|
|
الكتابات المنشورة تعبر عن رأي اصحابها |
||
|
12 تشرين الأول 2005 |
|
بلا حجاب 21
كتابات - د.احمد النعمان
رسالة مفتوحة لعمرو موسى
كلمة لا بد منها: تعرضت في الفترة الاخيرة الى شتائم وتهديدات لما اكتبه في (كتابات) وموقع (عراق الغد). ولكني في الوقت نفسه اتسلم رسائل تاييد وحب من قراء آخرين اكثر من اؤلئك المنتقدين. ويجب القول ان بعض منتقدي ايضا لا يكنون لي غير الاحترام والود وينتقدون كصوت وطني وهنا يمارسون حقهم الديموقراطي كما امارس حقي اين اكتب وماذا اكتب طالما اعبر عن ضميري هادفا خدمة شعبي ووطني الحبيب. هذه الرسالة تنشر بالتزامن مع (عراق الغد) لاعتقادي باهميتها لكل من يجعل حرية واستقلال وديموقراطية العراق فوق اي اعتبار. كما انها تعبير حر لكل عشاق الحرية والثقافة بلا حدود. مع تحياتي لقراء كتابات الكرام وكتابها المثقفين الاحرار زملائي في الكتابة الحرة الشريفة, كما احيي رئيس تحرير هذا الموقع الجميل الصديق اياد الزاملي الذي يعمل وعمل الكثير من اجل حرية التعبير والديموقراطية والثقافة بلا قيود او حدود. لقد كرست جل حياتي واكرس ما تبقى منها القليل, تحت رقيب قاس وعادل وحيد هو الضمير, ذلك المرض الاجتماعي الذي طالما سبب لي القلق والارق كيف اكون افضل. * * *
الامين العام لمنظمة الجامعة العربية السيد عمرو موسى المحترم. بعد التحية اهلا بك وبوفد الجامعة العربية الذي تاخر وصوله الى بلاد الرافدين قرابة اربعين عاما. اهلا ومرحبا بك في بلاد المقابر الجماعية التي نسيت او تناسيت ذكرها انت ومن قبلك من "الامناء" على الامة العربية. سيادة "الامين العام" لولا السيارات المفخخة التي قد تعكر مزاجك ولربما سيسود ياقتك البيضاء المنشاة كايمان الاسلامويين دخان المتفجرات هنا وهناك في بلاد الرافدين, لدعوناك لزيارات سياحية الى آثار بابل والسومريين اولئك الذين شيدوا جنبا لجنب مع الفراعنة المصريين اول واعلى صرح للحضارة البشرية.
وخوفا عليك من القتلة البعثسلفيين ياسيادة "الامين العام" سنجنبك الذهاب الى نينوى حيث الثور المجنح يمثل الحكمة والقوة والحرية, فهو ما زال يحرس بوابة العراق الشمالية من القتلة البعثسلفيين الذين جئت اليوم لانقاذهم من المصير المحتم بالغرق في مستنقع الرذيلة ومزبلة التاريخ. الثور المجنح سيدي "الامين العام" هو أميننا العام الآشوري للحفاظ على مسلة حمو رابي وان نهبت من قبل الفرنسيين في اللوفر العظيم, لانها اول وثيقة لحقوق الانسان وان كانت في مجتمع الرق ذلك المجتمع الذي انت امينه العام الحالي للحفاظ على كراسي الجمهوملكيين واولهم رئيسك الدائم حتى اللحد تبارك وتعالى "مبارك"! وثاني الاثافي الارهابي المعتزل بالرغم عنه معمر القذافي وثالث الاثافي البعثي بالوراثة بشار الاسد الذي يرسل الينا في السر والعلن الانتحاريين القتلة السفلة الجهلة من الازقة الخلفية والعاطلين عن العمل طلبا بحجز الاماكن الأعلى والاجمل مع الرسل والاولياء الصالحين في جنة الحور الحسان والولدان المخلدين.! كنا نريد لو اتيتنا معالي الامين العام بعد حين ان نذهب واياك للنقاهة في كلي علي بك ودهوك وشلالات كوردستان وجبال سرسنك والجنينة المعلقة العمادية واسواق السليمانية العامرة بالتقاليد والناس الطيبين في اربيل, وفي الجنوب لذهبنا معك الى بوابة عشتار وبابل واور واساطير السومريين والجنائن المعلقة كاحلامنا الطيبة. لكن بروتوكول الضمير العراقي الحر يلزمنا ان نريك بدل ذلك آثار ما فعلته الاسلحة الكيميائية في حلبجة ومقابر الانفال للطاغية صدام حسين.! ما العمل سيادة الامين العام؟ لكل زمان دولة ورجال. ونحن العراقيين لا شيئ ننساه ولا احد ننساه وان طال ليل العذاب. فنحن الورثة الشرعيين لبلاد العظماء والعباقرة والانبياء الصالحين. سوف لن نرضى بعد كل تلك التضحيات بما دون النجوم.
واخيرا يا سيادة "الامين العام" والناطق الرسمي بكل موبقات الحكام العرب الجمهوملكيين, هنيئا لك بالصحوة الاسلاموية القوموية بعد سبات اطول بعقود من هذا الزمان الرديئ, اطول من سبات الدببة والافاعي في شتاآتها الموسمية الباردة. سباتك الطويل على مظالم طاغية العراق صدام بن ابيه, سباتك عن رؤية المقابر الجماعية واعدامات المناضلين ضد الدكتاتورية بالجملة في سجن (ابو غريب) ايام الطاغية الساقط!
هل افقت ايها "الامين العام" حقا لترى كل ذلك وتعتذر امام الشعب العراقي الذي لذت بصمت السمك طويلا عن جرائم حاكمه "الشرعي" الذي اتى مثل كل الحكام الجمهوملكيين على دبابة وشيع البعض منهم على ظهر مدفع ملفوفا كبصلة نتنة بالعلم الوطني الذي بال عليه طوال حكمه الاسود وعلى حقوق الانسان في بلاد طالما تحدثت باسمها الرسمي فيما تناسيت شعوبها مسلوبة الحقوق.
هل افقت ايها "الامين العام" لترى مايجري الآن من قتل الابرياء فتصدر "فتواك" الرسمية باسم الحكام العرب جميعا بتحريم قتل الاطفال والنساء والحرس الوطني العراقي وشرطته الباسلة؟! هل تحمل في حقيبتك الدبلوماسية ايها "الامين العام" مشروع مصالحة وطنية حقا لمن يحب ويخدم هذا الوطن, ام جئت الينا لافشال المشروع العراقي باقامة جمهورية ديموقراطية في العراق تعصف بكل عروش الدكتاتوريين من الحكام العرب وتفقد بذلك منصبك كامين عام لهؤلاء الحكام مرة والى الابد؟! وحتى يتبين لك الخط الابيض من الخط الاحمر الدامي في العراق اهلا وسهلا بك في وادي الرافدين ما دمت ضيفا على بلاد الشمس وان امتنعت ان تستضيف رموز المعارضة العراقية بحجج واهية ايام حكم الطاغية الساقط صدام حسين وعزاؤنا المضحك المبكي انك كنت وما زلت الناطق الرسمي باسم الدكتاتوريات العربية. اهلا بك ايها "الامين العام" في بلاد جلجامش والف ليلة وليلة والجنائن المعلقة وزرياب والجواهري وجواد سليم وعبد الجبار عبدالله وسلام عادل, بلاد العباقرة البسطاء التي امست بلاد المقابر الجماعية والمفخخات البعثسلفية وقاطعي الروؤس من قاعدة الشر العالمي, وباعة الشهداء من كل حدب وصوب وسارقي قوت الشعب العراقي في بلاد النخيل والبترول ودجلة الخير والفرات المعطاء بالتمروالماء الصافي الزلال والخبز واحلامنا الدائمة بان يعود العراق بلادا للشمس تطارد كل فصائل البوم في العراق وما خلف الحدود.
|