الصفحة الرئيسية

كلمة التحرير

الكتابات المنشورة تعبر عن رأي اصحابها

زوايـــــا

دراسات

 kitabat@kitabat.com

الارشيف

كتب

17  كانون الأول 2004

نجوى الغرباء

البيان التأسيسي

كتابات - إنطلاق الرحبي

بعد معاناة أخذت بروحه وعقله وقلبه جاءت لحظة الكشف عن المنهج المعرفي الجديد للقانون الكوني للخلق وتميزه في الواقع الإنساني,و بعد إعتزاله(ص) في غار حراء, تمت عملية النحت المعرفي لهذا الإكتشاف الإنساني العظيم , والذي أرخ لبداية عصر الحرية والعدالة ألإجتماعية في واقع المجتمع الإنساني في سيرورته المعرفية لاكتشاف سر وجوده وسيرورته نحو كماله الإنساني . فكان النداء مدوٌياً يستفز العقل والقلب لقراءة جديدة ولفهم جديد لقضية الإنسان في وجوده المميز وعلاقته مع نفسه ومع ربه ...

(  اقرأ باسم ربك الذي خلق. خلق الاءِنسن من علق. اقرأ وربك الأكرم.

الذي علم بالقلم. علم الاءِنسن ما لم يعلم. )

النظر في القانون الكوني للخلق في حركة سيرورته إلى (خلق) في تميزه كحقيقة وجودية (الانسان) , في ظهوره الوجودي المتميز كقانون  طبيعي ( من علق) . وهذا هو هو المستوى البنيوي العام للقانون.

وتستمر القراءة لتكشف لنا عن القانون الكوني العام في مستواه المعرفي العام وتميزه في وعي الإنسان (عقله القارىء).

( اقرأ وربك الاكرم. الذي علم بالقلم. علم الانسان مالم يعلم).

فنحن أمام ثلاثة حركات:

الحركة الاولى: اقرأ باسم ربك الذي خلق : القانون في وجوده البنيوي العام

الحركة الثانية : خلق الانسان من علق : تميزه كوجود إنساني

الحركة الثالثة : اقرأوربك الاكرم. الذي علم بالقلم. علم الانسان مالم يعلم: القانون في وجوده المعرفي العام وتميزه في وعي الانسان( عقله)

والذي = إنتاج المعرفة الانسانية.

وهذه القراءة الانسانية الاصيلة تكشف أيضاً عن سر التلازم البنيوي بين القانون الكوني في وجوده العام ووجوده المميز في الواقع الانساني, وكذلك الامر في الوجود المعرفي العام وتميزه ...

وهذا مايفسر لنا الرواية التأريخية التي تتحدث عن نزول الوحي:

( فقال (اقرأ) فقلت ماأنا بقاريء قال: فأخذني فغطني حتى بلغ مني الجهد, ثم أرسلني فقال( اقرأ) فقلت ماأنا بقاريء, قال فأخذني فغطني حتى بلغ مني الجهد, ثم أرسلني فقال (اقرأ) فقلت ماأنا بقاريء. قال:

فأخذني فغطني الثالثة حتى بلغ مني الجهد, ثم أرسلني فقال : ( اقرأباسم ربك الذي خلق. خلق الانسان من علق. اقرأ وربك الاكرم. الذي علم بالقلم . علم الانسان مالم يعلم). فهذه هي الحركات الضرورية للكشف عن الوجود التام للقانون الكوني للخلق ( الوجود البنيوي العام وتميزه, والوجود المعرفي العام وتميزه). ولهذا كان معنى قوله (ص) ماأنا بقاريء, أي لم تتم عملية الكشف التام للقانون في حركته الاولى من وجوده العام وحركته في تميزه إلاَ بعد الحركة الثالثة . لاحظ صعوبة القراءة  ( حتى بلغ مني الجهد), ونتائجها المعرفية العظيمة (أرسلني) في سيرورة الحركات الثلاثة وضرورتها المعرفية للكشف التام عن القانون. يالله ما أعظمها من حركة معرفية كشفت للإنسان على مدى الزمان عن حقيقة وجوده البنيوي والمعرفي كأشرف وأكرم مخلوق له سبحانه ......