضداد الشريرة وحرب الشيطان في تلبس الصراع مع الرحمان ، وفي نهاية كل تجربة ،تاتي بوعود الجنة، نكتشف حرب الاخوة الاشرار . في اية حال ، ابرق رسالة للمعنيين ، احبة او خصوما ، انني بحاجة الى تسيب ادبي ، وفيض دائم ، تتحمله تلك الانهر الجامحة ، حين تسفح ضفافها عند الحاجة ، اذ يبدو التاريخ يجدد عصبياته الفرقية : مع – ضد ، وكل فريق لا يعنيه حق الضد او باطل المعيّة ، بل يبقي تلك الكتلة القبلية ، معصوبة الاعين ، مقفلة بابواب علي بابا ، والمفاتيح السحرية . كبرنا وحان الوقت لانسنة المفتاح وصنع الابواب الخشبية بعد ان اضجرتنا مغاليق الف ليلة وليلة .. الحديث شائك وطويل ، حان الوقت لسؤال ، ممنوع ، وتكسير العقول السديمية المطهمة بلجام الغيب الكسول ، وهي تمتثل لمكتسباتها الوراثية ،حيث انعدام الزمن المكاني ، واحالة المكان للزمن السرمدي ، أي اللازمن . حان الوقت لترك العادات السرية في التفكير ، للاستظهارات الوقحة ، تحمي الحديقة وتهمل المقبرة . حان الوقت لجعل الميكروسوفت والانترنيت لا تفتحه صبيات قبائل علي بابا بل تفتحه اناملنا.
|