|
|
الكتابات المنشورة تعبر عن رأي اصحابها |
||
|
23 تــمــوز 2005 |
|
صلاة الغرباء قراءة في المفاهيم المعرفية للقرآن القرآن. الذكر.الشعر -1 كتابات - إنطلاق الرحبي
وماعلمناه الشعر وماينبغي له.إن هو إلاذكر وقرآن مبين والقرآن ذي الذكر إنا نحن نزلنا الذكر. وإنا له لحافظون مايأتيهم من ذكر من ربهم محدث إلا استمعوه وهم يلعبون وقال الذين كفروا لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة. كذلك لنثبت به فؤادك ورتلناه ترتيلا. ورتل القرآن ترتيلا إنه لقرآن كريم.في كتاب مكنون. لايمسه إلا المطهرون. تنزيل من رب العالمين إنا أنزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون إنا جعلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون وقرآنا فرقناه لتقرأه على الناس على مكث وقال الرسول يارب أن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا
عندما قلت في السابق بأني لاأفسر القرآن ولاأعتمد على أقوال المفسرين التراثيين أو المعاصرين المقلدين لهم والمكررين لاقوالهم باغلب الاحيان لعدم إيماني بالتفسير أولا ولأن أقوال التراث أصبحت من الماضي المعرفي الذي تجاوزته الحياة في حركة السيرورة والصيرورة المعرفية والاجتماعية للإنسان. معنى عدم إيماني بالتفسير لأنني أعتقد أن القرآن يرفض ذلك معرفيا لأنه جاء مرتلا ومعنى ذلك منسقا حسب الموضوع . أي ينبغي أن نرتل الايات التي تتحدث عن موضوع معين لنرى ماتقوله من معرفة. ولأن القرآن هو علوم ومعارف فأنه قراءة تكشف عن قول يحمل معرفة حقيقية (قوله الحق). فمن السخف والضحك على الناس أن يفسر القرآن كله من قبل شخص واحد أحد. فكيف يمكن له أن يفهم في قوانين الكون والمجتمع من جهة والصلاة والصوم من جهة أخرى . والقرآن يعلنها واضحة صريحة ( لايعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم) أي ماتؤول الية الحقائق في الواقع , والذي يعلم ذلك العلماء( الراسخون) في جميع المجالات مجتمعة لينتجوا لنا المعرفة كل حسب اختصاصه. ولهذا قال القرآن, الله من جهة والراسخون في العلم من جهة أخرى وليس هذا المفسر الذي لايفقه شيئا من العلوم المعاصرة كالرياضيات والاجتماع و النفس والعلوم السياسية والاقتصادية والألسنيات والى آخره من العلوم التي يبني بها الانسان المعاصر حياته الاجتماعية والمعرفية. وإن ادعى بعضهم إلمامه بتلك العلوم فلا يمكن أن يكون من فئة الراسخين بل من أنصاف المتعلمين او المتطفلين على العلم.لأننا لم نسمع أو نقرأ إن واحدا من هؤلاء قد أكتشف قانونا طبيعيا أو أنتج نظرية جديدة في الاجتماع أو السياسة أو الاقتصاد أو اللغة أو...أو...الخ. إنه العقل القياسي الذي يقيس الشاهد بالغائب كما وصفه (الدكتورمحمد شحرور) وهو محق في ذلك تماما. فلنقرأ في المفاهيم الثلاثة ونحاول أن نتلمس ماتقوله من معرفة لنا و للناس فالاية الاولى( وما علمناه الشعر......) تتطرح ثلاثة مفاهيم : أولا: الشعر وهو الاسلوب الادبي المميز للعرب كان ولايزال. فكان الشعر هو الاسلوب الذي دون به العرب إنتاجهم المعرفي حتى ظهور محمد فأتى بثورة معرفية شاملة وعلى كافة المستويات ومنها رفضه للشعر كوسيلة لإنتاج المعرفة . فلم يكن النبي شاعرا . كان إنسانا يبحث عن الحقيقة ( حقيقة الوجود المادي والمعرفي) فسعى لها سعيها وجاهد في سبيلها حتى أصابها وقدمها للإنسانية واضحة ناصعة في قرآنه الذي لايأتيه الباطل .على قاعدة( وقل رب زدني علما) . فالشعرلاينبغي له لأن مطلوبه يختلف عما يبغيه الشعر فالشعر لايهتم بقول الحق أو الكشف عنه في واقع الحياة الاجتماعية او المادية كما هو في حقيقته . بل نراه يلبسه ثوبا كما يريد أن يراه وهوهو الوهم أو كما يقولون ( شيطان الشعر) وهو وصف دقيق لأن الشيطان يعني الوهم كما أوضحنا في السابق( راجع القلب. الملائكة . الشيطان. 1و2). أي أن الشاعر يعيد صياغة الواقع كما يريد ويتمنى هو لهذا الواقع أن يكون وليس بما هو عليه. فالفرق معرفي بين الشاعر والنبي. فما هو بديل النبي المعرفي ؟. أولا الذكر: الاداة المعرفية( الاسلوب- الشكل اللغوي) التي تمت به صياغة القرآن لغويا وهو المرحلة الاولى في عملية التمييز المعرفي للقانون العام للوجود في قلب النبي( الوجود المعرفي العام للإنسان) وهو معنى ( الانزال) أي التمييز. وعلى هذا فالقرآن يحتوي على الذكر لأنه هوهو (شكله اللغوي – إسلوبه) , وهو هو تأكيد الاية على أن الاثنين غير الشعر بل اسلوبا جديدا في البناء اللغوي وهو( الذكر) يحمل قولا معرفيا واضحا بيناً وهو (القرآن). وهذا التلازم بينهما هو ماتؤكده الاية( والقرآن ذي الذكر). ثانيا القرآن : القوانين المادية والمعرفية الكونية والاجتماعية في وجودها العام وتميزها في قلب الانسان( وجوده المعرفي). وهو هو (النبوة) في معناها المعرفي وليس المادي من(النبأ) . أي الذي ينبأ معرفيا عن الحقيقة الوجودية المطلقة( الرحمن) وهذا مانفهمه من علاقة الرحمن بالقرآن والانسان في بداية سورة الرحمن. (الرحمن. علم القرآن. خلق الانسان. علمه البيان). صدق محمد الصادق الامين. وللبحث صلة في حلقات قادمة.
|