|
|
الكتابات المنشورة تعبر عن رأي اصحابها |
||
|
27 كانون الأول 2004 |
|
نجوى الغرباء هو هو كتابات - إنطلاق الرحبي (قل هو الله أحد) (هو الله الذي لاإله إلا هو عالم الغيب والشهادة) (هو الله الذي لاإله إلا هو الملك القدوس) (هو الله الخالق البارئ المصور له الاسماء الحسنى) حين ننظر في القانون الكوني للخلق في وجوده العام, معنى ذلك اننا ننظر الى الذات الالهية في وجودها الذاتي والتي اوجزها القران في كلمة (أحد) انظر الى هذا النحت المعرفي الانساني العظيم لأخطر مفهوم معرفي والذي يعتبر المفهوم المحدد الاساس للمعرفة الانسانية في سيرورتها نحو الكمال الانساني. والتي تعني المستقل بذاته (ليس كمثله شيء) والذي تسميه الصوفية (مقام الاحدية) وهو هو مقام الانسان الكامل. كيف؟ لعلاقة التلازم بين المقامين لان معرفة الاول هي هي معرفة الثاني ( من عرف ربه عرف نفسه). هنا نقف على مسألة السيرورة اللانهائية لمسيرة الانسان نحو كماله المطلق, وهذايعني أيضا أن معرفة الالهي ليس غاية بذاتها بل هي معرفة الانسان لذاته لإن المسألة هي مسألة الانسان أولا وآخراً. وهذا يفسر لنا الحديث القدسي (كنت كنزا مخفيا واحببت ان اعرف فخلقت الخلق).وأعظمهم معرفة بالله هو الانسان( وعلم آدم الاسماء كلها), ولهذا كان للانسان وجودين (الدنيا والاخرة) أو قل وجودا عاما وهو الاخرة ووجودا متميزا وهو الدنيا فالأصالة للآخرة( وان الدار الاخرة لهي الحيوان لو كانوا يعلمون), (والاخرة خير وأبقى) ومن هنا نفهم إنطلاق الانسان الاول (آدم وزوجه) من الاخرة (الجنة) إلى الاولى (الدنيا) في حركة تميزه الوجودي ليعود في حركة تميزه المعرفي ( وعيه لنفسه) أو كما قلنا (معرفته لنفسه) والتي هي (معرفته لربه) في سيرورة تميزه البنيوي والمعرفي والتي تمثل الشرط أو العلة السببية للإنتقال الى الوجود العام (الآخرة) وهذا مايفهم من معنى(لهي الحيوان).وهنا ايضا نفهم العلاقة بين أن تحيا حياة الحرية في وجودك الانساني أو أن تختار حياة العبودية, فلأولى هي ( ومن كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه), أما الثانية فهي( ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها وما له في الآخرة من نصيب), وهنا تتبين أهمية الحد المعرفي الفاصل بين المنهجين في جميع المستويات (البنيوية والمعرفية) واستحالة التوافق بينهما. فمالم نتحرر من المنهج السائد في واقعنا الاجتماعي فلا حياة لنا بل هي هي العبودية تتجدد أشكالها بما يناسب الزمان في تطور البنى الاجتماعية من شكل تأريخي إلى آخر. وهذا هو معنى الحرث ومعاناته..... فلمن سيكون حرثنا اليوم ياترى ؟!!!............ في عراق المأساة الانسانية المتجددة.......................................
|