|
|
الكتابات المنشورة تعبر عن رأي اصحابها |
||
|
16 تــمــوز 2005 |
|
بلا حجاب 2 كتابات - د. احمد النعمان
الزعيم المعمد بدجلة الخير
ثمةَ منْ ر أى الزعيمَ عبدَ الكريم* على وجهِ القمرْ! وثمةَ مَنْ رآهُ يَتَسلَمُ جوازَ سَفَرْ وآخرونَ قالوا بِاَنَهُ اُغتِيَل . . . اوْ اِنْتَحَرْ وشهِدَ السومريونَ مِنْ الفِ ليلتها انه "تَعَمَدَ" في دجلةَ الخيرْ وقتَ السَحَرْ واَقسموا بالشمسِ قُدامَ النَهَرْ.**
يا دجلةَ الخيرْ (عيناكِ غابتا نخيل ساعةَ السحرْ) اذا سَجَى الليلُ و(راحَ ينأى عَنْهما القمَرْ)*** شاهدتان وحيدتان على قسوةِ القدرْ كل ما كانَ حقا كانْ السنا من بلادِ الاساطيرِ والمعجزاتِ والشعرِ وحزنِ الغجرْ!؟
ظن القتلة ان الرصاص الذي اخترق قلب الزعيم سيوقف التاريخ! واوغلوا بالفاشية البربرية, فالقوا جثته في النهر لتاكله الاسماك فيغتالون الذاكرة مرة والى الابد! الا ان (النهر ظل لمجراه امينا)**** وقاعة الموسيقى لاربعين عاما ونيف ترجع الصدى بعد الصدى: الزعيم ما مات مازال مصلوبا على بوابة تموز في الباب المعظم يتيمم بدعاء الفقراء والثكالى والجنود الرافضين. النهاية في الثالث عشر من يوليو تموز عام 1958 لم ينم الزعيم عبد الكريم قاسم. كان على موعد مع القدر! وفي الثالث عشر من يوليو تموز عام 2005 فان الزعيم قد وقف على قدميه من جديد تمثالا شاهدا للتاريخ لم ولن ينم ابدا هذه المرةالى الابد! لقد عاد الزعيم عبد الكريم قاسم ببدلته العسكرية الوحيدة في الحياة, ونياشينه برتبة زعيم متخليا حتى عن لقب اللواء – كل ما جناه من ثورة تموز من "مكاسب"! منتصبا بقامته الاسمى في ساحة الخيانة الاولى, حيث حاول القتلة السفلة اغتياله. وتشهد ملابسه المبللة بانه حقا كما شهد السومريون قد تعمد من بعض اخطائه وعاد نبيا منتصرا - رمزا حيا لفقراء العراق. يطالب باعلى صوته بانها مدينة الثورة لماذا تضيعون ذاكرتها!؟ وانه شارع (أبو نؤآس) والعراق اوسع من ان يسرق اسماء الاماكن! وان امسى الزمان زمن القتلة وسراق الذاكرة. * * * * بعد اغتيال الزعيم لم يصدق بسطاء الناس ذلك فالفوا حوله الاساطير وصدقوها. ** كانت شعوب وادي الرافدين تقسم امام النهر بالحقيقة في التاريخ الغابر. *** اقتباسات من الجواهري والسياب. **** اقتباس من مظفر النواب.
|