الصفحة الرئيسية

كلمة التحرير

الكتابات المنشورة تعبر عن رأي اصحابها

زوايـــــا

دراسات

 kitabat@kitabat.com

الارشيف

كتب

19  تشرين اول 2005

بلا حجاب 23

كتابات - د.احمد النعمان 

ملكة جمال السعودية وملك القبح العراقي

 

      ضمن برنامجه الجميل (استفتاء على الهواء) سال الصحفي المصري احمد حسين: هل تؤيد اختيار ملكة الجمال في البلدان العربية والاسلامية!

 

    وكانت اجوبة المتحدثين عبر الاثير ان 96% اجابوا بالنفي وعربد المغالن منهم ان ذلك كفر والحاد وهزيمة للاخلاق وما الى ذلك.في ما لم يؤيد الفكرة سوى 4 % ومنهم نساء من مصر ولبنان وسوريا.  بالطبع ان استعمال الفضائيات من قبل المتعصبين والتكفيريين والملحين واصحاب العنف اكثر بكثير من الآخرين لذا فمن الصعب ان نقول ان استفتائ السيد احمد حسين يعكس الراي العام العربي ولكنه مؤشر خطر.   لماذا؟!

   

يحتفل العالم بالجمال حسب الجغرافيا والتقاليد وحتى الاذواق.  الا ان لكل عصر تكاد تكون له  مقاييس مكثفة لحاصل عام في شكل الجمال وابعاده واوصافه. ومهما راينا في الطبيعة والصناعة من جمال الا ان المرأة بجسمها واقصد انسياب (الفورم) من منطقة الى اخرى في هارموني الهي يعجز الشعراء والفنانون عن اتيانه الا ما ندر.

 

  وفي عصرنا الحالي تتبارى النساء الجميلات في اي بلد )عدا البلدان( الاسلامية بالطبع لنيل تاج ملكة الجمال ثم تجري المسابقات العالمية لذلك, لتتربع اجمل الجميلات على عرش الجمال الكوني كله.

 

    مليكات الجمال في العالم يحكمن لسنة واحدة تقريبا على الضد من الحكام العرب حيث الحكم لقبحهم الشنيع يدوم من المهد الى اللحد وان شاخوا او خرفوا.  الا اننا نقرا ونسمع العجب العجاب لامور تخص الجمال تحدث في بلداننا العربية فمثلا:

 

    كان مقررا ان تاتي ملكات جمال العالم لعرض جمالهن في مهرجان الجمال العالمي في قطر وذلك في 30 سبتمبر ايلول الماضي عام 2005 وما ان وصلن فرحات الى مطار الدوحة حتى قوبلن مع طواقم الصحافة والمكياج وغير ذلك بمنع الدخول الى البلاد وحجرن في مطار الدوحة تحت حراسة مشددة وسفرن الى بلادهن ولم تستطع واحدة اختراق الحدود "لانهن شيطانات"  تغري الرجال عن عبادة الله وتدعو الى المعصية وانهيار الاخلاق" كما ادعى الملتحون المعممون المبتلون بالعقدة الجنسية!!

 

    وماذا اذن عن الجمال وعن الفتنة الاخاذة في السعودية من قبل الجنس اللطيف؟ وماذا عن ملكة جمال السعودية بالذات؟!

    عن ذلك:  ابتدا الملك الجديد عبدالله بالانفراج الاجتماعي وتحرير المرأة من قفصها المستديم فاجاب ردا على سؤآل مراسلة اجنبية: (المرأة السعودية بدأت تسوق السيارة في القرى النائية لانها بعيدة وتحتاج الى ذلك وسياتي الدور لها في المدن ايضا يوما ما.) واضاف ب "حكمته" المعهودة  بعد "صفنة" حكيمة طال عمره: (الصبر طيب. . .). اما الآن فالى الطفرة الاصلاحية العظمى في المملكة العربية السعودية باختيار ملكة جمال السعودية:

 

    جاءت المرشحات يتمايلن بدلع وغنج من قبل ثلاثين مالك للاغنام والماعز والزرائب الى محفل مهيب. كل قدم ماعزته الجميلة امام فريق المحكمين وحشر من الناس (الرجال) بالطبع واختيرت عن جدارة احدى " المعزات" الماجدات لعرش الجمال في المملكة العربية السعودية وذلك قبل شهر تقريبا. ومما افرح الحاضرين واستدر تصفيقهم العاصف والمتواصل ان المعزى (عنيفة) صرخت لشدة فرحها حين سماع اسمها مليكة للجمال: (مااااااااااع) وكان اسم فاتنة الرجال هذه ايضا "جهادي" وهو (عنيفة) ولست ادري لماذا العنف حتى مع الماعزات الجميلات الماجدات؟! هكذا اذن اصدقائي القراء. الاصلاح الاسلاموي جاء ولا سبيل الى رده لعلكم تعقلون. والجمال السعودي مشخصا بمليكته (عنيفة) منتصر انشاء الله مهما حاولت الصهيونية والامبريالية العالمية الوقوف ضده والله متمم نوره  وليخسأ الخاسئون! كما ردد صدام قبل انهياره.  اما في الصناعة فهناك طفرات اسلامية لم يشهد لها التاريخ مثيلا وعلى سبيل المثال لا الحصر: صاروخنا الاسلاموي عابر القارات: شماغ بروجيه لشركة (عجلان واخوانه)

 

    عن ذلك في حلقة قادمة. غدا محكمة عدو الجمال رقم واحد صدام حسين,  وكيف سيقف طاغية بالوعة العوجة امام عدالة التاريخ. غدا سيقف تيس من تيوس الحرب. امام العالم باسره. وغدا وبعد غد سيشهد العالم انتصار الجمال على القبح والحب على الحرب فالى اللقاء.

* * *