الصفحة الرئيسية

كلمة التحرير

الكتابات المنشورة تعبر عن رأي اصحابها

زوايـــــا

دراسات

 kitabat@kitabat.com

الارشيف

كتب

27  كانون اول 2005

أفكار عراقية

 

"بلا حجاب" يكشف قبح العلمانية والإلحاد

 

كتابات - نبيـل الكرخي

 

نشر د.أحمد نعمان مقالاً لغرض النيل من سمعة أسامة بن لادن والتشهير به بسبب ما تناقلته بعض وسائل الإعلام من تصرفات خارجة عن الآداب العامة ومنافية للقيم الإسلامية لمن قيل أنها أبنة اخيه !

 

مقال د.أحمد نعمان صاحب زاوية "بلا حجاب" منشور في موقع كتابات بتاريخ 24 / 12 / 2005م ، وقد تهجم فيه بشدة على أسامة بن لادن وجميع الإسلاميين بلا سبب معقول ! لأن ما ذكرناه من سوء سمعة إحدى قريبات أسامة بن لادن لا يعطي مبرراً للتهجم عليه من هذا الجانب ، اللهم إلا ان يكون من يقوم بالتهجم قد فعل ذلك من باب إستخفاف المرء بعقله أو لإستخفاف عقله به حين يصل إلى أرذل العمر (( لكي لا يعلم من بعد علمٍ شيئاً )) وهو ما نسميه بالخرف.

 

وقد أحتوى مقاله المذكور دعوى فاضحة لشيوع الجنس بلا ضوابط ، فأدعى أن أبن لادن يسعى لإقامة [(خلافة اسلامية تؤجل للرجال الحياة الجنسية الى ما بعد القبر مع الحور الحسان)] إلى آخر عبارته ، وكأن الإسلام يمنع إقامة علاقات جنسية إلا بعد يوم القيامة ؟! وكل ما في الأمر ان الإسلام ينظم العلاقات الجنسية المباحة عن طريق الزواج ويمنع الزنى ، وهؤلاء العلمانيون والملحدون يسعون لمنع الزواج والتحريض على الزنى !

وهذا النص الذي نقلناه آنفاً يكشف أيضاً عن تهافت الفكر العلماني والإلحادي ، فهو يدعو إلى إشاعة الجنس مع النساء بلا ضوابط وحين يبيح الإسلام الزواج من أكثر من واحدة يعترض العلمانيون والملحدون ويقولون أنه يجب ان يتزوج الإنسان من إمراة واحدة ويمكنه ان ينال الأخريات عن طريق الزنى ؟!!

 

ويتحدث أحمد نعمان عن امور تعكس ما يدور في عقله وهي امور ليس لها وجود ! فتحدث في مقاله عن الجنس الجماعي بعد يوم القيامة ، وهو امر أبتدعه ليس له في الإسلام أصل ، بل يبدو أنَّ مخيلته هي التي فرضت على تفكيره وقلمه هكذا أمور ، وربما هو إنعكاس لما يدور في الحياة الدائرة حوله !!!

 

ولسنا بصدد الدفاع عن أبن لادن الذي نختلف معه كلياً في كافة تفاصيل سيرته وأعماله التي جلبت الويلات على الإسلام والمسلمين في كافة أنحاء العالم وطالت الأبرياء من مختلف الجنسيات والأديان. فضلاً عن أنَّ موضوع قريبته هذا لا يحتاج أبن لادن فيه أي دفاع. فإننا نريد ان نبين في مقالنا هذا أمرين الأول هو ضعف الخطاب الفكري العلماني بحيث يضطرهم إلى وسائل التشهير في محاولة يائسة للوقوف بوجه النهضة الإسلامية الحديثة.

 

والأمر الثاني هو تناقض العلمانيين بين ما نشروه من صور فاضحة لقريبة أبن لادن وبين منهجهم نفسه الذي تنتهجه تلك القريبة المزعومة لأبن لادن ، فمظهرها الفاضح والصور الخليعة التي ألتقطت لها إنما تجسد النهج العلماني في الحياة ، وهذه الصور الفاضحة هي من نتاج العلمانية وتعكس الواقع الذي تسعى إليه العلمانية لنشره بين الناس. فالفكر العلماني إنما ينتج في موقفه من المرأة وإشاعة الحرية الشخصية غير المنضبطة والإباحية إلى أن تكون النساء جميعاً ـ والعياذ بالله ـ بنفس المستوى الذي وصلت إليه القريبة المزعومة.

وجميع هؤلاء العلمانيين والملحدين الذين فرحوا بالصور الفاضحة لكونها قريبة لأبن لادن لو أفترضنا ان قريباتهم يتصرفن بنفس التصرف المشين لقريبة أبن لادن منطلقات بذلك من فكرٍ علماني يحملنه فهل سيفرحهم هذا لكونه من نتاج العلمانية التي يدعون إليها ؟ نعم لو تصرفت بنت كاتب المقال او أخته بنفس تصرف قريبة أبن لادن فهل سيكون سعيداً لأنها تصرفت وفقاً للحرية والإباحية التي يدعو إليها ؟!

 

فهذه هي العلمانية وهذا هو الإلحاد وهذه هي نتيجة ما يدعون إليه : عري وصور فاضحة وأفكار ماجنة ، وآباء وأخوة يصفقون لنجاح مخططاتهم وعري نسائهم !

 

nabilalkarkhy@yahoo.com