الصفحة الرئيسية

كلمة التحرير

الكتابات المنشورة تعبر عن رأي اصحابها

زوايـــــا

دراسات

 kitabat@kitabat.com

الارشيف

كتب

31  آب  2005

سنابل بابل

10

الى الوراء در ايها الكتبيب الكذبيب!!

كتابات - أ.د.عبد الإله الصائغ

 

جميل ومبهج  ان يكتشف الكاتب  صحابه ورفاقه في مبتدأ المسيرة ! وقبيح ومزرٍ ان يكتشفهم في منتصف المسيرة !  اي بعد فوات الأوان ! هذا ما حصل لي مع البعض ممن راهنت عليهم ! وكانوا في نظري  أئمة هدى ومنارات عتمة! فهذا خريج نقرة السلمان كما اخبرني ! وذلك نجا من الموت البعثي بطريقة الخطأ ! والثالث كان مسؤولا عن زيد بن أرقم ! والخامس كسر الظلاميون ساقه وفقأوا عينه !  والسادس امضى نصف عمره في المنفى ! والسابع حمل السلاح في لبنان او كوردستان ! كنت مغتبطا بتاريخ صحابي وسعيدا بصحبتهم ! وضعنا ايدينا بأيدي ابناء شعبنا واحتملنا من اجل ذلك خسائر فادحة بروح رضية ! ثم حققنا روح الفريق بيننا حتى كان البعثيون والسفلة والظلاميون يقولون عنا مالم يقله مالك في الخمرة  فيكتبون مقالة شتيمة واحدة ويعددون اسماءنا متوعدين بقتلنا حين نعود الى العراق بعد ليل الغربة الطويل ! كنا رفيقات ورفاقا نستعذب الشتيمة حين توجه الينا من قتلة الحلم العراقي ورادة المقابر الجماعية !  بل كنا نجترح لتخندقنا اسماء ونعوتا من نحو الكتاب التقدميين واليساريين والدراويش التقدميين وبرلمانيي المهجر المثقفين ! وانصار الفيدرالية والموزائيك العراقي ! بل كنا نجتمع في غرف بالتوكية لكي ندرس الشأن العراقي والمشاكل المترتبة عن الهجمة الغوغائية المروعة التي يقودها الكتاب البعثيون وقد التحفوا بالتقدمية والعقلانية والدين والقومية  وحوار الآخر ووووووووووو ...... الخ ! وحين سقط النظام البعثي الأسود على ايدي الامريكان وحلفائهم  وكارب شعبنا الذبيح ولا اقول الجريح ان يلتقط انفاسه اندلعت سورة المصالح فبدأت الهرولة نحو الجُلجُلة ! وبتنا نقرأ المثقف العراقي يستعرض للناس تضحياته السيزيفية على امل ان تشفق عليه السلطة الطائفية والحزبية فتنمحه منصبا ولو منصب وزير دون حقيبة ! او خبير أو ظهير ! سدت شواغر التعليم العالي بالبعثيين والمتأسلمين ! وكذا وزارات التربية والخارجية ! فغير الكتاب مواقفهم ( اشارة انا اقصد البعض من الكتاب  فقط ولن ارتكب حماقة التعميم ) ! فبدأوا يترنحون يمنة ويسرة ! فشكلوا منظمات الحق المدني وتقاتلوا من اجل ان ينفرد رئيس كل منظمة برضاء الامريكان او رموز السلطة ! فكان يوضع اسم سعد البزاز على انه دكتور واستاذ بالقانون ( اي بروفسور في القانون  وهو لم يدرس في اية جامعة  اطلاقا ! ) الى جانب السيد محمد بحر العلوم ! ثم فشلت هذه المنظمات وتفلشت فما يبنى على الغلط لايمكن له ان يستمر ! وتلفت البعض من الكتاتيب الكذابيب الى السعودية فغازلوها بمعسول القول فلم تمسح السعودية السنتهم بالعسل ! فاقنعهم احد اباطرة العراقيين ومسوقي المصالح الغريزية  بمغازلة دولة الكويت فهي اكثر سخاء من السعودية العتيقة والحكومة العراقية الجديدة فتشكلت جمعيات لصداقة الشعب الكويتي والمقصود بها  صداقة الحكومة الكويتية ! ثم اكتشف البعض كرم اشقائنا الكورد وطيبتهم بل وحاجتهم الى من يقف الى جانب حقهم المشروع في حكم انفسهم بأنفسهم ومن اجل ان لا تتكرر الانفال ثانية او حلبجة ! فتشكلت الجمعيات الجشعة على غرار تجربة البقالة في منظمات الحق المدني التي خرجت من المولد بلا حمص ! وعلى غرار منظمات عشاق الكويت ! تشكلت منظمات مصلحية ظاهرها تأييد الحق الكوردي في كوردستان وباطنها التمتع بالكرم الكوردي وبخاصة صار للكورد وزراء يمكنهم ان يعينوا اصدقاءهم سفراء في الدول الأوربية او قناصل على اقل تقدير ! او ملاحق ! لكن الشعب الكوردي يعلم بأطماع هؤلاء وكان الجدل ساخنا من الكتاب العرب الذين يبحثون عن السحت ويمكن قراءة النقاشات المهمة التي دارت بين اشقائنا الكورد حول ظاهرة التملق لهم !  لكن لا احد من هؤلاء  الكتبة الشيبة انصفه وزير الخارجية الكوردي الاستاذ زيباري فعينه سفيرا او قنصلا ! وكأن الاستاذ زيباري يفضل تعيين البعثي الواضح على التقدمي السالح ! كان الهاجس المادي وراء كل مقالة او عبارة او حتى كتاب ! وهذا زمن الانترنت فالمعلومة تصل الآخرين قبل ان يرتد الى الكتبيب الكذبيب طرفه ! كل الطرق كما اكتشفها المهرولون لا تؤدي الى روما بل تؤدي الى الخيبة الكارثية ! ولعل هؤلاء الكذبة الذين ضحكوا على ذقون البسطاء والسذج وذوي النوايا الفطيرة التفتوا الى كتاب البعث والمنافحين عن التسلط البعثي الطائفي خلف حصان رفض الاحتلال الاجنبي ! فوجدوهم ينعمون بهدايا رغد وحلا والبقية من المتخندقين هنا وهناك بينا البعض من الكتاب التقدميين لم يحصد سوى عداوة البعث له ولأسرته ! والبعثي لايهدد وانما يفعل والبعثي لا يعد بل يعطي والبعثي لاينتظر بل يتحرك ! فندم البعض من كتابنا على ما اقترفته اقلامهم وقرروا الآتي :

1- الفريق الاول آثر الانزواء والاختباء وتقليل الكتابة وتخفيف اللهجة ومن ثم الكف عن الكتابة الاقتحامية ولأن القائمة تتجاوز الاربعين فليس عمليا ذكر الاسماء  !! وثمة مواقع كفت عن التحديث او كفت عن نشر المقالات بما يشكل خسارة كبرى في وقت حاجتنا اليها !

2- بعض الكتاب بدأ يكتب عن الطقاطيق والنكات بطريقة انتف اخاك وارض اباك ! وخير الماء ما كان عديم اللون والطعم والرائحة ! ولم نعد نقرأ التحليلات المعمقة والاخبار الموثقة !.

3- بعضهم بدأ يدعو الى الحوار مع الآخر ويقصد بالآخر البعث والظلاميين وحجته ان الفكر لا يقاومه سوى الفكر ! وليتني اعرف هل البعث فكر ؟! .واذا كان البعث فكرا فلماذا توصلت الى هذه الحقيقة بعد خراب البصرة ؟؟

4- البعض الآخر يدعو الى رعاية العناصر التي عزلت بعد تفكيك وزارتي الدفاع والاعلام ! فاذا به يغازل عتاة البعثيين في وقت حرج نحتاج فيه الى تطبيق بيان رقم 13 على الفكر البعثي ومن لم يتخل عنه بعد ان منحت المرجعية في النجف فتيا بحماية البعثيين ابناء العراق الجديد غب 9 نبسان 2003  ! وليت المرجعية  الموقرة تدخلت حين اصدر البعثيون بيان رقم 13 في 8 شباط 1963 ولو فعلت المرجعية مافعلته مع البعثيين لوقت العراقيين من حمامات الدم التاريخية التي ذهب ضحيتها خيرة ابناء العراق وبناته !

5- واظن ان الخطوة القادمة هي مفاوضة رموز البعث والظلام المتجلببة بالمقاومة  وقد استطاعت هذه الرموز كسب بعض اهم مبدعي العراق مع الاسف الشديد وهم اعز اصدقائي  والقائمة طويلة جدا ومرعبة ! 

اخيرا اقول لمن تزلزلت الارض تحت قدميه هل تعلمت إيعاز الى الوراء در في صغرك ثم طبقته في كبرك ؟.

 

مشيغن المحروسة في30 اوغست 2005