|
|
الكتابات المنشورة تعبر عن رأي اصحابها |
||
|
27 تشرين الثاني 2005 |
|
أفكار عراقية نور الشمعة يهزم ظلام خصومها كتابات - نبيـل الكرخي
يمكن وصف الأحداث التي قادتها الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها ومنظمة الأمم المتحدة ضد بناية حكومية تابعة لوزارة الداخلية في منطقة الجادرية بأنها مسرحية رخيصة ، فمن المؤكد أنَّ أكبر قوة عسكرية وإستخباراتية في العالم عمدت لإخراج هذه المسرحية الهزيلة ، مما يكشف عن عجز الولايات المتحدة الأمريكية بكل جبروتها عن أن تسيّر العملية الديمقراطية في العراق بحسب مصالحها وحساباتها المتقاطعة مع مصلحة الشعب العراقي. ومن الجدير أن نذكر ونُذَكّّر بالحقائق التالية : ـ البناية المذكورة معروفة للقوات الأمريكية وكانت تزورها بإستمرار. ـ عدد المعتقلين الإرهابيين الخاضعين للتعذيب لا يتجاوز السبعة إرهابيين. ـ المعتقلين في تلك البناية هم من أخطر الإرهابيين الذين تم إلقاء القبض عليهم. ـ أوراق التحقيق للإرهابيين المعتقلين في تلك البناية كلها اوراق أصولية ورسمية ومصادق عليها من قبل قاضي التحقيق. فالقضية التي تم إفتعالها من قبل القوات الأمريكية ومن خلفها جهات سياسية ومخابراتية أمريكية ، كان يراد لها تحقيق أمرين : الأول : تشويه صورة الحركة الإسلامية العراقية والمتمثلة بقائمتها الرئيسية ، الإئتلاف العراقي الموحد ، لأن رئيس الوزراء ووزير الداخلية من هذه القائمة. ويحلو للبعض أن يتهم المجلس الأعلى ومنظمة بدر بضلوعهم في تهمة التعذيب المبالغ فيها لمجرد ان تلك البناية تقع في نفس المنطقة التي يقع فيها مقر المجلس الأعلى ، أي منطقة الجادرية ، كما صرّح بذلك موقع "عراق الغد" حين أورد الخبر وفق هذا الإستنتاج الساذج سذاجةً متعمدة. ولعلّ جامعة بغداد هي أيضاً متهمة لأنها تقع في نفس المنطقة !! الثاني : صرف الأنظار في العالم عن فضيحة وجود معتقلات سرية أمريكية في بعض الدول الأوربية وخصوصاً بولندا ورومانيا ، والتي تم الكشف عنها مؤخراً من قبل منظمة هيومان رايتس ووتش العالمية لحقوق الإنسان. وكشفت هذه المسرحية أيضاً عن الأسلوب الرخيص الذي أنتهجه بعض السياسيين العراقيين العلمانيين من أجل تشويه صورة الحركة الإسلامية وممثلها الرئيسي قائمة الإئتلاف العراقي الموحد ، ومن الملفت للنظر أنَّ السياسيين العلمانيين لم يتمكنوا من شق طريقهم وسط أبناء الشعب إلا بالتهجم والكذب والإنتقاص من الآخرين ، بينم تجد الغالبية المطلقة لأبناء الشعب وهي تحتضن الحركة الإسلامية وقائمتها الأصيلة ، أي قائمة الإئتلاف العراقي الموحد ، ومن الجدير بالفخر أن أحداً من السياسيين الإسلاميين لم يتهجم أو ينتقص من أي سياسي علماني ولحد الآن ، وهذا إنْ دلَّ على شيء فإنما يدل فضلاً عن الأخلاق العالية للإسلاميين في قائمة الإئتلاف العراقي الموحد ، يدل أيضاً على أنه لا خوفٌ من أنَّ حصة الأسد في الإنتخابات القادمة ستكون من نصيب قائمة الإئتلاف العراقي الموحد ( 555 ).
مواضيع ذات صلة : واشنطن بوست: 'CIA' تدير معتقلات سرية خارج البلاد http://www.islammemo.cc/news/one_news.asp مصادر استخبارية أمريكية: سي آي ايه تستجوب معتقلي القاعدة بسجون سرية في 8 دول http://www.azzaman.com/azzaman/http/display.asp?fname=/azzaman/articles/2005/11/11-02/992.htm
تقارير تؤكد وجود معتقلات سرية تديرها CIA في أوربا لممارسة التعذيب http://www.alarabiya.net/articles/2005/11/04/18290.htm
|