|
|
الكتابات المنشورة تعبر عن رأي اصحابها |
||
|
17 تــمــوز 2005 |
|
دراسة في الفقه الجعفري - 4 كتابات - محمود المفرجي
الطهارة:
تنقسم الطهارة الى:-
اولا- الطهارة المادية: وهي التي تكون بعد زوال الدنس المادي كالتراب والدهن او ما شابه ذلك. اما فقهيا فيعني زوال الدنس من دم الحيض والمني والبول والغائط.
ثانيا- الطهارة الحكمية: وهي المقابلة للدنس الحكمي، الذي هو الحدث والخبث.
وسمي حكمي، أي انه كان دنسا بحكم الشارع المقدس، ولولاه لم يدرك العقل الحسن وجوده.
اما الحدث ، ما سبب الوضوء والغسل يعني يجعل الفرد بحالة حكمية معينة من الدنس بحيث لا يجوز له الدخول في الصلاة ونحوها الا بعد الوضوء والغسل.
والخبث، هو النجاسات العشر التي تطهر بصب الماء عليها عادة.
وينقسم الحدث الى:
حدث اصغر- كالبول والغائط، وهو موجب للوضوء.
حدث اكبر- كالجنابة والحيض، وهو موجب للغسل.
وماديا ، ان هذين الحدثين يندرجان ضمن الطهارة المادية، باعتبارهما يلوثان الجسم، كالبول او المني.
ولكن ان ازالة هذه الادناس لا تعني ازالة الحدث الناتج منهما. فالحدث هو دنس حكمي والطهارة الكاملة مع ارتفاعه بالوضوء والغسل نزاهة حكمية. وهذا ينطبق على الدنس الكامل بالخبث.
ولا يفوتنا ان نقول ، ان الغسل يكون مجزي عن الوضوء كما جاء بالاخبار.
فقد قال الامام ابي جعفر (عليه السلام): الغسل يجزي عن الوضوء واي وضوء اطهر من الغسل([1]).
ويستحب ايضا الدعاء عند الغسل. كأن تقول: اللهم طهر قلبي. وزك عملي. وتقبل سعيي. واجعل ما عندك خيراً لي.
وقال سلام الله عليه ايضا: اذا اغتسلت من جنابة فقل: اللهم طهر قلبي وتقبل سعيي. واجعل ما عندك خيرا لي. اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين.
ويستحب ايضا الغسل في يوم الجمعة. ويستحب الدعاء عند الغسل ، كأن تدعو بدعاء الامام ابي عبد الله (عليه السلام): اللهم طهر قلبي من كل آفة تمحق ديني وتبطل عملي. اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين.
ثالثا- الطهارة المعنوية- وهي المقابلة للدنس في النفس والقلب والروح . كقوله تعالى : ((خذ من اموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم))([2]).
وقوله تعالى: ((قال يا قوم هؤلاء بناتي هن اطهر لكم))([3]).
وقوله تعالى: ((ذلكم اطهر لقلوبكم وقلوبهن))([4]).
الكر:
الكر- هو مقدار الماء المعتصم، الذي لا يتنجس بمجرد ملاقات عين النجس. ما لم تتغير احد اوصافه الثلاث: (اللون او الطعم او الرائحة).
وهو في مقابل الماء الجاري الذي هو معتصم ايضا الا انه لا يحدد بمقدار.
والكر هو مكيال قديم كان يستخدمه اهل العراق، وبقي معروفا حتى في صدر الاسلام. والكر يساوي 400 كيلو غرام في المقاييس المتبعة في هذا العصر.
اما مساحته، فقد اختلف الفقهاء في تقديره، وقد اعتمدوا في القياس (الاشبار) الذي هو القياس المتوفر في جسم الانسان. معتمدين على الروايات من المعصومين (عليهم السلام).
فمنهم من يرى ان الكر ثلاث اشبار ونصف مكعبة. وهو يساوي 42.875 سبراً مكعبا من الماء.
ومنهم من يرى ان الكر ثلاث اشبار مكعبة، مع حذف نصف الشبر من كل الاضلاع وهو يساوي 27 شبرا مكعبا.
ومنهم من يرى، انه اربعة اشبار في اربعة في ثلاث. وهو ينتج 48 شبرا مكعبا.
ومنهم من يرى، انه ثلاثة اشبار ونصف في مثلها في ثلاث ونصف وهو يساوي 36.75 شبرا مكعبا.
ومنهم من يرى، انه ثلاثة اشبار في مثلها في ثلاثة ونصف وهو يساوي 31.5 شبرا مكعبا.
واحوطها هو الاول ، أي ثلاث اشبار ونصف.
--------------------------------------------------------------------------------
[1] - لعله يقصد استحباب الوضوء بعد الغسل
[2] - التوبة 9/103.
[3] - هود 11/78.
[4] - الاحزاب 33/53.
|