|
|
الكتابات المنشورة تعبر عن رأي اصحابها |
||
|
18 تشرين الأول 2005 |
|
بلا حجاب 22 كتابات - د.احمد النعمان حرب الاشاعات من عمرو موسى الى ام عمير *
يعيش الشعب العراقي في هذه الفترة منذ الساعات الاولى للتصويت على مسودة الدستور والى الآن وسيستمر على هذه الحال كما اعتقد, حتى اعلان الانتخابات البرلمانية المقبلة وتشكيل حكومة دائمة, اقول يعيش الشعب العراقي حرب اشاعات "ضارية" والكلمة (ضارية) تحتمل الوجهين في زمن التآويل والاشاعات والفتاوى والمواويل. فحرب ضارية بلسان العرب:حرب ضروس, ساخنة, ملتهبة! وتعني في الوجه الثاني الاشتقاق من اسم الناطق الرسمي باسم "السنة المرفوضة" المعروف في الفضائيات العربية للقاصي والداني السيد ضاري!
والاشاعات اذن ضارة في زمن القلق الشعبي العراقي الذي لا ينشد الا الامن والاستقرار بعد ان فقد ولزمن طويل كل الحقوق بما في ذلك حق الحياة. فالاشاعات ضًرً اذ يقول تعالى: (واذا مس الانسان الضر دعانا لجنبه) الا اننا دعوناه لجنبنا لاكثر من اربعين عاما فلم يستجب لحكمة لا يعرفها لا الانس ولا الجن!
تقول اشاعة: ان الفلوجة صوتت ب (لا) 99% يجيب ايار: من الذي حسب الاصوات هناك! ما ذلك الا اشاعات وتخمينات. وسرت اشاعة اخرى: (ان اربيل صوتت ب (لا) على الدستور) عجبا عاصمة الاتحاد الوطني الكوردستاني ترفض دستور رئيس الجمهورية ورئيس الحزب مام جلال؟! الاعلام العربي الرسمي او "المرتسم" هو (ضرة) الشعب العراقي والديموقراطية والانتخابات الحرة. (الجزيرة) مثال على ذلك و (ضرة المراة) في الفصحى والدارجة هي امراة زوجها.
كان هذا مع الضرة والضاري, والجزيرة والجزارين. اما (مطلك) فيقول: (ان ثلاث محافظات رفضت الدستور لانه يمثل الشيعة الرافضة)! ويضيف مدير مزرعة ضرة العراق ابنة الطاغية الساقط رغد: (حذار من تزوير النتائج فسوف يعلن جراء ذلك العصيان المدني). نسأل السيد الكان المدير الضرير لمزرعة حفيدة خير الله الطلفاح: عصيان ضد من؟ أضد اكثر من عشرة ملايين ناخب؟! ام العصيان من اجل عودة رغد ورنا وساجدة والمزارع؟! والملايين للمرتزقة الاوغاد, وسائسي خيول السلطان من العبيد الخصيان؟!
تقول اشاعة اخرى ستكون نينوى هي المحافظة الرابعة التي اعلنت العصيان المدني برفض الدستور! وينعب ابناء الازقة الخلفية وولدان مراحيض الجوامع: بان السنة كلهم ضد الرافضة الشيعة والكورد الانفاصاليين – عرب الشمال, والتركمان احفاد مؤسس الدولة التركية العلمانية كمال اتاتورك, والصابئة والكلدو اشوريين والعراقيين اجمعين الى يوم الدين! لا تعجبوا ايها القراء الكرام فهذا زمن المزايدات البعثفاشية مغلفة باللحى القذرة الوهابسلفية وشتى العمامات الكاذبة من وعاظ سلاطين الامس وباعة فتاوى اليوم حسب العرض والطلب.
صرح عمرو موسى: (انا رايح للعراء باسم العرب كميعا من اكل المصالحة الوطنية) عجيب امر قادتنا العرب العاربة منهم والمستعربون والعروبيون والعربونيون والعربنجية على حد سواء. من الاسماء "الحسنى" للطاغية الساقط: "القائد الضرورة"! وهو اسم لمصدر الاضطرار فتقول حملتني الضرورة على كذا وكذا. وكاني بصدام ابن ابيه يقول: (حملتني الضرورة على "الاختباء" في بالوعة تكريت مع الصراصر والفئران) ووفقا للاخطل: ضلت ضباء بني البكاء راتعة / حتى اقتنصن على بعد واضرار. وهنا الاضرار بمعنى الدنو او القرب وهكذا اقتنص الامريكان مشكورين القائد الضرورة. وان بعد او اقترب يوم الاقتناص فان محكمة القصاص آتية بشرى وهدية لملايين الناخبين وغير الناخبين في عراق وادي الرافدين في التاسع عشر من اكيوبر العظيم.
وبعد جولة (رمضانيٍهْ) في فلسفة اللغة العربيهْ, نعود مرة ثانية الى اشاعات استفتاء الدستور. يقول "امين" الجامعة العربية ( انا رايح بغداد. . . وِْْبْدِماغِيْ مشروع مصالحة عربي... باسم العرب كميعا او دا مش لعب اولاد).
عمرو موسى هنا يشبه قصة ام عمير التي حكاها اعرابي لم يستضيفوه بكرم ولحم وشحم وشهد وعسل. فأمات كلبها لانه اختنق بعظم من عظام جمل ام عمير! وأمات الجمل لكثرة نقل الماء الى قبر ام عمير! وقتل ام عمير لكثرة بكائها على عمير! وأمات عميرا لأن الدار سقطت عليه. هذا هو المشروع العربي اذن يحمله لنا عمرو موسى في "جعبته" – عمرو موسى الذي يشبه الى حد مضحك مبك ام عمير.! رمضان كريم والى حلقة جديدة يوم غد عن ملكة جمال السعودية!!! فالى اللقاء اصدقائي الاعزاء. * * * * هذه الحلقة تنشر بالتزامن مع (عراق الغد) |