الصفحة الرئيسية

كلمة التحرير

الكتابات المنشورة تعبر عن رأي اصحابها

زوايـــــا

دراسات

 kitabat@kitabat.com

الارشيف

كتب

8  آب  2005

صلاة الغرباء

قراءة في المفاهيم المعرفية للقرآن- 4

التنزيل

كتابات - إنطلاق الرحبي

 

 التنزيل: هو المفتاح المعرفي الاساس في فهم حقيقة النبوات, لانه

المحور التي تقوم علية النبوة . فما هو التنزيل؟ وكيف نحت القرآن

مفهوم التنزيل؟ ولماذا إعتبره العامل الاساس لفهم النبوة ونتائجها

المعرفية العظيمة؟. 

لغة التنزيل من الاصل نزل:- ترتيب الشيء ووضعه منزله.

مقاييس اللغة: ابن فارس.

هل يحمل التنزيل القرآني هذا المعنى اللغوي حصراً؟ أم أعطى

القرآن لهذا المعنى اللغوي بعداً معرفياً جديداً كما رأينا في مفهوم

المطهرون في الحلقة السابقة.

التنزيل القرآني هو الوجود العام للحقيقة المادية خارج قلب الانسان

(= وجوده المعرفي) وبتعبير آخر : الحقائق المادية في وجودها 

كخلق له سبحانه والتي لم تميز بعد من قبل الوجود المعرفي للانسان

(قلبه). والتي أصبحت قابلة للإدراك أي صيرورتها وجوداً معرفياً.

وهوهو قانون( الكونية والتمييز )أي الحقيقة في وجودها العام

 وتمييزها أي صيرورتها وجوداً معرفياً من قبل الانسان.

فعلاقة التلازم بين الحقائق الوجودية هي علاقة مادية بحتة(ضرورة)

وما أن يتم تمييزها من قبل الانسان حتى تأخذ بعداً جديداً وهو

البعد المعرفي فيصير لها وجودين متلازمين المادي والمعرفي

الاول منه سبحانه لانه مصدر الوجود والثاني من الانسان باكتشافه

للأول معرفياً والتي به استحق الخلافة في الارض عنه سبحانه. وهنا نفهم معنى النبوة(= علوم ومعارف) أي الذي يكشف لنا عن الوجود المعرفي للحقائق المادية في الكون. فالنبي هو الذي ينبأ عن الوجود المادي معرفياً.  أي الذي يؤسس للقاعدة المعرفية للبحث عن حقائق الوجود وكيفية اكتشافها أولاً والذي يمييز الحقيقة المادية معرفياً ثانياً ومن ثم تملكها معرفياً و مادياً وهو هو قانون التسخير. أي أن النبي يؤسس لنظرية المعرفة الانسانية . وقد يكون النبي عالماً في بعض الفروع , فالتاريخ يكشف لنا دور النبوة في الكثير من

الاكتشافات العلمية في شتى المجالات الحياتية للإنسان مثل إكتشاف

الحديد واللباس والنقد........الخ. أعود وأقول بأن أي إكتشاف للحقيقة

المادية من قبل الانسان فهو قرآن(= نبوة نعم نبوة) ولكن محدودة ولهذا قرن القرآن الراسخون في العلم مع الله سبحانه وتعالى في مسألة معرفة

تأويل القرآن,أي كما قلت في السابق( ماتؤول اليه الحقيقة في الواقع ).

فالقرآن من الاستقراء ومن المقارنة بين القوانين المادية الكونية

وقوانين التطور الاجتماعي للإنسان. ومن يقرن شيء بشيء آخر

أي قرن القوانين الكونية بالقوانين الاجتماعية وهي هي وظيفة النبوة

الاساسية .أن النبوة مثلت قفزة معرفية عظيمة في حياة الانسان فظهور النبي مرتبط بقانون السيرورة والصيرورة المادية والمعرفية في حياة الانسان, لأنه يكشف عن الحقائق المادية والمعرفية الجديدة في حركته التغييرية الاجتماعية الكبرى. وهي هي بقيتهم في العالمين. وهي هي ملك الناس جميعاً وليس ملك العرب أو العجم أو.أو.أو. كما يعتقد من اعتزل الحياة منذ قرون وأصبح عاطلاً عن  الحياة وليس العمل فقط. ومازال يحيا في الماضي الذي لم يصنعه والذي مضىمع أهله:

(تلك أمة قد خلت لها ماكسبت ولكم ماكسبتم ولاتسألون عما كانوا يعملون).  فمن يعمل ويحيا وفق قوانين السيرورة والصيرورة يصل إلى غده حاملا الجديد. وبهذا تتجدد النبوة مع كل يوم جديد في حياة الانسان مادام الانسان يسير ويصير( قانون السيرورة والصيرورة). وبهذا نفهم معنى قول آخر أنبياء الاسلام ,العظيم محمد: ( مثل القرآن كمثل الشمس والقمر في جريان دائم). آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه من الحنديري!!!!!!!.

 

intelaqalrahbi@hotmail.com