الصفحة الرئيسية

كلمة التحرير

الكتابات المنشورة تعبر عن رأي اصحابها

زوايـــــا

دراسات

 kitabat@kitabat.com

الارشيف

كتب

19  تــمــوز  2005

دراسة في الفقه الجعفري - 5

كتابات - محمود المفرجي

 

الماء:

قسم الفقهاء الماء الى المطلق والمضاف

المطلق : وهو استعمال الماء كلفظ مفرد حقيقة

المضاف: وهو استعمال الماء كلفظ مجازي

كما ان الماء ممكن ان يكون سائلا، ويمكن ان يكون جزءا ، فيجب هنا التفريق بين السائل وغيره.

ومعنى السائل : هو الشيء الذي ما اذا ادخلت اصبعك فيه ثم اخرجته فلم يبق فيه اثرا. أي امتلاء السائل فورا ، فهو سائل.

اما اذا بقي فيه اثر، او كان امتلاءه بطيئا فهو جامد.

ويجب ان لا تهمل الناحية العرفية في كيفية التعرف على الماء في كيفية التعرف على الماء، ليكون مصداقا على انه ماء. فجزيئة واحدة من الماء مثلا لا يصدق على انها ماء ولكن لو اجتمعت مجموعة جزيئات من الماء صدق عرفا على انها ماء.وبعبارة ادق ، يجب ان يكون لها ماهية حقيقية وعرفية ، وهي تحتاج الى حجم او كمية مدركة بالحس عرفا ، لكي يسمى ماء.

فماء الشرب مثلا، وماء البحر يصدق على تسميتها ماء.

ويجب الالتفات هنا الى ان بعض الماء يكون ممزوجا معه بعض المواد والجزيئات القليلة النسبة بمقابل الماء. فحينئذ تطلق عليه بالماء المطلق.

اما اذا كانت نسبة المواد العالقة اكبر من الماء فحينئذ يخرج الماء من ماهيته فلا يكون ماء. كسكب التراب على الماء تدريجيا حتى يصبح طينا. فهنا لا يصدق بانه ماء. لان نسبة التراب زادت على نسبة الماء.

اما السوائل التي هي اكثر قواما من الماء بطبعها، كالادوية او الدبس ، فلا يصدق عليها انها ماء ايضا.

اما الماء المتجمد (الثلج). فهو ايضا لا يصدق كونه ماء بالرغم من ان اجزاءه مصنوعة من الماء وهو من والى الماء ، لانه خارج المعنى العرفي واللغوي. ونفس الشيء يطلق على البخار.

النية:

تستخدم النية في جانبان ، الجانب الاخلاقي ، والجانب الفقهي، ويمكن ان يجتمعا في كثير من الاحيان .

الجانب الاخلاقي: يتكفل بضرورة سلامة النية عن نوايا العدوان والشك والشرك والعجب والرياء. وبالنتيجة: ان يصبح القلب سليما من كل سوء.

والجانب الاخلاقي: يحتوي بعد الفتوى بوجوب النية في أي عبادة.

والنية هي الاخطار الذهني لمعنى العمل الذي يقوم به. فحين يصلي الفرد يذكر في ذهنه او يتذكر الاوصاف الرئيسية لصلاته من الوجوب والقربة والاداء والعنوان كصلاة الصبح.

وقد اوجب جماعة من الفقهاء ولو احتياطا ان يذكر الفرد هذه التفاصيل لفظيا.

كما ان جماعة من المتأخرين بما فيهم السيد الخوئي (قده) حذفوا حتى الاخطار الذهني، باعتبار ان العبادات الشرعية كغيرها من الافعال الاختيارية يكفي فيها القصد الارتكازي الذي يندفع فيها الفرد على اساسه للعمل.

اما الجانب الاخلاقي من بنظر التصور الفقهي، فيؤكد الفقهاء فيه على وجوب الاخلاص في العبادة ، واذا كان عكس هذا فهي باطلة حينئذ تسمى (رياء). اما اذا حصل للفرد العجب فان عبادته لم تبطل ولكنها تكون معدومة الثواب.

قال تعالى: ((اذ جاء ربه بقلب سليم))([1]). وقوله تعالى: ((الا من اتى الله بقلب سليم)).

التقية

وهي الحذر من كل ضرر او سوء او شر او نقص ، يعني كل ما يخافه الفرد قليلا كان او كثيرا.

ويمكن للفرد ان يتقي الخالق والمخلوق. هناك عددا من الامو المحذورة يتقي منها الفرد من الخالق:

اولا- الذنوب والمعاصي : والذنب سبب العقوبة ، كقوله تعالى: ((ولا يخافن الا ذنبه)) وقوله تعالى: ((ما يفعل الله بعذابكم ان شكرتم وامنتم)).

ثانيا- العقوبات الدنيوية: كتقليل الرزق او تقصير العمر.

ثالثا- العقوبات المعنوية: قوله تعالى- ((ان الله لا يهدي القوم الظالمين)).

رابعا- العقوبات الاخروية: وهو من ضروريات الدين، وان منكره خارج عن الاسلام.

خامسا- حجب الانوار العليا: والتي تتقاصر عنها همم الادنين والتي تسبب الرهبة والهيبة في قلوب العارفين.

سادسا- العدل الالهي: ورد في الدعاء : ((وعدلك مهلكي ومن كل عدلك مهربي)). وقال: ((اللهم عاملني بلطفك ولا تعاملني بعدلك)).

وتكون التقية من الملائكة ايضا، باعتبارهم مأمورين بانزال البلاء، والتقية من فسقة الانس والجن، ومن وساوس الشيطان.

والتقية مرتبطة ايضا بالاحكام الخمسة، فهي في بعض الموارد تكون واجبة، او محرمة. فمثلا لو اجبر فرد ما من قبل الجائر على قتل النفس المحترمة.

الكافر:

هو الذي يحكم عليهم بالنجاسة وهي تشمل كل من: ناكر الالوهية، وناكر التوحيد، وناكر نبوة نبي الاسلام، وناكر المعاد.

الشرك:

وهو يشمل كل من يشرك بالله تعالى.

قال تعالى: ((ام لهم اله غير الله سبحان الله عما يشركون)) وقوله تعالى: ((واذا رأى الذين اشركوا شركاؤهم)).

والشرك له موارد  كثيرة يمكن بها للفرد ان يشرك بها بالله سبحانه، لا يسعنا ان ندرجها كلها، ولكن يمكن ان نذكر المشهور منها، وهم الطبيعيين والجن والسحرة والمنجمين الذين يؤمنون بالفلك وعبدة الاصنام والثنوية الذين يعتقدون بوجود الهيين او حاكمين للكون.

وهناك نوعا اخر من الشرك يسمى بالشرك الخفي:

1- الشرك بطاعة الشيطان.

2- الشرك بطاعة الهوى والنفس الامارة بالسوء.

3- الشرك بطاعة الجن.

4- الشرك بطاعة رجال الدين المنحرفين الذين يأمرون الناس بالعصيان .

5- اتخاذ بعض المخلوقات اربابا من دون الله سبحانه.

6- ومن الشرك النظر الى الاسباب، مثلا نسب الرزق الى المخلوق ، وليس الى الخالق.

7- الرياء وهو ايضا شرك بالله كقول ابو عبد الله (عليه السلام) لزرارة : من عمل للناس ، كان ثوابه على الناس، يا زرارة كل رياء شرك.

المجسمة:

وهو من يعتقد لله سبحانه جسما، كأن يعتقد ان يكون لله عز وجل جسم رجل او انسان له يدان ورجلان ورأس وعينان ... الخ، او اعتقاده بان لله سبحانه جسم كسائر الاجسام ، ولكنه مجهول الشكل والهوية، او اعتقاده انه جسم لا كالاجسام .

المجبرة:

وهم من يقول بان الله سبحانه وتعالى يجبر العباد على افعالهم.

المفوضية:

وهم من يقول، بان الله سبحانه خلق الخلق واعتزل عنه واوكل الامر الى الخلق انفسهم، فالكون الان يسير طبقا للقوانين الطبيعية المستقلة عن ارادة الله سبحانه. واستنتجوا ان اختيار الفاعل المختار كالانسان، يكون محفوظا تماما، خلافا للمجبرة. فيكون هو الخالق او الموجد لاعماله.

الحلولية:

وهم الذين يقولون بان الله سبحانه يحل في خلقه. وهم موجودون في عصر المعصومين عليهم السلام، وقد كان المجتمع انذاك يتعامل معهم بحساسية معينة، وكانوا يقاطعونهم، الا ان بناءهم على نجاستهم غير ثابت حينذاك.

----------------

[1] - الصافاة