|
|
الكتابات المنشورة تعبر عن رأي اصحابها |
||
|
27 نيسان 2005 |
|
صلاة الغرباء القلب ، الملائكة ، الشيطان - 1 كتابات - انطلاق الرحبي يؤسس القران لقانون المعرفة الاساس عند الانسان بطرحه لمفهوم جديد وهو( القلب ) حيث جاءت لفظة القلب ومشتقاتها 132 مرة في القران(قلب,قلبك,قلبه,قلبها,قلبي,قلبين,قلوب,قلوبكما,قلوبكم, قلوبنا,قلوبهم,قلوبهن). فاذا تتبعنا ماهي الوظيفة التي يعطيها القران للقلب نرى ان القلب(يؤمن و يعقل ويفقه ويعلم ويهدي ويصغي ويذكر ويتدبر ويخشع ويظن ويسمع ويتقي ويطمئن ويطهرويخبت ويلين ويكسب) هذه من جهة ومن جهة اخرى ( يقسو ويمرض ويرتاب وينافق وينكر ويأبى ويتردد ويعمى ويغفل ويزوغ). فنلاحظ ان بين افعال المجموعتين وحدة تضاد في بنية الوجود المعرفي للانسان.المسألة الخطيرة ان القران يجعل فعل (يعقل) من وظائف (القلب) وليس (العقل) فلا وجود لمفهوم (العقل والعقلانية) في القران. فالقلب هو الوجود المعرفي للانسان (نفخة الروح) فبات الانسان كائنا(عارفا وعالما). فمفهوم القلب أعمق وأوسع بكثير من مفهوم (العقل) الغربي. فلنقرأ كيف حلل القران علاقة وحدة التضاد في بنيةالوجود المعرفي للانسان بطرحه لمفهومي الملائكة والشيطان والذي يمثلان وحدة الضدين وبحركة الصراع بينهما يتم انتاج المعرفة الانسانية. الاول (الملائكة) والذي يمثل الطرف الموجب من المعادلة في وحدة التضاد والذي يرتبط مع (الرحمن) في علاقة تلازم معرفي على قاعدة (الانجذاب) مما ينتج عنه كشف القوانين المادية الموضوعية في الكون و قوانين المجتمع الانساني. أي الحقيقة الموضوعية:( ينزل الملائكة بالروح من أمره على من يشاء من عباده, أن أنذروا أنه لاإله إلا أناْ فاتقون. خلق السموات والارض بالحق, تعالى عما يشركون). النحل2,3 .(هو الذي يصلي عليكم وملائكته ليخرجكم من الظلمات إلى النور, وكان بالمؤمنين رحيما). الاحزاب 43. فماذا نقرأ هنا في الايتين 2و3 من سورة النحل: تؤكد الدور المعرفي للملائكة في معرفة الله سبحانه ومعرفة القانون الكوني للخلق فالوظيفة هنا معرفية بحته . وهنا إشارة بليغة في الاية 43 من سورة الاحزاب حيث الإخراج والرحمة له سبحانه,اما الاصل (صلو)(صلى,يصلي,صل,يصلون) أي الصلة(العلاقة) كانت بين طرفين (هو) مقابل (عليكم وملائكته) وهنا الملائكة تساوي الوسيلة المعرفية التي وهبها الله الانسان حين تأنسن أي بعد ( نفخة الروح) فالعلاقة بين الإنسان والملائكة علاقة وجود معرفي أي علاقة داخلية في قلبه والتي بها ينتج المعرفة نفسها في حركة القراءة والنظر في قانون الخلق العام وتميزه. أما الوجود الموضوعي فلا أثر له في القران بل يناقضه حيث أكد القران على حقيقة كل وجود موضوعي حي بقانون( الزوجية) وقد أنكر ذلك على الملائكة وسخر من القائلين بأن الملائكة من الاناث في الكثير من الايات: الاسراء40,الصافات150,الزخرف19,النجم27 وغيرها.التأكيد كان انهم(الذين هم عباد الرحمن) تأمل معي هذا الوصف الدقيق ( عباد الرحمن) والذي تعني (معرفة الله بحرية الاختيار ) لما تحمله مفردة(العباد) من تضاد(الطاعة أو المعصية) وهذا لايكون إلا للإنسان. والثاني( الشيطان) والذي يمثل الطرف السالب من المعادلة والذي يرتبط مع (الرحمن) بعلاقة تفارق معرفي (الانتباذ) مما يؤدي الى قلب الحقيقة الى نقيضها وهو هو (الوهم) أو الكفر باصطلاح القران لان الكفر يعني ( نكران الموجود الموضوعي) والتغطية والستر, والشيطان من ( شاط ـ شيط) النون ليست من اصل الفعل (فعلان) شاط = ذهاب الشيء وبطلانه , للدلالة على الباطل (الوهم) في انتاج المعرفة الانسانية. لاحظ الدقة المعرفية في اختيار المصطلحات والمفاهيم في القران. ولهذا كان شرط قراءة القران الالتجاء لله تعالى من سيطرة الوهم(الشيطان) على القراءة مما يؤدي الى إنتباذها عن (الرحمن) فتنتج نقيض المعرفة(الجهل) أو (الباطل). الاية98 النحل , وهو العدو الظاهر والباطن (المبين) الاية5 يوسف والاية53 الاسراء و6 فاطر. وهو الضد من الملائكة في وحدة الوجود المعرفي للانسان, الاية16 الحشر,27 الاسراء, 44 مريم, لما تحمله كلمة(اكفر, كفورا) من معنى لاحظ اعلاه. ملاحظة مهمة جدا أنا لاأفسر القران ولاأعتمد أقوال المفسرين انه عندي من التراث ولا ينتج لنا معرفة لحاضرنا وغدنا . إنه كلامهم وفهمهم على ضوء معارفهم التي أصبحت في متحف التأريخ. أما قراءتي فتعتمد على معارف الحاضر,لأنني إبن الحاضرالحي وليس الماضي الميت( تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ماكسبتم, ولاتسألون عما كانوا يعملون). ولأن القران أتى للناس جميعا أي لكل الاقوام من بني الانسان( لقوم يتفكرون, لقوم يعقلون, لقوم يؤمنون... وغيرها كثير) وهذه الايات لاتخص جيل الصحابة والتابعين وأتباع التابعين أي القرنين الاول والثاني الهجريين فقط, بل هي لكل القرون حتى قيام الساعة. وكما قلت سابقا بان القران هو علوم ومعارف وهو هو نبوة محمد (ص), وان العرب قد هجروه باعتراف القران الصريح( وقال الرسول يارب ان قومي اتخذوا هذا القران مهجورا)الفرقان 30. فتأمل لتعرف سبب رفضي الاعتماد على التفسير التراثي كمصدر معرفي!. |