الصفحة الرئيسية

كلمة التحرير

الكتابات المنشورة تعبر عن رأي اصحابها

زوايـــــا

دراسات

 kitabat@kitabat.com

الارشيف

كتب

10  آب  2005

سنابل بابل

 8

كشف المرموز عن خبث الدنغوز

كتابات - أ.د.عبد الإله الصائــغ

 قال الأول :  الدنغوز مخلوق مخنوق بحبله مشنوق وقال الثاني : الدنغوز مخلوق مثنى بشقائنا مُهنَّا وبذبحنا يتغنى وقال الثالث  : الدنغوز : مخلوق مثلث ثلثه مخنث مرعث والثاني مغلث مبعث  والثالث  مغرث ملوث ! اما الرابع فقد قال  !  بل الدنغوز مخلوق مربع  مسعور منخور مغرور موتور  مكسور مقهور مسطور مقبور!! لكن الخامس رأى :  الدنغوز مخلوق مخمس   فهو مخذول مذلول  مخبول مرذول معلول مسلول مفعول  فعلول  مغلول مشلول وقال السادس  :  الدنغوز مخلوق  مسدس اوله منجس وآخره مؤبلس وثالثه موسوس ورابعه مهلوس وخامسه مدنس وأخيره مجبس ! وجاء دور السابع  فقال : الدنغوز مخلوق مسبع  قوال غير فعال مأبون غير مأمون خائن ليس ببائن مظهره ممل وجوهره مخل خنيث خبيث  مخالف مناكف عفطيط شمطيط إ. هـ !! ويقول الصائغ :  الدنغوز هو المقولات السبع و زيادة أفإن سألتني عن كلمة واحدة تختزل لك كل معاني الدنغزة والنقرزة و والفنطزة والقزقزة والبزبزة والحبززة والقرقزة لأجبتك على الفور ( الدنغوز هو البعثي بالمعنى الحرفي والعرفي )  ! لا احد ينافس البعثي في الدنغزة فهو القاتل المحترف  الذي يظن ضحيته مجرما ! والجاهل المنصرف الذي يسبغ جهله على العلماء ! والغافل المعترف بفضل الجاهلية  الجهلاء واللئيم المغترف من وحول البعداء والمنجس العنيد الذي يمقت المقدس ويقدس المنجس وينجس المقدس !........

 ولقد ابتلي العراقيون بالمخلوقات البعثية التي لا تقيم وزنا للقيم والمباديء ولا للوطن والمواطن فهي هي في اي زمان وهي هي في كل مكان ! الارواح ثابتة والوجوه متغيرة والافعال راسخة والاقوال متبدلة !! فعن اي عزاء نتكلم ؟؟ واذا كان المواطن البسيط بعثيا فإن مسوغاته ستكون مناسبة لبساطته ! وبذاءاته موائمة لفطرته ! وافعاله مقاربة لمقولته ! لكن الطامة الكبرى حين يكون المثقف بعثيا ! اذا كان البعثي مثقفا فالضرر وان كان فادحا فهو في مستوى التوقع ! لأن البعثي بعثي ولا غرابة ان يستعمل كل الأسلحة من اجل ان يحظر الحريات ويكمم الأفواه اما المثقف الذي يرتضي البعث ميسما له فهو الذي استعدى البعثيين على المثقفين العراقيين ! وهو الذي اعمل عقله الوبيء ليبرر ويمرر ويحرر ويصور ويحور ! وحديثي في هذه السنبلة  الثامنة  منصرف الى فئة من المثقفين المستبعثين الذين تنطبق صفاتهم على الدناغيز وتنطبق صفات الدناغيز عليهم ! فهم ملتاثو العقول موحولو الأصول ! مبعوجو الطفولة معطوبو الفحولة ! في ذهني صورة غير فنية لأحد الدناغيز احاول توضيحها وتفصيحها وتمليحها لكي تكون الفائدة اعم وأشمل !  هذا الدنغوز الذي يروج أدبيات التفخيخ والتدمير والذبح والسلخ بزعم تفيه هو مقاومة اميركا وهو ابنها لأنه ابن البعث وتربية البعث والبعث ابن امريكا وتربيتها فبأي آلاء ربكما تكذبان ! هذا الدنغوز كثيف شعر الرأس !! هاجر ابوه في الخمسينات من الريف وسكن بيتا من الصفيح ضمن  مجمع عشوائي سمي فيما بعد مجمع خلف سدة ناظم باشا ثم  مدينة الثورة ثم مدينة الشهيد عبد الكريم قاسم وهناك من يحاول فرض  تسمية ( الصدر ) عليها إكراما لعيون السيد مقتدى الصدر  وجيش المهدي البعثي ! اشتغل ابوه عتالا ففشل ! وعامل بناء  فعيَّا ! واخيرا صار جنديا متطوعا في الجيش العراقي ! ورقي بعد عامين عريفا في الجيش وتقاعد وهو برتبة  رئيس عرفاء ! اما ولده فكان مشاكسا مشاغبا مما جعله عرضة للتأديب بالعصا والحذاء والبصاق من قبل ابيه العسكري الذي تزوج امرأة شابة ولما تعبر سنة واحدة على تسنمه الراتب العسكري ! واحيانا يعاقبه المعلم بالعصا او بوضع قلم الرصاص بين اصابعه المتفرقة ويضغط على اصابعه مسببا له وجعا لا يطاق ! واحيانا يتفق زملاؤه الطلاب فيضربونه ضربا مبرحا بعد ان ينتهي الدوام المدرسي ويخرج الطلبة جميعا مغادرين المدرسة من بابها الرئيس ! باختصار غير شديد لقد اعتاد هذا المخلوق حياة الدنغزة ! فهو يستفز اباه ومعلميه وزملاءه  ولن يعبأ بالعقاب مادام هو قد نجح في تفوير دمائهم ! بدأ يصغي الى برامج الاطفال بعد انتشار التلفزيون من مثل افتح ياسمسم وعمو زكي وبعض افلام الكارتون فاكتشف ان في نفسه هوى للفن والأدب فانهمك يعوض حرمانه وخيباته وجوعه لكل شيء بقراءة قصص الأطفال وبعض الدواوين البسيطة حتى استطاع بعد ان بلغ العشرين ان يكون في رهط الشعر السبعيني وكان شعره والحق يقال جميلا رغم همومه النملية  ! بدأ ينشر ويقرأ قصائده وذلك شأن طبيعي ! لكن من غير الطبيعي هو منظره المغرب الى حد التقزز فهو لايرى دون نظارات طبية  سميكة وذلك امر طبيعي ايضا ! لكنه طول شعره وبالغ في تطويله   ونكََّره وشعثه بحيث بات شبيها بشعر زنجي مَُسرَّح منفوش  وكان فخورا جدا بأن شعره اطول من شعر المخرجة روناك شوقي ويقول لها بعظمة لسانه فيحصل منها على ابتسامة قد تنفعه في كتابة قصيدة عن ( شيخوخة الورد ) ! والقميص اي قميص هذا الدنغوز  عادة نسائي صارخ الالوان مفتوح من الصدر بحيث يمكنك ان تشاهد سرته ! ويطوق عنقه بقلادة في وسطها غالبا حذاء او هيكل عظمي او حشرة مقرفة ! والبنطلون ضيق وضيق جدا بحيث يعيق حركة ساقيه عن المشي الطبيعي فتراه يمشي كأن فيه صرعا او شلل اطفال ! لن تغادر العلكة فمه الشبيه بفم ياسر عرفات ولأنه كثير التصفير فقد اعتاد وضع العلكة تحت لسانه حين يصفر ! فإذا كف عن التصفير نفخ العلكة بطريقة نسائية وفجَّره بحذق بحيث تسمع طاق طق طاق ! شغله الذي يشغل كل لبه هو مغازلة النساء ( وشعاره البذيء الذي يردده : اللي عندها .... متبور ) !! من خلال ايهامهن انه فنان كبير محاصر او شاعر نحرير مغبون ! وان باباه طبيب وماماه مدرسة ثانوية  وبيته في المنصور ! كأن الفقر عيب والطبقة العاملة مسبة !! وقد استطاع خداع معظم زميلاته والعبث بهن واللهو معهن ! كان يهلوس في كلامه ويدوث في تصرفه ! شعره مطلسم في بعضه   ونثره مستغلق في جله ! وقد وجد فيه الأستاذ سعد عبد السلام البزاز ضالته فهو يحب الفلوس والمغفلات والشهرة ! وسعد البزاز مدلل الاعلام  قادر على ان يمنح كل شيء منذ اختير خاله شاذل طاقة وزيرا للخارجية ! كلفه سعد البزاز بإعداد كثير من البرامج الثقافية والفنية واوكل له اجمل المذيعات ليقدمن هذياناته  بشكل جميل ! وصعدت مناسيب هذا الدنغوز حتى فكر لطيف نصيف الدليمي بمنحه درجة مدير عام  أو وكيل مدير عام ! مايهمني وانا ارسم لهذا المخلوق صورة غير فنية هو انني كنت انصحه حين التقيه في حدائق اتحاد الأدباء  في ساحة الأندلس ببغداد ان يهتم باللغة فكثيرا ما يرفع المفعول وينصب الفاعل فكان يجيبني ان الشاعر حسب الشيخ جعفر هو مدير الدائرة اللغوية في موسسة الاذاعة والتلفزيون وهو اعلم من الصائغ باللغة وهو الوحيد القادر على محاسبته ! الحق كنت مشفقا عليه من جرأته على الاشتغال بميدان يتصل باللغة العربية وهو غير ملم بها !كنت جادا في نصيحته ! مرة قلت له يايوسف  ليتك وسعت افقك وثقافتك من خلال قراءة الكتب ! فقال لي ببرودة دم رهيبة : استاذ الصائغ ألم تتعب من التوجيه ؟ الا يكفيك طلابك حتى تأتي وتنغصنا بدروسك التي لانرحب بها ! تركته فهو لم يك نسيج وحده ويبدو ان نموذجه شاع وذاع بين الغوغاء من الكتبة المستبعثين ! فتركته وشأنه وفي نفسي عتاب على السادة رؤساء الأقسام الذين عمل معهم وهم عادل  عبد الجبار و  محمد مبارك وسعد البزاز ورزاق رشيد الناصري ومقبول العماري ! وتشاء المقادير المضحكة ان  يكون الشاعر والأكاديمي الصديق  فاروق علي  الذهب  رئيسا للقسم الثقافي في التلفزيون فجاء جميع موظفي الشُّعَب التابعة للقسم الثقافي بتلفزيون بغداد  مهنئين مسلمين ! اثنان فقط امتنعا عن زيارة رئيس القسم الجديد السيد فاروق الذهب  هما المرحوم المخرج خليل عبد الواحد ( الذي قال لرئيس شعبته الاستاذ بسام الوردي كيف ازور فاروق  وقد اسأت اليه اساءات كبيرة ؟ فقال له الاستاذ بسام انا اعرف فاروق فهو لايعرف الحقد ) والآخر هو الدنغوز موضوع هذه السنبلة 8   فقد قال لرئيس قسم المعدين ( لن اهنيء فاروق  فهو متخلف وانا متحضر )  قال لي فاروق الذهب ونحن نجلس في غرفة الضيوف بمكتبة جامعة هنري فورد  :وإن هي الا اسابيع حتى نصحتني المذيعة الفاضلة السيدة لمى سعيد رحمها الله وكانت معاونتي بضرورة عقد اجتماع موسع لجميع شعب القسم لكي اشرح لهم تصوري للعمل ! واقتنعت فأوصيت الأستاذ  المهذب نبيل كوني ( فلسطيني ) وهو معاوني ايضا بتبليغ العاملين كافة الى اجتماع موسع في قاعة الاجتماعات وتم لقائي بزملاء العمل ولم اعد اتذكر منهم سوى الدنغوز واسمه يوسف  و وفية علي شاهين وخليل عبد الواحد وبسام الوردي وعهود مكي وزكية العطار وبهنام البازي وخزعل الماجدي وسميرة عبد الواحد وسلام  كاظم الواسطي  وسمراء حواتمة وكرم مطاوع والمصور انصيف   ومديحة معارج وعرفان صديق دايلة والمصور وحيد والتفات عزيز ................. ) ورحبت بي المغفور لها لمى سعيد وقدمتني لرئاسة الاجتماع فحييتهم وقلت لهم اخبروا الاستاذ خليل عبد الواحد محبتي ومسامحتي له وكدليل على فتح صفحة جديدة بيننا  فقد رشحته في دورة دراسية امدها شهر في المانيا ! فقال الدنغوز يوسف بلهجة عدائية : خليل عبد الواحد مخرج اقدم وليس لك اي فضل عليه فهذا ابسط حق له !! فقلت له محرجا صدقت يازميلي ! وكنت اخاطب رؤساء الشعب باسمائهم كما اخاطب العاملين في شعبهم ! اقتراحات كثيرة اقترحتها على العاملين او اقترحها العاملون عليَّ  ! ونقدات خفيفة لتطوير برامجنا وما اكثرها فهي بحدود عشرين برنامجا خلال الاسبوع الواحد لم اعد اذكر منها سوى ( برنامج العلم للجميع والمجلة الثقافية وعالم الموسيقا والباليه وفنون تشكيلية والبرنامج الدرامي وبرنامج السينما والناس والأدباء الشباب وأدب المحافظات وشاعر وقضية والتقرير الثقافي واطروحة للمناقشة والبرنامج الديني ............ ) ويواصل رئيس القسم ( الجديد وقتها )  السيد فاروق علي الذهب حديثه معي قائلا :  واتذكر انني وجهت اليهم نقداً بطريقة مخففة ومهذبة فقلت لهم انني كنت في زيارة الى استاذي العلامة البروفسور مهدي المخزومي لكي اطمئن على صحته بعد تعرضه الى الجلطة ! فقلت له خيرك استاذنا من اين جاءتك الجلطة ؟ فقال لي بصوت خفيض صارم والله الجلطة اجتني من وراكم ! ليش متصلحون للمذيعات والمذيعين قبل ما يطلون علينه من الشاشة باخطاء لاتغتفر نكاد ننسى معها لغتنا العربية ! وقد بلغني الدكتور المخزومي ان اوصل لكم تحياته ومحبته ورجاءه كي تهتموا باللغة الفصحى المبسطة  ! فرحب الجميع بملاحظات العلامة المخزومي حتى العمال في قسمنا بدرجة مساعد مندوب ( اي حمال ) ووعدوني خيرا ! فشكرتهم وكدت انهي الاجتماع فانا اكره الاجتماعات كرها لا مزيد عليه ولا اذكر انني عملت بعدها اي اجتماع ! حمدت الله ان اهدافي في تطوير القسم وجدت تجاوبا لدى العاملين ! لكن الدنغوز يوسف  رفع يده ونهض ليكلمني واقفا ووضع قبضتيه المجموعتين على خصريه بشيء من التحدي وقال لي استاذ فاروق  هل تكلمت عن ضرورة العناية باللغة العربية الفصحى ؟ فقلت له مبتسما : احسنت بالضبط هذا ما عنيته ! فقال لي بهستيريا استغربها الجميع : غلط يا استاذ ان تعبدوا للغة الفصحى ! انتم سدنة اللغة ! انتم روزخونية ! فقلت له وانا اغتصب البسمة : ما السبب ايها العزيز ؟ فقال لي بصوت مناكف مزق هدوئي وبقية صبري : استاذ لعلمك انا لا احب الأمة العربية ولا احترمها ولن تستطيع اجباري على احترام اللغة  الفصحى ! فدب الضحك لدى الجميع وشعرت ان حبل النظام قد انفلت فاشرت بيدي ان كفوا عن الضحك والصخب فإذا كان لي ما اردت : خاطبت الدنغوز فقلت له ياصاحبي لاتعبأ بحب العرب ولا المسلمين وذلك حقك وقد اكون انا مشاطرا لك الرأي ولكن نحن موظفون والتعليمات تقضي بأن نهتم باللغة الفصحى ! فقال لي انا لست موظفا انا شاعر وفنان واشتغل على القطعة لذلك لن تنطبق تعليماتك وتعليمات استاذك المخزومي  عليّ فقلت له صدقت التعليمات لا تنطبق عليك .....  بل لاتنطبق عليك اي تعليمات مهما كانت ! ولاحظت ملامح محدثي الأستاذ فاروق علي الذهب رئيس القسم وقد اربدت ونبرات صوته قد تحشرجت وكأن حديثه معي الغى الزمان البعيد الفاصل بين كلامه معي الساعة الثانية بعد الظهر الإثنين 8 اوغست آب 2005  وما حدث في السبعينات من القرن العشرين (  الخامسة مساء 20 تموز جولاي 1973 )  ! بل والغى المكان ايضا فنحن الساعة في امريكا وما حصل للأستاذ فاروق الذهب مع يوسف  الدنغوز وبشهادتي فقد كنت وقتها قد حضرت الاجتماع بصفتي معدا ومحررا للمجلة الثقافية الأسبوعية التلفزيوني ! ماحصل وقتئذ حصل في دار دائرة القسم الثقافي بتلفزيون بغداد الطابق الثالث  في موقع المؤسسة الهاجع في منطقة الصالحية اما مكان الاستذكار  الآن فهو مكتبة هنري فورد في شارع مشيغن افنيو مدينة ديربورن ! وسألني وهو مُسْتَفَزَّاً بريك استاذ الصائغ ماذا كنت ستفعل لو ابتلاك الله بهكذا غلام ؟ ونفث وقال استغفر الله !  ثم واصل حديثه معي : ابتسمت بوجه يوسف الدنغوز وصافحته وقلت له بنفاق لم اعهده فيَّ من قبل يا استاذ يوسف حقا انني متخلف وعقلي متحجر اما خبرتي فهي صفر في العمل التلفزيوني !واستحلفك بالله بأن تعمل على زرع الحضارة في مخي المتحجر ثم علمني كيف ادير القسم دون مشاكل فانت خبير !!  طبعا قلت له هذا القول على انفراد دون ان يفطن الينا احد ! فاثبت نظارتيه على حز ظاهر في وسط انفه بسبابته  المخلبية الطويلة ! وهي فيما يبدو علامة انتصاره عليَّ وابتسم ابتسامة شايلوك في تاجر فينيسيا ثم غمز لي غمزة ياغو في اوتيللو وقال صار عمي هسه يمكننا ان نتفاهم ! فقلت له ولنبيل كوني اصرفا الموظفين  فقد انتهى الدوام وليذهبوا الى بيوتهم ! ففعلا وعادا الي ثانية  ! ثم قلت لنبيل كوني على انفراد وكان يبغض يوسف الدنغوز كثيرا !!!  وكثيرا ما كان يقول لقد افسده سعد البزاز ! قلت لنبيل كوني ضع كرسيا مدخل القسم واجلس عليه ولا تبارحه ومن يريدني فقل له ان رئيس القسم في اجتماع مهم جدا وغير مسموح دخول اي زائر او عامل او موظف ! فإذا صعد المغفل الجنرال سهيل الأنباري عضو المكتب العسكري البعثي مدير عام مؤسسة الاذاعة والتلفزيون فقل له  الدخول ممنوع  بأمر رئيس القسم لأن التسجيل والتصوير قد بدءا ! وهو يصدق ! فإذا سمع عياطا واستغاثة وسأل عن السبب فقل له نحن نسجل مشهدا دراميا ولسوف يصدق ويترك القسم ! وكان نبيل كوني على علم متأخر بنيتي في تأديب  هذا الغلام الدنغوزي اللئيم ! قلت ليوسف متصنعا الغباء : حبيبي تعال ندخل مكتبي سوية ونقفل الباب علينا ومن ثم سأمسك قلما وورقة  ادون نصائحك وتعليماتك شريطة ان لا تفضحني امام الموظفين وتقول انك اعطيت توجيهاتك للأستاذ فاروق الذهب رئيس القسم فأقسم لي بشرف ماماه انه سيكتم السر ! وهكذا دخلنا الغرفة على اسم الله وقفلناها بعدنا ! وفوجيء الغلام بركلة مني فانحنى موجوعا غير مصدق بالفخ الذي اوقعه فيه سوء ادبه ! وثنيت له بلكمة في جبهته فترنح مثل ملاكم يتهيأ للسقوط  بالضربة القاضية ! وقد مددته ارضا وشبخت عليه وقصصت بالمقص شعره بعد ان احكمت السيطرة عليه فضلا عن انه جبان بما يكفي ! وكان يستغيث فيقول دخيل العباس فكنت اجيبه العباس عربي وانت لا تحترم العرب ! ثم بعد ان نال مني ما جعلني افش غيظي سألته : هل حصلت على تربية من ابيك ؟؟من امك؟؟  فاقسم لي ان اباه سكير ديوث وان امه بلهاء مغفلة ! قلت اذن سوف اربيك ياغلام فقال والله تربيت والله سأكون خادما لك انا وابوي ! جوز حالي راح اموت ! وبعد ان اكتفيت من تأديبه واقسم لي بشرف شقيقاته انه سيتصرف بحكمة وروية ! تركته وشأنه فنهض ونظر في مرآة كبيرة في مكتبي فوجد الكدمات على وجهه وان شعره مقصوص بشكل مهين بكى وجلس على الأرض وهو ينتحب وينشج ثم نهض فجأة  وباسني وقال سأكون ابنك المؤدب ولن اعصي لك امرا والآن اعطني المقص لكي اسوي شعري فاعطيته المقص وذهب الى التواليت وهناك  غسل وجهه واخفى الكدمات بمكياج نسائي كان يحمله معه وعاد الي واستحلفني ان لا اخبر احدا ! ووعدته لكنني مضطر اليوم  لافشاء سره بعد ان وجدته متجاهلا قدره وماضيه البعثي اللئيم ويشارك في دعم الارهابيين البعثيين المتسترين بأقنعة المقاومة ضد الشعب العراقي المظلوم بحجة النضال لطرد المحتل ! إ. هـ 

قلت لصاحبي هذا الدنغوز بربوكَـ لا يجوز ! فغمز لي وقال انا مسافر الاسبوع القادم الى حيث يقيم الدنغوز وهذه المرة سأعرف كيف أربيه جيدا ولسوف تقرأ له بعد ان اربيه بالطريقة التي يفهمها والتي اعتاد عليها ! سوف تقرأ له كتابات بعد التأديب  تدين المعارضة البعثية السلفية والأيام بيننا ياصائغ ! فقلت الأيام بيننا يافاروق الذهب !  انتهت سنبلة الدنغوز ويبقى السؤال ماثلا كم دنغوزا خلق لنا صدام حسين وكم قبيلة من الدناغيز تخرجت من مفرخات البعث وحاضناته ؟ وكيف سيستتب الأمر والبلد ممزق والمروءات مبددة والمثقفون مشرذمون ؟ اما السلطة الواهنة الراهنة المتدروشة  الكاهنة   البديدة العنيدة الجديدة فقد ذكرتني بقول القائل :

دعوت على عمرو فلما فقدته         بليت بأقوام بكيت على عمرو

 قد اضطر الى ان اهدي سنبلة اخرى الى دنغوز آخر انتقل من صفوف الحزب الشيوعي الى صفوف حزب البعث الأعرابي الإرهابي  وتقلب في ملحقيات البعث الثقافية في البلدان السياحية حتى استقر في بلد يناصب العراقيين العداء وينتصر للبعثيين البعداء !! اقول( قد ) وقد تفيد التقليل ان لحقها فعل مضارع ! أليس كذلك ام ذلك كذلك أم ذلك ذلك دون كاف تشبيه !! .

 

مشيغن المحروسة  الاثنين 8 آب اوغست 2005