الصفحة الرئيسية

كلمة التحرير

الكتابات المنشورة تعبر عن رأي اصحابها

زوايـــــا

دراسات

 kitabat@kitabat.com

الارشيف

كتب

24  تــمــوز  2005

ســنــابــل بــابــل

السنبلة الأولى

كتابات - أ. د. عبد الإله الصائغ

 

إهداء الى اصدقائي المندائيين وفي الصميم منهم الأساتذة عزيز سباهي وزوجته وولده ولميعة عباس عمارة وراهبة خضر الخميسي والدكتور البتاني وسمير البصري وموسى الخميسي و ونشأت المندوي. و فرح رحمة و سمير المندوي  و قحطان محبوب صبر.

 

المندائيون العراقيون يحتفلون بعيد انتصار النور على العتمة ! الخير على الشر ! عيد الطبيعة وهي تتطهر بعد كنس الخطايا والأوضار عنها ! هذا ماقالته الأجندة لنا نحن العراقيين ! فكيف سيكون موقفنا من عيد اشقائنا المندائيين المسالمين الأذكياء ! نحن المسلمين والمسيحيين واليهود والإيزديين والعللاهيين ! نحن المتدينين المتحضرين ونحن العلمانيين المنصفين ! هل نغني معهم ؟ هي فكرة جميلة جدا ان نغني مع المندائيين في عيدهم ! ولكن هل يكفي الغناء ؟ أيكون غناؤنا تعبيرنا الوحيد عن التضامن والتماهي  ؟ هل نرقص ونصخب ونوزع الشوكلاته والملبس والساهون ابتهاجا بابتهاج الصابئة بعيد 20 جولاي ! نعم نعم ما اجمل ان يرقص الصديق في فرح صديقه ! ولكن اليس ثمة تعبير آخر يرافق الرقص كي تكون الرقصة ذات مغزى ذي فاعلية ! كل هذه التعبيرات جميلة الى حد البكاء والنشيج الفَرِح ! لكن التعبير الأجمل هو ان  نرفع اصواتنا عاليا ومرة واحدة ونهتف من اجل حقوق شعبنا المندائي في تسنم الحقائب الوزارية  والمقاعد البرلمانية والمناصب في الاعلام والخارجية ! فقد والله منح المندائيون العراق كل شيء ولم يمنحهم العراقيون شيئا ذا بال ! منذ تأسيس الدولة العراقية في عشرين القرن الماضي مرورا بالملكية والعصور الجمهوملكية 1958 – 2003 ! وتفتح الصحف فتقرأ غيرة العراقيين على اشقائنا الكورد والتركمان والكلدآشوريين والشبك والفيلية ! وهي غيرة مقدسة تنم عن عشق للطيف العراقي ! لكن الرعية بالسوية اذ قلما نقرأ لكاتب مشهور او مغمور عن الحق المندائي بعد سقوط البغاء البعثي ! ولقد احتفلت غرفة الكتاب والمثقفين العراقيين  البالتاكية  بعيد النصر المندائي يوم امس 19 جولاي 2005 ووضعت الروم عنوانا في المدخل يقول ( غرفة الكتاب والمثققفين العراقيين تهنيء العراقيين بعيد النصر المندائي فضج الأدباء بتقديم التهاني والزهور والقبل للأشقاء المندائيين ثم اقترح المثقفون العراقيون على الفنان التشكيلي الكبير الدكتور احمد النعمان كي يكتب بأسلوبه المتميز مقال تهنئة باسم غرفة الكتاب والمثقفين الى الاشقاء المندائيين ! فابتهج الأستاذ النعمان بهذه الثقة ووعد بكتابة مقال التهنئة ! ان العراق وهو يجتاز محنته التي فرضها عليه البعثيون يتهيأ للزمن الرخي القادم ولسوف يتضمن الدستور العراقي فقرات تتصل بحقوق اهلنا المندائيين واخواننا  الفيلية والشبك فضلا عن حقوق العرب والكورد والتركمان  والكلدا آشوريين !  لينتهي والى الأبد زمن الغبن العراقي العراقي ! زمن استئثار القوميات الكبرى بحقوق ومزايا القوميات الصغرى ! واخيرا اقول : مبارك لك ياعراق بعيد النصر المندائي ومبروك لكم ايها المندائيون بحب اشقائكم وشركائكم العراقيين لكم .

مشيغن المحروسة

20 جولاي 2005

خاص بـ كتابات